من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين      أزمة مالية تهدد النقل التلفزيوني لدوري نجوم العراق.. اتفاق إسعافي يضمن استمرار البث      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027
| مشاهدات : 988 | مشاركات: 0 | 2021-11-21 08:53:43 |

الإنتخابات العراقية.. تزوير على أصوله

محمد حسن الساعدي

 

تقبلت معظم  الأحزاب والتيارات السياسية، وبعد مدة ليست بطويلة من انتخابات 2018, ضرورة إجراء انتخابات مبكرة, استجابة لواقع رفض الشارع لنتائجها، ولما سادها من خلل واضح وشبهات بعمليات تزوير منظمة.. فسعت الحكومة حينها وبالتعاون مع المفوضية العليا "المستقلة" للانتخابات, إن تقيمها فأستقر الرأي على يوم العاشر من تشرين الأول الماضي..

وسط استعدادات لا مثيل له في العالم، وسعي من المفوضية لتوفير الحماية الأمنية، للناخب والمرشح ولمراكز الاقتراع جرت الانتخابات.. ووسط أجواء اتسم ظاهرها بالهدوء، كان الجميع يتوسم خيراً منها، وما إن جاء صباح اليوم العاشر وبدأ الجمهور يخرج للإدلاء بصوته، حتى بدأت القراءات والتحليلات للمشهد عموماً تتكشف, ومعها بدأت الشبهات تحوم في الأجواء.

أبرز واهم تلك الشبهات التي دارت حول الانتخابات، هو عمليات "الإبطال" المنظمة لأوراق اقتراع، والتي استهدفت كتلا سياسية بعينها ، وكما نقلت شهادات ومواقع خبرية لاحقا، إنها كانت تركز على مرشحي كتل, الفتح وائتلاف قوى الدولة تحديدا..

عمليات التسقيط الممنهجة التي نقل أنها مورست، بهدف إبطال أوراق مرشحي هذين الائتلافين، توضح بما لا لبس فيه, إن هناك محاولة لإبعادهم عن المشهد السياسي، يضاف لها علميات الترهيب للناخب التي سبقت يوم التصويت، والتوجيه والدفع, نحو كتلة بعينها أخرى يريدها الموظف الانتخابي، حصلت فعلاً في مناطق شرق القناة, وربما وثقت في حالات عدة.. إذ أشارت تقارير صدرت من مراقبين، أن عمليات تغيير للنتائج حدثت في هذه المناطق، ما يعطي انطباع لدى المتابع إن الأمر يسير نحو تلاعب بالنتائج.. وأن هناك تزويرا على أصولها قد حصل!

مع تقدم ظهور النتائج الأولية، شاهدنا كيف حصل تراجع دراماتيكي، لأرقام مرشحي تحالفي الفتح ولقوى الدولة، وصعود لافت للكتلة الصدرية من 54 إلى 73 مقعد، في حين إن الكل يعرف جيداً, حجم التيار الصدري وجمهوره الواقعي على الأرض..كل هذا خلق إنطباعا سائدا لدى أغلب القوى السياسية, بأن الانتخابات شابتها أخطاء خطيرة، وأنها لا تعكس الواقع السياسي لها..

بعد إعلان النتائج الأولية، خرجت جماهير الأحزاب الخاسرة إلى الشارع، تهدد بحمل السلاح والتصعيد ضد ما أسمتهم "سارقي الأصوات" واتهمت المفوضية العليا للانتخابات بالتواطؤ، وهي خطوة مقلقة إن خرجت عن السيطرة، أو تم إختراقها..خصوصا بعد ما أعلنت المفوضية عن أرقام غريبة, لنيل مرشحين لأرقام متطابقة في عشرات المحطات, ناهيك عن الارتباك والتذبذب والتعالي, وتغير الأرقام المعلنة للنتاج بشكل متكرر, مما زاد من التشكيك وفتح بابا للطعن أكثر..

 ما يقلق حقا ملاحظة أن هناك ربما "إرادة دولية" وسعيا لإبعاد قوى الاعتدال والوسطية، عن المشهد السياسي العراقي.. وهي جهات كان لها دور كبير ومتكرر, في تهدئة الصراعات السياسية, وتفكيك كثير من الأزمات، وإبراز قوى لها موقف إنفعالية متقلبة, وربما تحسب أنها بالضد من طهران، الأمر الذي يجعل المراقب للأمور, يظن أن هناك رغبة بالدفع باتجاه السير نحو التصعيد, وصولا للصدام!

يرى كثير من متابعي المشهد السياسي في العراق، إن على المفوضية العليا إعادة النظر في أدائها وسياستها، وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية،وعدم الخضوع لضغوط الأحزاب المتسلطة على المشهد, وطمأنة المتنافسين من خلال استقلالية وشفافية عالية, تبدأ بإعادة العد والفرز اليدوي لمراكز الاقتراع، التي تدور حولها الشبهات، ولا ضرر من إعادته يدويا لكل العراق.. وبهذا الأجراء ستحسن صورة الممارسة الديمقراطية عندنا،وتحفظ السلم الأهلي والمجتمعي..

من جانب أخر فان على قوى الاعتدال، أن تأخذ دورها المعتاد في "العقلنة" وهناك بوادر لذلك في التحرك المسؤول للحكيم زعيم أئتلاف قوى الدولة, فبالرغم من حصوله على أربع مقاعد فقط, إلا انه هنأ الفائزين بفوزهم، وقام بدور محوري ومهم في تهدئة الموقف داخل قوى الإطار التنسيقي بمختلف محاوره "المقاوم منها وغيره" وضبط إيقاع التصريحات وإبعاد البلاد عن شبح الصدام "الشيعي–الشيعي"

ينبغي على الجميع القبول بنتائج الانتخابات، على الرغم من انخفاض المشاركة الفعلية التي لم تتجاوز 34%، فهي تمثل إرادة الناخبين، وتعكس رغبتهم في شكل ممثليهم في البرلمان القادم.. والسير قدماً نحو تشكيل, حكومة توافقية قوية تمثل الجميع، إذ لا يمكن إن تشكل حكومة من أي من المتنافسين لوحده..  فلن تنجح حكومة صدرية أو مالكية، والتوافق سيكون سيد الموقف، ومحاولة معالجة "الأخطاء الإنتخابية" بما تسمح به حدود القانون وإجراءاته, وإلا فبديله الصدام الذي لن يسمح به أحد, فعواقبه لن تستثني أحدا.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7149 ثانية