أبرشية بغداد تستقبل البطريرك نونا      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ... بين تدنيس الرموز وغياب مقوّمات العيش      تقريرٌ أميركيّ: الحرّية الدينيّة في سوريا تتدهور      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ليفو      رئيس وزراء الفاتيكان: إقليم كوردستان نموذج حي وناجح للتعايش السلمي      قبل سفره إلى بغداد، البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد بعد الصعود في سدني      الرئيس نيجيرفان بارزاني يجتمع مع قداسة البابا ليو الرابع عشر      إحباط محاولة تفجير داخل كاتدرائية في حلب      غبطة البطريرك نونا يشكر جميع المهنّئين بانتخابه      مسيحيو يارون يخشون ألّا يعودوا يومًا إلى أرض أجدادهم في جنوب لبنان      دلشاد شهاب عن زيارة رئيس إقليم كوردستان إلى إيطاليا: بلغنا مرحلة متقدمة من العلاقات      العراق يسجل نحو 40 ألف حالة زواج وطلاق في شهر نيسان الماضي      ترامب يكشف سبب تأجيل شن "هجوم الثلاثاء" على إيران      131 وفاة بإيبولا في الكونغو الديمقراطية.. والصحة العالمية قلقة      علمياً.. كل ما تود معرفته عن العطس وأسبابه      عودة نيمار لـ"السيليساو" تفجر الاحتفالات في البرازيل      مهمة فضائية "أوروبية صينية" لكشف أسرار الرياح الشمسية      الأردن يتبنى مبادرة إحياء الألفية الثانية على معمودية المسيح عام 2030      عدل إقليم كوردستان تصدر تعليمات مشددة لمكافحة "تزوير التواقيع والبصمات" في الدوائر      عبور أول قافلة ترانزيت من تركيا إلى العراق عبر سوريا
| مشاهدات : 2751 | مشاركات: 0 | 2022-04-19 09:50:13 |

هل ظهر يسوع لأمهِ بعد القيامة ؟

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

    أخترت عنوان المقال سؤالاً لنبحث عن الجواب ، فعلينا أن نسأل أنفسنا أولاً ونقول ، لماذا لم تذكر الأناجيل حدث ظهور المسيح لأمه العذراء بعد قيامته من بين الأموات ، ألا تستحق مريم الفائقة القداسة أن ترى ابنها كبقية الرسل والنسوة اللواتي رأينا المسيح ؟ أم هي لا تشأ أن يذكر أسمها من بين اللذين تمتعوا بمشاهدة أبنها المنتصر على الموت وذلك لكي لا يعطى مجالاً للأثمة بالأشتباه بها ، أو لتمجيدها أكثر من كل الذين رأوأ أبنها وهي ليست بحاجة إلى إعلان لقائها مع أبنها الممجد ، علماً بأن أبنها لن ينسى والدته التي منها أخذ جسده ، وهي كانت برفقته منذ الحبل به وولادته في بيت لحم وإلى وقوفها معه تحت الصليب ، ومن على الصليب لم يتركها فريدة لوحدها ، بل سلمها إلى تلميذه الحبيب . 

   يسوع هو آدم الجديد . فآدم القديم الذي خلقه وأعطاه نفخة الحياة ، لم يره أحد لعدم وجود أي إنسان مخلوق غيره . إلى أن وجدت حواء وهي التي عاينته أولاً . كذلك آدم الثاني ( الرب يسوع ) بعد قيامته ، لم يعاينه أحد ، لأنه قام من القبر قبل أن يدحرج الحجر. بعد قيامته جاء ملاك الرب ودحرج الحجر قبل وصول مريم المجدلية ومريم الأخرى ( طالع مت 1:28 ) والحراس الذين صاروا كالأموات . فمن هي مريم الأخرى ؟ 

   المرأة الأخرى التي لا تريد أ يعلنون كُتّاب الأناجيل عن أسمها هي حواء الثانية ( مريم العذراء ) وهي أول من شاهدت ابنها ! لنسأل أنفسنا ونقول : هل يعقل بأن العذراء لم تكن مع النسوة اللواتي جئن إلى القبر ؟ إذاً البشير متى أعلن لنا بكلمات مبطنة عن هذا السر ، ونحن الآن نفسر المقصود .

