مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة تذكار انتقال القديسة مريم العذراء/ شيكاغو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل حضرة السيّد مكسيم روبن القنصل الروسي العام في أربيل المنتهية فترته      الدكتور كوثر نجيب يتسلم مهامه مديراً عاماً للتعليم السرياني في إقليم كوردستان      في الذكرى السنوية  57 لمجزرة قرية صوريا      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو و رامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٥٧ لمذبحة صوريا      قضية مطراني حلب المخطوفين تتجدد في لقاء البابا لاوون الرابع عشر وبطريرك أنطاكية      عيد رفع وتقديس الصليب الحي المقدس في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في عنكاوا – أربيل      منح دراسية استثنائية في الجامعة الأمريكية/ بغداد لأبناء المكونات (المسيحية، الايزيدية و الصابئة المندائية)      مكوّنات كوردستان القومية والدينية: الإقليم مركز عالمي للسلام والتعايش      الصحة العالمية: تفشي جدري القرود المستمر يمثل حالة طوارئ من الدرجة الثالثة      بعد التجديد.. حمزة عبد الكريم يوجه رسالة لجماهير برشلونة      تراجع إنتاج الكهرباء في إقليم كوردستان بمقدار 1000 ميغاواط إثر خفض إمدادات دانة غاز      اليمن في مجلس الأمن.. تحذيرات من تدهور الوضع في باب المندب وتداعياته على الأمن الإقليمي      الزيدي يدعو إلى نزع فتيل أزمة إيران وأمريكا ويعلن تنويع منافذ النفط العراقي      الكرسي الرسولي: التنمية الحقيقية هي التي تضع البشر قبل تراكم الثروات      "جريمة كونية " يكشفها سر مدفون في باطن الشمس      وزير الصحة يطلق مبادرة (عملية مجانية شهرية) لكل مستشفى أهلي      العراق يؤجل موعد بدء الدراسة إلى تشرين وكوردستان تبدأها في 20 أيلول      العراق وفرنسا يعززان التعاون الدفاعي بخريطة مشتريات واتفاقية للدفاع الجوي
| مشاهدات : 1376 | مشاركات: 0 | 2023-03-19 15:44:11 |

هل يرجع وفدنا من تركيا بخُفي حُنين!

محمد عبد الرحمن

 

اعلن في بغداد ان وفدا رفيع المستوى سيتوجه قريبا الى تركيا لبدء جولة أخرى من المباحثات حول المياه وأزمة الجفاف.

ولقد بات التوصل الى اتفاقات صريحة وملزمة، ليس مع تركيا وحسب، بل ومع إيران أيضا، وهو ما لم تتوصل اليه الدولة العراقية منذ تأسيسها، امرا ضروريا وملحا.

ويتوجب القول ان مسألة المياه في العراق وما لها من صلة بالعلاقة مع الجارتين تركيا وايران، ليست مسالة فنية صرفة تخص وزارة الموارد المائية وحدها، ولا بد  ان تكون مسألة ذات بعد وطني، رسمي وشعبي، وان تؤخذ على محمل الجد من قبل الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة، وان تُفرض قطيعة تامة مع حالة التردد واللامبالاة، وينتهي التصور ان النهرين ما زالا كما كانا في الخمسينات والستينات ومن الواجب الحذر إزاء إمكان فيضانهما!

ان التعامل مع هذا الملف الحساس والمهم للشعب العراقي راهنا ومستقبلا، يتوجب ان يضع في الاعتبار حقيقة ان البلدين الجارين تصرفا وفق مصالحهما الانانية والضيقة، واتخذا إجراءات وحيدة الجانب على حساب مصالح العراق وشعبه، ومن دون أي اعتبار لدولة مصب النهرين. وانهما، تركيا وايران، هما السبب الرئيسي لمعاناة العراقيين اليوم من ازمة المياه، وذلك ليس من ناحية الكم فقط، فهناك أيضا التدهور المريع لنوعية المياه، خاصة حيث يتباطأ مجرى النهرين وهما يجريان جنوبا .

صحيح ان هناك التغيرات المناخية الكونية وتضاؤل سقوط الامطار وهطول الثلوج في حوضي النهرين، لكن اثار ذلك وتداعياته يتوجب الا يدفع ثمنها العراق وحده، فليس في ذلك شيء من الانصاف.

هنا يتوجب على المفاوض العراقي ان يصرّ على اعتبار نهري دجلة والفرات من الأنهار الدولية، وفقا للاتفاقات والمعاهدات الدولية ذات العلاقة، وبهذا المعنى يتوجب تقاسم الضرر ما دامت للأمر صلة بالمتغيرات المناخية.

لقد ترددت الحكومات العراقية المتعاقبة كثيرا في التعامل مع هذا الملف، بل ولم تقدّر حجم الكارثة المحدقة، رغم الكثير من الدراسات الرصينة التي حذرت من حالة جفاف تام، ومن فقدان العراق نهريه في غضون عقد ونصف العقد من الزمن. وهنا يمكن القول ان المواقف السياسية قد فعلت فعلها، ولا يزال البعض يراهن على حسن نوايا الجارتين، رغم ما تكبده العراق ويتكبده من خسائر جسيمة.

وكثيرا ما نسمع من تركيا تصريحات تقول ان مياها كافية تصل الى العراق، وان هناك سوء استخدام لها لا أكثر. لكن هذا القول ليس اكثر من مسعى لذر الرماد في العيون، والتغطية على الأسباب الحاكمة الفعلية لظاهرة شح المياه في العراق.

نعم، يحتاج العراق الى سياسة مائية ناجعة واستخدام عقلاني للمياه وإدارة داخلية سليمة لها، كذلك الى استخدام واسع النطاق لتقنيات الري الحديثة (فالزراعة تستهلك اكثر من ٧٠ في المائة من مياهنا)، بجانب استصلاح الأراضي. كل هذا وغيره مطلوب حقا، لكنه لا يعني بأية حال المساومة على حصة عادلة للعراق في نهري دجلة والفرات .

ان المسألة تتعلق بالدولتين الجارتين، ومثلما يبدأ العراق مفاوضات مع تركيا، يتوجب على الحكومة مباشرة مثلها مع ايران.

ويتوجب ان تتوفر للمفاوض العراقي الذي سيبدأ الجولة الجديدة مع تركيا كل عناصر  الدعم والاسناد ، وان يكون مؤهلا من كافة النواحي، وان تكون مطالب العراق واضحة ومباشرة، بعيدا عن الاكتفاء بسماع الوعود المعسولة التي تكررت كثيرا في الماضي، ولم يرَ أي منها النور.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 19/ 3/ 2023









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6380 ثانية