الرئيس بارزاني يهنئ البطريرك مار بولس الثالث نونا بانتخابه بطريركاً جديداً للكنيسة الكلدانية      رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني: أطيب التمنيات لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بالنجاح في مهامه الروحانية والإنسانية الجديدة      تهنئة من قداسة مار كيوركيس الثالث يونان لبطريرك الكنيسة الكلدانية المنتخب حديثاً غبطة مار بولوس الثالث نونا      غبطة البطريرك يونان يتّصل بغبطة البطريرك المنتخَب مار بولس الثالث نونا لتهنئته بانتخابه بطريركاً للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      البطريرك الماروني يهنيء بطريرك الكلدان الجديد      سيادة المطران مار بشار متي وردة والاباء الكهنة والرهبان والراهبات وجميع أبناء إيبارشية أربيل الكلدانية يتقدمون بأحرّ التهاني والتبريكات إلى غبطة البطريرك المنتخب مار بولس الثالث نونا      محافظ نينوى يهنئ البطريرك مار بولس الثالث نونا بمناسبة انتخابه بطريركاً على الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      المجلس الشعبي يهنئ بأنتخاب بطريرك للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية      السيرة الذاتية لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني يهنئ انتخاب مار بولس الثالث نونا بطريركاً للكنيسة الكلدانية بالعالم      "دانة غاز" تعلن استئناف العمليات التشغيلية في حقل "كورمور" بإقليم كوردستان      قائممقام الرطبة: 500-700 صهريج محمّل بالنفط الأسود تعبر إلى سوريا يومياً      ذي قار تسجل 9 إصابات ووفاتين بالحمى النزفية.. وتحذيرات من خروج الوضع عن السيطرة      إدارة ترمب تكشف عن قوس نصرها "الأكبر في العالم"      ستارمر لن يدعم السيطرة على مضيق هرمز.. وميرتس يحذر من "التداعيات"      حل سحري للإدمان الرقمي وتعزيز الصحة النفسية والتركيز      غوارديولا يشيد بفوز مانشستر سيتي الكبير على تشيلسي      البابا لاون الرابع عشر يبدأ زيارة تاريخية للجزائر      كيف خسر فيوري 11 مليون دولار بعد فوزه على محمودوف؟      المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني: نرفض آلية انتخاب رئيس الجمهورية ولن نتعامل معه 
| مشاهدات : 940 | مشاركات: 0 | 2021-09-13 09:22:50 |

عندما يبكي الرجال بصمت

أحمد الحربي جواد

 

بقلم - أحمد الحربي جواد- كاتب وصحفي

كانت حركة الجموع بطيئة جدا ونحن في المركبة المتوجهة الى عزاء المرجع الحكيم، استمر هذا الزحام حتى بعد أن ترجلنا من المركبة.

 رافقني في ذك اليوم اثنين من أصدقائي أحدهم من الجنوب صديق العمر، لم اره طيلة حياتي في مثل هذا الوجوم والحزن، وصديقي الاخر من الغربية، كان قد عاد من بعثته الدراسية في أوربا قبل عدة أيام، وقرر ان يمضي بعض من أجازته مع في بغداد.

أخذ الأخير يتطلع بفضول وصمت الى تلك الوجوه الباكية، التي سبق ان أدت واجب التعزية وخرجت لتفسح المجال لجمع اخر وآخر وأخر من أجل التعزية.

كانت تلك الجموع تحمل المفاجأة لصديقي أبن الغربية في ذلك العزاء، كلمات الاستغراب والدهشة كانت مرسومة في عينيه دون أن ينطق بها؛ لكثرة ما مر من من معارفه وأصدقائه وتلك الشخصيات السياسية التي يعرف بعض منها، شيوخ عشائر وجهاء نواب رؤساء كتل حزبية، مرشحين مستقلين رجال دين، من كافة المذاهب والديانات الأخرى، جموع منوعة.

هو لم يكن من محبي السياسة، ولا الشخصيات العامة أو المؤثرة، حياته الخاصة تدور في مزرعة أبيه بين الدراسة وطموحه أن يسافر ويرى العالم ويأتي بشهادة علمية عليا.

كان قد سألني قبل أن ننطلق في وجهتنا الى مجلس العزاء عن المرجع الديني محمد سعيد الحكيم، وماذا نفعل بعد العزاء، هل سأريه ماذا تغيير من ملامح بغداد؟ أما عن إصراره على مرافقتنا للذهاب الى مجلس العزاء كان بسبب طريقة تربيته والتزامه بالتقاليد والأعراف العشائرية.

قلت له بعد العزاء سيكون لكل حادث حديث، وأبلغته بقدوم أحد أصدقائنا من الجنوب ليشارك في هذا المصاب الجلل.

بعد أن اتخذنا اماكننا في مجلس العزاء، بدئت تلك الاحداث المختبئة في دهاليز الذاكرة تخرج شيئاً فشيء، وتنسل من ذاكرتي البعيدة لتلقي بصورها وأحداثها الى مجلسنا، تلك المواقف المشرفة للسيد رحمه الله، فكفى في مسيرته الدينية العلمية بالإرشاد والوعظ الديني فاتحا ً أبواب مجلسه على مصراعيها لطالبي علمه، متخذا من الطريق الأكاديمي في التدريس والتأليف وسيلة لخدمة أبناء جلدته، وهذا غيض من فيض، لنقل انه أحد الأسس العلمية لبناء الدولة العراقية الحديثة.

وأنا أرى صورة المرجع الكبيرة مع صوت قارئ القران، وتلك الهمهمات بين الحاضرين لقراءة سورة الفاتحة، كانت أصوات البكاء مكتومة، وأنا أرى صديقي الجنوبي وهو يضرب على رجله أثناء بكاءه الصامت،

لم يطل بنا الوقت في ذلك المجلس، قرأنا سورة الفاتحة قبل خروجنا على عادتنا وترحمنا على روح الفقيد لنفسح المجال للجموع الأخرى من المعزين، شاركنا عائلة الفقيد عزائهم في قلوبنا.

عند خروجنا كان المنظر يشد الأنفاس من الجموع الغفيرة بين مغادر وقادم لواجب العزاء.

تكلم صديقي من الغربية: الله يرحموا خسارة، سألته من أين لك أن تعرف عنه! وأنت قبل قليل تسألني عنه؟

أجابني: حين ترى كل هذه الجموع من المعزين وبكاء الرجال بصمت، ليس هناك حاجة لمعرفة مقدار هذا الرجل.

...دمتم.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6643 ثانية