نشاط ترفيهي لشباب أبرشية دير مار متى      الداخلية السورية تكشف تفاصيل تفجير كنيسة مار إلياس: داعش خطط لضرب النسيج المجتمعي واستهداف مقام السيدة زينب      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس القضاء الأعلى      رئيس الديوان يبحث مع أمين بغداد مطالب الكنائس وأرض تعميد المندائيين      الزيدي يدعو مسيحيي المهجر للعودة والاستثمار ويكشف خططاً لزيادة إنتاج النفط      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس النواب العراقي السيد هيبت الحلبوسي      النائب السرياني الوحيد في البرلمان السوري لـ«آسي مينا»: حضور المسيحيين لم يكن يومًا شكليًّا      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس الأحد السابع بعد عيد العنصرة - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي / المتحف – بيروت      غبطة البطريرك نونا يحتفل بالتناول الأول ويزور مرسم لوقا للفنون في كنيسة تهنئة العذراء مريم ببغداد      أبناء شعبنا الآشوري يحيون رحلةً احتفالية بمناسبة عيد نوسرديل (عيد الله) في مدينة لندن، أونتاريو، كندا      «RedHook»... برمجية خبيثة تقتحم أجهزة «أندرويد»      المواجهة التي أجلتها الحرب.. ميسي ولامين جمال يلتقيان أخيرا في نهائي المونديال      مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان: الدفاعات الجوية تسقط 8 مسيرات مفخخة فوق أربيل دون وقوع إصابات      صباح النعمان: موعد حصر السلاح ثابت لا رجعة فيه والمتخلف يتعرض للمساءلة      دخان حرائق الغابات الكندية يخنق تورونتو ويهدد مدنا أمريكية      شمال إيران يدخل نطاق الضربات الأميركية      شمال إيران يدخل نطاق الضربات الأميركية      فرنسا تقر قانون "المساعدة على الموت".. تشريع تاريخي يجيز القتل الرحيم بشروط صارمة      دراسة: ميليشيات الفولاني الأكثر فتكًا بالمسيحيين في نيجيريا      من الدير إلى ساحة الإعدام… قصّة إيمانٍ ثابت في زمن الثورة
| مشاهدات : 892 | مشاركات: 0 | 2022-11-21 09:55:46 |

إجراءات عابرة أم نهج شامل؟

محمد عبد الرحمن

 

في زيارته الى مستشفى الكاظمية أخيرا وجد رئيس الوزراء، وحسب قوله، ان الوضع أسوأ مما كان يتوقع. ولا ندري ماذا كان يتوقع السيد السوداني وهناك المئات من التقارير التي تحدثت وتتحدث عن التدهور المريع في هذا القطاع، وسوء الخدمات يقدمها، وتفشي الفساد في مرافقه، وبيع الأدوية الحكومية، والتلاعب بجرعات اللقاحات والعلاجات الكيمياوية ومنها ما يخص امراض السرطان وغيره، والواسطات والرشاوي  في الحجز لاجراء فحص في هذا الجهاز او ذاك، وحالة عدم النظافة المزرية، ومثلها وضعية الطعام المقدم الى المرضى.

وغدت المستشفيات عموما اكبر مصدر ملوث للبيئة والانهار بالطريقة التي تتعامل بها مع النفايات، وبضمنها الخطرة، بل حتى الأطراف المبتورة تجد طريقها الى الأنهار، بدل دفنها اصوليا.

ومستشفى الكاظمية ليس استثناء، فحاله هو حال المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية في عموم البلد، وواقع القطاع الصحي غير مرتبط بهذا الطبيب او ذاك الصحي التقني او الاداري، قدر ما يعكس  حالة التردي العام في البلد، والذي يشمل قطاعات واسعة سيتفاجأ رئيس الوزراء ايضا عند زيارته مؤسساتها .

وطالما ان الوضع اكبر من قضية نقل ومعاقبة هذا الموظف او ذاك، وله صفته العامة في العاصمة والمحافظات، فان مداخل المعالجة ومقارباتها يتوجب ان تكون شاملة وليس عبر إجراءات  مؤقتة، سرعان ما يتم التراجع عنها بعد ان تستغل الواسطات والضغوطات، وهذا ما هو حاصل امام انظار الجميع، سابقا وحاليا. ولعل اسطع مثال على ذلك تعيين مجرَّبين او من لا كفاءة تذكر لهم، كما يكتب ويقول الكثيرون. وقد كان للمحاصصة والتوافقات والترضيات لهذا الكتلة او تلك، دورها الفاعل والمقدّم على الكفاءة والنزاهة والخبرة والقدرة الفعلية على ادارة العمل.   

وهناك امر آخر يبدو غريبا وتم رصده في الإجراءات الأخيرة، ليس بخصوص موظفي مستشفى الكاظمية، بل عموما، حيث يلاحظ منحى الإعفاءات والنقل.  والسؤال هنا لماذا لا تتم المحاسبة الأصولية وفقا للقانون  لمن يثبت تقصيرهم، وحتى يكون ذلك رادعا حقيقيا لمن يسيء الى الوظيفة العامة ويستغلها لمصالحه الشخصية. وان ما أعلنته هيئة النزاهة أخيرا دليل ساطع على وجود هؤلاء، وقد يكون جرى الصمت تجاه أسماء عديدة ولأسباب معروفة!

وهناك حقيقة معروفة جيدا مفادها انك لا تستطيع اصلاح جزء من كل، فيما الأجزاء الأخرى بعضها لم يعد ينفع معه حتى الإصلاح، بل يحتاج الى استئصال جراحي وتغيير جذري.

وهذا التغيير الجذري يتوجب ان يكون تغييرا مؤسساتيا، وليس فقط  للافراد على أهمية دورهم. فالجهاز البيروقراطي الفاسد يسحق حتى العناصر الجيدة والنزيهة والكفؤة، او في احسن الأحوال يشلّها ويحيلها مجرد "براغي" في هذه الجهاز، طبعا مع الاستثناءات، وهذه نجدها الآن عموما خارج مؤسسات الدولة.

وبعد، يتوجب ان لا تكون هذه الإجراءات "فرّة عرس" او تهدف الى توجيه رسائل سياسية معينة، فهي مطلوبة اكثر من مجرد حملات مؤقتة،  تنتهي الى ما انتهت اليه حملات او مبادرات سابقة، جاءت بعكس المطلوب وكانت نتيجتها هدر وضياع للمال العام والوقت والجهد.

لكن هذا لن يتحقق بالركض فقط وراء ما خف وزنه وسهل التعامل معه، فيما لا يقترب احد من "الحيتان".

وقد قيل ان "السلم يبدأ تنظيفه من اعلى نزولا".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 20/ 11/ 2022

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8312 ثانية