وفد الصليب السرياني يبحث مع السفير البابوي مستقبل المسيحيين في سوريا واحتياجاتهم الإنسانية      بعد 111 عاماً.. آشوريون من العراق وأوروبا يعودون إلى هكاري لتتبع آثار الأجداد      العيد الوطني لجمهورية ارمينيا      إنجاز أكاديمي بارز.. الباحث آندي سولاقا ينال الماجستير في اللغة السريانية من جامعة صلاح الدين      بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      منظمة الصحة العالمية تصدر دليلاً جديداً لحماية الفئات الهشة والوقاية من مخاطر الأمراض غير السارية      صدمة "خليجي 27" تشعل أزمة تدريبية في العراق.. والقرعة تقصي أسود الرافدين لصالح عُمان      منخفض البحر الأحمر يقترب.. توقعات بهطول أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة بإقليم كوردستان      تطور تاريخي.. البنتاغون يعلن رسمياً انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق وبغداد تبدأ "أيام السيادة"      أزمة التعليم تتصاعد في فرنسا.. احتجاجات عارمة تغلق مئات المدارس والشرطة توقف أكثر من 440 شخصاً      البابا لاوُن الرابع عشر يدعو روسيا وأوكرانيا للحوار وينتقد "ثقافة الإقصاء" وصناعة الأسلحة والذكاء الاصطناعي      الإفراج بكفالة عن أستاذ بجامعة الموصل بعد توقيفه على خلفية منشور بشأن أراضٍ أثرية في نينوى      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا
| مشاهدات : 864 | مشاركات: 0 | 2023-05-10 10:10:19 |

لماذا التغيير الشامل

محمد عبد الرحمن

(1)

منذ المؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي (أيار 2012) والحزب يدعو الى مراجعة تقييمية نقدية لمسار العملية السياسية في بلادنا، والى معالجة الازمة العميقة التي استفحلت معالمها وسماتها وابعادها كأزمة نظام وحكم وعلاقات قوى. وظل بجانب ذلك يدعو ويعمل على فرض التراجع على القوى المتنفذة، والتخلي عن نمط تفكيرها المتزمت وغير الواقعي، المتشبث بالمحاصصة الطائفية – الاثنية. 

وفي الوقت الذي حمّل الحزب فيه من يهيمنون ويمسكون بالقسم الأكبر من  مفاتيح السلطة المسؤولية الأساسية عن ذلك، اكد عدم جدوى انكار وجود الازمة وتجاهلها، او التهوين من آثارها ونتائجها، وان المطلوب هو الخوض الجريء في أسبابها وخلفياتها.

وفي وقت  مبكر شدد الحزب على الحاجة الى تحريك طاقات جماهير الشعب، وعلى ضرورة مشاركتها الفاعلة في تقرير مصائر البلد وتوجهاته. ولذلك كثف جهوده من اجل تكاتف كل قوى الخير والديمقراطية، واستنهاض إمكاناتها وبناء وحدة عملها وتفعيل نشاطها، لاختصار الزمن والتوصل الى مشتركات تضمن فعلا مؤثرا، لاعادة الزخم الى العملية السياسية وفقا لمعايير جديدة، واسس وتوازنات واصطفافات سياسية  مناهضة للمحاصصة، وبما يضع الوطن على طريق الخلاص من ازمته المستعصية ونوباتها الدورية.

وبيّن حزبنا على نحو واضح ان أوساط الشعب على اختلاف اتجاهاتها وانتماءاتها، باتت تستشعر الحاجة الملحة الى التغيير الجدي والملموس، واعتماد المشروع الوطني العابر للطوائف، بما يضمن التوجه لتعزيز الوحدة الوطنية والشروع ببناء دولة عراقية ديمقراطية فيديرالية  عصرية، تقوم على مباديء المواطنة والعدالة الاجتماعية.

وكان الحزب قد بيّن في مؤتمره الوطني العاشر(كانون الأول  2016) وبوضوح، ان القوى المتنفذة المهيمنة على صنع القرار السياسي، أثبتت على وجه اليقين عدم قدرتها  على حل أزمات البلاد ووضع حد لمآسي الشعب، نظرا لتشبثها بنهج المحاصصة، نهج تقاسم المغانم والمنافع على حساب الشعب وقوُته. وان الشعب باغلبيته الساحقة لم يعد يثق بها وبوعودها، وبالتالي فهي غير قادرة على الاستمرار في الحكم وهي تتمسك بنهجها القديم.

وهذا يفرض موضوعيا ضرورة التغيير والتخلي عن القديم، لمصلحة نهج جديد يعيد بناء الدولة ومؤسساتها على وفق مبدا المواطنة، ويعتمد نهجا ديمقراطيا حقيقيا في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويعيد توزيع الثروات ويفعّل قيم العدالة الاجتماعية وحقوق الانسان، ويحارب الفساد والفاسدين والإرهاب والإرهابيين، ويحمي القضاء ويضمن نزاهته وحياديته، ويؤمّن استقلال البلد وقراره الوطني المستقل.

وان تحقيق ذلك يتطلب بناء اصطفاف شعبي وسياسي واسع، يعمل من اجل الإصلاح والتغيير، وبناء توازن جديد للقوى في مصلحة الداعين والعاملين على اقامة الدولة المدنية الديمقراطية على قاعدة العدالة الاجتماعية، كضرورة يفرضها تطور الأوضاع في بلدنا.

وبيّن الحزب في مؤتمره الوطني الأخير الحادي عشر(تشرين الثاني 2021) ان الأمور لم تعد كما كانت قبل الأول من تشرين 2019، ولا قبل ما افرزته مخرجات انتخابات 2021. فقد تدفقت مياه جديدة وحملت معها الكثير من المعطيات والمتغيرات والطاقات،

وعرّت الانتفاضة منظومة المحاصصة والفساد حد النخاع، وفرضت موضوعة إعادة النظر في منظومة الحكم على جدول العمل.

إزاء هذه المعطيات وتعمّق مظاهر الفرز الطبقي والاجتماعي وعناصر الاستقطاب الحاد في المجتمع، أقرّ المؤتمر وثيقة خارطة طريق للتغيير عنوانها : قُدُما.. نحو التغيير الشامل. حيث غدا التغيير الشامل مطلبا جماهيريا واسعا، وضرورةً لا بد من العمل على تحقيقها لمصلحة الغالبية الساحقة من الشعب، وتحريرها من قيود منظومة المحاصصة والفساد والسلاح المنفلت. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 7/ 5/ 2023            









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7330 ثانية