المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027      ألمانيا تتحدى روسيا بمليار يورو لأوكرانيا وتحذر من تصاعد الحرب الهجينة في أوروبا      القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب وتطلق عملية واسعة ضد الحوثيين      آرام كرم.. المهاجم الآشوري الذي صنع واحدة من أشهر ليالي الكرة العراقية أمام تاج طهران      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير
| مشاهدات : 1407 | مشاركات: 0 | 2022-05-21 09:09:00 |

دور المسيح في الخلاص

وردا إسحاق قلّو

 

 

( لأن أجرة الخطيئة هي الموت ) " رو 27:6 " 

 

   الله خلق الإنسان وأعطاه شيئاً من ذاته فخلقه على صورته كمثاله ،  ومنحه نفحة إلهية لكي يعيش حياة طاهرة لا يعتريها فساد أو موت إذا عاش بدون خطيئة وبحسب الوصايا . هذا ما أكده لنا سفر الحكمة بقوله البليغ ( فإن الله خلق الإنسان لعدم الفساد ، وجعله صورةَ ذاته الإلهية ) " 23:2 " .  

 

   لنسال ونقول : كيف يستطيع الإنسان المخلوق أن يتجنب الخطيئة ؟ الخطيئة هوعمل إنساني حر لكسر وصية الله . والله وضع حدوداً للإنسان لكي يحافظ عليه من السقوط في الخطيئة .   

  الخطيئة دخلت إلى العالم بإنسان واحد ، ودخل معها الموت الذي شمل جميع البشر . إذاً بإنسان واحد أخطأ الجميع " رو 12:5" . كانت حواء تعرف حكم التمرد على وصية الله قبل أن تخطىء ، لكن رغم ذلك تَحَدَت وكسرت الوصية فأكلت من الثمر المحرم مع بعلها ، فشعرا بانهما عريانين ، فأختبئا في وسط أشجار الجنة قبل أن يطردهما الملاك . وللعري معنى لاهوتي يرمز إلى شخصية الإنسان المزيفة أمام خالقه ، فعندما أدركها آدم وحواء خجلا من عريهما لأنهما فقدا ثوب النعمة والقداسة ، وإنهما في حالة جديدة بعيدة كل البعد عن ما اراده الله منهما ، فلبسوا ثوب الموت ، والنفي من الوطن الحقيقي ( الفردوس ) إلى المنفى في الأرض حيث الشقاء والموت . وهكذا عاش الإنسان إلى يوم تجسد المسيح حقبات مظلمة في القلق والحيرة لأن خطيئة الأبوين أثارت غضب الله ، وبفعلها أعلنت العصيان والتمرد . فلإرضاء الله يجب أن يدفع ثمن الخطيئة المقترفة ، وثمن الخطيئة  هو الموت بحسب قول الله لآدم ( ... لأنك حين تأكل منها حتماً تموت ) " تك 17:2 " . وبعد الموت هناك دينونة  ( عب 27:9) وبعد الدينونة هناك للهالكين موت ثاني أبدي ( طالع رؤ 14:2 )  . إذاً هناك موت ، ولأجل الخلاص وعودة العلاقة ، يجب أن يرتبط الحدث بسفك دم ، أي الذبيحة ، لأن ( بدون سفك دم لا تحصل المغفرة ) " عب 22:9 " . وهل للإنسان ذبيحة كاملة ترضي قلب الله ؟ طبعاً ليس للإنسان الخاطىء ذبيحة كاملة تساوي مقام الله الكامل ، فكل الذبائح الحيوانية التي قدمت في العهد القديم لن تصل إلى مستوى أيفاء العدل الإلهي الذي يقضي بأطفاء الخطيئة ، هذا ما عرفه الإنسان في العهد القديم ، فبدأ يقدم الذبائح الحيوانية كذبائح المحرقة التي تشير إلى إرضاء الله وإيفاء جزء من عدله ، لكن مُهِمُة تلك الذبائح كانت تغطي فقط خطيئة الإنسان أمام أنظار الله ، لكن لا تغفر له ، لأن ثمن تلك الذبائح لا يساوي العدل الإلهي . فكانت ذبائح المحرقات رمزاً إلى ذبيحة المسيح الكفارية في إرضاء الله الآب كما كانت تشير إلى طاعة الإنسان الكامل وخضوعه ، وكذلك تُعّبِرعن الندم . فالذبيحة التي قدمها المسيح إبن الله على الصليب نيابةً عن البشرية كلها ، غايتها كانت لترضي العدل الإلهي لأنه إله وإنسان كامل وطاهر من دنس الخطيئة .   

