بطريرك القدس في البيت الأبيض: التركيز على المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس عيد الجسد في كنيسة مار كوركيس ببغداد       قداسة البطريرك مار آوا الثالث يقوم بزيارة اخويّة الى قداسة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني      الكابتن شمعون كوريال الريكاني يزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      غبطة البطريرك يونان يلبّي دعوة سيادة المطران خوليو مراد السفير البابوي في السويد، ستوكهولم – السويد      خلال جلسة استماع حديثة للجنة الفرعية للاعتمادات في مجلس النواب الأمريكي النائب جون مولينار يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات المسيحية في العراق      رئيس أركان الجيش العراقي يزور البطريرك نونا      مجهولون يخربون كنيستين في ألمانيا ويتسببون بأضرار داخلية وإتلاف الأرغن      القليعة اللبنانيّة تنزف مجدّدًا… والحيّ المسيحيّ في مدينة صور مهدَّد      ضبط تورات ومخطوطات عبرية وسريانية في أنحاء تركيا      سعي لتطوير "لقاح شامل" ضد الأوبئة المستقبلية      بعد نجاح توقعاته.. عالم رياضيات يتنبأ ببطل مونديال 2026      في يوم البيئة العالمي.. إقليم كوردستان يعزز مساحاته الخضراء ويقلص انبعاثات الكاربون      لاخوف من الفيضانات.. وفرة مائية مفاجئة تعيد رسم مشهد المياه في العراق      العراق يخطف تعادلا مهما أمام إسبانيا تحضيرا للمونديال      أوكرانيا تتقدم ميدانيا على حساب روسيا للشهر الثاني.. هل بدأ استنزاف آلة حرب بوتين في 2026؟      "أنثروبيك" تدعو إلى وقف تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي مؤقتاً قبل خروجها عن السيطرة      أربيل وبغداد تتفقان على استئناف عمل شركات النفط الأجنبية في إقليم كوردستان      العراق.. اللجنة المشكلة لحصر السلاح بيد الدولة باشرت عملها      حظر فوري على أنشطة حزب الله اللبناني من قبل الحكومة اللبنانية
| مشاهدات : 995 | مشاركات: 0 | 2021-10-10 12:32:52 |

شعارات شعبوية وبرامج انتخابية باهتة

جاسم الحلفي

تركز حملات القوى المتنفذة في هذه الايام على الشعارات والرسائل الانتخابية الفضفاضة، المتسمة بالسطحية والخالية من المضامين الملموسة، مثل "الدولة القوية"، "سنعيدها دولة"، "نريد دولة"، "الدولة أولا"، "نبني الدولة". ويدل اعتماد شعارات كهذه بعد كل سنوات التسلط من طرف طغمة الحكم، الممتدة ثماني عشرة سنة، على فشلها وعجزها  عن بناء مؤسسات دولة تخدم المواطن.

والراصد للحملات الانتخابية للقوى المتنفذة لا يبصر أي برنامج واقعي ملموس، يتضمن معالجات للازمات العامة في البلد انطلاقا من ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. على العكس، لا يجد غير الشعارات المبهمة، والوعود غير الموثوقة التي لا تتضمن أية مهل زمنية لتحقيقها، ولا استراتيجيات عملية لتطبيقها، بل ويلاحظ فيها الغياب التام للقضايا الملموسة والخطط الواضحة والمشاريع ممكنة التطبيق، وغير ذلك من الشروط الأساسية للبرامج الانتخابية، التي من بين مستلزمات جديتها ان يرافقها تحديد للأولويات، وجدول زمني ملزم، ووحدة قياس، وآليات متابعة واضحة.

لم نجد في هذه البرامج الباهتة، أي موقف جدي لمعالجة المشاكل الاجتماعية، وفي مقدمتها البطالة واثارها الكارثية. كما غابت عنها المعالجات العلمية لأزمة الاقتصاد العراقي من مختلف اوجهها. ولم تتطرق الى أسباب الازمة المالية والازمة النقدية واثارهما الكارثية على الوضع المعيشي، خاصة في ما يتعلق بتخفيض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي، التي فرضتها إملاءات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وما سبّبه ذلك من افقار قطاعات جديدة، حيث وصلت نسبة الفقر الى اكثر من 30 في المائة هذا العام، بعد ان كانت 20 بالمائة في 2019 حسب بيان رسمي من وزارة التخطيط. ولتضاف نتيجة لذلك أعباء جديدة للفئات محدودة الدخل وللمعوزين والمهمشين، فيما وصلت نسبة التضخم الى 8 في المائة، بعد ان كانت اقل من 1 في المائة في 2019 والدليل على ذلك هو الارتفاع المضطرد للأسعار، الى جانب قضم مدخرات المواطنين بنسبة تصل الى 25 في المائة، بعد التغيير المفاجئ لسعر صرف الدولار مقابل الدينار.

وتستمر محاولات المتنفذين تزييف الوعي عبر الترويج لشعارات مضحكة، لا تقنع حتى محازبيهم والمنتفعين منهم، ترافق ذلك تحركات شعوبية، وانفاق فاضح للمال السياسي، واستغلال فضيع لموارد الدولة، حيث يجري التركيز على الاعمال البلدية، كتزفيت الشوارع ونصب محولات الكهرباء. 

 وهكذا فلا معنى لمنح الثقة مجددا للقوى التي أسهمت أساسا في هدم اركان الدولة، سوى الانحناء امام نهج المحاصصة والابقاء على الفساد، والخنوع أربع سنوات أخرى للمزيد من الخراب. وكأن ثمانية عشر عاما لم تكف طغمة الحكم لتجريب اساليبها التي شبع منها الشعب هما وغما، كي يطلبوا زمنا إضافيا للتحكم بمصير العراق. 

يبدو ان نتائج الانتخابات ستنحصر في نطاق طغمة الحكم، وستكون بمثابة إعادة توزيع للحصص بين المتنفذين، مع بقاء لقبضتهم ماسكة بالسلطة. فلا توقع لتغيير جدي ، فيما تبقى الفئات الاجتماعية محدودة الدخل يتقدمها الفقراء والمهمشون في لجة الحاجة والعوز. اما البطالة فتتسع بين الشباب، امام مرأى المتنفذين العاجزين عن إيجاد حلول تعيد للاقتصاد العراقي انتاجيته. وهذا ما سيجعل نتائج الانتخابات عامل ازمة جديد يضاف الى عوامل الازمة وفواعلها، ويوقد مرجل الاحتجاجات التي ستكون، كما يتوقع، اشد بأسا واكثر وطأة واعمق محتوى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 7/ 10/ 2021

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5388 ثانية