الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      انتشار فيروس بلا لقاح أو علاج في ولاية أمريكية يثير مخاوف صحية      ترامب لميسي: أنت رائع وموهوب وشخص عظيم      أربيل تطالب بغداد بموقف حازم بعد استهدافها بـ 29 صاروخاً ومسيرة خلال 24 ساعة      في نيّته للصلاة لشهر آذار مارس البابا يدعو الكنيسة جمعاء وجميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة للانضمام إلى الصلاة من أجل نزع السلاح والسلام      دهوك.. توقف إنتاج النفط في حقل سرسنك إثر هجوم بمسيرتين      واشنطن تنصح رعاياها في العراق بالمغادرة في أقرب وقت ممكن عبر خيارات محدودة مع دول جوار      محاولة أخيرة.. "أنثروبيك" تجري محادثات مع البنتاجون بشأن صفقة الذكاء الاصطناعي      معهد أميركي: صواريخ ومسيرات إيران على دول الخليج 8 أضعاف ما أطلقته ضد إسرائيل      النيابة الرسوليّة لشمال شبه الجزيرة العربيّة: لنكن صانعي سلام      تقرير: حرب إيران قد تستمر حتى سبتمبر
| مشاهدات : 901 | مشاركات: 0 | 2023-03-13 09:46:13 |

من ينتصر لحقوق شعبنا في مياهه؟!

محمد عبد الرحمن

 

أعلن العراق، أخيرا، عن تقديمه طلبا إلى تركيا بشأن الإطلاقات المائية المطلوبة في نهري دجلة والفرات؛ إذ تشير تقارير نشرت اخيراً بشأنها الى ان الكميات المطلوبة هي بحدود ٩٠٠ متر مكعب بالثانية، موزعة ٥٠٠ م٣ من نهر الفرات و٤٠٠ م٣ من نهر دجلة، ويفترض البدء بذلك اعتبارا من ٥ آذار ٢٠٢٣، ولم يعرف الموقف التركي لحينه!

يذكر ان إيرادات العراق المائية التاريخية كانت أكثر من ٧٠ مليار متر مكعب، وظلت تتراجع لعدة عوامل في مقدمتها سدود تركيا في حوضي نهري دجلة والفرات، وإجراءات إيران أحادية الجانب التي حرمت العراق من مياه ٤٢ نهرا ورافد، إلى ان وصل الاحتياطي المائي الآن إلى ٧ مليارات متر مكعب فقط.

وهذا النقص الحاد في المياه أوصل الأمور الى نقاط حرجة. وبات موضع شك ليس فقط عدم القدرة على توفير المياه الى الزراعة وري المحاصيل الشتوية والصيفية، بل وحتى إمكانية توفير مياه الشرب وخاصة في محافظات جنوب الوطن.

وفي هذه الظروف المقلقة حيال شح المياه الجدي، تتواصل مشاريع الاستحواذ على أراضٍ صحراوية واجبارها على ان تتقبل زراعتها. وفي ذلك تجاوز كبير عليها كون الكثير من تلك المساحات مناطق رعوية، إضافة الى الاستغلال المفرط وغير المسؤول للمياه الجوفية وحفر الآبار العشوائي.

الى جانب هذا كله، تعلن الحكومات ـ في استعراض مكشوف وواضح ـ عن مشاريع سكنية من دون تخطيط راهن ولا مستقبلي، ومن دون التساؤل عن توفر الإمكانية الفعلية لتوفير الخدمات اليها، ومن ذلك وفي المقدمة الكهرباء والماء الصالح للشرب. 

الشيء اللافت في طلب الحكومة أنها خصت تركيا بالطلب، ومن دون ان تقدم طلبا مماثلا الى إيران والمعروف دورها في صنع مشكلة شح المياه في العراق التي يقول مسؤولوها ـ ليل نهار ـ انهم حريصون على تمتين اوثق العلاقات مع العراق وشعبه. وفي الأثناء حملت الأخبار بان العراق قد حصل على موافقات أمريكية للإفراج عن ٥٠٠ مليون دولار الى ايران لسداد جزء من ديونها المستحقة على العراق، جراء شراء الكهرباء والغاز منها، علما ان بحدود ٣٥ في المائة من مياه دجلة تأتي من ايران!

وبالعودة الى اصل الطلب العراقي الى تركيا: فهل امام هذا الوضع المائي المزري باتت مثل هذه الطلبات مجدية؟ وهل دول الجوار لا تعرف حاجات العراق؟

وعلى الرغم من كل ما الحقته تركيا وايران من أضرار فادحة بالعراق وشعبه، تصر الحكومات المتعاقبة على رفع نسب التعامل التجاري معهما، لدرجة أن كهرباء العراق باتت مرتهنة بإرادة ومواقف ايران، والسياسية منها قبل كل شيء، فيما تقول مصادر ان حجم استيرادات العراق من تركيا تجاوز ٢٠ مليار دولار شهريا، والحبل على الجرار!

فهل تريد إيران من العراق الاستمرار في دفع فاتورة العقوبات الأمريكية عليها؟ وتريد تركيا ان توصلنا الى الحال الذي نقايض فيه برميل النفط ببرميل الماء، وهو ما ردده ويردده عدد من مسؤوليها سابقا وحاليا؟

وإذا كانت هذه الدول تراعي مصالحها وتسخر إجراءاتها لخدمة مواقفها السياسية وامنها القومي، فمن يؤمن لنا مصالح بلدنا ويحميها؟ ولا نظن ان منظومة حكم قائمة على المحاصصة والتوافقات الطائفية والقومية، تكون قادرة على فعل ذلك، فهذه المنظومة ومن يرعاها ويدعمها هي الأخرى تقدم مصالحها على مصالح البلد وامنه واستقراره، وتساوم حفاظا على نفوذها وسلطتها على حقوق شعبنا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ        

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 12/ 3/ 2023

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7196 ثانية