
عشتارتيفي كوم- كوردستان24/
عقد المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، يوم السبت 3 كانون الثاني 2026، اجتماعاً رفيع المستوى برئاسة الرئيس مسعود بارزاني، وبحضور نائبي رئيس الحزب نيجيرفان بارزاني ومسرور بارزاني، لبحث الملفات السياسية الراهنة وفي مقدمتها منصب رئيس جمهورية العراق.
وقرر الحزب خلال الاجتماع تشكيل وفد تفاوضي رسمي لبدء جولة من المباحثات مع الأطراف السياسية بشأن استحقاق منصب رئاسة الجمهورية.
وفي تصريح خاص لمراسل "كوردستان 24"، أكد الدكتور دانر عبد الغفار، عضو كتلة الحزب الديمقراطي في البرلمان العراقي، أن قضية اختيار مرشح لرئاسة الجمهورية كانت المحور الأبرز في الاجتماع. وأوضح عبد الغفار أنه "حتى اللحظة، لم يتم تسمية مرشح بعينه من قبل الحزب، إذ يتبنى الديمقراطي الكوردستاني رؤية تقضي بأن يكون المرشح شخصية تحظى بإجماع وطني وتوافق بين كافة مكونات الشعب الكوردستاني".
وكشف النائب عن اعتزام الوفد التفاوضي للحزب الديمقراطي بدء لقاءات مع القوى السياسية الأخرى في إقليم كوردستان خلال اليومين المقبلين، سعياً للتوصل إلى "مرشح كوردي مشترك" يمثل تطلعات الإقليم في بغداد.
ويأتي تحرك الحزب الديمقراطي الكوردستاني في توقيت سياسي حساس، عقب انتخابات الدورة السادسة للبرلمان العراقي التي جرت نهاية عام 2025، وانتخاب هيئة رئاسة البرلمان الجديدة في 29 و30 كانون الأول الماضي، حيث تترقب الأوساط السياسية الخطوات الدستورية اللاحقة.
ووفقاً للمادة 72 من الدستور العراقي، يمتلك مجلس النواب مهلة 30 يوماً لانتخاب رئيس جديد للجمهورية من تاريخ الجلسة الأولى. وعقب انتخابه، يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة. وفي هذا السياق، يكثف "الإطار التنسيقي" (باعتباره الكتلة الشيعية الأكبر) مشاوراته حالياً لحسم ملف مرشح رئيس الوزراء.
يُذكر أن البرلمان العراقي قد فتح بالفعل باب الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية، الذي جرى العرف السياسي في العراق بعد عام 2003 على أن يكون من حصة المكون الكوردي. ومن المتوقع أن تلعب قرارات الحزب الديمقراطي الكوردستاني وتفاهماته القادمة دوراً محورياً في رسم ملامح الخارطة السياسية المقبلة وضمان الحقوق الدستورية لإقليم كوردستان.