     كانت ذبيحة المحرقة هي أقدم الذبائح التي قَرّبها الإنسان إلى الله ، لذلك دعيت قرباناً ( تك 5:4 ) وهكذا أستمر الإنسان بتقديم الذبائح على المذابح لكي يتنسم الرب رائحة الرضا والسرور ، لهذا قال : لا أعود ألعن الأرض أيضاً بسبب الإنسان ( تك 8: 20 -21 ) . كانت تلك الذبائح كلها للمحرقة في داخل نار مشتعلة والتي تمثل نار العدل الإلهي ، فتظل فيها النار حتى تحلها إلى رماد . دون أن يتناول منها الكاهن ولا من يقدمها ولا أحد من الحاضرين ، لأنها للنار فقط . وهكذا كانت ترمز إلى المسيح الذي قضى على الصليب حتى الموت لإرضاء العدل الإلهي في عملية الفداء وبه سّرَ الآب عند موت إبنه على صليب العار . قال أشعياء النبي ( .. الآب سّرَ أن يسحقه بالحزن ) " 10:53 "   

    إذاً الثمن الحقيقي للخطيئة هو فداء الرب يسوع بموته على الصليب لأنه هو الحل الوحيد لإنقاذ الإنسان . ولهذا تجسد المسيح وأتخذ له جسداً بشرياً قابلاً للموت ، فعندما أتحد الكلمة الإله بذلك الجسد البشري أصبح إنساناً مستحقاً للذبح نيابتاً عن الجميع ، ويبقى في القبر ثلاثة أيام في عدم فساد بسبب إتحاد اللاهوت بذلك الجسد البشري . وهكذا قَدّمَ لله الآب ذلك الجسد الطاهر الذي أخذه من العذراء مريم ذبيحة طاهرة كاملة خالية من كل عيب فنال رضى الآب فدفع الثمن . هكذا قدم الكلمة الإله هيكل جسده المقدس فدية عن حياة كل البشر موفياً دين الجميع بموته .  

   المسيح وحده إذاً كان بمقدوره دفع الثمن الغالي لفداء البشر ، لأن البشرية كانت عاجزة عن إنقاذ نفسها ، لهذا تحمل الإبن الإله العقوبة لوحده ( داس المعصرة لوحده ) وبإرادته ومشيئته ، وليس لمجرد الطاعة للآب . نعم إنه أطاع حتى الموت موت الصليب ( في 8:2 ) فهذا يشمل الناسوت فقط ، لأن لاهوت المسيح لا يدركه موت ومتحد مع الآب ( أنا والآب واحد )  . فالمسيح مات بالجسد أي ( يسوع الإنسان ) مات بإرادته الحرة وحسب قوله ( أضع نفسي لآخذها .. لي سلطان أن أضعها ، ولي سلطان أن آخذها أيضاً ) " يو 10 : 17-18 " كما قال ( هذا هو جسدي الذي ابذله من أجل حياة العالم ) " يو 51: 6 " . إذاً هو الذي بذل نفسه ، وليس لمجرد الطاعة للآب وكذلك تلك الطاعة تعني إتفاق مشيئة الآب والإبن معاً . كان يعرف بأنه لأجل فداء البشر جاء إلى العالم . إذاً علينا أن لا نغقل مشيئة المسيح ودوره في الفداء ، لأن في ذلك إنقاص لمحبته لنا ، هذا الذي وضع وبذل وسلّمَ ذاته للموت لكي يفدينا ويخلصنا بكامل إرادته بسبب محبته لنا ، قال إشعياء النبي ( سكب للموت نفسه ) " 12:53 " . مات الفادي المحب للجميع على الصليب لكي يخلص كل من يؤمن به .فالحب بدون الصليب هو فارغ . والصليب بدون الحبّ هو مؤلم وثقيل . 

   

التوقع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1 " 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7763 ثانية