رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      أرنولد يعود إلى بغداد لقيادة تحضيرات أسود الرافدين للبطولة الرباعية في البصرة      موافقات جديدة لتخصيص أراضٍ لأكثر من 2500 موظف ومتقاعد في إقليم كوردستان      العراق يفتتح سفارته الجديدة لدى الكرسي الرسولي بحضور الكاردينال بارولين والبطريرك مار بولس الثالث نونا      البرلمان العراقي يستكمل تشكيل الحكومة ويصوّت على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء ووزراء جدد      كارني يحذّر من محاولات أميركية لإضعاف كندا ويدعو ألبرتا إلى رفض الانفصال      صعود اليمين المتشدد يغيّر المشهد السياسي في أوروبا وسط مخاوف على مستقبل الاتحاد الأوروبي      صندوق النقد الدولي يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف ويدعو إلى وضع ضوابط عاجلة      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟      سيدات أكاد عنكاوا يحققن الفوز الثاني في بطولة أندية العراق للكرة الطائرة
| مشاهدات : 1114 | مشاركات: 0 | 2021-10-10 12:32:52 |

شعارات شعبوية وبرامج انتخابية باهتة

جاسم الحلفي

تركز حملات القوى المتنفذة في هذه الايام على الشعارات والرسائل الانتخابية الفضفاضة، المتسمة بالسطحية والخالية من المضامين الملموسة، مثل "الدولة القوية"، "سنعيدها دولة"، "نريد دولة"، "الدولة أولا"، "نبني الدولة". ويدل اعتماد شعارات كهذه بعد كل سنوات التسلط من طرف طغمة الحكم، الممتدة ثماني عشرة سنة، على فشلها وعجزها  عن بناء مؤسسات دولة تخدم المواطن.

والراصد للحملات الانتخابية للقوى المتنفذة لا يبصر أي برنامج واقعي ملموس، يتضمن معالجات للازمات العامة في البلد انطلاقا من ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. على العكس، لا يجد غير الشعارات المبهمة، والوعود غير الموثوقة التي لا تتضمن أية مهل زمنية لتحقيقها، ولا استراتيجيات عملية لتطبيقها، بل ويلاحظ فيها الغياب التام للقضايا الملموسة والخطط الواضحة والمشاريع ممكنة التطبيق، وغير ذلك من الشروط الأساسية للبرامج الانتخابية، التي من بين مستلزمات جديتها ان يرافقها تحديد للأولويات، وجدول زمني ملزم، ووحدة قياس، وآليات متابعة واضحة.

لم نجد في هذه البرامج الباهتة، أي موقف جدي لمعالجة المشاكل الاجتماعية، وفي مقدمتها البطالة واثارها الكارثية. كما غابت عنها المعالجات العلمية لأزمة الاقتصاد العراقي من مختلف اوجهها. ولم تتطرق الى أسباب الازمة المالية والازمة النقدية واثارهما الكارثية على الوضع المعيشي، خاصة في ما يتعلق بتخفيض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي، التي فرضتها إملاءات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وما سبّبه ذلك من افقار قطاعات جديدة، حيث وصلت نسبة الفقر الى اكثر من 30 في المائة هذا العام، بعد ان كانت 20 بالمائة في 2019 حسب بيان رسمي من وزارة التخطيط. ولتضاف نتيجة لذلك أعباء جديدة للفئات محدودة الدخل وللمعوزين والمهمشين، فيما وصلت نسبة التضخم الى 8 في المائة، بعد ان كانت اقل من 1 في المائة في 2019 والدليل على ذلك هو الارتفاع المضطرد للأسعار، الى جانب قضم مدخرات المواطنين بنسبة تصل الى 25 في المائة، بعد التغيير المفاجئ لسعر صرف الدولار مقابل الدينار.

وتستمر محاولات المتنفذين تزييف الوعي عبر الترويج لشعارات مضحكة، لا تقنع حتى محازبيهم والمنتفعين منهم، ترافق ذلك تحركات شعوبية، وانفاق فاضح للمال السياسي، واستغلال فضيع لموارد الدولة، حيث يجري التركيز على الاعمال البلدية، كتزفيت الشوارع ونصب محولات الكهرباء. 

 وهكذا فلا معنى لمنح الثقة مجددا للقوى التي أسهمت أساسا في هدم اركان الدولة، سوى الانحناء امام نهج المحاصصة والابقاء على الفساد، والخنوع أربع سنوات أخرى للمزيد من الخراب. وكأن ثمانية عشر عاما لم تكف طغمة الحكم لتجريب اساليبها التي شبع منها الشعب هما وغما، كي يطلبوا زمنا إضافيا للتحكم بمصير العراق. 

يبدو ان نتائج الانتخابات ستنحصر في نطاق طغمة الحكم، وستكون بمثابة إعادة توزيع للحصص بين المتنفذين، مع بقاء لقبضتهم ماسكة بالسلطة. فلا توقع لتغيير جدي ، فيما تبقى الفئات الاجتماعية محدودة الدخل يتقدمها الفقراء والمهمشون في لجة الحاجة والعوز. اما البطالة فتتسع بين الشباب، امام مرأى المتنفذين العاجزين عن إيجاد حلول تعيد للاقتصاد العراقي انتاجيته. وهذا ما سيجعل نتائج الانتخابات عامل ازمة جديد يضاف الى عوامل الازمة وفواعلها، ويوقد مرجل الاحتجاجات التي ستكون، كما يتوقع، اشد بأسا واكثر وطأة واعمق محتوى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 7/ 10/ 2021

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7801 ثانية