  أن أول من تمتع برؤيى القيامة واغتبط بنعمتها ، وشاهد بهاء لحظتها دون غيرها كانت بلا شك مريم والدة الإله . إنها الأولى التي تسلمت البشارة لأنها هي التي تستحق تلك الرؤية ، ولم تكتفِ برؤيته وسماعها لكلماته بل التمست قدميه الطاهرتين ، هي فقط الوحيدة التي تستطيع أن تلتمس جسده الممجد لأنها كاملة الطهارة ، أما مريم المجدلية وبحسب أنجيل يوحنا البشير قالت للمسيح عند القبر ( ربوني ) أي يا معلم . فقال لها يسوع ( لا تمسكيني … ) ” يو 17:20 ” . 

   القبر فتحه الملاك من أجل مريم العذراء أولاً لتتأكد من قيامة ابنها قبل ان تلتقي به ، وكذلك لأجل التلاميذ لكي يؤمنوا ، ومن أجلنا نحن فُتحت كل الأشياء في السماء والأرض . ومن أجل العذراء كان الملاك شديد البهاء . وبما أن الليل كان في آخره ، فقد رأت العذراء بأشعته الفياضة القبر الفارغ والأكفان موضوعة بترتيب . أما الملاك المبشر بالقيامة فلم يكن سوى جبرائيل الذي سبق وأن بشرها قائلاً ( لا تخافي يا مريم لأنك نلت نعمة من الرب ) . فتلك الممتلئة من النعم تستحق أولاً أن تلتقي بإبنها وخالقها وأن تلمس جسده الممجد الذي لم يلمسه حتى الرسول توما الذي آمن دون أن يلمس جسد الرب ، لهذا قال له يسوع ( آمنت يا توما لأنك رأيتني ، فطوبى لمن آمن وما رأى ) ” يو 20:20 ” . 

    هل يعقل بأن تكون مريم الأم لا تشاهد أبنها وهي آخر من تركت ضريح ولدها الذي وضعته في حضنها بعد نزوله من على الصليب ؟ وهي أيضاً أول من أتت إليه بعد إستراحة السبت . 

    كتب لنا البشير متى ، فقال ( فتركتِ المرأتان القبر مسرعتين وهما في خوفٍ وفرحٍ عظيم …  ) ” مت 8 : 28″ هنا نجد الخوف أولاً والفرح ثانياً . فالخوف كان يتملك فعلاً على مريم المجدلية . وأما الفرح العظيم فكان يغمر مريم الأخرى التي هي مريم العذراء لأنها كانت متيقنة بقيامة أبنها والآن تأكدت من قيامته التي كانت تنتظرها بإيمان مجرد من أدنى شك . 

 العذراء مريم كانت تعرف نبؤات العهد القديم ، ولم تجهل علامات يونان النبي التي هي نبؤة لما سيحدث بأبنها بعد وضعه في القبر ثلاثة أيام . ونشيدها ( تعظم نفسي الرب ) الذي دونه البشير لوقا في ( 1: 46-55 ) والذي يشير إلى نصوص العهد القديم ، قد تعلمته العذراء أثناء وجودها في الهيكل منذ نعومة أظفارها إلى يوم خطوبتها إلى مار يوسف . وهكذا بفضل مزاياها الشخصية ، وفضائلها الموروثة من تاريخ تدريب شعب بكامله على محبة الله وطاعته ، وبفضل إرشادات ولدها الذي كان دائماً يحثها على الإنسلاخ تدريجياً حتى عن أمومتها ، بلغت ذروة حياتها الروحية عند قدمي ولدها على الصليب ، مريم تلك المخلوقة الفريدة . التي سَمَت على الملائكة استطاعت أن تشاهد رؤيا قيامة ولدها الوحيد قبل الجميع

التوقع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) ” رو 16:1 ”










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5508 ثانية