بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      رئيس الديوان: ذكرى فاجعة حلبجة جرح إنساني عميق يدفعنا لتعزيز قيم التعايش والسلام      دائرة الكنائس الشرقية: الأرض المقدسة بلا مؤمنين هي أرض ضائعة      جريمة قتل تهز محافظة حولوب (حلب)      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الخامس من زمن الصوم الكبير وهو أحد إحياء ابن أرملة نائين      محاكمة مخرجة كوردية في تركيا بسبب عرض فيلم عن إبادة سيفو      هل تضع هجرة مسيحيّي الشرق وجودهم أمام تحدّي الانقراض؟      الاتحاد السرياني الأوروبي في فعالية حماية الأقليات في جنيف: “إذا أرادت سوريا أن تبقى دولة متعددة الثقافات، فلا بد لشعوبها الأصلية أن يكون لها مستقبل في وطنها”      اختبار جديد للصمود: حياة المسيحيين في الأرض المقدسة في زمن التصعيد      وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل علي لاريجاني      مسؤول آسيوي: إيران ستشارك في مونديال 2026      أبواب كنيسة القيامة المغلقة وعيون العالم الغافلة       جزيرة خرج الإيرانيّة... تاريخٌ مسيحيّ منسيّ      لبحث تأمين السجون.. القضاء الأعلى يعقد اجتماعاً رفيعاً لوزراء الداخلية والعدل والأمن القومي      إقليم كوردستان يتعرض لهجمات بـ 337 طائرة مسيرة وصاروخاً خلال 17 يوماً      دراسة: التمارين الرياضية تعزز التعلّم والذاكرة      اختراق طبي: الذكاء الاصطناعي يكشف ألزهايمر بدقة غير مسبوقة      مسؤولون أميركيون يكشفون: موعد انتهاء الحرب يتغير يومياً      نيجيرفان بارزاني يؤكد أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي للعراق وإقليم كوردستان
| مشاهدات : 1570 | مشاركات: 0 | 2021-09-18 08:54:07 |

البابا فرنسيس يستقبل مسؤولي لجان التعليم المسيحي التابعة لمجالس الأساقفة الأوروبيين

 

عشتار تيفي كوم – اذاعة الفاتيكان/

استقبل قداسة البابا فرنسيس ظهر الجمعة في القصر الرسولي بالفاتيكان مسؤولي لجان التعليم المسيحي التابعة لمجالس الأساقفة الأوروبيين وللمناسبة وجّه الاب الأقدس كلمة رحّب بها بضيوفه وقال لقد عدت لتوي من الاحتفال بالمؤتمر الإفخارستي الدولي، الذي عقد في بودابست خلال الأيام الماضية، والمناسبة هي ملائمة للتحقق من مدى فعالية الالتزام الكبير للتعليم المسيحي في عمل البشارة إذا ما حدَّقنا النظر في السرّ الإفخارستي. لا يمكننا أن ننسى أن المكان المميَّز للتعليم المسيحي هو بالتحديد الاحتفال الإفخارستي، حيث يجتمع الإخوة والأخوات لكي يكتشفوا أكثر على الدوام الأساليب المختلفة لحضور الله في حياتهم.

تابع الحبر الأعظم يقول يطيب لي أن أفكر في ذلك المقطع من إنجيل متى حيث يسأل التلاميذ يسوع: "أَينَ تُريدُ أَن نُعِدَّ لَكَ لِتأكُلَ الفِصْح؟". تُظهر إجابة يسوع بوضوح أنه كان قد أعد كل شيء: كان يعرف الطريق الذي سيسلكه الرجل الذي يَحمِلُ جَرَّةَ الماء، وكان يعرف بوجود العُلِّيَّة الكَبيرة المَفروشَة؛ ودون أن يقول ذلك، شعر تمامًا بما كان في قلوب أصدقائه لما كان يجب أن يحدث خلال الأيام المقبلة.

