إطلاق تساعيّة صلوات على نيّة تطويب كاهنَي بغديدا الشهيدَين      البطريرك نونا في قدّاسه بالموصل: الإصغاء أحد أهداف زياراتي… والإصغاء هو الرجاء      رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم: التعايش في كوردستان واقع ملموس وليس مجرد شعار      آدم جوشكون يكشف تفاصيل النقوش السريانية المكتشفة في إشتراكو بطورعبدين      غبطة البطريرك نونا يختتم زيارته إلى زاخو بتكريس تمثال قلب يسوع في بلدة بيدار      غبطة البطريرك نونا يفتتح سوق ألقوش التراثي      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور قداسة أخيه الكاثوليكوس آرام الأول      غبطة البطريرك نونا يستقبل المهنّئين في مطرانية دهوك      من نوهدرا، قناة عشتار الفضائية ترحب بغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      البطريرك مار بولس الثالث نونا يستقبل دولة رئيس وزراء إقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني في عنكاوا      البابا يغادر مهبط المروحيات بالفاتيكان، ويبدأ زيارته الراعوية إلى بافيا وسانت أنجلو لوديجيانو      الرئيس مسعود بارزاني يؤكد دعمه لمقترح عقد مؤتمر مُحافِظي العراق في أربيل      دراسة تكشف.. هل يمكن للدماغ استعادة نشاطه دون نوم؟      خطر يهدد البشرية.. كيف يغير المناخ خارطة انتشار فيروسات القوارض القاتلة      0-3: فينيسيوس جونيور حاسم في انتصار البرازيل على هايتي      نائب: الحقول النفطية في العراق تعود لمعدلاتها القصوى خلال ساعات      موجة حر جديدة تضرب أوروبا الغربية وتدفع دولا بينها فرنسا لرفع مستويات الإنذار      ختم أثري من عرق اللؤلؤ يقدم رؤية جديدة للحياة في إسرائيل القديمة خلال العصر الآشوري      من أثواب الملوك إلى هياكل الطائرات.. "الحرير الخارق" يمهد لثورة تقنية      صراع مبكر على قمة سباق الحذاء الذهبي في مونديال 2026
| مشاهدات : 1068 | مشاركات: 0 | 2023-03-19 15:44:11 |

هل يرجع وفدنا من تركيا بخُفي حُنين!

محمد عبد الرحمن

 

اعلن في بغداد ان وفدا رفيع المستوى سيتوجه قريبا الى تركيا لبدء جولة أخرى من المباحثات حول المياه وأزمة الجفاف.

ولقد بات التوصل الى اتفاقات صريحة وملزمة، ليس مع تركيا وحسب، بل ومع إيران أيضا، وهو ما لم تتوصل اليه الدولة العراقية منذ تأسيسها، امرا ضروريا وملحا.

ويتوجب القول ان مسألة المياه في العراق وما لها من صلة بالعلاقة مع الجارتين تركيا وايران، ليست مسالة فنية صرفة تخص وزارة الموارد المائية وحدها، ولا بد  ان تكون مسألة ذات بعد وطني، رسمي وشعبي، وان تؤخذ على محمل الجد من قبل الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة، وان تُفرض قطيعة تامة مع حالة التردد واللامبالاة، وينتهي التصور ان النهرين ما زالا كما كانا في الخمسينات والستينات ومن الواجب الحذر إزاء إمكان فيضانهما!

ان التعامل مع هذا الملف الحساس والمهم للشعب العراقي راهنا ومستقبلا، يتوجب ان يضع في الاعتبار حقيقة ان البلدين الجارين تصرفا وفق مصالحهما الانانية والضيقة، واتخذا إجراءات وحيدة الجانب على حساب مصالح العراق وشعبه، ومن دون أي اعتبار لدولة مصب النهرين. وانهما، تركيا وايران، هما السبب الرئيسي لمعاناة العراقيين اليوم من ازمة المياه، وذلك ليس من ناحية الكم فقط، فهناك أيضا التدهور المريع لنوعية المياه، خاصة حيث يتباطأ مجرى النهرين وهما يجريان جنوبا .

صحيح ان هناك التغيرات المناخية الكونية وتضاؤل سقوط الامطار وهطول الثلوج في حوضي النهرين، لكن اثار ذلك وتداعياته يتوجب الا يدفع ثمنها العراق وحده، فليس في ذلك شيء من الانصاف.

هنا يتوجب على المفاوض العراقي ان يصرّ على اعتبار نهري دجلة والفرات من الأنهار الدولية، وفقا للاتفاقات والمعاهدات الدولية ذات العلاقة، وبهذا المعنى يتوجب تقاسم الضرر ما دامت للأمر صلة بالمتغيرات المناخية.

لقد ترددت الحكومات العراقية المتعاقبة كثيرا في التعامل مع هذا الملف، بل ولم تقدّر حجم الكارثة المحدقة، رغم الكثير من الدراسات الرصينة التي حذرت من حالة جفاف تام، ومن فقدان العراق نهريه في غضون عقد ونصف العقد من الزمن. وهنا يمكن القول ان المواقف السياسية قد فعلت فعلها، ولا يزال البعض يراهن على حسن نوايا الجارتين، رغم ما تكبده العراق ويتكبده من خسائر جسيمة.

وكثيرا ما نسمع من تركيا تصريحات تقول ان مياها كافية تصل الى العراق، وان هناك سوء استخدام لها لا أكثر. لكن هذا القول ليس اكثر من مسعى لذر الرماد في العيون، والتغطية على الأسباب الحاكمة الفعلية لظاهرة شح المياه في العراق.

نعم، يحتاج العراق الى سياسة مائية ناجعة واستخدام عقلاني للمياه وإدارة داخلية سليمة لها، كذلك الى استخدام واسع النطاق لتقنيات الري الحديثة (فالزراعة تستهلك اكثر من ٧٠ في المائة من مياهنا)، بجانب استصلاح الأراضي. كل هذا وغيره مطلوب حقا، لكنه لا يعني بأية حال المساومة على حصة عادلة للعراق في نهري دجلة والفرات .

ان المسألة تتعلق بالدولتين الجارتين، ومثلما يبدأ العراق مفاوضات مع تركيا، يتوجب على الحكومة مباشرة مثلها مع ايران.

ويتوجب ان تتوفر للمفاوض العراقي الذي سيبدأ الجولة الجديدة مع تركيا كل عناصر  الدعم والاسناد ، وان يكون مؤهلا من كافة النواحي، وان تكون مطالب العراق واضحة ومباشرة، بعيدا عن الاكتفاء بسماع الوعود المعسولة التي تكررت كثيرا في الماضي، ولم يرَ أي منها النور.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 19/ 3/ 2023










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6218 ثانية