وفد الصليب السرياني يبحث مع السفير البابوي مستقبل المسيحيين في سوريا واحتياجاتهم الإنسانية      بعد 111 عاماً.. آشوريون من العراق وأوروبا يعودون إلى هكاري لتتبع آثار الأجداد      العيد الوطني لجمهورية ارمينيا      إنجاز أكاديمي بارز.. الباحث آندي سولاقا ينال الماجستير في اللغة السريانية من جامعة صلاح الدين      بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      منظمة الصحة العالمية تصدر دليلاً جديداً لحماية الفئات الهشة والوقاية من مخاطر الأمراض غير السارية      صدمة "خليجي 27" تشعل أزمة تدريبية في العراق.. والقرعة تقصي أسود الرافدين لصالح عُمان      منخفض البحر الأحمر يقترب.. توقعات بهطول أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة بإقليم كوردستان      تطور تاريخي.. البنتاغون يعلن رسمياً انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق وبغداد تبدأ "أيام السيادة"      أزمة التعليم تتصاعد في فرنسا.. احتجاجات عارمة تغلق مئات المدارس والشرطة توقف أكثر من 440 شخصاً      البابا لاوُن الرابع عشر يدعو روسيا وأوكرانيا للحوار وينتقد "ثقافة الإقصاء" وصناعة الأسلحة والذكاء الاصطناعي      الإفراج بكفالة عن أستاذ بجامعة الموصل بعد توقيفه على خلفية منشور بشأن أراضٍ أثرية في نينوى      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا
| مشاهدات : 985 | مشاركات: 0 | 2021-11-21 08:53:43 |

الإنتخابات العراقية.. تزوير على أصوله

محمد حسن الساعدي

 

تقبلت معظم  الأحزاب والتيارات السياسية، وبعد مدة ليست بطويلة من انتخابات 2018, ضرورة إجراء انتخابات مبكرة, استجابة لواقع رفض الشارع لنتائجها، ولما سادها من خلل واضح وشبهات بعمليات تزوير منظمة.. فسعت الحكومة حينها وبالتعاون مع المفوضية العليا "المستقلة" للانتخابات, إن تقيمها فأستقر الرأي على يوم العاشر من تشرين الأول الماضي..

وسط استعدادات لا مثيل له في العالم، وسعي من المفوضية لتوفير الحماية الأمنية، للناخب والمرشح ولمراكز الاقتراع جرت الانتخابات.. ووسط أجواء اتسم ظاهرها بالهدوء، كان الجميع يتوسم خيراً منها، وما إن جاء صباح اليوم العاشر وبدأ الجمهور يخرج للإدلاء بصوته، حتى بدأت القراءات والتحليلات للمشهد عموماً تتكشف, ومعها بدأت الشبهات تحوم في الأجواء.

أبرز واهم تلك الشبهات التي دارت حول الانتخابات، هو عمليات "الإبطال" المنظمة لأوراق اقتراع، والتي استهدفت كتلا سياسية بعينها ، وكما نقلت شهادات ومواقع خبرية لاحقا، إنها كانت تركز على مرشحي كتل, الفتح وائتلاف قوى الدولة تحديدا..

عمليات التسقيط الممنهجة التي نقل أنها مورست، بهدف إبطال أوراق مرشحي هذين الائتلافين، توضح بما لا لبس فيه, إن هناك محاولة لإبعادهم عن المشهد السياسي، يضاف لها علميات الترهيب للناخب التي سبقت يوم التصويت، والتوجيه والدفع, نحو كتلة بعينها أخرى يريدها الموظف الانتخابي، حصلت فعلاً في مناطق شرق القناة, وربما وثقت في حالات عدة.. إذ أشارت تقارير صدرت من مراقبين، أن عمليات تغيير للنتائج حدثت في هذه المناطق، ما يعطي انطباع لدى المتابع إن الأمر يسير نحو تلاعب بالنتائج.. وأن هناك تزويرا على أصولها قد حصل!

