نشاط ترفيهي لشباب أبرشية دير مار متى      الداخلية السورية تكشف تفاصيل تفجير كنيسة مار إلياس: داعش خطط لضرب النسيج المجتمعي واستهداف مقام السيدة زينب      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس القضاء الأعلى      رئيس الديوان يبحث مع أمين بغداد مطالب الكنائس وأرض تعميد المندائيين      الزيدي يدعو مسيحيي المهجر للعودة والاستثمار ويكشف خططاً لزيادة إنتاج النفط      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس النواب العراقي السيد هيبت الحلبوسي      النائب السرياني الوحيد في البرلمان السوري لـ«آسي مينا»: حضور المسيحيين لم يكن يومًا شكليًّا      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس الأحد السابع بعد عيد العنصرة - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي / المتحف – بيروت      غبطة البطريرك نونا يحتفل بالتناول الأول ويزور مرسم لوقا للفنون في كنيسة تهنئة العذراء مريم ببغداد      أبناء شعبنا الآشوري يحيون رحلةً احتفالية بمناسبة عيد نوسرديل (عيد الله) في مدينة لندن، أونتاريو، كندا      «RedHook»... برمجية خبيثة تقتحم أجهزة «أندرويد»      المواجهة التي أجلتها الحرب.. ميسي ولامين جمال يلتقيان أخيرا في نهائي المونديال      مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان: الدفاعات الجوية تسقط 8 مسيرات مفخخة فوق أربيل دون وقوع إصابات      صباح النعمان: موعد حصر السلاح ثابت لا رجعة فيه والمتخلف يتعرض للمساءلة      دخان حرائق الغابات الكندية يخنق تورونتو ويهدد مدنا أمريكية      شمال إيران يدخل نطاق الضربات الأميركية      شمال إيران يدخل نطاق الضربات الأميركية      فرنسا تقر قانون "المساعدة على الموت".. تشريع تاريخي يجيز القتل الرحيم بشروط صارمة      دراسة: ميليشيات الفولاني الأكثر فتكًا بالمسيحيين في نيجيريا      من الدير إلى ساحة الإعدام… قصّة إيمانٍ ثابت في زمن الثورة
| مشاهدات : 1029 | مشاركات: 0 | 2021-10-10 12:32:52 |

شعارات شعبوية وبرامج انتخابية باهتة

جاسم الحلفي

تركز حملات القوى المتنفذة في هذه الايام على الشعارات والرسائل الانتخابية الفضفاضة، المتسمة بالسطحية والخالية من المضامين الملموسة، مثل "الدولة القوية"، "سنعيدها دولة"، "نريد دولة"، "الدولة أولا"، "نبني الدولة". ويدل اعتماد شعارات كهذه بعد كل سنوات التسلط من طرف طغمة الحكم، الممتدة ثماني عشرة سنة، على فشلها وعجزها  عن بناء مؤسسات دولة تخدم المواطن.

والراصد للحملات الانتخابية للقوى المتنفذة لا يبصر أي برنامج واقعي ملموس، يتضمن معالجات للازمات العامة في البلد انطلاقا من ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. على العكس، لا يجد غير الشعارات المبهمة، والوعود غير الموثوقة التي لا تتضمن أية مهل زمنية لتحقيقها، ولا استراتيجيات عملية لتطبيقها، بل ويلاحظ فيها الغياب التام للقضايا الملموسة والخطط الواضحة والمشاريع ممكنة التطبيق، وغير ذلك من الشروط الأساسية للبرامج الانتخابية، التي من بين مستلزمات جديتها ان يرافقها تحديد للأولويات، وجدول زمني ملزم، ووحدة قياس، وآليات متابعة واضحة.

لم نجد في هذه البرامج الباهتة، أي موقف جدي لمعالجة المشاكل الاجتماعية، وفي مقدمتها البطالة واثارها الكارثية. كما غابت عنها المعالجات العلمية لأزمة الاقتصاد العراقي من مختلف اوجهها. ولم تتطرق الى أسباب الازمة المالية والازمة النقدية واثارهما الكارثية على الوضع المعيشي، خاصة في ما يتعلق بتخفيض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي، التي فرضتها إملاءات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وما سبّبه ذلك من افقار قطاعات جديدة، حيث وصلت نسبة الفقر الى اكثر من 30 في المائة هذا العام، بعد ان كانت 20 بالمائة في 2019 حسب بيان رسمي من وزارة التخطيط. ولتضاف نتيجة لذلك أعباء جديدة للفئات محدودة الدخل وللمعوزين والمهمشين، فيما وصلت نسبة التضخم الى 8 في المائة، بعد ان كانت اقل من 1 في المائة في 2019 والدليل على ذلك هو الارتفاع المضطرد للأسعار، الى جانب قضم مدخرات المواطنين بنسبة تصل الى 25 في المائة، بعد التغيير المفاجئ لسعر صرف الدولار مقابل الدينار.

وتستمر محاولات المتنفذين تزييف الوعي عبر الترويج لشعارات مضحكة، لا تقنع حتى محازبيهم والمنتفعين منهم، ترافق ذلك تحركات شعوبية، وانفاق فاضح للمال السياسي، واستغلال فضيع لموارد الدولة، حيث يجري التركيز على الاعمال البلدية، كتزفيت الشوارع ونصب محولات الكهرباء. 

 وهكذا فلا معنى لمنح الثقة مجددا للقوى التي أسهمت أساسا في هدم اركان الدولة، سوى الانحناء امام نهج المحاصصة والابقاء على الفساد، والخنوع أربع سنوات أخرى للمزيد من الخراب. وكأن ثمانية عشر عاما لم تكف طغمة الحكم لتجريب اساليبها التي شبع منها الشعب هما وغما، كي يطلبوا زمنا إضافيا للتحكم بمصير العراق. 

يبدو ان نتائج الانتخابات ستنحصر في نطاق طغمة الحكم، وستكون بمثابة إعادة توزيع للحصص بين المتنفذين، مع بقاء لقبضتهم ماسكة بالسلطة. فلا توقع لتغيير جدي ، فيما تبقى الفئات الاجتماعية محدودة الدخل يتقدمها الفقراء والمهمشون في لجة الحاجة والعوز. اما البطالة فتتسع بين الشباب، امام مرأى المتنفذين العاجزين عن إيجاد حلول تعيد للاقتصاد العراقي انتاجيته. وهذا ما سيجعل نتائج الانتخابات عامل ازمة جديد يضاف الى عوامل الازمة وفواعلها، ويوقد مرجل الاحتجاجات التي ستكون، كما يتوقع، اشد بأسا واكثر وطأة واعمق محتوى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 7/ 10/ 2021

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6228 ثانية