البطريرك أفرام الثاني من الحسكة: باقون في هذه الأرض بحرية وكرامة      لجنة التعليم المركزي التابع لايبارشية اربيل الكلدانية تقيم لقاءً تربويًا جامعًا في مركز كنيسة الرسولين      170 عامًا على «عمل الشرق»… دعوة إلى تضامن روحي ومادّي مع مسيحيّي المنطقة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في إرسالية مريم العذراء "يولداث ألوهو" السريانية الكاثوليكية في مدينة أوكسبورغ – ألمانيا      عيد القديسة مار شموني وأولادها السبعة - كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو / كندا      رسالة التّعزية الّتي بعث بها قداسة البطريرك مار آوا الثّالث لرقاد الأب الخورأسقف سليم برادوستي      غبطة البطريرك يونان يزور سيادة رئيس أساقفة أبرشية ستراسبورغ اللاتينية، ستراسبورغ – فرنسا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يتضامن مع غبطة ونيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في ظلّ الحملة والهجوم الإعلامي المسيء اللّذين يتعرّض لهما غبطته      انطلاق ملتقى المرأة السريانية في بغديدا وزيارة إيمانية لـ 500 سيدة إلى كنائس الموصل      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة السيدة العذراء في سيكر      مرور أربيل تعلن عن تغيير في نظام الاستعلام عن المخالفات المرورية      اكتشاف نفط في العراق باحتياطيات ضخمة قرب حدود السعودية      وسط مخاطر النماذج المتقدمة.. مباحثات أميركية صينية لـ"ضبط" سباق الذكاء الاصطناعي      بالأدلة.. دحض 5 خرافات شائعة حول تعلم لغة جديدة      إنريكي: وصول سان جرمان للنهائي مرتين إنجاز خارق للعادة      ماذا يحدث لسكر الدم عند تخطي وجبة الإفطار؟      البابا في اتصال مرئي مع كهنة جنوب لبنان: "أنا قريب منكم"      تطبيق "رووناکی" يتيح دفع فواتير الكهرباء إلكترونياً في كوردستان      العراق يعتزم ارسال أكبر عدد ممكن من صهاريج النفط للتصدير عبر سوريا      جنوب أفريقيا تعلن رصد سلالة "هانتا" القابلة للانتقال بين البشر
| مشاهدات : 1004 | مشاركات: 0 | 2021-09-25 09:14:54 |

ما قبل إستفتاء كوردستان، وما بعده

صبحي ساله يى

 

 

في عام 2003، كان الكورد يظنون إختفاء السلوكيات والممارسات المتخلفة والإتهامات والمزايدات المهيجة والمستفزة من القاموس السياسي والإعلامي العراقي بخصوص مجمل الإستحقاقات الكوردستانية، لكنهم تفاجأوا بإستمرارها، بل وزيادتها بوتائر كبيرة وسريعة عبر سياسات شوفينية ونعرات قومية جديدة تجسدت في الإنقلاب على الشراكة، والإلتفاف على الدستور ومخالفته، وتخطي وتجاوز الاتفاقيات السياسية، ومحاولة إغتصاب حقوق الكورد المتعارف عليها، وثني عزيمتهم والضغط عليهم بممارسات تحمل الغل والعداء لإقليمهم وتأريخهم، وتثبت أن (الآخرين) في العراق إن لم يكونوا أعداء متربصين بهم على الدوام، فهم لم يكونوا أيضاً أصدقاء، ولايعتبرونهم شركاء، ولايكترثون لتجويعهم وتهميشهم، وخلق واقع مأساوي يسود فيه التدمير والتخريب.

لكنهم (الكورد)، بعد عام 2003 تيقنوا أن الحاكم في بغداد سواء كان إسلامياً أو قومياً أو بعثياً أو رجعياً أو تقدمياً يخضع لإجندات خارجية معادية لهم، ويضيع في بحر معاداتهم، ولايمتلك الرغبة أو النوايا الحسنة لتسوية مشاكلهم الدائمة، ولا يخطو خطوة جدية واحدة في سبيل إنهاء المصائب والأوضاع المأساوية التي يعاني منها العراقيين عموماً منذ عقود عدّة، ولا يتوتنى في جرهم إلى الفتنة.

