برلمان نيوساوث ويلز يضغط على كانبيرا للاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن والآشوريين واليونانيين      قداسة البطريرك أفرام الثاني يفتتح لقاءً بعنوان: "لقاء السلم الأهلي: مسؤولية مشتركة"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في نهاية العام الدراسي 2025-2026 لطلاب مدرسة دير الشرفة      رمزيّة روحيّة وحضاريّة في الشعار الشخصيّ للبطريرك الكلدانيّ الجديد      لجنة التعليم المسيحي لمركزي الحسكة وتل تمر تنظّم رحلةً ترفيهية وروحية لأطفال التعليم المسيحي في دير السيدة العذراء      الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام      رئيس اللجنة الأولمبية العراقيّة يزور البطريرك نونا      المنظمة الآثورية الديمقراطية تلتقي نيافة المطران بطاح في دمشق      «الإنسانيّة الرائعة» تستقطب اهتمام الآباء الدومنيكان في العراق      سقوط صواريخ في عين إبل اللبنانيّة… والخوف يسود قرى الجنوب المسيحيّة      عين ناسا الجديدة على الكون.. تلسكوب يرصد بصمات الحياة في عوالم بعيدة      تصاعد جرائم الكراهية ضد المسيحيين في أوروبا خلال شهر أيار/ مايو      البابا يترأس القداس الإلهي في ساغرادا فاميليا ويبارك برج يسوع المسيح      إنشاء 20 ألف وحدة سكنية للأسر ذوي الدخل المحدود في إقليم كوردستان      تحذير أميركي عاجل من بغداد.. دعوات للمغادرة وسط تصاعد التوترات الإقليمية      الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الضربات في الشرق الأوسط لليوم الثاني على التوالي      انطلاق صافرة بداية أكبر وأطول دورة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم      بعد 200 ألف حالة وفاة.. الصحة العالمية تدعو أوروبا إلى تعزيز حماية مواطنيها من "القاتل الصامت"      سلطة الطيران المدني العراقي: الأجواء مفتوحة والرحلات الجوية مستمرة      عمدة أثينا يمنح وسام مدينة أثينا لبطريرك القدس تقديراً لأعماله الروحية والإنسانية المتميزة
| مشاهدات : 1013 | مشاركات: 0 | 2021-09-25 09:14:54 |

ما قبل إستفتاء كوردستان، وما بعده

صبحي ساله يى

 

 

في عام 2003، كان الكورد يظنون إختفاء السلوكيات والممارسات المتخلفة والإتهامات والمزايدات المهيجة والمستفزة من القاموس السياسي والإعلامي العراقي بخصوص مجمل الإستحقاقات الكوردستانية، لكنهم تفاجأوا بإستمرارها، بل وزيادتها بوتائر كبيرة وسريعة عبر سياسات شوفينية ونعرات قومية جديدة تجسدت في الإنقلاب على الشراكة، والإلتفاف على الدستور ومخالفته، وتخطي وتجاوز الاتفاقيات السياسية، ومحاولة إغتصاب حقوق الكورد المتعارف عليها، وثني عزيمتهم والضغط عليهم بممارسات تحمل الغل والعداء لإقليمهم وتأريخهم، وتثبت أن (الآخرين) في العراق إن لم يكونوا أعداء متربصين بهم على الدوام، فهم لم يكونوا أيضاً أصدقاء، ولايعتبرونهم شركاء، ولايكترثون لتجويعهم وتهميشهم، وخلق واقع مأساوي يسود فيه التدمير والتخريب.

لكنهم (الكورد)، بعد عام 2003 تيقنوا أن الحاكم في بغداد سواء كان إسلامياً أو قومياً أو بعثياً أو رجعياً أو تقدمياً يخضع لإجندات خارجية معادية لهم، ويضيع في بحر معاداتهم، ولايمتلك الرغبة أو النوايا الحسنة لتسوية مشاكلهم الدائمة، ولا يخطو خطوة جدية واحدة في سبيل إنهاء المصائب والأوضاع المأساوية التي يعاني منها العراقيين عموماً منذ عقود عدّة، ولا يتوتنى في جرهم إلى الفتنة.

