من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      152 ألفاً مقابل 100 دولار.. مجلس الوزراء العراقي يقرر تعديل سعر صرف الدولار      دراسة علمية: السكريات في أول 1000 يوم من حياة الطفل تهدد صحته العقلية      الغش بالذكاء الاصطناعي.. كلمة مخفية تكشف 60 طالبا      آخر رقصة لميسي.. هدف ودموع ورسالة مؤثرة هزت الأرجنتين      رونالدو يكسر صمته.. ويكشف كواليس ليلة الغضب      البابا لاون الرابع عشر يزور أسيزي في الذكرى الأربعين للقاء التاريخي من أجل السلام      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين
| مشاهدات : 936 | مشاركات: 0 | 2023-03-13 09:46:13 |

من ينتصر لحقوق شعبنا في مياهه؟!

محمد عبد الرحمن

 

أعلن العراق، أخيرا، عن تقديمه طلبا إلى تركيا بشأن الإطلاقات المائية المطلوبة في نهري دجلة والفرات؛ إذ تشير تقارير نشرت اخيراً بشأنها الى ان الكميات المطلوبة هي بحدود ٩٠٠ متر مكعب بالثانية، موزعة ٥٠٠ م٣ من نهر الفرات و٤٠٠ م٣ من نهر دجلة، ويفترض البدء بذلك اعتبارا من ٥ آذار ٢٠٢٣، ولم يعرف الموقف التركي لحينه!

يذكر ان إيرادات العراق المائية التاريخية كانت أكثر من ٧٠ مليار متر مكعب، وظلت تتراجع لعدة عوامل في مقدمتها سدود تركيا في حوضي نهري دجلة والفرات، وإجراءات إيران أحادية الجانب التي حرمت العراق من مياه ٤٢ نهرا ورافد، إلى ان وصل الاحتياطي المائي الآن إلى ٧ مليارات متر مكعب فقط.

وهذا النقص الحاد في المياه أوصل الأمور الى نقاط حرجة. وبات موضع شك ليس فقط عدم القدرة على توفير المياه الى الزراعة وري المحاصيل الشتوية والصيفية، بل وحتى إمكانية توفير مياه الشرب وخاصة في محافظات جنوب الوطن.

وفي هذه الظروف المقلقة حيال شح المياه الجدي، تتواصل مشاريع الاستحواذ على أراضٍ صحراوية واجبارها على ان تتقبل زراعتها. وفي ذلك تجاوز كبير عليها كون الكثير من تلك المساحات مناطق رعوية، إضافة الى الاستغلال المفرط وغير المسؤول للمياه الجوفية وحفر الآبار العشوائي.

الى جانب هذا كله، تعلن الحكومات ـ في استعراض مكشوف وواضح ـ عن مشاريع سكنية من دون تخطيط راهن ولا مستقبلي، ومن دون التساؤل عن توفر الإمكانية الفعلية لتوفير الخدمات اليها، ومن ذلك وفي المقدمة الكهرباء والماء الصالح للشرب. 

الشيء اللافت في طلب الحكومة أنها خصت تركيا بالطلب، ومن دون ان تقدم طلبا مماثلا الى إيران والمعروف دورها في صنع مشكلة شح المياه في العراق التي يقول مسؤولوها ـ ليل نهار ـ انهم حريصون على تمتين اوثق العلاقات مع العراق وشعبه. وفي الأثناء حملت الأخبار بان العراق قد حصل على موافقات أمريكية للإفراج عن ٥٠٠ مليون دولار الى ايران لسداد جزء من ديونها المستحقة على العراق، جراء شراء الكهرباء والغاز منها، علما ان بحدود ٣٥ في المائة من مياه دجلة تأتي من ايران!

وبالعودة الى اصل الطلب العراقي الى تركيا: فهل امام هذا الوضع المائي المزري باتت مثل هذه الطلبات مجدية؟ وهل دول الجوار لا تعرف حاجات العراق؟

وعلى الرغم من كل ما الحقته تركيا وايران من أضرار فادحة بالعراق وشعبه، تصر الحكومات المتعاقبة على رفع نسب التعامل التجاري معهما، لدرجة أن كهرباء العراق باتت مرتهنة بإرادة ومواقف ايران، والسياسية منها قبل كل شيء، فيما تقول مصادر ان حجم استيرادات العراق من تركيا تجاوز ٢٠ مليار دولار شهريا، والحبل على الجرار!

فهل تريد إيران من العراق الاستمرار في دفع فاتورة العقوبات الأمريكية عليها؟ وتريد تركيا ان توصلنا الى الحال الذي نقايض فيه برميل النفط ببرميل الماء، وهو ما ردده ويردده عدد من مسؤوليها سابقا وحاليا؟

وإذا كانت هذه الدول تراعي مصالحها وتسخر إجراءاتها لخدمة مواقفها السياسية وامنها القومي، فمن يؤمن لنا مصالح بلدنا ويحميها؟ ولا نظن ان منظومة حكم قائمة على المحاصصة والتوافقات الطائفية والقومية، تكون قادرة على فعل ذلك، فهذه المنظومة ومن يرعاها ويدعمها هي الأخرى تقدم مصالحها على مصالح البلد وامنه واستقراره، وتساوم حفاظا على نفوذها وسلطتها على حقوق شعبنا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ        

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 12/ 3/ 2023

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6564 ثانية