رسامة المطران مار بولس ثابت مكو كمعاون لابرشية القوش      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس للإرسالية السريانية الكاثوليكية في هامبورغ – ألمانيا      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية شكفدلي      كلارا عوديشو رئيسة كتلة المجلس الشعبي في برلمان الاقليم تترأس وفدا برلمانيا الى ايطاليا والفاتيكان وبلجيكا      البطريرك ساكو يزور مار اوا الثالث بطريرك كنيسة المشرق الاشورية      البطريرك يونان: مسيحيو لبنان سيندثرون إن لم يفعل الغرب شيئاً      تخرج الدفعة الأولى من طلاب الجامعة الكاثوليكية في أربيل      مركز ديانا ينظم حفل توقيع كتاب التعددية والتنوع في إقليم كوردستان      الكنائس تبدي تخوفها من تزايد هجرة المسيحين من الأردن      غبطة البطريرك يونان يلتقي المطران المساعد لأبرشية هامبورغ اللاتينية      مجلس الأمن الدولي يجدد دعمه لحكومة العراق ويهنئ بإجراء الانتخابات البرلمانية      علماء يكتشفون سر "الموسمية" في تفشي كورونا      كاسيميرو يتحدث عن الكلاسيكو بدون ميسي      أقدم شبح بالعالم رُسم في تاريخ البشرية يعود إلى حضارة بابل      رسالة البابا فرنسيس إلى البطريرك برتلماوس بمناسبة الذكرى السنوية الثلاثين لانتخابه      مشروع قرار امام الكونغرس بشأن الشراكة بين الولايات المتحدة وإقليم كوردستان      الكاظمي يصدر عدة توجيهات إلى القيادات العسكرية والأمنية في البلاد      أمل جديد.. خبير بريطاني ينسف التوقعات المتشائمة بشأن كورونا      ياسر قاسم يرد على حضور مساعد أدفوكات في لقاء الشرطة وزاخو      علماء الآثار يكتشفون بقايا لإحدى كنائس التجمعات الأمريكية الأفريقية في أمريكا
| مشاهدات : 500 | مشاركات: 0 | 2021-09-27 15:15:24 |

ألمانيا تطوي أروع الصفحات في تاريخها

لويس اقليمس

 

 

ممّا لا شكّ فيه أنّ ألمانيا تقف اليوم في مقدمة اقتصاديات القارة الأوروبية من حيث دينامية اقتصادها ومشاريعها السخية في تعظيم الموارد ودعم قطاع الأعمال وتنويع الإنتاج، كما في سعيها الحثيث لزيادة نسبة الرفاهية في مجتمعاتها بفضل زعاماتها التاريخية التي أسست لهذه القوة المتقدمة في العالم. فقد سبق غيرهارد شرودر زميلته أنجيلا ميركل على رأس المستشارية في إجراء شيءٍ وافرٍ من الإصلاحات التي وضعت البلاد في مصاف الدول الصناعية الكبرى التي يُحسب لها حساب على طاولات المفاوضات والقرار الدولي. لكنّ المستشار السابق شرودر الذي سعى حثيثًا لنيل ثقة الناخب الألماني من دون منافسة، خابَ ظنُّه ومُني في الانتخابات المبكرة التي دعا إليها في 2005 بهزيمة بسيطة أمام منافسته أنجيلا ميركل التي صعد نجمُها وسط الشارع الألماني.

