الموصل تطلق اسم الشهيد الأب بولص إسكندر على شارع كاتدرائية مار أفرام      بعد أكثر من نصف قرن من حفظها.. الرهبنة الأنطونية الهرمزدية تعيد 97 مخطوطة إلى أبرشية عقرة الكلدانية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يستقبل وفداً من منظمة «عمل الشرق» في بغداد      بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يحتفل بالقداس الإلهي في مدينة يونشوبينغ السويدية      قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بانتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      الأردن: توجيه تهم إرهابية إلى المتهمين بالهجوم على كنيسة مار جوارجيوس في الكرك      أزمة الوقود تفاقم معاناة المسيحيين في سوريا وتهدد وصول المساعدات الإنسانية إليهم      مركز مار ميلس زيا في سيدني يحصد جائزة التميز في البناء لعام 2026 بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور رئيس مجلس النواب العراقي ويبحث حقوق المسيحيين وسبل الحد من الهجرة      البطريرك مار بولس الثالث نونا يلتقي وزير الخارجية الإيطالي ويبحث إنشاء مراكز للشباب والعائلات في العراق      شرطة أربيل تصدر تعليمات جديدة بشأن مواقع التواصل.. مهلة 15 يوماً لأصحاب البث المباشر لتوقيع تعهدات رسمية      العراق أكبر أسواق الصادرات التركية بين دول الجوار.. 7.5 مليارات دولار خلال عشرة أشهر      أرمينيا تتجه نحو الاتحاد الأوروبي.. باشينيان يحدد عامي 2027 أو 2028 موعداً محتملاً لتقديم طلب العضوية      ناشئو العراق يستهلون مشوارهم الآسيوي بمواجهة هونغ كونغ في تصفيات كأس آسيا تحت 17 عاماً      مجلة «الفكر المسيحي».. أكثر من ستة عقود من التوثيق الثقافي والفكري للحياة المسيحية في العراق      العراق يستعد لاستئناف معارض الآثار الدولية بعد انقطاع لسنوات.. ومتحف البرغامون في برلين محطة أولى      نوال بولص.. طبيبة مسيحية من الموصل اختارها الإرهاب ضحية لرسالتها الإنسانية      الشاي ليس مفيداً دائماً.. درجة الحرارة وقوة النقع قد تقلب المعادلة      حددت نهاية العالم 13 نوفمبر 2026.. قصة نبوءة علمية مفزعة عمرها 66 عاماً      بعد الفوز المثير.. مورينيو يكشف طموحاته في دوري أبطال أوروبا
| مشاهدات : 1120 | مشاركات: 0 | 2022-09-14 10:27:54 |

البابا يخاطب المشاركين في المؤتمر السابع لقادة الديانات العالمية والتقليدية

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

توجه البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء إلى "قصر الاستقلال" في نور سلطان حيث التقى بقادة مختلف الديانات المشاركين في المؤتمر السابع لقادة الديانات العالمية والتقليدية ورفع معهم الصلاة بصمت، قبل افتتاح أعمال المؤتمر.

ألقى الحبر الأعظم خطابًا خلال الجلسة العامة قال فيه: أمام سِرّ اللامتناهي الذي يهيمن علينا ويجذبنا، تذكِّرُنا الأديان أنّنا خلائق: لا نقدر على كلّ شيء، لكنّا نساءٌ ورجالٌ في طريقنا إلى نفس الهدف السّماوي. نشترك في كونِنَا خلائق، وهذا يجعل بيننا طابعًا مشتركًا، وأخُوّة حقيقيّة. ويذكِّرُنا أنّ معنى الحياة لا يمكن اختزاله في اهتماماتنا الشّخصيّة، بل هو منقوش في الأخُوّة التي تميِّزنا. نحن ننمو فقط مع الآخرين وبفضل الآخرين.

مضى البابا إلى القول: العالم ينتظر منا مثالَ نفوسٍ يقظة وأذهانٍ صافية، وينتظر تديُّنًا حقيقيًّا. لقد حان وقت الاستيقاظ من الأصولية التي تلوِّث كلّ عقيدة وتفسدها. حان الوقت لجعل القلب صافيًا ورحيمًا. نحن بحاجة إلى الدين للاستجابة لعطش العالم إلى السّلام، وللعطش إلى اللامحدود الذي يسكن قلب كلّ إنسان.

بعدها قال البابا إنّ الحريّة الدينيّة هي الشّرط الأساسيّ لتنميةٍ إنسانيّة حقيقيّة ومتكاملة. نحن خلائق حرّة. الحريّة الدينيّة هي حقّ أساسيّ وأولّي، وغير قابل للتصرّف، ويجب تعزيزه في كلّ مكان، ولا يمكن حصره في حريّة العبادة وحدها. في الواقع، من حقّ كلّ إنسان أن يشهد علنًا لعقيدته، من دون أن يفرضها، أبدًا. كما أنّ عزل أهمّ عقيدة في الحياة إلى المجال الخاص من شأنه أن يحرم المجتمع من ثروة هائلة.

