الاحتفال بقداس تذكار مار توما الرسول ومباركة المؤمنين بذخائره المقدسة/ عنكاوا      رئيس الديوان يلتقي غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لبحث شؤون المكون المسيحي      استعدادات مكثّفة لإطلاق نسخة 2026 من «لقاء عنكاوا للشباب AYM»      في قلب نمرود.. العاصمة الآشورية التي نجت من داعش      البطريرك نونا يزور أخاه مطران الأرمن الكاثوليك وبطريركيّة الكنيسة الشرقيّة القديمة في بغداد      الأردن يعمل على توثيق وتعزيز وتطوير 34 موقعًا مسيحيًا في الأرض المقدسة      قدّاس إعلان الشركة الكنسيّة وقدّاس غبطة البطريرك نونا في الفاتيكان      توما وأعماله... بين الحقيقة التاريخيّة والأسطورة الأدبيّة      قادة أستراليون يشاركون في قمة آشورية تاريخية في مبنى البرلمان الأسترالي دعماً لمستقبل سهل نينوى      مناقشة رسالة الماجستير في قسم اللغة السريانية بجامعة صلاح الدين – أربيل للباحثة نانسي عبد الأحد گورگيس      رسمت عام 1611 وفضحت سر "صياد مرعب".. لوحة فنية تسبق العلم الحديث      وزارة الكهرباء: "مشروع روناكي" سيشمل جميع المشتركين في إقليم كوردستان بنهاية العام الحالي      بعد قرار ايقاف الصرف.. من هي الشركة التي تقف وراء عقد تجهيز الشاحنات لوزارة الدفاع؟      أجهزة الإطفاء في جنوب أوروبا تكافح حرائق بدأ موسمها مبكراً      83 اعتداءً على المسيحيين في الأرض المقدسة خلال 90 يومًا      رقم صادم.. البرازيل لم تنجح في الفوز على النرويج طوال تاريخها      الكونغو: ارتفاع الإصابات المؤكدة بـ«إيبولا» إلى 1561 منها 506 حالات وفاة      تحذير للآباء.. لا تنشروا صور أطفالكم على الإنترنت      بدعمٍ من حكومة كوردستان.. نمو متصاعد للاستثمار في أربيل بـ 50 رخصة جديدة      المرصد العراقي الأخضر: ثلاث مدن مهددة بالهجرة خلال 50 عاماً
| مشاهدات : 1462 | مشاركات: 0 | 2021-10-14 08:54:57 |

البابا فرنسيس: في الدعوة إلى الحرية نكتشف المعنى الحقيقي لانثقاف الإنجيل

 

عشتار تيفي كوم – اذاعة الفاتيكان/

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح يوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في قاعة بولس السادس بالفاتيكان واستهل تعليمه الأسبوعي بالقول في مسيرة تعاليمنا حول الرسالة إلى أهل غلاطية، تمكنا من أن نركِّز على نواة الحرية المركزية بالنسبة للقديس بولس: حقيقة أنه بموت وقيامة يسوع المسيح، تحررنا من عبودية الخطيئة والموت. بعبارة أخرى: نحن أحرار لأننا تحررنا، لقد حرّرتنا النعمة وحرّرنا الحب، الذي أصبح القانون الأسمى والجديد للحياة المسيحية.

تابع البابا فرنسيس يقول أود اليوم أن أُسلّط الضوء على كيف أن حداثة الحياة هذه تفتحنا لكي نقبل كل شعب وثقافة وتفتح في الوقت عينه كل شعب وثقافة على حرية أكبر. في الواقع، يقول القديس بولس إنه بالنسبة للذين يتبعون المسيح، لا يهمُّ إن كان المرء يهوديًّا أو وثنيًّا، ولكنَّ "القِيمةُ لِلإِيمانِ العامِلِ بِالمَحبَّة". لقد كان منتقدو بولس يهاجمونه بسبب هذه الحداثة، بحجة أنه قد اتخذ هذا الموقف بدافع الانتهازية الرعوية، أي "لكي يرضي الجميع"، مقلِّلاً من المتطلبات التي نالها من أقرب تقاليده الدينية. كما نرى، فإن الانتقاد إزاء كل حداثة إنجيلية ليس فقط في أيامنا هذه، وإنما يحمل تاريخًا طويلاً؛ لكنَّ بولس لم يبقَ صامتًا بل أجاب بجرأة وقال: "أَفتُراني الآنَ أَستَعطِفُ النَّاسَ أَمِ الله؟ هل أَتوَخَّى رِضا النَّاس؟ لَو كُنتُ إِلى اليَومِ أَتوَخَّى رِضا النَّاس، لَما كُنتُ عَبْدًا لِلمسيح". كذلك في رسالته الأولى إلى أهل تسالونيكي، كان قد عبّر عن ذلك بعبارات مماثلة، عندما قال إنه في بشارته "لَم ينطِقْ بِكَلِمةِ تَملُّقٍ قَطّ... ولا أَضمَر طَمَعًا... ولا طَلَبْ المجْدَ مِنَ النَّاس".