وبذلك تكون ميركل قد دخلت مواقع القرار الأوروبي والدولي من أوسع ابوابه لتشكل طيلة فترة حكمها (2005-2021) ظاهرة نسوية قيادية في أبسط صورها عبر عيشها حياة مواطنية وعائلية بسيطة في شقة مع زوجها، والتي لم تتركها لتسكن في قصرٍ أو فيلاّ فخمة كما تستدعي الأصول، حتى بعد تسنمها منصب رئاسة الحزب والمستشارية. بل والأروع في هذا وذاك، أنها لم تكفّ عن تلبية طلبات سكنها البسيط وسط برلين باستمرارها بالتسوق الفردي من دون حمايات ولا مرافقين إلاّ من حارسها الشخصي، ما أضاف عاملاً مهمّا في مسيرتها السياسية والحزبية وميزة وطنية يُشارُ لها بالبنان في بعثها برسائل ثقة متبادلة إيجابية لمواطنيها وناخبيها. وما أروع أن تودَّعَ هذه المرأة البسيطة والعنيدة والقوية في آنٍ معًا بأكثر من ست دقائق متواصلة من التصفيق الحار الصادق المتواصل في البوندستاغ ومن على الشرفات والشوارع والبيوت ومؤسسات الدولة حينما آنَ أوانُ تنحيها عن السلطة طوعًا بعد 16 عامًا أمضتها في حكم بلدها المانيا واستحقت بحق لقب "المرأة الحديدية". وما أندرهنّ في التاريخ!  

قد تكون المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" التي حكمت بلدها ألمانيا بجدارة نسائية ناجحة وإخلاص وتفانٍ ومهارة قلَّ نظيرُها، من أروع ما قدمه بلدُها للتاريخ، ليس في ألمانيا فحسب بل في عموم القارة الأوروبية والعالم. فبعد انتخابات 26 أيلول القادم، ستسلّمُ المستشارة الناجحة بكلّ المعايير مقاليدَ السلطة بهدوء العظام وحكمة كبار القوم وحنكة الساسة الفطاحل، فاسحة المجال لغيرها لتكملة مشوار التقدم والتطور بعد أن تصدّر هذا البلد الأوروبي المشهدَ السياسي والاقتصادي والاجتماعي بوقوفه في الصف الأول في دول القارة العجوز. قرارٌ صعبٌ وشجاعٌ قلّ نظيرُه في التاريخ السياسي، وإنْ صحّ وصفُه بزلزالٍ سياسيّ هزّ البلاد بالرغم من بلوغها قمّة العطاء والقوّة والتأثير في حياتها السياسية على الصعيد الداخلي والخارجي. فيما يخشى مراقبون احتمالية حصول إرباكٍ غير مرتقب في الهيكلية السياسية للبلاد بسبب صعوبة التوافق على مرشح بديلٍ لها وبمواصفاتها بعد تنحيها عن منصبها. إلاّ أن القاعدة الرصينة للسياسة الداخلية والخارجية التي عزّزت بها "ميركل" بلادها بأروع اشكالٍ من الاستقرار والإنتاج والتطور لا يُخشى عليها من إمكانية حدوث نقطة تحوّل فاصلة في هذه السياسة، على المدى القريب والمتوسط في أقلّ التقديرات. فالتحالف الحكومي القائم تقليديًا بين أكبر الأحزاب الحاكمة في هذا البلد القوي، ونعني بها الحزب الاشتراكي الديمقراطي وائتلاف حزب الاتحاد الديمقراطي مع توأمه حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، مع أحزاب اليسار أو الخضر الليبرالية الأخرى، تعي تمامًا مسؤولياتها الوطنية والقومية في إدامة زخم تقدّم البلاد وتواصل تطورها بالرغم من العثرات المتناثرة هنا وهناك والتي سُجلّت أخيرًا على المستشارة وتحالفها بسبب طريقة إدارتها لأزمة الجائحة التي ألقت بظلالها، ليس على هذا البد ونظرائه في القارة فحسب، بل شملت العالم أيضًا. لكنها مؤخرًا، وفي أعقاب كارثة الفيضانات التي اجتاحت مقاطعات ألمانية عديدة وألحقت خسائر بشرية بلغت ما لا يقلّ عن 190 قتيلاً وأخرى مادية كبيرة في البنية التحتية، بادرت المستشارة أنجيلا ميركل على تخصيص ميزانية بمبلغ 30 مليار يورو لإعادة إعمار المناطق المتضررة التي ضربت غرب البلاد في منتصف تموز الماضي 2021. وهذا ما طالبَ به أيضًا أرمين لاشيت المرشح المحافظ لخلافتها لمنصب المستشارة.

