اتحاد الأدباء والكتّاب السريان يبحث تطوير التعليم السرياني ومناهجه في إدارة سوران      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة وخطر تراجع الوجود المسيحي في الأرض المقدسة قائم      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      جراح نصار يمنح العراق ذهبية دفع الثقل في آسياد ناغويا البارالمبية 2026      إقليم كوردستان يطلق نظاماً إلكترونياً جديداً لتسجيل شكاوى العمال ومتابعتها      العراق يواجه ضغوطاً اقتصادية مع تراجع إيرادات النفط وتداعيات أزمة مضيق هرمز      صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% في 2026      فرنسا: ماكرون يعلن حظر بعض الاحتجاجات بعد أعمال عنف ونهب في مدن فرنسية      من سومر إلى صيدليات العالم.. حكاية الأفعى والكأس ورمز الصيدلة الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين      لويس زنبقة.. الموسيقي من ابناء شعبنا الذي لحّن أول سلام جمهوري للعراق      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام
| مشاهدات : 1213 | مشاركات: 0 | 2021-10-12 12:00:36 |

جدل متواصل حول انتخابات تشرين (2)

محمد عبد الرحمن

 

 

جرت الانتخابات كما خطط لها المتنفذون ورغم كل ما اثير بشانها من تساؤلات كبيرة مشروعة . فهي اريد لها ان تجري بغض النظر عن مخرجاتها ، وما يمكن ان تسفر عنه.  وكان من القضايا التي رافقت الانتخابات السابقة وبرزت على نحو كبير في الانتخابات الحالية، هذا الاستخدام الواسع لمؤسسات الدولة ومواردها، خاصة من جانب النواب وكبار موظفي الدولة، كذلك الاستثمار الكبير لريع المنصب والمركز الوظيفيين.  وقد حصل هذا بشكل واسع رغم نداءات الحكومة، التي لم تجر متابعتها ولم تُتخذ إجراءات عملية جدية لتأمين التجاوب معها، كذلك رغم ضوابط وتعليمات الدعاية الانتخابية التي أصدرتها المفوضية، والتي تنص صراحة على انه "لا يجوز لموظفي دوائر الدولة والسلطات المحلية استغلال نفوذهم الوظيفي أو موارد الدولة أو وسائلها وأجهزتها لصالح انفسهم أو أي مرشح بما في ذلك الاجهزة الامنية والعسكرية".

فهل جرى  الالتزام بذلك، أم ان الظاهرة اتسعت كثيرا واخذت أبعادا غير مسبوقة ؟

ويتعلق الجانب الاخر بالمؤسسات والهيئات، ومنها الدينية والعشائرية، وتاثيرها على سير العملية الانتخابية ونتائجها. فدور العشائر  تعاظم في هذه الانتخابات كما تقول تقارير معلنة ، وكما  يذكر المعنيون  أصحاب الشأن ذاتهم، بحيث تحول التنافس الانتخابي في دوائر معينة الى عنصر احتكاك بين بعض العشائر، وهو ما حصل في اكثر من محافظة. وهذا يحدث رغم التحذير والمنع من قبل المفوضية التي تقول:”  يحظر على كل مرشح أو حزب أن تكون حملاتهم تضم افكاراً تدعو الى العنف والكراهية والنعرات القومية والدينية والطائفية أو التكفيرية أو القبلية والاقليمية سواء عن طريق الصور أو الشعارات أو الخطابات أو وسائل الاعلام المختلفة، ولا يجوز على أي مرشح أو العاملين في دوائر الدولة واعضاء السلطات المحلية أن يقوموا في يوم التصويت بتوزيع دعاية انتخابية”.

كذلك يبقى دور المؤسسات الدينية  هاما  ومحوريا في كل انتخابات. لكن يبرز التساؤل عن ماهية هذا الدور، وكيف يجري توظيفه من قبل القوى السياسية المتنافسة؟ هناك من يقول انه يتوجب ان تقف جميع المؤسسات على الحياد، والا تتدخل في التفاصيل بما يجعلها طرفا مباشرا في عملية سياسية بحتة. وهذه الحيادية مطلوبة خاصة في ظل انقسام مجتمعي عمودي في شان قضية الانتخابات.

وهنا لا يشمل الحديث قطعا الشخصيات  الدينية ومواقفهم وخياراتهم الشخصية،  فهم احرار فيها كمواطنين. لكن الحديث ينصب على ما يصدر عن هذه الشخصيات مما فيه الزام وتقييد لحرية الناخب في الاختيار، وفي الموقف من مجمل العملية  الانتخابية، مشاركة ام مقاطعة . وفي العودة الى تعليمات المفوضية، فانها تشدد على منع "استغلال أبنية الوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة وأماكن العبادة لأي دعاية أو انشطة انتخابية".  في حين ان مواقف المؤسسات الدينية، بغض النظر عن النوايا والغايات، يجري توظيفها سياسيا، وهذا يحصل في كل الدورات الانتخابية .

وبشأن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية فان هناك، بالاضافة الى ما ذكر أعلاه عن دورهم وفقا لتعليمات المفوضية، نصوصا دستورية صريحة وواضحة،  منها ما جاء في المادة التاسعة من الدستور عن كونها "لا  تتدخل في الشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة".

كذلك ما نص عليه الدستور عن انهم "لا يجوز لهم القيام بحملات انتخابية لصالح مرشحين فيها، ولا المشاركة في غير ذلك من الأعمال التي تمنعها أنظمة وزارة الدفاع. ويشمل عدم الجواز هذا أنشطة أولئك الأفراد المذكورين آنفاً التي يقومون بها بصفتهم الشخصية أو الوظيفية، دون أن يشمل ذلك حقهم بالتصويت في الانتخابات". فالدستور اعطى  المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية المعرفة دستوريا، حق التصويت لا غير، فكم جرى اليوم الالتزام بهذه النصوص؟ 

والانكى ان هناك منظمات سياسية هي في الواقع اذرع مسلحة معروفة العناوين والاسماء ، تم اصلا تحريم اشتراكها في الانتخابات وفقا لقانون الأحزاب السياسية، الذي أعلنت المفوضية صراحة عجزها عن تطبيقه. لهذا يكبر القلق  من زج المؤسسات العسكرية والأمنية في اتون الصراع السياسي المحتدم .

في هذه الاجواء وفي ظل ما جرت الإشارة اليه في اضاءات سابقة، جرت انتخابات 10  تشرين الأول، التي لا تدفع مدخلاتها الى توقع تحقيقها ما كان منتظرا منها !

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 11/ 10/ 2021

المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.5382 ثانية