العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية بيرسفي      بالصور.. صلاة التشمشت للموتى المؤمنين في مقبرة مارت شموني من كنيسة مارت شموني في برطلي، و من مقبرة القيامة في مقورتايا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث، يستقبل سعادة السيّد جيم شانون عضو مجلس العموم البريطانيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان، يلتقي بسعادة السيد سفين محسن دزيي، الوزير ورئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان      غبطة المطران مار ميلس زيا، يتفقد الاعمال الجارية في مجمع القديس مار يوسف خنانيشو      الفنان جارلس توما يزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفد من اتّحاد الادباء والكتّاب السّريان      مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية كبرئيل موشي: المنظمة على تواصل مستمر مع الحكومة السورية لتثبيت حقوق السريان الآشوريين      عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود يوجّه رسالة ترامب لدعم حقوق الكلدان السريان الآشوريين في العراق      حارس الأراضي المقدسة: مسيحيو إدلب علامة عظيمة للسلام والرجاء      على خطى الآباء.. احتفال شهير يجمع بين نجلي ميسي وسواريز      المجلس الوطني الكوردي في سوريا يعبّر عن تقديره للدور التاريخي للرئيس بارزاني ويؤكّد على أهمية التنسيق والتعاون بين القوى الكوردية      الأحد.. الموعد النهائي لحسم بديل المالكي لرئاسة وزراء العراق      مقاتلات أميركية وصينية في "مواجهة قصيرة" فوق البحر الأصفر      موقف لمركز "الجواهري" من شريط فيديو شعبوي لئيـم      ذخيرة من مذبح كنيسة البورسيونكولا في النيابة الرسوليّة لجنوب شبه الجزيرة العربيّة      (58 %) من مصابي السرطان في العراق نساء وتسجيل 5 أطفال مصابين يومياً      ترامب: ملفات الفضائيين قادمة.. وأوباما أخطأ حين كشف معلومات سرية      أربيل تطلق لجنة "حماية وتنظيم البيئة" بقرارات حازمة ضد المخالفين      أميركا تضغط لإنهاء مهمة الناتو في العراق
| مشاهدات : 866 | مشاركات: 0 | 2022-11-21 09:55:46 |

إجراءات عابرة أم نهج شامل؟

محمد عبد الرحمن

 

في زيارته الى مستشفى الكاظمية أخيرا وجد رئيس الوزراء، وحسب قوله، ان الوضع أسوأ مما كان يتوقع. ولا ندري ماذا كان يتوقع السيد السوداني وهناك المئات من التقارير التي تحدثت وتتحدث عن التدهور المريع في هذا القطاع، وسوء الخدمات يقدمها، وتفشي الفساد في مرافقه، وبيع الأدوية الحكومية، والتلاعب بجرعات اللقاحات والعلاجات الكيمياوية ومنها ما يخص امراض السرطان وغيره، والواسطات والرشاوي  في الحجز لاجراء فحص في هذا الجهاز او ذاك، وحالة عدم النظافة المزرية، ومثلها وضعية الطعام المقدم الى المرضى.

وغدت المستشفيات عموما اكبر مصدر ملوث للبيئة والانهار بالطريقة التي تتعامل بها مع النفايات، وبضمنها الخطرة، بل حتى الأطراف المبتورة تجد طريقها الى الأنهار، بدل دفنها اصوليا.

ومستشفى الكاظمية ليس استثناء، فحاله هو حال المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية في عموم البلد، وواقع القطاع الصحي غير مرتبط بهذا الطبيب او ذاك الصحي التقني او الاداري، قدر ما يعكس  حالة التردي العام في البلد، والذي يشمل قطاعات واسعة سيتفاجأ رئيس الوزراء ايضا عند زيارته مؤسساتها .

وطالما ان الوضع اكبر من قضية نقل ومعاقبة هذا الموظف او ذاك، وله صفته العامة في العاصمة والمحافظات، فان مداخل المعالجة ومقارباتها يتوجب ان تكون شاملة وليس عبر إجراءات  مؤقتة، سرعان ما يتم التراجع عنها بعد ان تستغل الواسطات والضغوطات، وهذا ما هو حاصل امام انظار الجميع، سابقا وحاليا. ولعل اسطع مثال على ذلك تعيين مجرَّبين او من لا كفاءة تذكر لهم، كما يكتب ويقول الكثيرون. وقد كان للمحاصصة والتوافقات والترضيات لهذا الكتلة او تلك، دورها الفاعل والمقدّم على الكفاءة والنزاهة والخبرة والقدرة الفعلية على ادارة العمل.   

وهناك امر آخر يبدو غريبا وتم رصده في الإجراءات الأخيرة، ليس بخصوص موظفي مستشفى الكاظمية، بل عموما، حيث يلاحظ منحى الإعفاءات والنقل.  والسؤال هنا لماذا لا تتم المحاسبة الأصولية وفقا للقانون  لمن يثبت تقصيرهم، وحتى يكون ذلك رادعا حقيقيا لمن يسيء الى الوظيفة العامة ويستغلها لمصالحه الشخصية. وان ما أعلنته هيئة النزاهة أخيرا دليل ساطع على وجود هؤلاء، وقد يكون جرى الصمت تجاه أسماء عديدة ولأسباب معروفة!

وهناك حقيقة معروفة جيدا مفادها انك لا تستطيع اصلاح جزء من كل، فيما الأجزاء الأخرى بعضها لم يعد ينفع معه حتى الإصلاح، بل يحتاج الى استئصال جراحي وتغيير جذري.

وهذا التغيير الجذري يتوجب ان يكون تغييرا مؤسساتيا، وليس فقط  للافراد على أهمية دورهم. فالجهاز البيروقراطي الفاسد يسحق حتى العناصر الجيدة والنزيهة والكفؤة، او في احسن الأحوال يشلّها ويحيلها مجرد "براغي" في هذه الجهاز، طبعا مع الاستثناءات، وهذه نجدها الآن عموما خارج مؤسسات الدولة.

وبعد، يتوجب ان لا تكون هذه الإجراءات "فرّة عرس" او تهدف الى توجيه رسائل سياسية معينة، فهي مطلوبة اكثر من مجرد حملات مؤقتة،  تنتهي الى ما انتهت اليه حملات او مبادرات سابقة، جاءت بعكس المطلوب وكانت نتيجتها هدر وضياع للمال العام والوقت والجهد.

لكن هذا لن يتحقق بالركض فقط وراء ما خف وزنه وسهل التعامل معه، فيما لا يقترب احد من "الحيتان".

وقد قيل ان "السلم يبدأ تنظيفه من اعلى نزولا".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 20/ 11/ 2022

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6070 ثانية