لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      العراق يخطط لافتتاح 10 مستشفيات خلال ستة أشهر.. والجوادين والحرية في مقدمة المشاريع      بغديدا.. حكاية بلدة سريانية عريقة صمدت كنائسها ومخطوطاتها في وجه الغزوات والحروب      بطلات أكاد عنكاوا إلى نهائي بطولة أندية العراق للكرة الطائرة النسوية دون خسارة      الخارجية الأمريكية: إقليم كوردستان أكثر انفتاحاً على الاستثمار.. وفرص الغاز مرهونة بحل الخلافات مع بغداد      وزير النفط العراقي: الشركات الأمريكية ركيزة أساسية لتطوير قطاعي النفط والغاز      واشنطن تهدد مسؤولين انتخابيين في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية بسبب أصوات يُشتبه بأنها لغير مواطنين      عواصف رعدية وأمطار غزيرة تضرب أجزاء من أستراليا وتحذيرات من السيول المفاجئة      كندا تعدّل نظام الهجرة السريعة ابتداءً من 3 نوفمبر.. نقاط إضافية لأصحاب الخبرات والوظائف ذات الأجور المرتفعة      احتجاجات واسعة تجتاح فرنسا بسبب غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة      ممثلة حكومة إقليم كوردستان في إيطاليا: علاقات تاريخية تجمع الإقليم بالفاتيكان ودعم متواصل للمسيحيين
| مشاهدات : 862 | مشاركات: 0 | 2023-01-14 08:08:03 |

بالإيمان نلتقي مع الله 

وردا إسحاق قلّو

 

 

( وأما الإيمان فهو ثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى ) " عب 10:11 " 

  الإيمان بالله ليس من قدرة الإنسان ، بل هو هبة مجانية من الله له ، لأنه هو الذي أعلن نفسه للبشر ، وهذه المبادرة الإلهية غايتها هي لكي يعرِّف ذاتع إلى مخلوقهِ . فالإيمان دعوة إلهية يكشف فيها الله سِره للإنسان ليعقد معه عهد حب ومصالحة . وهذا العهد أبتدأ في العهد الجديد بتجسد إبن الله الوحيد لكي يكوّن علاقة ومن ثم تحقيق الخلاص للإنسان في الفداء . فكل إنسان في كل مكان وزمان له موعداً مع المسيح لكي يؤمن به ويقيم معه عهد جديد ، وحياة جديدة . وروح المسيح الذي يقوم في المؤمن سيكشف له عن عمق حب الله ومقاصده للإنسان الذي تحقق في المسيح يسوع ، فبالإيمان به يتم اللقاء مع الله ليصغي إليه ، ويلتزم بوصاياه ليثبت عرقته وسره ، ومن ثم الدخول في جماعته بعد إعلان الإيمان والمعمودية لكي يولد من رحم جرن المعمودية إنساناً جديداً فيلتقي مع الله الذي يتكلم إليه ، وعليه الإصغاء والعمل . إنه لقاء مقدس لا يشبه لقاءات الإنسان مع إنسان المبني على المصالح والمجرد من الحب الحقيقي . فعهد الحب الذي يقطعه الإنسان مع الله ليختاره رباً وإلهاً ومخلصاً وشريكاً في حياته الزمنية ، هذا الحب سيرفعه لكي يصبح الإنسان شريكاً لله في الحياة الأبدية ، فالمؤمن الذي يختاره الله ، يقرر له نهج حياة جديدة لأنه بعد دعوة الله له إستجاب . فالإيمان إذاً ليس خضوع ، إنما تقدمة حياة مع إتفاق حر ، وإنسجام لكي يعيش في الحياة الأبدية مع الله وهو على هذه الأرض ، لأنه آمن به واعترفَ ، وقرر لإستقباله في قلبه وكيانهِ ، ليجعلهُ الله يدرك بأنه إنسان مبتور وناقص وضعيف من دونه ، لكن سيجعله يدرك ملء الكون ، وسر مستقبله الأبدي .  

   في ملء الزمان أعلن المسيح للناس بأنه الكلمة الإلهية ، وهو حامل رسالة خلاص ، وفيه سر يحمل مشروعاً للوجود، جاء ليشفع لبني البشر ، ويقول ( أن الله محبة ) إنه مشروع حب يدعو إلأى الوحدة والمصالحة بين الله والإنسان . الإنسان يلتقي مع الله بسبب الإيمان ، وهو لقاء بعيد أبعد من عالمنا ، وأرفع منه ، عالم خفي غير مدرك بالعقل ، فعلينا أن نفهمه بالإستماع إلى صوت يأتي من ذلك العالم .  

  يلتقي المؤمن مع الله في الإفخارستيا التي هي جسد الرب ، وكذلك تجعلنا نلتقي مع الأخوة والأخوات على مائدة واحدة بشركة مقدسة لنكوِّن عائلة أبناء الله . كما نلتقي بالله في الفقير الصغير الذي يعيش بيننا ، فوجود الفقير يُعَبّر عن وجود المسيح نفسه في عالمنا ، لهذا قال ( الحق أقول لكم ، كل ما صنعتم شيئاً من ذلك لواحد من أخوتي هؤلاء الصغار فلي قد صنعتموه ) كما نلتقي بالله في الصلاة التي هي العلاقة الحميمة التي تربطنا معه ، أنه يتجلى لنا في الصلاة ، فالمؤمن هو الذي يصلي إلى الله الذي يصغي إليه . يسوع لم يكن له خطيئة ، لهذا لم  تكن الصلاة تفيده بشىء غيرتلك الغاية وهي لكي يلتقي بأبيه السماوي . فالصلاة إذاً هي علاقة لقاء التي تؤمن لنا التواصل معه ، ويجب أن تنطلق صلاتنا من قاعدة الإيمان القويم . 

   إن نعمة الإيمان تعطي الإنسان قدرة للأتصال بهذا العالم فتنقله من الظلمة إلى النور ، وتخلق له عيوناً جديدة وآذان جديدة ، وقوة تقوده ه نحو الله . فالإيمان هو أكثر من خضوع لأنه قبول داخلي يبدأ من القناعة والثقة بكلام المسيح الذي قال ( ما من أحد يستطيع أن يقبل إليّ إلا إذا إجتذبه الآب الذي ارسلني ) " يو 44:6" هو الذي أختار الرسل والتلاميذ ودعا العشارين والخطاة إليه فتبعوه . فيجب إذاً أن لا يتردد أحد في قبول نعمة ودعوة الله الذي يريد خلاص الجميع . وأنه وحده القادر أن يفتح بصيرة كل البشر ليعرفوه ويسمعون إليه ويختاروه ، ويعلنون إيمانهم  ويصلّون إليه لكي تلتقي به ، فيكون لهم الخلاص . 

  بالإيمان بالمسيح يقوم الإنسان من الموت إلى الحياة ، لأنه مَلك الحياة وخالق كل شىء .  

أخيراً نقول : أن الإيمان نعمة ودعوة من الله للإنسان ، وإيمان المؤمن يزيد في الكنيسة مع الجماعة لكي لا يعيش المؤمن لوحده ـ بل ليكون مع شعب الله . وخلاص الله يتحقق في جماعة المؤمنين التي تتقاسم الإيمان ، وتشارك في المحبة على مائدة الإفخارستيا التي تجعل أخوة المسيح قريبين من بعضهم ، ومن كل إنسان فيعملون على تنمية بذار كلمة الأنجيل في العالم .  

التوقيع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1 "  

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8381 ثانية