رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟      سيدات أكاد عنكاوا يحققن الفوز الثاني في بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك
| مشاهدات : 1328 | مشاركات: 0 | 2021-09-18 08:59:03 |

دعـوة الرئـيس البارزانـي نحـو خطـة مجتمعيـة لاغنـاء الثقافـة التسامحيـة

مال الله فرج

 

 

   [email protected]        

...................................

ما من شك ان احدى ابرز مرتكزات قوة وديناميكية وحيوية المجتمع الكردستاني تتمثل في انتهاج النظام في الاقليم سياسة مبدئية حكيمة واضحة المعالم ترتكز على التعددية واحترام خصوصيات المكونات الدينية والقومية والمذهبية وضمان حقوقهاعبر ثقافة التسامح وقبول الاخر والشراكة المجتمعية القائمة على المساواة في الحقوق والواجبات .

 وهذا ما برز واضحا للاسرة الدولية في العديد من المواقف ابان مواجهة المشاكل والازمات المختلفة التي عصفت بالمنطقة وفي مقدمتها الاعصار الارهابي الدموي الشرس الذي ضرب العراق بعنف من خلال عصابات داعش الارهابية وستراتيجيتها الدموية القائمة على تصفية جميع المكونات الاخرى التي تختلف معها مما جعل الرأي العام يصاب بالصدمة والذهول جراء تلك الجرائم الوحشية التي هزت الضمير العالمي بعنف ومزقت كل القيم والقوانين والاعراف الدولية القائمة على الحريات العامة والحقوق المتساوية وكل ما يتعلق بالمحبة والتسامح وقبول الاخر وفي مقدمتها  مبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان.  

وفي الوقت نفسه تلمس الرأي العام  نبل المواقف الانسانية لاقليم كردستان في استقباله لجميع النازحين والمهجرين الفارين من جحيم الارهاب الداعشي وحمايتهم واحتضانهم وتوفير الاقامة والمساعدات  الممكنة وفقا لامكانياته لهم مجسدا بذلك احترامه لمقومات التعايش والتسامح وقبول الاخر القائمة على الشراكة الانسانية مما عزز ثقة المجتمع الدولي به واحترامه ودعمه لسياسته القائمة على ستراتيجية التنوع الديني والقومي والمذهبي واحترام الخصوصيات المختلفة لجميع المكونات.

 ومن هذا المنطلق دأبت مختلف المستويات في الاقليم لاسيما السياسية والرسمية على اغتنام مختلف المناسبات للتأكيد على اهمية تعزيز فاعلية هذه القيم ، وتوسيع مدياتها اينما امكن ذلك ، وهاهو الرئيس مسعود بارزاني يضع المؤسسات والتشكيلات والمنظمات المجتمعية امام مسؤولياتها وجها لوجه في تعزيز هذه القيم التي تضيف قوة وحيوية وفاعلية للنظام المجتمعي والسياسي معا ،  وسيادته يؤكد خلال استقباله بطريرك كنيسة المشرق الآشورية في العالم (مار آوا الثالث)، وفقا لموقع (رووداو ديجيتال)  على أن كوردستان هي (موطن السلام والتسامح والتعايش السلمي لكافة المكونات الموجودة)، مضيفاً أنه (على الجميع اغناء هذه الثقافة التسامحية اكثر).

 في ظل ما تقدم فان الرئيس بارزاني  بدعـوة سيادته النبيلة هذه ، وضع المكونات الاجتماعية والرسمية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني وحتى البرلمان في الاقليم امام مسؤولياتهم المباشرة وجها لوجه في تعزيز هذه الثقافة التسامحية واغنائها ، ولم يستثن احدا وسيادته يؤكد (على الجميع ) ، نعم (على الجميع اغناء هذه الثقافة التسامحية اكثر)مما يتطلب من مختلف المنظمات والتشكيلات والتنظيمات المجتمعية والسياسية وحتى المؤسسة البرلمانية والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني وقفة موضوعية تجاه هذه الدعوة النبيلة وتدارس اساليب تحمل مسؤولياتهم بهذا الخصوص في اغناء الثقافة التسامحية القائمة اكثر مما هي عليه الان ، وما يمكن ان يقدمه كل من موقعه ووفقا لاختصاصاته وامكاناته في هذا الميدان الحيوي وبلورة اقتراحات وتوصيات واراء وافكار حول هذا الامر ، لعل في مقدمتها :