رئاسة إقليم كوردستان وبرلمان وحكومة الإقليم، التي أكدت من نوايا الآخرين، أعلنت أكثر من مرة عن حسن نيتها وقدمت مبادرات عدة من أجل التخفيف من التشنّج والتعصّب ، لكن الحكام في بغداد، وبتأثير مباشر من أصحاب المواقف العدائية والمخيلات المريضة والواقفين وراء حملات التحريض على الكراهية العرقية والمذهبية التي مارستها الأجهزة الاعلامية الملوثة بسموم الثقافة العنصرية وبضغوطات خارجية، تناسوا قوة الكورد المادية والمعنوية في بلد يفترض إنه ديمقراطي وتعددي وفدرالي، وتنكروا الدور الكوردي في تعزيز مقومات العيش المشترك وتقريب وجهات النظر حول مستقبل التعايش في العراق والمنطقة، وتعنتوا وحاولوا فرض آرائهم الخاطئة ولجأوا الى إجراءات إستفزازية وغير دستورية وغير قانونية والى التهديد والترهيب، والى حرب إقتصادية وسياسية ضد الاقليم، فقطعوا حصة الاقليم من الموازنة الاتحادية إعتباراً من شهر شباط 2014، وإتحدوا تحت خيام الوهم، وخططوا لتهيئة الأرضية الخصبة للعدوان على الإقليم وشعب كوردستان.

كانت لتلك المواقف والاجراءات وقع الصاعقة على الكوردستانيين، وجعلتهم يشعرون بعمق المأساة ومرارة التعايش مع أناس لا]امنون بالتعايش السلمي. وفرضت عليهم الإلتفات الى أن الخطر الذي كان يهددهم منذ بداية تأسيس الدولة العراقية مازال قائماً، وأن الثقافة العدائية تجاههم متأصلة في النفوس المريضة، كما إستوجبت إعادة النظر في علاقاتهم مع الآخرين، ومع الذين يؤيدون تلك الثقافة العدائية علناً ودون وجل، أو الذين يؤيدونها بسكوتهم، وفرضت عليهم عدم التغاضي عما قيل من تصريحات وما أعلن من مواقف وما جرت من أحداث، والتوقف لبحث العلاقات بين مكونات بلد كان تأسيسه مبنياً على إفتراضات خاطئة.

في الخامس والعشرين من ايلول عام 2017 قال أكثر من 92% من الكوردستانيين كلمتهم المدوية، في أروع تظاهرة سلمية ديموقراطية شهدتها المنطقة، من خلال الاستفتاء الشعبي العام حول الاستقلال والحرية والديمقراطية، وأوصلوا أصواتهم الى أسماع العالم وحققوا واحداً من أكبر الانجازات الوطنية والقومية. ودخلت نتيجة الاستفتاء وإنتصاره الساحق التأريخ من أوسع أبوابه كوثيقة قانونية ملزمة لا يمكن بأي حال من الاحوال التنازل عنها أو الغاؤها.

في المقابل، وفي ظل الصمت الدولي المخزي المتعارض مع كل مبادئ حقوق الانسان، تعرض الكوردستانيون للتآمر العنصري المحلي والاقليمي النتن، وتم اجتياح 51% من أراضيهم من قبل الذين لايؤمنون بأي حق ديمقراطي ولايعترفون بالوسائل السلمية للتعبير عن الرأي.

حكومة الإقليم، حقناً للدماء إختارت عدم اللجوء الى القوة، وقررت تجميد نتائج الإستفتاء، ولم تلغها لأنها لا تستطيع فعل ذلك، كما قررت إستمرار التواصل والحوار والتفاهم مع بغداد، ولكن من في بغداد مازال يحاول العودة إلى الوراء والى التسويف والتهرب من تشخيص الأخطاء والنواقص ومكامن الخلل ووضع الأصبع على الجرح لدرء المخاطر وتحمل المسؤولية بأعذار متضاربة، إما لأنه لايفهم حقائق الأمور الواضحة والصريحة، أو لا يريد قراءة الأمر الواقع ومواجهة المرحلة حسب وجهة نظر منطقية.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5106 ثانية