رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يهنيء الشعب العراقي كافة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يلتقي بقداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان      السعودية تستعد لتنظيم مؤتمر عالمي حول السُريان ودور مصادرهم في كتابة تاريخ العرب      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار يوسف البارّ      نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث الثاني حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      لبنان المسيحي يعلن عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتعليم اللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      القداس الالهي بمناسبة (منتصف الصوم الاربعيني وتذكار ارتفاع الصليب المقدس وابجر الملك) - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      ضربة مفاجئة.. كيف يؤثر منح كأس أفريقيا لمنتخب المغرب على البرتغال؟      الكنيسة الكاثوليكيّة في قطر والبحرين... صلاةٌ ورجاء لا ينقطعان      الأنواء الجوية: أمطار متباينة وعواصف رعدية خلال الأيام المقبلة      بسبب الأمطار والعكورة.. مديرية ماء أربيل تحذر من انقطاع مؤقت وتدعو المواطنين للترشيد      مصادر: العراق يعلن القوة القاهرة في حقول نفط تعمل بها شركات أجنبية      وفاة فيلاريت مؤسس الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا عن 97 عامًا      عراقجي: إيران منفتحة على أي مبادرة لإنهاء الحرب بشكل دائم      مهنئاً بعيد نوروز.. الرئيس بارزاني يؤكد الحاجة الملحّة لتعاون القوى السياسية في ظل التوترات بالمنطقة      العراقيون يقبلون على شراء السلاح وسط هواجس أمنية      الفارو.. حبوب قديمة تتفوق على الشوفان
| مشاهدات : 818 | مشاركات: 0 | 2026-02-24 06:39:59 |

إيمان دمائنا ... زرع مقدس

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

 

أكيداً كلنا نعلم أن الشريعة الموسوية كانت تعتبر الأبرص منبوذاً، وكان المجتمع الموسوي يعتبره دنساً ومدنَّساً ومغضوباً عليه من الله، إذ كانوا يعتقدون أن البرص لعنة من الله وقصاص لبعض الخطايا والله وحده قادر

أن يشفيه. فكان الأبرص يشعر باليأس والخوف والقلق إضافة إلى الرفض والعزلة، إذ كان يعيش في البراري محروماً من الحياة الاجتماعية والدينية. وكان الألم يتفاقم فأصبح ألماً نفسياً عميقاً، ولكنه آمن أن يسوع قادر أن يشفيه ويغيّر حياته ويجعله من بيّنات المجتمع، فاقترب منه وسجد له مسلّماً حياته ومسيرته للرب ليعمل بها مشيئته، وبقلب مملوء بالرجاء، وبرغبة إيمانية حقيقية وصادقة بأن المسيح قادر أن يشفيه. وبعدما اعترف بضعفه وحاجته، طلب من يسوع – إذا شاء وهو قادر على شفائه - أن يشفيه. فالمسيح بحنوّه رأى إيمان الأبرص ورجاءه وثقته، ورغم برصه فهو إنسان عظيم في عيني الرب.

فبعد أن شُفي الأبرص راح يرفع الصوت ويذيع الخبر شاهداً للمسيح. ولنعلم أن المسيحيين الأولون شهدوا للمسيح بمحبتهم الفائقة فاهتدى العالم الوثني إلى الدين المسيحي، إذ بإيمانهم الصامد شهدوا للمسيح فكانت دماؤهم زرعاً مقدساً أنبت مؤمنين لا يُحصَون.

إن مثال الأبرص يدعونا إلى الاتّكال على الرب القادر على شفائنا، فإن يد الرب ممدودة وهو ينتظرنا لنقترب منه ونمنحه الثقة الكاملة باقترابنا ليجدد مسيرتنا ومسيرة حياتنا، ويشفينا من كل داء ويخلّصنا من الخطيئة الساكنة فينا والتي كفّر عنها على الصليب إذ كان وحده قادر أن يفعل ذلك لأنه وحده الإله والإنسان، فقد خلّصنا من عاقبتها الوخيمة. فكم من الناس بالخوف يعيشون، فحملها حَمَل الله وكفّر عنها وبعد ذلك اعتزل يسوع ليصلّي في البراري خاصة بعد أن شفى الأبرص الذي توسلّه ليطهّره من دائه ويُعيد إليه الحياة مع المجتمع وإلى محيطه الإجتماعي ليبقى يعيش الحياة المجدَّدة والحياة الجديدة. فالمسيح لم يلفظ كلمات سحرية لشفائه، ولكنه شارك الأبرص مرضه ومدح إيمانه وبهذا كشف عن رحمة الله ومحبته وخلاصه.

واليوم، أين هي الشهادة للمسيح بالإيمان والمحبة، في البيوت، في المعامل، في المكاتب، في الدوائر؟ ألم يقل المسيح:"أنتم نور العالم... هكذا فَلْيُضِئْ نُورُكُم لِلنَّاس، لِيَرَوْا أَعمالَكُمُ الصَّالحة، فيُمَجِّدوا أَباكُمُ الَّذي في السَّمَوات" (متى16:5) ثم قال:"مَن شَهِدَ لي أَمامَ النَّاس، أَشهَدُ لَه أَمامَ أبي الَّذي في السَّموات" (متى32:10) فالأبرص اعترف وشهد للمسيح بعد سجوده له وخضوعه لمشيئته واستسلامه له.

وأختم بما جاء في (2ملوك14:5-17) كيف أن نعمان القائد السوري الوثني كان مصاباً بالبرص فطلب شفاعة النبي اليشاع فأوعز إليه أن يغطس سبع مرات في مياه نهر الأردن، ففعل كذلك وشُفي تماماً وعاد جلده كجلد الولد. سبع مرات، سبعة أسرار، غطس نعمان، شفي، فترك عبادة الأوثان. فما بالنا نغطس في الأسرار فنشفى ونترك ما كنا نعبد. إن هذا الموقف هو موقف الإنسان المؤمن، فالإيمان موقف أساسي عند الإنسان. الإيمان هو موقف ثقة بالمسيح. الإيمان هو نعمة من الله يقبلها الإنسان أو يرفضها، وفي ذلك ينتظر الرب الجواب من الإنسان الخاطئ، وهذا هو الحب الذي أحبنا به المسيح وكفّر عن خطايانا. فمع المسيح ندخل إلى عمق أعماقنا في إنسانيتنا حيث نرى الله ونرى نوره، وبه كان كل شيء. وعندما يشفينا الرب نرفع صلاتنا لنشكره على نعمه وعطاياه.

ولما كانت الخطيئة تأكل الروح كما البرص فيمكننا في التصدي لها. إذ لا زالت تعمل فينا وما زلنا نعترف ثم نخطئ ثم نعترف، فمعنى ذلك أننا لا نتجاوب تماماً مع ما نقصده. فالصلاة مفتاح باب السماء... آمين.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5651 ثانية