أضاف الحبر الأعظم يقول يظهر فكر بولس مرة أخرى أنه يتمتّع بعمق مُلهم. فبالنسبة له، لا يعني قبول الإيمان التخلي عن قلب الثقافات والتقاليد، وإنما فقط عما يمكنه أن يعيق حداثة ونقاء الإنجيل. لأن الحرية التي نلناها بموت الرب وقيامته لا تدخل في نزاع مع الثقافات، والتقاليد التي نلناها؛ لا بل تُدخل إليها حرية جديدة، حداثة محرِّرة، حداثة الإنجيل. إن التحرر الذي نلناه في المعمودية، يسمح لنا، في الواقع، باكتساب الكرامة الكاملة لأبناء الله، بحيث، إذ نبقى مُطعّمين في جذورنا الثقافية، ننفتح على شموليّة الإيمان الذي يدخل في كل ثقافة، ويعترف ببذور الحقيقة الموجودة فيها وينمّيها ويحمل إلى تمامه الخير الذي تحتويه.

تابع البابا فرنسيس يقول في الدعوة إلى الحرية نكتشف المعنى الحقيقي لانثقاف الإنجيل: أي أن نكون قادرين على إعلان البشرى السارة للمسيح المخلص مع احترام ما هو جيد وحقيقي في الثقافات. إنه ليس بالأمر السهل! هناك العديد من الإغراءات للرغبة في أن نفرض نموذج حياة خاص بنا كما لو كان الأكثر تقدمًا والأكثر جاذبية. كم من الأخطاء قد ارتُكِبَت في تاريخ البشارة في الرغبة في فرض نموذج ثقافي واحد! وفي بعض الأحيان، تمَّ اللجوء على العنف من أجل فرض وجهة نظر معيّنة. بهذه الطريقة، حُرمت الكنيسة من غنى العديد من التعابير المحلية التي تحمل في داخلها التقاليد الثقافية لشعوب بأكملها. لكن هذا هو عكس الحرية المسيحية تمامًا!

أضاف الأب الأقدس يقول باختصار، إن رؤية بولس للحرية ينيرها ويخصبها بالكامل سر المسيح، الذي اتحد في تجسده - كما يذكر المجمع الفاتيكاني الثاني - بطريقة معينة مع كل إنسان. ومن هنا جاء واجب احترام الأصل الثقافي لكل شخص، وإدخاله في فُسحة من الحرية لا يُقيِّده أي فرض تمليه ثقافة مُسيطرة واحدة. هذا هو معنى تسمية أنفسنا كاثوليك، والتحدث عن كنيسة كاثوليكية: إنها ليست تسمية اجتماعية لكي نميِّز أنفسنا عن المسيحيين الآخرين؛ إن كلمة كاثوليكي هي صفة تعني الشموليّة. هذا يعني أن الكنيسة تملك في ذاتها، في طبيعتها، الانفتاح على جميع الشعوب والثقافات في كل العصور، لأن المسيح ولد ومات وقام من أجل الجميع.

وختم البابا فرنسيس تعليمه الأسبوعي بالقول من ناحية أخرى، الثقافة بطبيعتها هي في تحول مستمر. لنفكر في كيف أننا دُعينا لكي نعلن الإنجيل في هذه المرحلة التاريخية من التغيير الثقافي العظيم، حيث يبدو أن التكنولوجيا المتقدمة هي التي تُسيطر. إن كان علينا أن نتظاهر بالحديث عن الإيمان كما كان يحدث في القرون الماضية، فسنواجه خطر ألا تفهمنا الأجيال الجديدة. إنَّ حرية الإيمان المسيحي لا تُشير إلى رؤية ثابتة للحياة والثقافة، بل إلى رؤية ديناميكية. لذلك، نحن لا ندَّعي امتلاك الحرية. وإنما قد نلنا عطيّة ينبغي علينا أن نحافظ عليها، والحريّة هي التي تطلب من كل فرد منا أن يكون في مسيرة مستمرة، موجَّهًا نحو الملء. إنّه شرط الحجاج. إنها حالة عابري السبيل، الذين يكونون في نزوح مستمر، والذين إذ تحرروا من العبودية يسيرون نحو ملء الحرية. وهذه هي العطيّة العُظمى التي أعطاها لنا يسوع المسيح. إنَّ الرب قد حررنا من العبودية مجانًا ووضعنا على الدرب لكي نسير في الحريّة الكاملة.

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7459 ثانية