أضاف: تمثّل الجائحة، بين الضّعف والعلاج، التحدّي الأوّل من أربعة تحديات عالميّة، أودّ تحديدها، وهي تدعو الجميع -وخاصّة الأديان- إلى مزيد من الوَحدة في مقاصدنا. لقد وضعَنا ”كوفيد 19“ جميعًا على قدم المساواة. شعرنا جميعًا بالهشاشة، وكلّنا بحاجة إلى المساعدة، لا أحد مستقل استقلالًا كاملًا، ولا أحد مكتفٍ بذاته بصّورة كاملة. ولذلك، لا يمكننا الآن تبديد هذه الحاجة إلى التضامن التي شعرنا بها، فنتابع تقدُّمَنا وكأنّ شيئًا لم يحدث، دون أن نسمح لأنفسنا بأن نستجيب لكلّ المتطلّبات التي تنادينا لمواجهة الظروف الملّحة التي تهمّ الجميع معًا. وهنا، لا يجوز أن تكون الأديان لا مبالية: فهي مدعُوّة إلى أن تكون في الطليعة، لتعزِّز الوَحدة أمام المحن التي تهدِّد الأسرة البشريّة بمزيد من التقسيم.

هذا ثم أكد فرنسيس أنّ المؤمنين في مرحلة ما بعد الجائحة مدعُوُّون إلى الاهتمام بالإنسانيّة بكلّ أبعادها، وإلى أن يصبحوا صانعي شركة ووَحدة، وشهودًا لتعاون يتغلَّب على أسوار انتماءاتهم الجماعيّة، والعرقيّة، والقوميّة، والدينيّة. لنصبِحْ ضمائر نبويّة وشجاعة، ولْنَكُنْ قريبين من الجميع ولا سيّما المنسيين العديدين اليوم، والمهمّشين، وأضعف وأفقر شرائح المجتمع، والذين يعانون في الخفاء وفي صمت، بعيدًا عن الأضواء.

وقال: يقودنا هذا إلى التحدّي الثانيّ: تحدِّي السّلام. وقد اهتمّ الحوار بين قادة الأديان بشكل أساسيّ بهذا الموضوع، في العقود الأخيرة. ومع ذلك، فإنّنا نرى أيامنا هذه ما زالت تتَّسِم بآفة الحرب، وبمناخ مواجهات مستعرة، وبعدم القدرة على التراجع ومدِّ اليد إلى الطرف الآخر. ولنُوحِّدْ الجهود حتى لا يصبح الله القدّير مرّة أخرى رهينة إرادة القوة البشريّة. الله سلام ويقود دائمًا إلى السّلام، لا إلى الحرب، أبدًا. لذلك دعونا نزداد التزامًا بتعزيز وتقوية الحاجة إلى حلّ النزاعات، لا بتعليلات القوّة التي لا تؤدي إلى نتيجة، ولا بالأسلحة والتهديدات، لكن بالوسائل الوحيدة التي باركتها السّماء والجديرة بالإنسان: اللقاء والحوار، والمفاوضات الصّابرة، التي تُجرَى مع التفكير بشكل خاص في الأطفال والأجيال الشّابة. إنّها تجسّد الأمل في أنّ السّلام لن يكون نتيجة هشة لمفاوضات مملّة، بل ثمرة التزام تربوي دائم، يعزِّز أحلامهم في التنميّة وفي المستقبل.

التحدي الثالث هو الترحيب الأخوي، مضى البابا يقول. إن قبول الإنسان يقتضي جَهدًا كبيرًا. كلّ يوم، يتمّ التخلّص من الذين لم يولدوا بعد، ومن الأطفال والمهاجرين وكبار السّن. هناك نزوح جماعي كبير اليوم: من المناطق الأكثر حرمانًا يحاولون الوصول إلى المناطق الأكثر ثراءً. هذا ليس خبرًا من الأخبار، هذه حقيقة تاريخيّة تتطلّب حلولًا مشتركة وبعيدة النظر. بالطبع، إنّه أمر غريزي أن يدافع الإنسان عن مكتسباته في الأمن، فيغلق الأبواب خوفًا من الغير. ومن الأسهل الشّك في الغريب واتهامه وإدانته بدل معرفته وفهمه. إنّه واجبنا أن نتذكّر أنّ الخالق، الذي يسهر على خطوات كلّ مخلوق، يحُثُّنا على أن ننظر إلى المخلوقات نظرة شبيهة بنظرته، نظرة تتعرّف على وجه الأخ.

تابع البابا: التحدي العالميّ الأخير الذي يواجهنا هو حماية بيتنا المشترك. في مواجهة الاضطرابات المناخيّة، يجب حمايته، حتى لا يُخضَعَ لمنطق الكسب، بل يُحفَظ للأجيال القادمة، ولتسبيح لخالق. أعدَّ العلِيُّ لنا بحُبٍّ بيتًا مشتركًا للحياة. ونحن، الذين نعترف بأنّه بيتنا، كيف يمكننا السماح بتلويثه والإساءة إليه وتدميره؟ لنوحِّد الجهود أيضًا في هذا التحدي. لنفكّر على سبيل المثال في إبادة الغابات، والاتجار غير المشروع بالحيوانات الحية، وتربية الحيوانات المكثفة. إنّها عقليّة الاستغلال التي تدمّر البيت الذي نعيش فيه. ليس هذا فقط: بل يؤدِّي كلّ هذا إلى تجاوز الرؤيّة الدينيّة التي تحترم العالم الذي يريده الخالق. لذلك من الضّروريّ دعم وتعزيز حماية الحياة بجميع أشكالها.

في الختام قال البابا: أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء، لنَسِرْ معًا، حتّى تزداد مسيرة الأديان دائمًا مودة وصداقة. ليحرِّرْنا العليُّ من ظلال الشّك والباطل.. لا نبحَثْ عن مواقفَ توفيقية وهمية، لكن لنحافِظْ على هوياتنا، منفتحةً على شجاعة قبول الآخر، واللقاء الأخوي. بهذه الطريقة فقط، في الأوقات المظلمة التي نعيشها، نتمكن من أن نُشِعَّ نور الخالق.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6717 ثانية