الفنانان داني برنو ورينان جلبي يزوران قناة عشتار الفضائية في دهوك      دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      الذكاء الاصطناعي يقترب من حلّ إحدى أكبر مشكلات اللقاحات.. تركيبات جديدة قد تصمد خارج التبريد      أربيل الأقل فقراً في العراق بنسبة 5.9%.. والمثنى تتصدر المحافظات الأكثر فقراً      تصاعد مخاوف عودة داعش في الحويجة وكركوك.. ثلاثة هجمات خلال أسبوع ومطالب بتعزيز الانتشار الأمني      العراق يسجّل أكثر من 10 آلاف طلب لترخيص الأسلحة خلال أسبوع.. حملة حكومية لتعزيز حصر السلاح بيد الدولة      هجوم على مطار الرياض يودي بحياة 12 شخصاً ويصيب أكثر من 300.. تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة      الفيفا يكشف الوجه المسيء لمونديال 2026      الوحدة تسرق سنوات من صحتك النفسية.. والرجال أكثر هشاشة      البابا لاوُن الرابع عشر يستقبل أعضاء سينودس كنيسة أنطاكية للروم الملكيين      شهداء نادي الخابور الرياضي… ستة أحلام أوقفها الموت، وذاكرة لا تنحني للنسيان      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية
| مشاهدات : 1112 | مشاركات: 0 | 2021-11-20 07:59:58 |

بناء الدولة الطائفيّة!

جاسم الشمري

 

 

أفرزت مرحلة ما بعد العام 2003 في العراق العديد من الخفايا والتعقيدات التي لم تكن تدور في خلد الغالبيّة العظمى من المواطنين، ومن بينها الأجندات الطائفيّة والمذهبيّة والقوميّة!

واقعيّاً، يمكن أن نسمع ونرى بعض الممارسات الطائفيّة البسيطة خلال الفعاليات السياسيّة والمجتمعيّة والتي يمكن التغافل عنها في أماكن محدّدة؛ لأنّها لصيقة ببعض الذين يرون أنّ وجودهم مرتبط بهذه الفعّاليات الضيّقة، لكن أن تُمارس هذه الفعّاليات بأُطُر رسميّة ومدروسة فحينها لا يمكن تغافلها أو القفز عليها وتجاهلها!

وعلى سبيل المثال، نجد أنّ غالبيّة الدعايات الانتخابيّة أفرزت تخندقا سياسيّا طائفيّا، وغالبيّة المرشّحين يحاولون عبر حملاتهم الانتخابيّة والمال السياسيّ والإعلام زيادة الهوّة بين العراقيّين من أجل الظفر بالمقعد البرلمانيّ!

نجد أنّ غالبيّة الدعايات الانتخابيّة أفرزت تخندقا سياسيّا طائفيّا، وغالبيّة المرشّحين يحاولون عبر حملاتهم الانتخابيّة والمال السياسيّ والإعلام زيادة الهوّة بين العراقيّين من أجل الظفر بالمقعد البرلمانيّ!

هذه الأدوات أو المعاول ليست عبثيّة، بل هي سياسات ومخطّطات معدّة سلفا يُراد منها تحطيم بُنْية المجتمع وضرب الدولة في الصميم!

وهذا الهدم والتخريب ينطبق على نسبة ليست قليلة من وسائل الإعلام الرسميّ والشعبيّ، المرئيّ والمسموع والمقروء، وكأنّها الأدوات الناعمة، بل والخشنة أحيانا، لتنفيذ تلك الأجندات التمزيقيّة التدميريّة!

لم تكن الدولة العراقيّة الحديثة في يوم من الأيّام دولة طائفيّة، بل كانت دولة جامعة لكلّ المواطنين، عدا بعض المعالجات (الأمنيّة والسياسيّة) التي استهدفت أحزاب "المعارضة"، لغايات وطنيّة أو لكونها لا تتّفق مع سياسات الحزب الحاكم، وليس لكونها من طائفة ما!

ومنذ العام 2004 وحتّى اللحظة تتنامى في العراق السياسات والمخطّطات المريضة وغير الناضجة؛ عبر برامج وسياسات الغالبيّة العظمى من القوى الحاكمة التي ضيّعت الوطن!

ما يجري هي محاولات مربكة لبناء مؤسّسات الدولة المدنيّة والعسكريّة، وهذه المحاولات لا تقوم على الكفاءة، والقدرات العلميّة والفكريّة، لكنّها تقوم بالدرجة الأولى على العلاقات المتينة مع القوى الحاكمة والأحزاب المتنفّذة، ولا علاقة لها بالكفاءة أو المؤهّل العلميّ!