 

أحزاب المعارضة تتهيّأ

هناك مَن يتوقع صعود أحزاب المعارضة مثل حزب الخضر والليبراليين للحكم بفضل ما تمتعت به هذه الأخيرة مؤخرًا من تأييد وتحشيد شعبيّين لارتقاء المواقع المتقدمة في السياسة بعد رحيل المستشارة "ميركل". لكنها لن تلجأَ أو لن تكون في موقع يسمحُ لها لإحداث تحولات جوهرية في السياسة الداخلية والخارجية للبلاد لأسباب تتحكم بها سياسة الاتحاد الأوربي من موقع أعلى وما يحكمها من توازنات وضوابط في إدارة شؤون البلاد كبلدٍ يتقدم اقتصاديًا على سواه من دول الاتحاد. هذا علاوة على أسس النظام الديمقراطي المنهجي الذي تؤمن به شعوب هذا البلد مع وجود فارق ربما في الرؤية العامة للسياسة الخارجية وأسلوب معالجة بعض القضايا الحساسة كالهجرة وما يمكن أن تشكله هذه من منغصات لاسيّما مع التطور المجتمعي الحاصل بتنحي الكوادر القديمة وابتعادها عن المشهد السياسي أو انتقال بعض كوادرها إلى صفوف أحزاب ليبرالية أقرب في تبنيها مطالبَ الشارع. وهذا ممّا يدلّ على إتاحة الفرصة للأجيال الشبابية لتولي المسؤولية وتبنّي رؤى جديدة قد تكون مختلفة عن أفكار مَن سبقوهم في الحكم. ومن شأن مثل هذا التوجّه أن يخلق تجاذبات مجتمعية بسبب الاختلاف في الرؤى والمصالح التي أبرزتها سمة التفرّد سواءً داخل الأحزاب الحاكمة أو في صفوف المعارضة في السنوات التالية لحكم "ميركل". وهذا ما يفسّرُ أيضًا، تشكيلة الائتلاف بعد انتخابات 2017 من أحزاب رئيسة وفرعية صغيرة كانت لها كلمتُها في القرار السياسي، سواءً داخل البلاد أو في صفوف دوائر الاتحاد الأوروبي.

إذًا، في ضوء المتغيرات المتوقعة بعد صعود رصيد الأحزاب الصغيرة التي انجذبَ إليها جيلُ الشباب بصورة خاصة وحازت على سماعٍ جيدّ من المجتمع الألماني، يرى مراقبون في إدارة المستشارة "ميركل" للبلاد منذ الانتخابات الأخيرة في 2017، أنها حققت توازنًا مقبولاً في ائتلاف حكومتها على حساب "البراغماتية البرامجية" التي سلكتها في إدارة شؤون البلاد عامةً، عندما قادتها حنكتُها السياسية والحزبية على انتهاج الوسطية في إدارتها بتغييب النقاشات الإيديولوجية والتوجه نحو ديناميكية أكثر قربًا من الشارع لتلبية مطالب الأخير، لاسيّما في ضوء تقاطع الرؤى مؤخرًا حول موضوعة الإجراءات المتخذة في إدارة أزمة جائحة كورونا واختلاف وجهات النظر بصددها.

