السريانيّة المنسيّة في قلب الكنيسة الروميّة الأنطاكيّة      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يلتقي بشبيبة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في ملبورن      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      تكريس دور المرأة، واللغة الأم في الدستور السوري أهم مطالب شعبنا الكلداني السرياني الآشوري       وفد قيادي من المنظمة الآثورية الديمقراطية يزور مطرانية السريان الكاثوليك في دمشق       الاحتفال بالاحد الاول من الصوم الاربعيني(رتبة الشبقونو) واعجوبة تحويل الماء الى خمر(عرس قانا الجليل) – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      غبطة البطريرك ساكو يستقبل السفير اللبناني لدى العراق      توتر في صيدنايا ومحاولة اغتيال في القصير يعيدان المخاوف إلى الواجهة بشأن أوضاع المسيحيين في سوريا      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يترأس صلاة الشوبقونو (طقس المسامحة) في كنيسة مار أفرام في ملبورن      الرئيس بارزاني يستقبل ممثل الرئيس الأميركي لشؤون سوريا وسفير الولايات المتحدة في تركيا      رسالة أمريكية حاسمة إلى العراق.. مهلة أخيرة وعقوبات متوقعة      تعزيزات ضخمة.. حاملة الطائرات الأميركية الأكبر تبلغ اليونان      مفاجأة حول علاقة الشيب بالتوتر النفسي.. العلم يكشفها      ما هي مقاومة الإنسولين؟ وهل يساعد الصيام في التغلب عليها؟      إصابات ورميات تماس تحت المجهر.. تعديلات الفيفا المقترحة قبل مونديال 2026      الكاردينال سارا لجمعية بيوس العاشر: المسيح لم يأمرنا بتمزيق وحدة الكنيسة      مالية إقليم كوردستان تعلن إرسال قوائم رواتب شهر شباط وتقرير ميزان المراجعة إلى بغداد      شيخموس أحمد يحذر: داعش يستعيد نشاطه في عموم سوريا      المركزي العراقي يحذر: الدولار المجمد والصفرين وتزييف الـ50 ألف أحدث حيل النصب
| مشاهدات : 1331 | مشاركات: 0 | 2021-10-23 08:48:43 |

أعظم وأكمل أنواع المحبة هو محبة الأعداء

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

قال الرب ( … أحبوا أعدائكم … باركوا لاعنيكم … أحسنوا إلى مبغضيكم ، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم ) ” مت  44:5″

   المحبة هي قمة كل الفضائل ، تبدأ بمحبتنا لله أولاً ، ثم محبتنا للقريب التي يجب أن تسواوي محبتنا لأنفسنا ، ومحبة القريب تعني محبة الجميع بدون تفضيل جنس على جنس أو اللون على آخر أو تفضيل القرابة العائلية أو من هو من ديننا وعقائدنا . فالمحبة مجردة من الإنحياز ، وهكذا سنكمل الناموس كله بمحبتنا الصادقة لله والقريب .

     المحبة الحقيقية ينبغي أن تكون مجردة من البغض لهذا يجب أن ترتقي إلى محبة أعدائنا والمسيئين إلينا ونطبقها في حياتنا عملياً كما فعل يسوع على الصليب عند غفر لصالبيه وطلب من أجلهم المغفرة عندما قال ( يا أبتاه أغفر لهم … ) ” لو 34:23 ” كذلك فعل الشماس اسطفانوس عندما كانوا يرجمونه ” أع 60:7″ .

إذاً أعظم وأكمل أنواع المحبة هو محبة الأعداء ، وذلك بتحمل الإضطهاد والإساءة واللعِن الصادر منهم .  رغم ذلك علينا أن نطبق وصية الرب لنا عندما قال ( أحبوا أعدائكم ) وهكذا نرتقي إلى الكمال في المحبة كالآب السماوي . قال يسوع ( فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل ) : مت 5: 44-48″ الله كامل في محبته لجميع الناس ، وحتى للذين يجذفون عليه . لهذا فأن ( شمسه يشرق على الأشرار والصالحين ، ويمطر على الأبرار والظالمين ) ” مت45:5″ ويريد الخلاص للجميع .

   محبتنا لأعدائنا ومبغضينا تبدو صعبة جداً لكن علينا أن نكملها ونتحمل كل إضطهادٍ لكي نعطي للآخر درساً جديداً في الإنسانية ، ليعلم إننا نور العالم وملح الأرض . فعلينا أن لانتحمل إسائاتهم فحسب ، بل أن نحبهم أيضاً ونصلي من أجل خلاصهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون ( إنظر لو 34:23 ) . كل الشهداء ذاقوا كل ألوان التعذيب دون أن يتفوهوا بكلمة واحدة لا تليق بإيمانهم وبمحبتهم ، بل كان بعضاً منهم يسلمون أنفسهم للعذاب في صبر وشكر وهم يصلّون من أجل جلاديهم وسيافين والولاة الظالمين لكي يؤمنوا فيكون لهم الخلاص .

   على المؤمن أن يحسن إلأى مبغضيه فيعمل معهم الخير والإحسان بكل فرح ، وهكذا يكسر شرهم ويطفي نار حقدهم . فالنار لا تنطفي إلا بالماء الذي هو المحبة . وهذه هي حكمة إيماننا المسيحي فلا يجوز أن نقاوم الشر بالشر ، بل بالخير ، لهذا قال الرسول ( لا تجازوا أحداً عن شر بشر  … لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء ، بل دعوا هذا لغضب الله . فالكتاب يقول ” لي الإنتقام ، يقول الرب ، وأنا الذي يجازي . ” . فإن جاع عدوك فاطعمه . وإن عطش فاسقه لأنك إن فعلت هذا تجمع جمر نار على رأسه . لا يغلبك الشر ، بل أغلب الشر بالخير ) ” رو 12: 17-21 ” .

   الإحسان إلى العدو هو التقدم في طريق كمال المحبة ، كما هو تطبيق للوصايا . أما الدرجة الثالثة في سلّم محبة الأعداء هو أن نبارك لاعنينا ونعاملهم لا بحسب أعمالهم وأقوالهم ، بل نتكلم عنهم في غيابهم بكل محبة ، ونذكر محاسنهم ، ونظهر كل شىء صالح فيهم ، وهكذا نحررهم من الظلام إلى النور .

   المحبة الحقيقية هي التضحية من أجل الآخر والعمل من أجل خلاصه . لا يجوز للمؤمن أن يكره ، بل أن يحب فقط . فأسمى أنواع الحب هو حب المضحي والباذل من أجل الآخر . فالله هو محبة ، ومحبة الله للعالم شاملة حتى للخطاة رغم خطاياهم ، لهذا تقول الآية ( لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد ، فلا يهلك كل من يؤمن به … ) ” يو 16:3 ” كذلك ( ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا ) ” رو 8:5 ” وهكذا يجب أن نقتدي بالمسيح ونحمل صليبه من أجل خلاص الآخرين ، ونضحي من أجلهم ، لأن ( ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه ) ” يو 13:15

مجداً للذي صلب من أجل الجميع 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5939 ثانية