مشاركون في المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية يصدرون “إعلان بوخارست” لحماية التراث السرياني والمسيحي      بدعوة من المحافظ، البطريرك نونا يزور قضاء تكريت في محافظة صلاح الدين      غبطة البطريرك نونا يستقبل سفير أستراليا لدى العراق       من بين الركام يعود القداس: دير سيدة البشارة في زوطر الغربية ينهض من آثار الحرب      ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      لماذا تزداد الخلافات الزوجية في الطقس الحار؟      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين      تدمير ثلاث مسيّرات في سماء أربيل      صحة دهوك تعلن تحويل مستشفى "سميل" إلى تعليمي بسعة 300 سرير      مستشار الزيدي المالي يكشف ملامح موازنة 2027: أداة لتنظيم اقتصاد العراق      إيران: واشنطن تعلن إجراءات اقتصادية جديدة وتتوعد بعزلة غير مسبوقة      دوري نجوم العراق ينطلق بـ20 فريقاً وضوابط جديدة      البرمجة بالأوامر: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد تطوير ألعاب الفيديو      الصحة: خطط لافتتاح مستشفيات جديدة لعلاج الإدمان في 5 محافظات      رسمياً.. باريس سان جيرمان يتوج بطلا لكأس السوبر الأوروبي على حساب أستون فيلا
| مشاهدات : 1056 | مشاركات: 0 | 2021-10-10 12:32:52 |

شعارات شعبوية وبرامج انتخابية باهتة

جاسم الحلفي

تركز حملات القوى المتنفذة في هذه الايام على الشعارات والرسائل الانتخابية الفضفاضة، المتسمة بالسطحية والخالية من المضامين الملموسة، مثل "الدولة القوية"، "سنعيدها دولة"، "نريد دولة"، "الدولة أولا"، "نبني الدولة". ويدل اعتماد شعارات كهذه بعد كل سنوات التسلط من طرف طغمة الحكم، الممتدة ثماني عشرة سنة، على فشلها وعجزها  عن بناء مؤسسات دولة تخدم المواطن.

والراصد للحملات الانتخابية للقوى المتنفذة لا يبصر أي برنامج واقعي ملموس، يتضمن معالجات للازمات العامة في البلد انطلاقا من ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. على العكس، لا يجد غير الشعارات المبهمة، والوعود غير الموثوقة التي لا تتضمن أية مهل زمنية لتحقيقها، ولا استراتيجيات عملية لتطبيقها، بل ويلاحظ فيها الغياب التام للقضايا الملموسة والخطط الواضحة والمشاريع ممكنة التطبيق، وغير ذلك من الشروط الأساسية للبرامج الانتخابية، التي من بين مستلزمات جديتها ان يرافقها تحديد للأولويات، وجدول زمني ملزم، ووحدة قياس، وآليات متابعة واضحة.

لم نجد في هذه البرامج الباهتة، أي موقف جدي لمعالجة المشاكل الاجتماعية، وفي مقدمتها البطالة واثارها الكارثية. كما غابت عنها المعالجات العلمية لأزمة الاقتصاد العراقي من مختلف اوجهها. ولم تتطرق الى أسباب الازمة المالية والازمة النقدية واثارهما الكارثية على الوضع المعيشي، خاصة في ما يتعلق بتخفيض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي، التي فرضتها إملاءات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وما سبّبه ذلك من افقار قطاعات جديدة، حيث وصلت نسبة الفقر الى اكثر من 30 في المائة هذا العام، بعد ان كانت 20 بالمائة في 2019 حسب بيان رسمي من وزارة التخطيط. ولتضاف نتيجة لذلك أعباء جديدة للفئات محدودة الدخل وللمعوزين والمهمشين، فيما وصلت نسبة التضخم الى 8 في المائة، بعد ان كانت اقل من 1 في المائة في 2019 والدليل على ذلك هو الارتفاع المضطرد للأسعار، الى جانب قضم مدخرات المواطنين بنسبة تصل الى 25 في المائة، بعد التغيير المفاجئ لسعر صرف الدولار مقابل الدينار.

وتستمر محاولات المتنفذين تزييف الوعي عبر الترويج لشعارات مضحكة، لا تقنع حتى محازبيهم والمنتفعين منهم، ترافق ذلك تحركات شعوبية، وانفاق فاضح للمال السياسي، واستغلال فضيع لموارد الدولة، حيث يجري التركيز على الاعمال البلدية، كتزفيت الشوارع ونصب محولات الكهرباء. 

 وهكذا فلا معنى لمنح الثقة مجددا للقوى التي أسهمت أساسا في هدم اركان الدولة، سوى الانحناء امام نهج المحاصصة والابقاء على الفساد، والخنوع أربع سنوات أخرى للمزيد من الخراب. وكأن ثمانية عشر عاما لم تكف طغمة الحكم لتجريب اساليبها التي شبع منها الشعب هما وغما، كي يطلبوا زمنا إضافيا للتحكم بمصير العراق. 

يبدو ان نتائج الانتخابات ستنحصر في نطاق طغمة الحكم، وستكون بمثابة إعادة توزيع للحصص بين المتنفذين، مع بقاء لقبضتهم ماسكة بالسلطة. فلا توقع لتغيير جدي ، فيما تبقى الفئات الاجتماعية محدودة الدخل يتقدمها الفقراء والمهمشون في لجة الحاجة والعوز. اما البطالة فتتسع بين الشباب، امام مرأى المتنفذين العاجزين عن إيجاد حلول تعيد للاقتصاد العراقي انتاجيته. وهذا ما سيجعل نتائج الانتخابات عامل ازمة جديد يضاف الى عوامل الازمة وفواعلها، ويوقد مرجل الاحتجاجات التي ستكون، كما يتوقع، اشد بأسا واكثر وطأة واعمق محتوى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 7/ 10/ 2021

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6033 ثانية