على صعيد مستقبل الائتلاف الحاكم للبلاد، لا يخفي مراقبون ومقربون من دوائر القرار حصول شرخٍ في تشكيلته بعد أن تزعمته "ميركل" لسنوات بكلّ جدارة. والسبب كما يبدو، يكمن في الطموحات الأخيرة لبعض الزعامات بالرغبة بالصعود إلى المشهد السياسي بقوّة بفعل كاريزميتها السياسية بإقناع جمهورها بالتغيير. وهذا ما يوضح شكلَ الاختلاف في الاتفاق على المرشح البديل عنها " أرمين لاشيت" الذي خلفَ "ميركل" على رأس السلطة في حزبها الديمقراطي المسيحي مقابل منافسه على المستشارية "أولاف شولتس" الذي يترأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي والذي تولى منصب نائب المستشارة "ميركل" ووزارة المالية في حكومتها الحالية. وسيكون على المرشح البديل الذي فاز بترشيح الحزب الديمقراطي المسيحي أن يستعدّ لمواجهة شكلٍ من الانشقاق المتوقع داخل الحزب أو بسبب تخلّي بعض النشطاء عنه لأية أسباب كانت. فالخلافات في الائتلاف الحاكم وإنْ ظلّتْ تحت الكواليس، فليست هناك شكوك بوجود تحركات يمينية من جانب ما يُسمّى بحزب "البديل من أجل ألمانيا" قد تتخذ خطًّا متطرفًا في تغيير سياسة الوسطية القائمة المنتهجَة حاليًا، وذلك من جهاتٍ تنادي بالدعوة لانسلاخ ألمانيا من جسم دول الاتحاد الأوروبي وفق برنامجٍ يعطي لها شيئًا من الخصوصية والاستقلالية في بناء دولتها بعيدًا عن الاتحاد. وإن نجح مثل هذا التوجّه في اصطياد المزيد من الناخبين والمؤيدين، فإنه سيكون علامة سلبية في استمرار بقاء أوروبا متماسكة في قوتها وقدرتها العسكرية والسياسية والاقتصادية. وليس هناك من شكوك باحتمال عودة اليمين المتطرف لحكم ألمانيا، تمامًا كما كانت على عهد هتلر.

حزب الخضر

في الوقت الذي يسعى فيه حزب الخضر للتحشيد لأفكاره ورؤاه في إعادة بناء الدولة الألمانية على أسسٍ تتخذ من فكرة تحديث المجتمع وانفتاحه بطريقة مختلفة إلى العالم من دون خرق لمبدأ احترام الحريات الفردية، فإنّ الفرصة أمامه كبيرة لحصدِ تأييد شعبيّ أكبر في الانتخابات القادمة، بحسب مراقبين، لاسيّما مع تقديمه عنصرًا نسائيًا لخلافة ميركل على المستشارية وهي "أنالينا بيربوك" ذات الأربعين عامًا. وهذا ممّا سيمنح لهذا الحزب فرصة أكبر للتأثير على القرار السياسي في حالة استمرار ائتلافه مع الحزبين الحاكمين المرشحين للفوز بأغلبية مقاعد البوندستاغ القادم. ويسعى حزب الخضر لعرض برنامج انتحابي فاعل مستفيدًا من الثغرات التي برزت في برامج الائتلاف الحالي للحكومة من حيث تركيزه على فكرة الاستثمار العام الكبير الذي من شأنه أن يُسهم في إحداث تحوّلٍ اجتماعي وأيكولوجي عبر تمويلات خارجية وتحديث النظام الضريبي الذي من شأنه المساهمة برفد ميزانية الدولة بالمزيد من الأموال من أجل إعادة بناء البنى التحتية المتهالكة وتطوير وسائل الإنتاج والتصنيع. هذا إضافة إلى برامج اجتماعية أخرى يسعى من خلالها لزيادة مدخولات الأسر محدودة الدخل وزيادة الحد الأدنى للأجور تعزيزًا للدور الاجتماعي للمواطن الألماني.

بالتأكيد لن يكون من السهل وضع برنامج وطني شامل باتفاق جميع الأطراف. فالمواقف ستكون متباينة في ضوء البرامج التي يدافع عنها كلُّ فريق من أجل فرض ما يراهُ الأقرب إلى رؤيته السياسية والاقتصادية والأمنية والدفاعية وحتى الاجتماعية بخصوص برامج الهجرة والمهاجرين وشكل الضرائب التي تفرضها الدولة على دافعيها وما تشكلُه هذه من مواقع الاضطراب في السياسة العامة لألمانيا وعموم دول الاتحاد على السواء. وتبقى الفوارق الثقافية والمواقف السياسية وشكل الهوية القومية من بين المعطيات التي سيكون لها الأثر الكبير في رسم سياسة وشكل البلاد بعد انتخابات أيلول القادمة. لذا، كلّ الاحتمالات مفتوحة أمام هذا الحزب المتنامي بهدوء ورصانة في طريقة كسبه للشارع المتحرّك نحو الإصلاح والتغيير في التحالف سواءً مع أية أحزابٍ حاكمة أو غيرها من تلك الصاعدة من صفوف المعارضة. هذا في الوقت الذي يذهب مراقبون إلى إنه من غير المحتمل التغاضي عن سياسة "الوسطية البراغماتية" التي سادت سياسة حكم "ميركل" طيلة السنوات المنصرمة. وهذا يعتمد أيضًا وبشكلٍ كبير على طبيعة برامج المرشحين أنفسهم وبصورة أكبر مرشحي الائتلاف الحاكم الذي سيبقى الأكثر قدرة على تلبية مطالب الشارع لغاية الساعة أكثر من غيره.

