بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية
| مشاهدات : 1226 | مشاركات: 0 | 2021-10-20 10:31:58 |

التضخم يضرب أميركا وكافة أنحاء العالم.. هل يستمر في التفاقم؟

فيروس كورونا أدى إلى اضطرابات في سوق العمل وسلاسل الإمدادت مما أوصل إلى حالة التضخم (غيتي)

 

عشتارتيفي كوم- الجزيرة نيت/

 

تشهد الولايات المتحدة ارتفاعا في معدلات التضخم التي وصلت إلى 5%، لتكون بذلك الأعلى خلال أكثر من 10 سنوات، وهو ما يثير كثيرا من القلق.

ويرى الكاتب هنري أولسون -في المقال الذي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" (washington post) الأميركية- أن مشكلة التضخم تضرب أنحاء العالم كافة، وليس الاقتصاد الأميركي فقط، وهذه مسألة تدعو إلى مزيد من القلق.

ويذكر الكاتب أن الأسعار ارتفعت في الدول كافة خلال العام الجاري، حيث إن نسبة التضخم بلغت 3% في منطقة الاتحاد الأوروبي بعد أن كانت عند مستوى الصفر في يناير/كانون الثاني عام 2020، بحسب بيانات منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي.

كما وصلت نسبة التضخم إلى 4.5% داخل مجموعة الدول العشرين، وهي التي تشكل 80% من الناتج المحلي الخام في العالم. وذكرت تقارير رسمية من الصين الأسبوع الجاري أن مؤشر سعر الإنتاج -الذي يستخدم لقياس كلفة البضائع التي تباع للشركات- شهد ارتفاعا بنسبة 10.7% خلال الشهر الماضي.

ويلاحظ الخبراء أن كل هذه المؤشرات في ارتفاع مستمر، ولا توجد أي مؤشرات على تراجعها؛ وهو ما يعني أن التضخم سوف يستمر ويتفاقم في المستقبل.

 

أسباب التضخم

ويرى الكاتب أن الخبراء الذين يعزون هذه الظاهرة إلى صدمة الإمدادات المؤقتة يتجاهلون السبب الحقيقي ورائها، إذ إن فيروس كورونا أدى فعلا إلى اضطرابات في سوق العمل وسلاسل الإمدادات، وهو ما أدى إلى نقص مؤقت في البضائع.

لذلك يرى هؤلاء الخبراء أن ارتفاع الأسعار طبيعي في حالة نقص المعروض، وهذا ما يؤدي إلى التضخم، ومع عودة عجلة الإنتاج إلى سالف عهدها، يمكن أن تتبدد هذا المشكلة.

ولكن -بحسب الكاتب- صدمة الطلب ونقص الإمدادات ليست السبب الأساسي لظاهرة التضخم التي يشهدها الاقتصاد العالمي الآن، إذ إن المشكلة الحقيقية هي الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها في فترة الوباء بغرض مساعدة القدرة الشرائية للمواطنين.

فالحكومات في عدة بلدان حول العالم بالغت في ردة فعلها تجاه الأزمة الصحية والاقتصادية التي عانت منها، وقامت بصرف مبالغ نقدية سخية للشركات والأفراد، وهو ما أدى إلى تكدس المدخرات لدى العائلات، مع تواصل حالة الغلق العام ومنع النشاطات التي يمكن خلالها إنفاق هذه الأموال.

هذه المعادلة جعلت المبالغ التي يتم ادخارها في الاتحاد الأوروبي -على سبيل المثال- ترتفع بنسبة 25% خلال فترة الوباء، أما في الولايات المتحدة فإن النسبة ارتفعت بفارق 30% عام 2020.

ويضيف الكاتب أن كل هذه الأموال -التي وزعتها الحكومات- ينفقها المواطنون الآن على كل سلع المعروضة، وهذا يظهر من الأرقام القياسية لمبيعات التجزئة في الولايات المتحدة، التي ارتفعت من 20- 25 مليار دولار في سنوات سابقة، إلى 526 مليارا في فبراير/شباط 2020، والسبب الأساسي وراء ذلك هو 4 حزمات من الإنعاش المالي الموجه للأسر الأميركية قدمتها الحكومة بدون التأكد من وجود حاجة حقيقية لها.

وحقيقة أن هذا الارتفاع الضخم وغير المسبوق في إنفاق الأميركيين على تجارة التجزئة يأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد تزايدا في البطالة بفارق 5 ملايين مقارنة بما قبل الوباء، وهو ما يثبت أن التضخم سببه عدم التناسب بين الأموال المتوفرة والسلع المعروضة.

ويتجه الاحتياطي الفدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي نحو مزيد من التشجيع لظاهرة الإنفاق في هذه الاقتصاديات عبر الحفاظ على معدلات فائدة منخفضة، إذ لا يزال الفدرالي الأميركي يعتقد أن الاقتصاد يحتاج إلى التحفيز من أجل التعافي من الانكماش الذي سببه تفشي الوباء، وبالتالي يجب ترك سعر الفائدة عند المستوى صفر.

 

التشجيع على الإنفاق

وبالطريقة نفسها، يفكر بنك الاتحاد الأوروبي -الذي تمسك بنسبة الفائدة نفسها- معتقدا أن هنالك حاجة إلى تشجيع إنفاق المستهلكين، وهي خطوات -يرى الكاتب أنها- "حمقاء"، وتشبه تماما قيام رجال الإطفاء بإلقاء الزيت على النيران المشتعلة بغية إطفائها.

ويوضح الكاتب أن الحكومات عادة ما تتعمد تجاهل ظاهرة التضخم، لأن المدينين دائما ما يستفيدون منها، باعتبار أن الأقساط المستوجبة عليهم تكون ثابتة، أما المبالغ التي يكسبونها فإنها تزيد مع التضخم.

وتداينت الحكومات بشكل كبير لتمويل برنامج الإنعاش الاقتصادي، وهو ما أدى إلى وصول ديونها إلى مستويات غير مسبوقة في التاريخ، ولذلك فإن وصول التضخم إلى 5% يساعدها على تخفيف عبء الدين وإدارة الموازنة بشكل أسهل. وعبر التاريخ، لجأت الحكومات إلى تعمد رفع نسب التضخم أو خفض قيمة العملة، من أجل تلافي تبعات السياسات المالية الخاطئة.

ويحذر الكاتب من أن هذه السياسات ستكون لها تأثيرات سلبية على المواطنين، حيث إن أصحاب المنازل سوف يعانون ارتفاع أسعار الغاز والطعام والإيجار، إلى جانب تراجع الاستثمار وبالتالي تراجع خلق الوظائف الجديدة، وهو أمر ستظهر تبعاته في المواعيد الانتخابية، ومن سيدفع الثمن ليس خبراء الاقتصاد، بل الساسة الذين تبنوا هذه المقاربات الاقتصادية.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8804 ثانية