مع تقدم ظهور النتائج الأولية، شاهدنا كيف حصل تراجع دراماتيكي، لأرقام مرشحي تحالفي الفتح ولقوى الدولة، وصعود لافت للكتلة الصدرية من 54 إلى 73 مقعد، في حين إن الكل يعرف جيداً, حجم التيار الصدري وجمهوره الواقعي على الأرض..كل هذا خلق إنطباعا سائدا لدى أغلب القوى السياسية, بأن الانتخابات شابتها أخطاء خطيرة، وأنها لا تعكس الواقع السياسي لها..

بعد إعلان النتائج الأولية، خرجت جماهير الأحزاب الخاسرة إلى الشارع، تهدد بحمل السلاح والتصعيد ضد ما أسمتهم "سارقي الأصوات" واتهمت المفوضية العليا للانتخابات بالتواطؤ، وهي خطوة مقلقة إن خرجت عن السيطرة، أو تم إختراقها..خصوصا بعد ما أعلنت المفوضية عن أرقام غريبة, لنيل مرشحين لأرقام متطابقة في عشرات المحطات, ناهيك عن الارتباك والتذبذب والتعالي, وتغير الأرقام المعلنة للنتاج بشكل متكرر, مما زاد من التشكيك وفتح بابا للطعن أكثر..

 ما يقلق حقا ملاحظة أن هناك ربما "إرادة دولية" وسعيا لإبعاد قوى الاعتدال والوسطية، عن المشهد السياسي العراقي.. وهي جهات كان لها دور كبير ومتكرر, في تهدئة الصراعات السياسية, وتفكيك كثير من الأزمات، وإبراز قوى لها موقف إنفعالية متقلبة, وربما تحسب أنها بالضد من طهران، الأمر الذي يجعل المراقب للأمور, يظن أن هناك رغبة بالدفع باتجاه السير نحو التصعيد, وصولا للصدام!

يرى كثير من متابعي المشهد السياسي في العراق، إن على المفوضية العليا إعادة النظر في أدائها وسياستها، وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية،وعدم الخضوع لضغوط الأحزاب المتسلطة على المشهد, وطمأنة المتنافسين من خلال استقلالية وشفافية عالية, تبدأ بإعادة العد والفرز اليدوي لمراكز الاقتراع، التي تدور حولها الشبهات، ولا ضرر من إعادته يدويا لكل العراق.. وبهذا الأجراء ستحسن صورة الممارسة الديمقراطية عندنا،وتحفظ السلم الأهلي والمجتمعي..

من جانب أخر فان على قوى الاعتدال، أن تأخذ دورها المعتاد في "العقلنة" وهناك بوادر لذلك في التحرك المسؤول للحكيم زعيم أئتلاف قوى الدولة, فبالرغم من حصوله على أربع مقاعد فقط, إلا انه هنأ الفائزين بفوزهم، وقام بدور محوري ومهم في تهدئة الموقف داخل قوى الإطار التنسيقي بمختلف محاوره "المقاوم منها وغيره" وضبط إيقاع التصريحات وإبعاد البلاد عن شبح الصدام "الشيعي–الشيعي"

ينبغي على الجميع القبول بنتائج الانتخابات، على الرغم من انخفاض المشاركة الفعلية التي لم تتجاوز 34%، فهي تمثل إرادة الناخبين، وتعكس رغبتهم في شكل ممثليهم في البرلمان القادم.. والسير قدماً نحو تشكيل, حكومة توافقية قوية تمثل الجميع، إذ لا يمكن إن تشكل حكومة من أي من المتنافسين لوحده..  فلن تنجح حكومة صدرية أو مالكية، والتوافق سيكون سيد الموقف، ومحاولة معالجة "الأخطاء الإنتخابية" بما تسمح به حدود القانون وإجراءاته, وإلا فبديله الصدام الذي لن يسمح به أحد, فعواقبه لن تستثني أحدا.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6514 ثانية