بدلاء عن ميركل على المستشارية

 على أية حالٍ، يرى مراقبون صعوبة محافظة حزب ميركل على قدراته الانتخابية في انتخابات أيلول القادمة. وهذا ما تراه المستشارة الألمانية ايضًا في قرارة نفسها. ففي حين شكلت نسبة شعبية حزبها ما بين 35-38٪ من أصوات الناخبين الألمان في زمن استلامها مقاليد المستشارية، تتوقع هبوط هذه النسبة بمقدار 10 درجات في الانتخابات المقبلة، بمعنى وجود صعوبة بتجاوز حزبها نسبة 25٪ من أصوات الناخبين الألمان. ويتحتم على حزبها المكافحة لتجاوز هذه النسبة. وبغير ذلك لن تتوافر أمامه فرص البقاء في الواجهة السياسية إزاء التحدي والمنافسة الشديدة من لاعبين مغمورين على الساحة الألمانية.

    لعلَّ من بين أقوى المرشحين لخلافة ميركل عندما تنتهي ولايتها في 26 أيلول القادم وكما أسلفنا، السياسية أنالينا بيربوك النائبة عن حزب الخضر منذ 2013 وتتولى منصب نائب رئيس حزبها منذ 2018. وهي تمتلك مهارات سياسية ولها شعبية وسط الشباب. وقد أبدت رغبتها بتشكيل ائتلاف مع الحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم في حالة تحقيق نتائج متقدمة. يليها من حيث الأهمية مواطنُها أرمين لاشيت (60 عامًا)، وهو سياسي محنّك وصحفي حاز على منصب رئاسة الحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم في كانون ثاني 2021. ويُؤخذ على المرشح لاشيت ضعف شعبيته السياسية. يليهما في الترشح على منصب المستشارية، أولاف شولز، من الحزب الاشتراكي الديمقراطي المحافظ الأقدم تأسيسًا في البلاد، وهو محامي وسياسي يبلغ 62 عامًا. ويتولى حاليًا حقيبة المالية في حكومة ميركل إضافة لمنصب نائب المستشارة منذ آذار 2018. بطبيعة الحال، لا أحد يتكهن بنتائج حاسمة في الانتخابات القادمة. ولكن من المؤكد تقاسم هذه الأحزاب الثلاثة نتائج متقدمة، قد تكون متقاربة، ممّا يتطلب ضرورة اللجوء الحتميّ لتشكيل ائتلاف حكومي لإكمال المسيرة القوية والناجحة للمستشارة ميركل.

مهما يكن، فألمانيا بحسب مراقبين مُقدمة على تطورات سياسية في هيكليتها، وقد تأتي بتشكيلة مغايرة للنهج البراغماتي الواضح وسياسة التهدئة والتوافق التي اتبعتها ميركل في إدارة دفة الحكم في بلادها. وما لا يمكن تجاهلُه أو نكرانُه، نيل المستشار ميركل أروع نياشين الشعبية التي أعلتْ من قدرها ورفعتْ من سمعتها وباركتْ حنكتها في طريقة زعامة بلدها، ما كان له الأثر البارز في تعزيز الاقتصاد الوطني الألماني والتأثير في رسم سياسة الاتحاد الأوربي أكثر من غيرها من الزعامات الأوربية. وهذا ما زاد من شعبيتها. فما يطيب للمواطن ويشعرُه بالأمان، قدرةُ بلاده اقتصاديًا وأمنيًا لكونهما مفتاح الرفاهة والسعادة والتطور.











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2021
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.2826 ثانية