خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الامريكية.. محافظ نينوى يحل ضيفاً على مؤسسة الجالية الكلدانية في ميشيغان      غبطة البطريرك نونا يفتتح أول بودكاست كلداني في استراليا      أسوة بالمرسوم 13 الخاص بالكورد.. سريان قامشلو يطالبون باعتراف رسمي بلغتهم الأم      العثور على ورشة عمل لألواح مسمارية في نينوى القديمة      بتوجيهات مباشرة من معالي رئيس الديوان.. متابعات ميدانية لإعمار كنيسة "مسكنتة" للكلدان      غطاء رأس بطاركة كنيسة المشرق وأساقفتها… مسيرةُ تَطوُّر جَمعت التقليد والرمزيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي بمناسبة تذكار القديس مار كوركيس الشهيد - كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      البطريرك أفرام الثاني من الحسكة: باقون في هذه الأرض بحرية وكرامة      لجنة التعليم المركزي التابع لايبارشية اربيل الكلدانية تقيم لقاءً تربويًا جامعًا في مركز كنيسة الرسولين      170 عامًا على «عمل الشرق»… دعوة إلى تضامن روحي ومادّي مع مسيحيّي المنطقة      إيران تلوح بسحب منتخبها من مونديال 2026 بسبب مخاوف أمنية      نابولي… مدينة الألف كنيسة والإيمان الشعبيّ العريق      مسرور بارزاني يرسم ملامح مرحلة جديدة: أربيل وأنقرة من الدبلوماسية إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة      العراق.. الصدر يدعو لتحويل الفصائل المسلحة إلى "جند الشعائر"      مع اشتباكات في الخليج.. لا مؤشر على نهاية وشيكة لحرب إيران      منظمة الصحة العالمية: 6 إصابات مؤكدة حتى الآن بفيروس "هانتا"      "أفراد بخوذات فضائية".. مفاجآت ملفات الأجسام الطائرة السرية      شريط القديس غيورغي.. كيف أصبح أحد رموز المجد العسكري الروسي؟      هل يمكن إعادة ضبط الجهاز العصبي؟ العلم يضع حدا للجدل      4 أشياء تهدد برشلونة بكارثة في الكلاسيكو أمام ريال مدريد
| مشاهدات : 883 | مشاركات: 0 | 2022-11-21 09:55:46 |

إجراءات عابرة أم نهج شامل؟

محمد عبد الرحمن

 

في زيارته الى مستشفى الكاظمية أخيرا وجد رئيس الوزراء، وحسب قوله، ان الوضع أسوأ مما كان يتوقع. ولا ندري ماذا كان يتوقع السيد السوداني وهناك المئات من التقارير التي تحدثت وتتحدث عن التدهور المريع في هذا القطاع، وسوء الخدمات يقدمها، وتفشي الفساد في مرافقه، وبيع الأدوية الحكومية، والتلاعب بجرعات اللقاحات والعلاجات الكيمياوية ومنها ما يخص امراض السرطان وغيره، والواسطات والرشاوي  في الحجز لاجراء فحص في هذا الجهاز او ذاك، وحالة عدم النظافة المزرية، ومثلها وضعية الطعام المقدم الى المرضى.

وغدت المستشفيات عموما اكبر مصدر ملوث للبيئة والانهار بالطريقة التي تتعامل بها مع النفايات، وبضمنها الخطرة، بل حتى الأطراف المبتورة تجد طريقها الى الأنهار، بدل دفنها اصوليا.

ومستشفى الكاظمية ليس استثناء، فحاله هو حال المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية في عموم البلد، وواقع القطاع الصحي غير مرتبط بهذا الطبيب او ذاك الصحي التقني او الاداري، قدر ما يعكس  حالة التردي العام في البلد، والذي يشمل قطاعات واسعة سيتفاجأ رئيس الوزراء ايضا عند زيارته مؤسساتها .

وطالما ان الوضع اكبر من قضية نقل ومعاقبة هذا الموظف او ذاك، وله صفته العامة في العاصمة والمحافظات، فان مداخل المعالجة ومقارباتها يتوجب ان تكون شاملة وليس عبر إجراءات  مؤقتة، سرعان ما يتم التراجع عنها بعد ان تستغل الواسطات والضغوطات، وهذا ما هو حاصل امام انظار الجميع، سابقا وحاليا. ولعل اسطع مثال على ذلك تعيين مجرَّبين او من لا كفاءة تذكر لهم، كما يكتب ويقول الكثيرون. وقد كان للمحاصصة والتوافقات والترضيات لهذا الكتلة او تلك، دورها الفاعل والمقدّم على الكفاءة والنزاهة والخبرة والقدرة الفعلية على ادارة العمل.   

وهناك امر آخر يبدو غريبا وتم رصده في الإجراءات الأخيرة، ليس بخصوص موظفي مستشفى الكاظمية، بل عموما، حيث يلاحظ منحى الإعفاءات والنقل.  والسؤال هنا لماذا لا تتم المحاسبة الأصولية وفقا للقانون  لمن يثبت تقصيرهم، وحتى يكون ذلك رادعا حقيقيا لمن يسيء الى الوظيفة العامة ويستغلها لمصالحه الشخصية. وان ما أعلنته هيئة النزاهة أخيرا دليل ساطع على وجود هؤلاء، وقد يكون جرى الصمت تجاه أسماء عديدة ولأسباب معروفة!

وهناك حقيقة معروفة جيدا مفادها انك لا تستطيع اصلاح جزء من كل، فيما الأجزاء الأخرى بعضها لم يعد ينفع معه حتى الإصلاح، بل يحتاج الى استئصال جراحي وتغيير جذري.

وهذا التغيير الجذري يتوجب ان يكون تغييرا مؤسساتيا، وليس فقط  للافراد على أهمية دورهم. فالجهاز البيروقراطي الفاسد يسحق حتى العناصر الجيدة والنزيهة والكفؤة، او في احسن الأحوال يشلّها ويحيلها مجرد "براغي" في هذه الجهاز، طبعا مع الاستثناءات، وهذه نجدها الآن عموما خارج مؤسسات الدولة.

وبعد، يتوجب ان لا تكون هذه الإجراءات "فرّة عرس" او تهدف الى توجيه رسائل سياسية معينة، فهي مطلوبة اكثر من مجرد حملات مؤقتة،  تنتهي الى ما انتهت اليه حملات او مبادرات سابقة، جاءت بعكس المطلوب وكانت نتيجتها هدر وضياع للمال العام والوقت والجهد.

لكن هذا لن يتحقق بالركض فقط وراء ما خف وزنه وسهل التعامل معه، فيما لا يقترب احد من "الحيتان".

وقد قيل ان "السلم يبدأ تنظيفه من اعلى نزولا".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 20/ 11/ 2022

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6672 ثانية