رئاسة إقليم كوردستان وبرلمان وحكومة الإقليم، التي أكدت من نوايا الآخرين، أعلنت أكثر من مرة عن حسن نيتها وقدمت مبادرات عدة من أجل التخفيف من التشنّج والتعصّب ، لكن الحكام في بغداد، وبتأثير مباشر من أصحاب المواقف العدائية والمخيلات المريضة والواقفين وراء حملات التحريض على الكراهية العرقية والمذهبية التي مارستها الأجهزة الاعلامية الملوثة بسموم الثقافة العنصرية وبضغوطات خارجية، تناسوا قوة الكورد المادية والمعنوية في بلد يفترض إنه ديمقراطي وتعددي وفدرالي، وتنكروا الدور الكوردي في تعزيز مقومات العيش المشترك وتقريب وجهات النظر حول مستقبل التعايش في العراق والمنطقة، وتعنتوا وحاولوا فرض آرائهم الخاطئة ولجأوا الى إجراءات إستفزازية وغير دستورية وغير قانونية والى التهديد والترهيب، والى حرب إقتصادية وسياسية ضد الاقليم، فقطعوا حصة الاقليم من الموازنة الاتحادية إعتباراً من شهر شباط 2014، وإتحدوا تحت خيام الوهم، وخططوا لتهيئة الأرضية الخصبة للعدوان على الإقليم وشعب كوردستان.

كانت لتلك المواقف والاجراءات وقع الصاعقة على الكوردستانيين، وجعلتهم يشعرون بعمق المأساة ومرارة التعايش مع أناس لا]امنون بالتعايش السلمي. وفرضت عليهم الإلتفات الى أن الخطر الذي كان يهددهم منذ بداية تأسيس الدولة العراقية مازال قائماً، وأن الثقافة العدائية تجاههم متأصلة في النفوس المريضة، كما إستوجبت إعادة النظر في علاقاتهم مع الآخرين، ومع الذين يؤيدون تلك الثقافة العدائية علناً ودون وجل، أو الذين يؤيدونها بسكوتهم، وفرضت عليهم عدم التغاضي عما قيل من تصريحات وما أعلن من مواقف وما جرت من أحداث، والتوقف لبحث العلاقات بين مكونات بلد كان تأسيسه مبنياً على إفتراضات خاطئة.

في الخامس والعشرين من ايلول عام 2017 قال أكثر من 92% من الكوردستانيين كلمتهم المدوية، في أروع تظاهرة سلمية ديموقراطية شهدتها المنطقة، من خلال الاستفتاء الشعبي العام حول الاستقلال والحرية والديمقراطية، وأوصلوا أصواتهم الى أسماع العالم وحققوا واحداً من أكبر الانجازات الوطنية والقومية. ودخلت نتيجة الاستفتاء وإنتصاره الساحق التأريخ من أوسع أبوابه كوثيقة قانونية ملزمة لا يمكن بأي حال من الاحوال التنازل عنها أو الغاؤها.

في المقابل، وفي ظل الصمت الدولي المخزي المتعارض مع كل مبادئ حقوق الانسان، تعرض الكوردستانيون للتآمر العنصري المحلي والاقليمي النتن، وتم اجتياح 51% من أراضيهم من قبل الذين لايؤمنون بأي حق ديمقراطي ولايعترفون بالوسائل السلمية للتعبير عن الرأي.

حكومة الإقليم، حقناً للدماء إختارت عدم اللجوء الى القوة، وقررت تجميد نتائج الإستفتاء، ولم تلغها لأنها لا تستطيع فعل ذلك، كما قررت إستمرار التواصل والحوار والتفاهم مع بغداد، ولكن من في بغداد مازال يحاول العودة إلى الوراء والى التسويف والتهرب من تشخيص الأخطاء والنواقص ومكامن الخلل ووضع الأصبع على الجرح لدرء المخاطر وتحمل المسؤولية بأعذار متضاربة، إما لأنه لايفهم حقائق الأمور الواضحة والصريحة، أو لا يريد قراءة الأمر الواقع ومواجهة المرحلة حسب وجهة نظر منطقية.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8606 ثانية