1 ــ الدعوة اولا وقبل كل شيئ الى توسيع مديات تطبيق بنود ومواد وملاحق وهيئات واتفاقيات الاعلان العالمي لحقوق الانسان اينما امكن ذلك ومعالجة اي خلل او خرق في اية دائرة او مؤسسة ان وجد.  

2 ــ  تدريس مواد هذا الاعلان في المدارس والمعاهد ومختلف المراحل الدراسية والتأكيد على اهميتها في بناء مجتمع ديمقراطي نموذجي سليم يضمن حقوق وحريات كل فرد فيه وتعزيز وتوسيع دور الاقليم في تجسيد مواده.

3 ــ تضمين المناهج المدرسية مواضيع حول العمق التأريخي والحضاري  لمكونات الاقليم المختلفة ودورها في بناء المجتمع الكردستاني وفقا للوثائق والشواهد التاريخية.

4 ــ التاكيد على القيم المشتركة للمكونات كافة وفي مقدمتها المحبة والتسامح وقبول الاخر واحترامه ، والشراكة المجتمعية في تحمل المسؤوليات والواجبات مما يتطلب تعزيز قيم المساواة في مختلف مناحي الحياة اليومية لاسيما في ميدان تقلد المواقع والمسؤوليات المختلفة.

5 ــ الابتعاد عن كل ما يسئ الى هذه الاسس الاجتماعية ومحاسبة كل من يسعى لتمزيق هذا النسيج الاجتماعي الكردستاني المتألق بتنوع وتعدد الوانه الزاهية.

6 ــ التأكيد على احترام حرمة الاديان وخصوصياتها الروحية والابتعاد عن كل ما يسئ الى هذه الخصوصية والتاكيد عمليا وميدانيا على ان المكونات جميعا يد واحدة في بناء المجتمع الكردستاني النوذجي الذي بامكانه ان يوفر الحياة الحرة الكريمة والعيش الرغيد لكل ابنائه .

7 ــ  اغناء الدستور اينما امكن ذلك بمواد تعزز حقوق وحريات مكونات الاقليم وحمايتها.

8 ــ التأكيد على ان الله محبة وعليه يجب احترام شعار الدين لله والوطن  لجميع ابنائه .

9 ــ ربما يتطلب الامر الدعوة لعقد مؤتمر خاص حول اسس تعزيز الثقافة التسامحية وقبول الاخر والخروج بوثيقة كردستانية حول الشراكة المجتمعية تدعم برامج واهداف الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في الداخل وتضيف بعدا عالميا للتجربة الكردستانية على الصعيد الخارجي في هذا الميدان الحيوي وتمثل رافدا اضافيا مهما دعما للاعلان العالمي لحقوق الانسان.

10 ــ ربما يرى المعنيون في ضوء ما تقدم اهمية المبادرة بتجسيد دعوة الرئيس البارزاني في اغناء الثقافة التسامحية عمليا بانبثاق دائرة او منظمه او مؤسسة خاصة او اي تشكيل مناسب مهمته السهر على حماية وتعزيز الثقافة التسامحية وحقوق المكونات المجتمعية ورافدا داعما للهيئة المستقلة لحقوق الانسان في الاقليم ، او استحداث قسم او مديرية او هيئة ضمن تشكيلات الهيئة المستقلة لحقوق الانسان تنهض بهذه المهمة .

 واخيرا ، يدا بيد لخدمة الاقليم وتطويره واغناء تجربته المتألقة بالمحبة والحريات العامة والثقافة التسامحية وقبول الاخر واحترام حقوقه وخياراته التي لا تتعارض مع المصالح والقيم والمبادئ المجتمعية الكردستانية .    









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6569 ثانية