الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 1113 | مشاركات: 0 | 2021-11-20 07:59:58 |

بناء الدولة الطائفيّة!

جاسم الشمري

 

 

أفرزت مرحلة ما بعد العام 2003 في العراق العديد من الخفايا والتعقيدات التي لم تكن تدور في خلد الغالبيّة العظمى من المواطنين، ومن بينها الأجندات الطائفيّة والمذهبيّة والقوميّة!

واقعيّاً، يمكن أن نسمع ونرى بعض الممارسات الطائفيّة البسيطة خلال الفعاليات السياسيّة والمجتمعيّة والتي يمكن التغافل عنها في أماكن محدّدة؛ لأنّها لصيقة ببعض الذين يرون أنّ وجودهم مرتبط بهذه الفعّاليات الضيّقة، لكن أن تُمارس هذه الفعّاليات بأُطُر رسميّة ومدروسة فحينها لا يمكن تغافلها أو القفز عليها وتجاهلها!

وعلى سبيل المثال، نجد أنّ غالبيّة الدعايات الانتخابيّة أفرزت تخندقا سياسيّا طائفيّا، وغالبيّة المرشّحين يحاولون عبر حملاتهم الانتخابيّة والمال السياسيّ والإعلام زيادة الهوّة بين العراقيّين من أجل الظفر بالمقعد البرلمانيّ!

نجد أنّ غالبيّة الدعايات الانتخابيّة أفرزت تخندقا سياسيّا طائفيّا، وغالبيّة المرشّحين يحاولون عبر حملاتهم الانتخابيّة والمال السياسيّ والإعلام زيادة الهوّة بين العراقيّين من أجل الظفر بالمقعد البرلمانيّ!

هذه الأدوات أو المعاول ليست عبثيّة، بل هي سياسات ومخطّطات معدّة سلفا يُراد منها تحطيم بُنْية المجتمع وضرب الدولة في الصميم!

وهذا الهدم والتخريب ينطبق على نسبة ليست قليلة من وسائل الإعلام الرسميّ والشعبيّ، المرئيّ والمسموع والمقروء، وكأنّها الأدوات الناعمة، بل والخشنة أحيانا، لتنفيذ تلك الأجندات التمزيقيّة التدميريّة!

لم تكن الدولة العراقيّة الحديثة في يوم من الأيّام دولة طائفيّة، بل كانت دولة جامعة لكلّ المواطنين، عدا بعض المعالجات (الأمنيّة والسياسيّة) التي استهدفت أحزاب "المعارضة"، لغايات وطنيّة أو لكونها لا تتّفق مع سياسات الحزب الحاكم، وليس لكونها من طائفة ما!

ومنذ العام 2004 وحتّى اللحظة تتنامى في العراق السياسات والمخطّطات المريضة وغير الناضجة؛ عبر برامج وسياسات الغالبيّة العظمى من القوى الحاكمة التي ضيّعت الوطن!

ما يجري هي محاولات مربكة لبناء مؤسّسات الدولة المدنيّة والعسكريّة، وهذه المحاولات لا تقوم على الكفاءة، والقدرات العلميّة والفكريّة، لكنّها تقوم بالدرجة الأولى على العلاقات المتينة مع القوى الحاكمة والأحزاب المتنفّذة، ولا علاقة لها بالكفاءة أو المؤهّل العلميّ!

ما يجري هي محاولات مربكة لبناء مؤسّسات الدولة المدنيّة والعسكريّة، وهذه المحاولات لا تقوم على الكفاءة، والقدرات العلميّة والفكريّة، لكنّها تقوم بالدرجة الأولى على العلاقات المتينة مع القوى الحاكمة والأحزاب المتنفّذة، ولا علاقة لها بالكفاءة أو المؤهّل!


إنّ بناء أيّ دولة يكون عبر سياسة التوظيف، وبحسب الحاجة لكلّ وزارة، والأولويّة تكون لأصحاب القدرات العلميّة والفكريّة، ولكنّ هذا الأمر يختلف في العراق عن بقيّة بلدان العالم، لأنّه يقوم على أسس لا يمكن وصفها إلا بأنّها مخجلة، وضبابيّة!


أصعب مسألة في البلاد منذ عشر سنوات تقريبا هي معضلة الحصول على درجة وظيفيّة لمَنْ يحقّ لهم قانونا العودة لوظائفهم؛ من المُقالين والمستقيلين والمهجّرين الذين يواجهون صعوبات جمّة في الغربة!


غالبيّة هؤلاء فقدوا وظائفهم بسبب الهروب والتهجير، والحكومات المتعاقبة لم تُفكّر بآليّات قانونيّة ومنطقيّة للحفاظ على حقوقهم الوظيفيّة أو التقاعديّة، بل نجدها قد استغلّت خلوّ الدرجات الوظيفيّة من أصحابها الأصليّين لتعيين المقربين منها بدلا عنهم!

نلاحظ اليوم أنّ غالبيّة التعيينات في دوائر الدولة منحصرة على مكوّن معين من المواطنين، وبقيّة المكوّنات لها فتات ما تبقى من قوائم التعيينات، وكأنّنا أمام دولة طائفيّة من مكوّن واحد وبقيّة المواطنين دخلاء ليس لهم حقوق تذكر!

في مرحلة ما قبل الاحتلال كان هنالك بعض "المعارضين" من الأحزاب الحاكمة الآن، وبعد العام 2003 رتّبوا لأنفسهم مؤسّسة السجناء السياسيّين وأخذوا من "الحقوق" والامتيازات ما لم يحصل عليه أيّ مواطن؛ في أيّ مرحلة من المراحل منذ تأسيس الدولة وحتّى اليوم!

تناسي مئات آلاف المهجّرين وتركهم بلا حقوق وظيفيّة وتقاعديّة جزء من المؤامرة على الوطن، وقد لاحظنا أنّ بعض أعضاء مجالس الوزراء والبلدية قد خدموا لأقلّ من عام أو عامين ثمّ أُحيلوا على التقاعد برواتب خياليّة، بينما تتغافل الحكومات عن مئات آلاف المهجّرين والمغتربين المظلومين!

وهذه سياسات وقوانين وتشريعات لا يمكن تفهّمها لأنّها مليئة بالظلم الاجتماعيّ، ولا علاقة بالعدالة والإنصاف والمروءة وقيادة الدولة من قريب أو بعيد؟

هنالك تنام لسياسات تضييع الإنسان وتهديم الدولة، أيضاً هنالك إصرار وتصميم سياسيّ وإعلاميّ على أنّهم "نجحوا" في بناء الدولة، فأين هي الدولة التي بنوها؟


وقد حدّثني بعض المحامين أنّ كلّ محاولات الحصول على الحقوق الوظيفيّة والتقاعديّة لا تتمّ إلا بدفع رشاوى ومبالغ ضخمة أحيانا لبعض الموظّفين أو المسؤولين! فكيف يستقيم هذا الواقع مع الادّعاء ببناء "الدولة"؟

هنالك تنام لسياسات تضييع الإنسان وتهديم الدولة، أيضاً هنالك إصرار وتصميم سياسيّ وإعلاميّ على أنّهم "نجحوا" في بناء الدولة، فأين هي الدولة التي بنوها؟

الحكومات التي لا تقوم على العدالة والنظرة المتساوية لجميع المواطنين هي حكومات وهميّة، ولا يمكنها أن تبني الدولة!

أنصفوا الناس في الداخل والخارج ولا تتصرّفوا مع العراق كأنّه سفينة مختطفة في عرض البحر!

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7057 ثانية