البطريرك أفرام الثاني خلال حفل استقبال للسفراء في سورية بمناسبة العام الجديد ٢٠٢٦: نشكر الدول التي تساعد سورية ونأمل أن يساهم المجتمع الدولي بإعادة إعمار سورية      رئيس الديوان من حاضرة الفاتيكان يؤكد نجاح العراق في مواجهة خطاب الكراهية      المجلس الشعبي يعزي برحيل العقيد المتقاعد ( عبد الاحد عزوز ) والد السيد امجد عبد الاحد عضو اللجنة المركزية في المجلس الشعبي      الوجود اليوناني (الروم) الأرثوذكسي في سوريا… إرث عمره آلاف السنين يواجه خطر الزوال الصامت      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في رعية القديس مار كيوركيس في لندن، إنجلترا      انطلاق حملة "ضفائر عنكاوا" لدعم غرب كوردستان      صلاة اختتاميّة لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين 2026 في لبنان      دعوات رجال دين مسيحيين في سوريا والعراق لتغليب لغة الحوار وحماية المدنيين في غوزرتو (الجزيرة)      الباعوثا... صومٌ وتوبة وحلوى أيضًا      الاحتفال بالأحد الثالث بعد الدنح(احد نيقوديموس) – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      ويلسون: موقف الولايات المتحدة تجاه العراق واضح والحكومة المقبلة مطالبة بنزع سلاح الفصائل      "سياج ومنطقة عازلة".. تركيا تستعد لأسوأ سيناريو أمريكي في إيران      ساعة "يوم القيامة".. نقترب من كارثة عالمية أكثر من أي وقت مضى      مورينيو يشيد بأربيلوا.. ويؤكد: سنقاتل في مباراتنا مع الريال      قائمة طعام تُرهق ضغط الدم.. تجنبها سريعا      في اليوم الدوليّ للتعايش السلميّ… القيَم المسيحيّة جسرٌ للأخوّة الإنسانيّة      اكتشاف صليب نادر على شكل عجلة من القرن العاشر فى ألمانيا      الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يطلبان رسمياً من البرلمان تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية      كوكايين بأعماق البحار والطائرات المسيرة.. يوروبول تكشف طرق التهريب الجديدة      ترامب يحسم الجدل: الدبلوماسية لا تزال خيارا مطروحا مع إيران
| مشاهدات : 1322 | مشاركات: 0 | 2021-10-23 08:48:43 |

أعظم وأكمل أنواع المحبة هو محبة الأعداء

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

قال الرب ( … أحبوا أعدائكم … باركوا لاعنيكم … أحسنوا إلى مبغضيكم ، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم ) ” مت  44:5″

   المحبة هي قمة كل الفضائل ، تبدأ بمحبتنا لله أولاً ، ثم محبتنا للقريب التي يجب أن تسواوي محبتنا لأنفسنا ، ومحبة القريب تعني محبة الجميع بدون تفضيل جنس على جنس أو اللون على آخر أو تفضيل القرابة العائلية أو من هو من ديننا وعقائدنا . فالمحبة مجردة من الإنحياز ، وهكذا سنكمل الناموس كله بمحبتنا الصادقة لله والقريب .

     المحبة الحقيقية ينبغي أن تكون مجردة من البغض لهذا يجب أن ترتقي إلى محبة أعدائنا والمسيئين إلينا ونطبقها في حياتنا عملياً كما فعل يسوع على الصليب عند غفر لصالبيه وطلب من أجلهم المغفرة عندما قال ( يا أبتاه أغفر لهم … ) ” لو 34:23 ” كذلك فعل الشماس اسطفانوس عندما كانوا يرجمونه ” أع 60:7″ .

إذاً أعظم وأكمل أنواع المحبة هو محبة الأعداء ، وذلك بتحمل الإضطهاد والإساءة واللعِن الصادر منهم .  رغم ذلك علينا أن نطبق وصية الرب لنا عندما قال ( أحبوا أعدائكم ) وهكذا نرتقي إلى الكمال في المحبة كالآب السماوي . قال يسوع ( فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل ) : مت 5: 44-48″ الله كامل في محبته لجميع الناس ، وحتى للذين يجذفون عليه . لهذا فأن ( شمسه يشرق على الأشرار والصالحين ، ويمطر على الأبرار والظالمين ) ” مت45:5″ ويريد الخلاص للجميع .

   محبتنا لأعدائنا ومبغضينا تبدو صعبة جداً لكن علينا أن نكملها ونتحمل كل إضطهادٍ لكي نعطي للآخر درساً جديداً في الإنسانية ، ليعلم إننا نور العالم وملح الأرض . فعلينا أن لانتحمل إسائاتهم فحسب ، بل أن نحبهم أيضاً ونصلي من أجل خلاصهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون ( إنظر لو 34:23 ) . كل الشهداء ذاقوا كل ألوان التعذيب دون أن يتفوهوا بكلمة واحدة لا تليق بإيمانهم وبمحبتهم ، بل كان بعضاً منهم يسلمون أنفسهم للعذاب في صبر وشكر وهم يصلّون من أجل جلاديهم وسيافين والولاة الظالمين لكي يؤمنوا فيكون لهم الخلاص .

   على المؤمن أن يحسن إلأى مبغضيه فيعمل معهم الخير والإحسان بكل فرح ، وهكذا يكسر شرهم ويطفي نار حقدهم . فالنار لا تنطفي إلا بالماء الذي هو المحبة . وهذه هي حكمة إيماننا المسيحي فلا يجوز أن نقاوم الشر بالشر ، بل بالخير ، لهذا قال الرسول ( لا تجازوا أحداً عن شر بشر  … لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء ، بل دعوا هذا لغضب الله . فالكتاب يقول ” لي الإنتقام ، يقول الرب ، وأنا الذي يجازي . ” . فإن جاع عدوك فاطعمه . وإن عطش فاسقه لأنك إن فعلت هذا تجمع جمر نار على رأسه . لا يغلبك الشر ، بل أغلب الشر بالخير ) ” رو 12: 17-21 ” .

   الإحسان إلى العدو هو التقدم في طريق كمال المحبة ، كما هو تطبيق للوصايا . أما الدرجة الثالثة في سلّم محبة الأعداء هو أن نبارك لاعنينا ونعاملهم لا بحسب أعمالهم وأقوالهم ، بل نتكلم عنهم في غيابهم بكل محبة ، ونذكر محاسنهم ، ونظهر كل شىء صالح فيهم ، وهكذا نحررهم من الظلام إلى النور .

   المحبة الحقيقية هي التضحية من أجل الآخر والعمل من أجل خلاصه . لا يجوز للمؤمن أن يكره ، بل أن يحب فقط . فأسمى أنواع الحب هو حب المضحي والباذل من أجل الآخر . فالله هو محبة ، ومحبة الله للعالم شاملة حتى للخطاة رغم خطاياهم ، لهذا تقول الآية ( لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد ، فلا يهلك كل من يؤمن به … ) ” يو 16:3 ” كذلك ( ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا ) ” رو 8:5 ” وهكذا يجب أن نقتدي بالمسيح ونحمل صليبه من أجل خلاص الآخرين ، ونضحي من أجلهم ، لأن ( ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه ) ” يو 13:15

مجداً للذي صلب من أجل الجميع 

 

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5658 ثانية