وفد الصليب السرياني يبحث مع السفير البابوي مستقبل المسيحيين في سوريا واحتياجاتهم الإنسانية      بعد 111 عاماً.. آشوريون من العراق وأوروبا يعودون إلى هكاري لتتبع آثار الأجداد      العيد الوطني لجمهورية ارمينيا      إنجاز أكاديمي بارز.. الباحث آندي سولاقا ينال الماجستير في اللغة السريانية من جامعة صلاح الدين      بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      منظمة الصحة العالمية تصدر دليلاً جديداً لحماية الفئات الهشة والوقاية من مخاطر الأمراض غير السارية      صدمة "خليجي 27" تشعل أزمة تدريبية في العراق.. والقرعة تقصي أسود الرافدين لصالح عُمان      منخفض البحر الأحمر يقترب.. توقعات بهطول أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة بإقليم كوردستان      تطور تاريخي.. البنتاغون يعلن رسمياً انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق وبغداد تبدأ "أيام السيادة"      أزمة التعليم تتصاعد في فرنسا.. احتجاجات عارمة تغلق مئات المدارس والشرطة توقف أكثر من 440 شخصاً      البابا لاوُن الرابع عشر يدعو روسيا وأوكرانيا للحوار وينتقد "ثقافة الإقصاء" وصناعة الأسلحة والذكاء الاصطناعي      الإفراج بكفالة عن أستاذ بجامعة الموصل بعد توقيفه على خلفية منشور بشأن أراضٍ أثرية في نينوى      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا
| مشاهدات : 1923 | مشاركات: 0 | 2023-12-03 08:54:00 |

التفسيرات الخاطئة لسفر الرؤيا

وردا إسحاق قلّو

 

   سفر الرؤيا ليس كباقي الأسفار ، فأسلوب كتابته يختلف ، وللوصول إلى أهدافه علينا أن نبحث عن كل ما يتعلق بآياته في أسفار العهد القديم . وفيه تعليم يشدد على الأمانة ، وعلى وصايا الكنيسة التي تؤمن أن لا يتراجع المؤمن من مبادئه في ساعة الإضطهاد . لا يوجد أي سفر من أسفار العهد الجديد يشدد كسفر الرؤيا الذي يوَّضح صورة السماء ، أورشليم السماوية ، وعرش الله ، ومراحل أيام يوم القيامة ، ومن ثم إستقبال الحمل النازل على السحاب . كما أن هذا السفر يحتاج إلى تفسير محتوياته المعقدة والغامضة . فهناك مفاتيح يجب أن نستخدمها لتساعدنا على الولوج في أسرار هذا الكتاب . بسبب التفاسير الخاطئة لهذا الكتاب ، ظهرت مذاهب وشيَّع لتعلن قرب مجىء الساعة فحددوا أزمنة خاطئة فشلوا في إدعاءاتهم الكاذبة حول عودة المسيح السريع رجوعاً منظوراً على الأرض قبل عودته الأخيرة في يوم القيامة . فشهود يهوة

أنبأوا بنهاية العالم سنة 1914 . والسبتيون الأدفندست سبقوهم وإدعوا بأنه سيعود سنة 1843 ، ثم في 22 ت2 1844 تحديداً

 

   أما يوحنا الرائي فلا يريد أن ينبىء بأحداث محددة ، بل أن يساعدنا على إكتشاف المعنى الذي تأخذه الأحداث بالنسبة إلى إقامة ملكوت الله . يوحنا تكلم على مجىء المسيح القريب جداً ، لكننا لا نستطيع أن نأخذ بهذا لنعلن الزمن بطريقة دقيقة ، ولكن الفكرة العامة مهمة ، فالمؤرخون يأخذون درس الحاضر تبعاً للماضي . فكل الأنبياء وكاتب الرؤيا يفسرون الحاضر تبعاً للمستقبل ، لأن الأحداث الحاضرة لا تتخذ معناها الحقيقي إلا إذا حسبنا حساب النهاية ، حساب المجىء الثاني . إن يوحنا يدعونا إلى أن نفك لغز معنى تاريخنا الحاضر على ضوء حدث معنى قيامة المسيح من بين الأموات ، وعلى ضوء حدث آت هو مجىء المسيح الثاني . 

فهذه الطرق الفاشلة في تفسير حدثت بسبب الإعتماد على التفسير الحرفي ، فعندما نقرأ في ( 20 : 1-6 ) من هذا السفر ، والتي تتحدث عن مُلك المؤمنين مع المسيح مدة ألف سنة سوف نرى فيما بعد أن ملك الألف سنة هو فترة مميزة من تاريخ الكنيسة . أو هي الفترة الموجودة ما بين مجىء المسيح الأول والثاني . علينا أن نشعر عندما نتأمل بآيات هذا السفر فعلينا أن نشعر بأننا أمام أمور تتردد وتعاد . فلو لم يكن بين إيدينا إلا الفصول الأحد عشر الأولى ، لما تخيلنا أنه ينقصنا شىء , الأحداث المصوّرة لا تجمع بعضها مع البعض بطريقة زمنية . فالحدث نفسهُ يعود إلينا بطريقة مختلفة , كما هناك نظام التاريخ الشامل . لقد فكّرَ بعض المفسرين أن يوحنا صوّرَ لنا كل مراحل التاريخ البشري حتى نهاية الكون ، ومن ثم يخلق الللع عالم جديد . لكن علينا إعادة الحسابات للحصول علىنتائج دقيقة . كما علينا أيضاً أن نربط نبؤات أنبياء العهد القديم إنطلاقاً من أرقام دانيال النبي إلى سفر الرؤيا

 

   يحاول البعض أن يفسّر الرؤيا بمقارنة رموزها برموز أخذ بها معاصرو يوحنا . ليس من المستحيل أن يرجع يوحنا إلى صوّر إسطورية إنتقلت إليه من الفلكلور المعاصر ، بل ينبغي ربط ومقارنة سفر الرؤيا بالعهد القديم لكي نكتشف معنى الصّوَر ، فكل آية تقريباً تتضمن إيراداً من الكتاب أو تلميحاً إليه ، من أسفار ( إشعيا وإرميا وزكريا وحزقيال ) كذلك من الخروج إلى المزامير وسائر الكتب التي تشير إلى نصوص رئيسية نقرأها في سفر الرؤيا .

   في الختام نقول : نعبّر عن ما موجود في سفر الرؤيا بأنه قراءة مسيحية للعهد القديم , والهدف من السفر هو لتسقيط الضوء على كل تاريخ الكنيسة ، من إنفصالها عن الديانة اليهودية التي رفضت المسيح المنتظر والإنضمام إلى المسيحية . فإنفتحت الكنيسة إلى الأمم الوثنية لتنويرها ، ثم حصلت على إعتراف الملك قسطنطين الذي أعلن إعتراف الإمبراطورية الرومانية  بالدين الجديد ، وستستمر الكنيسة في خدمة العالم لتنويرهم  إلى مجىء المسيح الثاني .

    سفر الرؤيا يدعونا إلى تعلق شخصي بالحمل المذبوح الذي إشترانا بدمه ، وبه يكون خلاصنا .

التوقع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1 "









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6229 ثانية