مار ماري… مُتَلْمِذ المشرق ومؤسِّس كرسيّ كنيسته البطريركيّ      غبطة البطريرك نونا يزور غبطة البطريرك يونان و قداسة البطريرك مار أغناطيوس في بيروت      الطبيبة السريانية مريم معن هادي تتصدر العراق في امتحان البورد العراقي لاختصاص التخدير والعناية المركزة      غبطة البطريرك نونا لـ عون الكنيسة المتألمة (ACN): المسيحيون بحاجة إلى بناء الثقة قبل العودة إلى العراق      مسرحية “كروا” باللغة السريانية تحصد أعلى الجوائز في القاهرة      منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      أمسية ترفيهية وتوجيهية لطلاب مدرسة الآحاد في قاعة كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      دائرة الاعلام والمعلومات: حجم الاستثمار في إقليم كوردستان يتجاوز 25 مليار دولار      الذكاء الاصطناعي يتفوق في أولمبياد الرياضيات الدولي لأول مرة      دراسة على مليون زوج: إصابة أحد الطرفين بالخرف تزيد احتمال إصابة الآخر بنحو 70%      الكشف عن موعد المباراة الأخيرة لرونالدو مع منتخب البرتغال      إسبانيا تعلن حالة طوارىء وطنية في مدريد بسبب حرائق الغابات      بيان عراقي إيراني مشترك: اتفاق على توسيع التعاون الثنائي وتأكيد على تسوية الأزمات الإقليمية بالحوار والدبلوماسية      ترامب: سنستخدم الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفن      ارتفاع الاعتداءات على المسيحيين في فرنسا %70 خلال عام 2025      حكومة إقليم كوردستان تتخذ إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات وتُخفّض ديون الكهرباء      الزيدي يجري تغييرات واسعة في القيادات العسكرية بالعراق
| مشاهدات : 995 | مشاركات: 0 | 2021-09-17 08:58:20 |

الرسل الاثنا عشر الجزء الثالث

الشماس سمير كاكوز

 

 

يؤيد اختيار بولس بطريقته الخاصة ما ألمح التيه يسوع على الأرض عندما أرسل الاثنين والسبعين فضلاً عن الاثني عشر فمن السماء يرسل القائم من بين الأموات بولس بالإضافة إلى الاثني عشر وخلال هذا التكليف الرسولي نستطيع أن نوضح طبيعة العمل الرسولي عندما يؤكد بولس مراراً أنه دعي ليكون رسولاً راجع ( رومة 1 : 1 ) حيث تراءى له القائم من بين الأموات راجع ( غلاطية 1 : 16 ) فإنه يبيَن أن أصل رسالته راجع إلى دعوة خاصة فلم يرسَل من قبل البشر حتى وإن كان هؤلاء هم الرسل وإنما من قبل يسوع شخصياً وهو يذكّر بهذا الأمر خاصة عندما يتمسك بسلطانه الرسولي فنحن سفراء المسيح وكأن الله يعظ بألسنتنا راجع ( 2 كورنتوس 5 : 20 ) ما أسمعناكم لم تتقبلوه على أنه كلام بشر بل على أنه كلام الله راجع ( 1 تسالونيكي 2 : 13 ) فالرسل عاملون مع الله وأكثر من ذلك تتم خلالهم خدمة المجد الخالد راجع ( 2 كورنتوس 3 : 17 ) يتعرض الرسول لبغض العالم وها هو ذا يضطهد من أعدائه ويسلم للموت حتى يعطي الحياة للبشر راجع ( 2 كورنتوس 4 : 7 ) يمارس الرسول السلطة من حيث تعليم العقيدة والحدمة والتدبير وكثيراً ما يستعين بولس بسلطته التعليمية التي تؤهله في رأيه لإلقاء الحرم على كل من عساه يبشر بإنجيل خلاف إنجيله راجع ( غلاطية 1 : 8 ) ويعلم بولس أنه قادر على تفويض سلطاته الخاصة إلى غيره كما هو الحال عندما يرسم تيموتاوس بوضع يديه عليه راجع ( 1 تيموثاوس 4 : 14 ) الأمر الذي يستطيع هذا التلميذ أن يقوم به بدوره (1 تيموتاوس 5: 22) وأخيراً يباشر الرسول بولس هذه السلطة بمقتضى سلطان حقيقي على الكنائس التي أسسها أو تلك التي كلف بها فهو يحكم ويفرض جزاءات ويسوي كل الأمور أثناء مروره مرحلياً ويعلم كيف توجب الطاعة على الجماعة راجع ( رومة 15 : 8 ) في سبيل الإبقاء على وحدة الشركة لكنّ هذه السلطة ليست طاغية راجع ( 2 كورنتوس 1 : 24 )

 

فبدلاً من أن يثقل على المؤمنين يعاملهم معاملة الأب ويعطف عليهم عطف الأم ويقدم لهم قدوة في الإيمان في هذا الوصف الأمثل لعمل الرسول قد يرى بولس عن طيب خاطر ماكان ينتظره من معاونيه من تيموتاوس وسلوانس اللذين يصفهما بأنهما رسولان أو ايضاً من ستنيس وأبلس ولكن قد كان لبولس مكانة فريدة في نشاط الكنيسة الرسولية فهو رسول الأمم وله فهم خاص لسر المسيحٍ وإذا كان هذا الدور الفريد في التدبير المسيحي مرتبطا بشخصه ومن قبيل المواهب الروحية فلا يمكن تسليمه إلى غيره رسول الأمم لم يكن بولس الأول في حمل الإنجيل إلى الوثنيين فمن قبل قد بشر به فيلبس السامريين وقد نزل الروح القدس على الوثنيين في قيصرية ولكن قد أراد الله أن يعين عند نشأة كنيسته رسولاً مكلّفاً خصيصاً ببشارة الوثنيين بجانب بشارة التيهود وهذا ما طلبه بولس من بطرس أن يعترف به لا لأنه كان يريد بذلك أن يكون مرسلاً من بطرس فإنه ظلّ المرسل من المسيح مباشرةً ولكنه حرص أن يرجع إلى رئيس الاثني عشر حتى لا يسعى عبثاً ولا يتسبب في انقسام الكنيسة سبق وتيقن بطرس في رؤيا أنه ليس هناك طعام نجس أي لا يوجد شيء يفصل بين التيهود والأمم ولكن نال بولس بنعمة من الله معرفة خاصة لهذا السر وهو مكلف بأن يعلنه إلى الناس وفي سبيل إتمام هذا السر يتحمل الاضطهاد ويعاني الآلام ويلقى في السجن هذه هي النعمة الخاصة ببولس هي غير قابلة للنقل إلى غيره أما مهمة السفارة عن المسيح وحتى الوعي الروحي للعمل الرسولي فيمكن أن يهبهما الروح لجميع الرسل لا نجد في العهد الجديد تعليماً صريحاً عن رسالة المؤمنين ولكن نجد بعض وقائع تعتبر أساساً لهذه الرسالة الخاصة فمع أنها وظيفة الاثني عشر وبولس فقد كانت الكنيسة كلها تمارسها منذ أول عهدها فعلى سبيل المثال كانت الكنيسة قائمة في أنطاكيا ورومة قبل أن يصل التيهما أحد الرسل وبمعنى أوسع يشمل العمل الرسولي كل أتباع المسيح وهم نور العالم وملح الأرض ويجب عليهم جميعاً كل في مستواه أن يشتركوا في نشاط الكنيسة الرسولي مقتديين ببولس والاثني عشر والرسل الأوّلين في غيرتهم الرسولية أمين.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5436 ثانية