ما يجري هي محاولات مربكة لبناء مؤسّسات الدولة المدنيّة والعسكريّة، وهذه المحاولات لا تقوم على الكفاءة، والقدرات العلميّة والفكريّة، لكنّها تقوم بالدرجة الأولى على العلاقات المتينة مع القوى الحاكمة والأحزاب المتنفّذة، ولا علاقة لها بالكفاءة أو المؤهّل!


إنّ بناء أيّ دولة يكون عبر سياسة التوظيف، وبحسب الحاجة لكلّ وزارة، والأولويّة تكون لأصحاب القدرات العلميّة والفكريّة، ولكنّ هذا الأمر يختلف في العراق عن بقيّة بلدان العالم، لأنّه يقوم على أسس لا يمكن وصفها إلا بأنّها مخجلة، وضبابيّة!


أصعب مسألة في البلاد منذ عشر سنوات تقريبا هي معضلة الحصول على درجة وظيفيّة لمَنْ يحقّ لهم قانونا العودة لوظائفهم؛ من المُقالين والمستقيلين والمهجّرين الذين يواجهون صعوبات جمّة في الغربة!


غالبيّة هؤلاء فقدوا وظائفهم بسبب الهروب والتهجير، والحكومات المتعاقبة لم تُفكّر بآليّات قانونيّة ومنطقيّة للحفاظ على حقوقهم الوظيفيّة أو التقاعديّة، بل نجدها قد استغلّت خلوّ الدرجات الوظيفيّة من أصحابها الأصليّين لتعيين المقربين منها بدلا عنهم!

نلاحظ اليوم أنّ غالبيّة التعيينات في دوائر الدولة منحصرة على مكوّن معين من المواطنين، وبقيّة المكوّنات لها فتات ما تبقى من قوائم التعيينات، وكأنّنا أمام دولة طائفيّة من مكوّن واحد وبقيّة المواطنين دخلاء ليس لهم حقوق تذكر!

في مرحلة ما قبل الاحتلال كان هنالك بعض "المعارضين" من الأحزاب الحاكمة الآن، وبعد العام 2003 رتّبوا لأنفسهم مؤسّسة السجناء السياسيّين وأخذوا من "الحقوق" والامتيازات ما لم يحصل عليه أيّ مواطن؛ في أيّ مرحلة من المراحل منذ تأسيس الدولة وحتّى اليوم!

تناسي مئات آلاف المهجّرين وتركهم بلا حقوق وظيفيّة وتقاعديّة جزء من المؤامرة على الوطن، وقد لاحظنا أنّ بعض أعضاء مجالس الوزراء والبلدية قد خدموا لأقلّ من عام أو عامين ثمّ أُحيلوا على التقاعد برواتب خياليّة، بينما تتغافل الحكومات عن مئات آلاف المهجّرين والمغتربين المظلومين!

وهذه سياسات وقوانين وتشريعات لا يمكن تفهّمها لأنّها مليئة بالظلم الاجتماعيّ، ولا علاقة بالعدالة والإنصاف والمروءة وقيادة الدولة من قريب أو بعيد؟

هنالك تنام لسياسات تضييع الإنسان وتهديم الدولة، أيضاً هنالك إصرار وتصميم سياسيّ وإعلاميّ على أنّهم "نجحوا" في بناء الدولة، فأين هي الدولة التي بنوها؟


وقد حدّثني بعض المحامين أنّ كلّ محاولات الحصول على الحقوق الوظيفيّة والتقاعديّة لا تتمّ إلا بدفع رشاوى ومبالغ ضخمة أحيانا لبعض الموظّفين أو المسؤولين! فكيف يستقيم هذا الواقع مع الادّعاء ببناء "الدولة"؟

هنالك تنام لسياسات تضييع الإنسان وتهديم الدولة، أيضاً هنالك إصرار وتصميم سياسيّ وإعلاميّ على أنّهم "نجحوا" في بناء الدولة، فأين هي الدولة التي بنوها؟

الحكومات التي لا تقوم على العدالة والنظرة المتساوية لجميع المواطنين هي حكومات وهميّة، ولا يمكنها أن تبني الدولة!

أنصفوا الناس في الداخل والخارج ولا تتصرّفوا مع العراق كأنّه سفينة مختطفة في عرض البحر!

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5425 ثانية