من نوهدرا، قناة عشتار الفضائية ترحب بغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      البطريرك مار بولس الثالث نونا يستقبل دولة رئيس وزراء إقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني في عنكاوا      بيان صادر عن مؤسسة الجالية الكلدانية في ولاية ميشيغان– الولايات المتحدة الأمريكية      رئيس الديوان يلتقي بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي في بيروت      وفد من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني يزور البطريرك نونا      رسامة شمامسة على يد قداسة البطريرك مار اوا الثالث - كاتدرائيّة مريم العذراء بمدينة تورونتو- كندا      رئيس الديوان يلتقي بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي في بيروت      حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في ذكرى السيفو: نقف إلى جانب مطالب الشعب السرياني بالعدالة ومواجهة الحقيقة      ذكرى مجازر «سيفو» الـ111... حضور سرياني متجدّد رغم التحدّيات في تركيا      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة الإقليم: المكونات القومية والدينية في اقليم كوردستان      مونديال 2026: 6 ملايين مشجع في 3 دول وفريق يسابق الزمن لاحتواء التفشي      ربع مليار دولار ثمن السرعة.. ناسا تُطلق أسرع طائرة في تاريخها      لماذا تُسمى كرة القدم "سوكر" في أميركا وكندا؟      البابا: آمل أن تكون مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية حلًا حقيقيًا للحرب      الرئيس بارزاني يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لشؤون العراق وسوريا      إقليم كوردستان يسلّم بغداد قائمة رواتب حزيران وتقرير المراجعة المالية لشهر أيار      بزيادة تقترب من 50%.. التصحر يبتلع أكثر من نصف مساحة العراق      "منحنا إيران سلاحاً أقوى من أي قنبلة نووية".. مصادر تكشف عن فحوى تقييم جديد للاستخبارات الأمريكية      بريطانيا تقرر حظر استخدام تطبيقات التواصل لمن هم دون 16 عاماً      احتسبت هدفا للسويد ضد تونس.. ما هي تقنية "سنيكو" المستخدمة في كأس العالم؟
| مشاهدات : 1350 | مشاركات: 0 | 2021-10-23 08:48:43 |

أعظم وأكمل أنواع المحبة هو محبة الأعداء

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

قال الرب ( … أحبوا أعدائكم … باركوا لاعنيكم … أحسنوا إلى مبغضيكم ، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم ) ” مت  44:5″

   المحبة هي قمة كل الفضائل ، تبدأ بمحبتنا لله أولاً ، ثم محبتنا للقريب التي يجب أن تسواوي محبتنا لأنفسنا ، ومحبة القريب تعني محبة الجميع بدون تفضيل جنس على جنس أو اللون على آخر أو تفضيل القرابة العائلية أو من هو من ديننا وعقائدنا . فالمحبة مجردة من الإنحياز ، وهكذا سنكمل الناموس كله بمحبتنا الصادقة لله والقريب .

     المحبة الحقيقية ينبغي أن تكون مجردة من البغض لهذا يجب أن ترتقي إلى محبة أعدائنا والمسيئين إلينا ونطبقها في حياتنا عملياً كما فعل يسوع على الصليب عند غفر لصالبيه وطلب من أجلهم المغفرة عندما قال ( يا أبتاه أغفر لهم … ) ” لو 34:23 ” كذلك فعل الشماس اسطفانوس عندما كانوا يرجمونه ” أع 60:7″ .

إذاً أعظم وأكمل أنواع المحبة هو محبة الأعداء ، وذلك بتحمل الإضطهاد والإساءة واللعِن الصادر منهم .  رغم ذلك علينا أن نطبق وصية الرب لنا عندما قال ( أحبوا أعدائكم ) وهكذا نرتقي إلى الكمال في المحبة كالآب السماوي . قال يسوع ( فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل ) : مت 5: 44-48″ الله كامل في محبته لجميع الناس ، وحتى للذين يجذفون عليه . لهذا فأن ( شمسه يشرق على الأشرار والصالحين ، ويمطر على الأبرار والظالمين ) ” مت45:5″ ويريد الخلاص للجميع .

   محبتنا لأعدائنا ومبغضينا تبدو صعبة جداً لكن علينا أن نكملها ونتحمل كل إضطهادٍ لكي نعطي للآخر درساً جديداً في الإنسانية ، ليعلم إننا نور العالم وملح الأرض . فعلينا أن لانتحمل إسائاتهم فحسب ، بل أن نحبهم أيضاً ونصلي من أجل خلاصهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون ( إنظر لو 34:23 ) . كل الشهداء ذاقوا كل ألوان التعذيب دون أن يتفوهوا بكلمة واحدة لا تليق بإيمانهم وبمحبتهم ، بل كان بعضاً منهم يسلمون أنفسهم للعذاب في صبر وشكر وهم يصلّون من أجل جلاديهم وسيافين والولاة الظالمين لكي يؤمنوا فيكون لهم الخلاص .

   على المؤمن أن يحسن إلأى مبغضيه فيعمل معهم الخير والإحسان بكل فرح ، وهكذا يكسر شرهم ويطفي نار حقدهم . فالنار لا تنطفي إلا بالماء الذي هو المحبة . وهذه هي حكمة إيماننا المسيحي فلا يجوز أن نقاوم الشر بالشر ، بل بالخير ، لهذا قال الرسول ( لا تجازوا أحداً عن شر بشر  … لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء ، بل دعوا هذا لغضب الله . فالكتاب يقول ” لي الإنتقام ، يقول الرب ، وأنا الذي يجازي . ” . فإن جاع عدوك فاطعمه . وإن عطش فاسقه لأنك إن فعلت هذا تجمع جمر نار على رأسه . لا يغلبك الشر ، بل أغلب الشر بالخير ) ” رو 12: 17-21 ” .

   الإحسان إلى العدو هو التقدم في طريق كمال المحبة ، كما هو تطبيق للوصايا . أما الدرجة الثالثة في سلّم محبة الأعداء هو أن نبارك لاعنينا ونعاملهم لا بحسب أعمالهم وأقوالهم ، بل نتكلم عنهم في غيابهم بكل محبة ، ونذكر محاسنهم ، ونظهر كل شىء صالح فيهم ، وهكذا نحررهم من الظلام إلى النور .

   المحبة الحقيقية هي التضحية من أجل الآخر والعمل من أجل خلاصه . لا يجوز للمؤمن أن يكره ، بل أن يحب فقط . فأسمى أنواع الحب هو حب المضحي والباذل من أجل الآخر . فالله هو محبة ، ومحبة الله للعالم شاملة حتى للخطاة رغم خطاياهم ، لهذا تقول الآية ( لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد ، فلا يهلك كل من يؤمن به … ) ” يو 16:3 ” كذلك ( ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا ) ” رو 8:5 ” وهكذا يجب أن نقتدي بالمسيح ونحمل صليبه من أجل خلاص الآخرين ، ونضحي من أجلهم ، لأن ( ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه ) ” يو 13:15

مجداً للذي صلب من أجل الجميع 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6356 ثانية