أضاف الأب الأقدس يقول إنَّ الكلمات الأولى التي يرسلهم بها هي: "اِذهَبوا إِلى المدينةِ". هذا التفصيل – إذ أفكّر فيكم وفي خدمتكم - يجعلنا نعيد قراءة مسار التعليم المسيحي كلحظة يُدعى من خلالها المسيحيون، الذين يستعدون للاحتفال بذروة سر الإيمان، لكي يذهبوا أولاً "إلى المدينة"، ليلتقوا أشخاصًا مشغولين بالتزاماتهم اليومية. إنَّ التعليم المسيحي - كما يؤكد الدليل الجديد - ليس وسيلة تواصل مجردة للمعرفة النظرية التي يجب حفظها كما لو كانت صيغًا رياضية أو كيميائية. وإنما هو خبرة مسيرة الذين يتعلمون أن يلتقوا بإخوتهم في الأماكن التي يعيشون ويعملون فيها، لأنهم هم أنفسهم قد التقوا بالمسيح الذي دعاهم ليصبحوا تلاميذ مرسلين. وبالتالي علينا أن نصرّ على الإشارة إلى جوهر التعليم المسيحي: يسوع المسيح القائم من بين الأموات يحبك ولن يتركك أبدًا! لا يمكن لهذا الإعلان الأول أن يجدنا أبدًا متعبين أو تكراريين في مختلف مراحل مسيرة التعليم المسيحي.

لذلك تابع البابا فرنسيس يقول أسست خدمة أستاذ التعليم المسيحي. لكي تشعر الجماعة المسيحيّة بالحاجة إلى خلق هذه الدعوة واختبار خدمة بعض الرجال والنساء الذين، وإذ يعيشون الاحتفال الإفخارستي، يشعرون بشغف نقل الإيمان كمبشرين. إنَّ أساتذة التعليم المسيحيّ هم شهود يضعون أنفسهم في خدمة الجماعة المسيحيّة لكي يدعموا تعميق الإيمان في الحياة اليوميّة. إنهم أشخاص يعلنون إنجيل الرحمة بلا كلل؛ أشخاص قادرون على خلق الروابط الضرورية للقبول والقرب التي تسمح لنا بتذوق كلمة الله بشكل أفضل والاحتفال بالسر الإفخارستي وتقديم ثمار الأعمال الصالحة.

أضاف الأب الأقدس يقول كما قلت يوم الاثنين الماضي في كاتدرائية براتيسلافا، إن البشارة ليست أبدًا مجرد تكرار للماضي. إنَّ القديسين المبشِّرين العظام، مثل كيرلس وميتوديوس، ومثل بونيفاسيوس، كانوا مبدعين، بإبداع الروح القدس. لقد فتحوا دروبًا جديدة، واخترعوا لغات جديدة، و "أبجديات" جديدة، من أجل نقل الإنجيل وانثقاف الإيمان. وهذا الأمر يتطلب معرفة كيفية الاصغاء إلى الشعوب والأشخاص الذين نبشّرهم: الاصغاء إلى ثقافتهم وتاريخهم؛ إصغاء ليس سطحي، مفكّرين بإجابات جاهزة، لا! إصغاء حقيقي ومقارنة بين تلك الثقافات، تلك اللغات، وكذلك بشكل خاص ما لم يتمّ قوله ولم يتمَّ التعبير عنه، مع كلمة الله، مع يسوع المسيح الإنجيل الحي. وأكرر السؤال: أليست هذه هي المهمة المُلحّة للكنيسة بين شعوب أوروبا؟ لا يجب على التقليد المسيحي العظيم في القارة أن يُصبح من الآثار التاريخية، وإلا لن يكون "تقليدًا"! إن التقليد إما يكون حيًّا وإم لا يكون تقليدًا. والتعليم المسيحي هو تقليد، لكنه حي، من قلب إلى قلب، ومن عقل إلى عقل، ومن حياة إلى حياة. وبالتالي علينا أن نكون شغوفين ومبدعين، بقوة الروح القدس.

وختم البابا فرنسيس كلمته بالقول أيها الأعزاء، أرغب من خلالكم أن أتقدم بشكري الشخصي لآلاف أساتذة التعليم المسيحي في أوروبا. أفكر بشكل خاص في الذين، وبدءًا من الأسابيع القليلة المقبلة، سيكرسون التزامًا كبيرًا للأطفال والشباب الذين يستعدون لكي يتمِّموا مسيرة تنشئتهم المسيحية. لكني أفكر في الجميع وفي كل فرد منكم. لتتشفع مريم العذراء من أجلكم، لكي يساعدكم الروح القدس على الدوام. أرافقكم بصلواتي وبركتي الرسولية. وأنتم أيضًا، من فضلكم، لا تنسوا أن تصلّوا من أجلي.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9428 ثانية