قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر إلى جانب سعادة السيد إدريس نيجيرفان بارزاني الاحتفال الذي أقامته مؤسسة روانگة بقرية هاوديان      قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يفتتح اللقاء العام الثامن للشباب السرياني في سوريا      غبطة البطريرك يونان يزور المقرّ الرئيسي لرهبانية التشبُّه بالمسيح (بيت عنيا) السريانية الملنكارية، تريفاندروم، كيرالا – الهند      غبطة البطريرك نونا يستقبل وفدًا من تحالف خدمات      دياربكرلي: معرض "نورشوبينغ" يرفع شأن التنوع المشرقي ويحتفي بالثقافتين الأمازيغية والقبطية إلى جانب التلاوين الحضارية الأخرى      ندعوكم للمشاركة في ماراثون مهرجان عيد الصليب 2026، يوم السبت 12 أيلول، في تمام الساعة 6:00 مساءً، حيث سيكون الانطلاق من المنطقة الموضحة في الصورة.      منصة أكاديمية دائمة في أوروبا.. تدشين أول كلية جامعية مستقلة للمسيحية الشرقية في السويد      مؤتمر في البرلمان الأوروبي يناقش واقع المسيحيين في سوريا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      دزيي يحذر من نزوح ملايين العراقيين بسبب المناخ      نزع سلاح الـ«pkk» يقترب من كهوف قنديل: بغداد وأربيل وأنقرة تبدأ تفكيك 18 موقعا      آب 2026 كان الشهر الأكثر حرا على الإطلاق في العالم      صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟      "العالمي" رونالدو يحقق فوزه الخامس في المسابقة ويعادل رقما قياسيا تاريخيا بالتسجيل في 93 مباراة متتالية      تقنيات "الحرب الباردة" ترسم الخريطة المدفونة لمدينة "نمرود" الآشورية دون حفر!      قمة روحية مرتقبة في الفاتيكان: البطريرك يوحنا العاشر يازجي يلتقي البابا لاون الرابع عشر لبحث ملفات الشرق الأوسط      اختتام التدريبات الصيفية لكرة القدم التابعة لكنيسة القديسة مريم للأرمن الأرثوذكس في زاخو      البابا يستقبل مجموعة من الأساقفة أصدقاء حركة فوكولاري      تفنيد الطاقة المظلمة؟ التسارع الكوني قد يكون مجرد وهم
| مشاهدات : 1061 | مشاركات: 0 | 2021-09-13 09:22:50 |

عندما يبكي الرجال بصمت

أحمد الحربي جواد

 

بقلم - أحمد الحربي جواد- كاتب وصحفي

كانت حركة الجموع بطيئة جدا ونحن في المركبة المتوجهة الى عزاء المرجع الحكيم، استمر هذا الزحام حتى بعد أن ترجلنا من المركبة.

 رافقني في ذك اليوم اثنين من أصدقائي أحدهم من الجنوب صديق العمر، لم اره طيلة حياتي في مثل هذا الوجوم والحزن، وصديقي الاخر من الغربية، كان قد عاد من بعثته الدراسية في أوربا قبل عدة أيام، وقرر ان يمضي بعض من أجازته مع في بغداد.

أخذ الأخير يتطلع بفضول وصمت الى تلك الوجوه الباكية، التي سبق ان أدت واجب التعزية وخرجت لتفسح المجال لجمع اخر وآخر وأخر من أجل التعزية.

كانت تلك الجموع تحمل المفاجأة لصديقي أبن الغربية في ذلك العزاء، كلمات الاستغراب والدهشة كانت مرسومة في عينيه دون أن ينطق بها؛ لكثرة ما مر من من معارفه وأصدقائه وتلك الشخصيات السياسية التي يعرف بعض منها، شيوخ عشائر وجهاء نواب رؤساء كتل حزبية، مرشحين مستقلين رجال دين، من كافة المذاهب والديانات الأخرى، جموع منوعة.

هو لم يكن من محبي السياسة، ولا الشخصيات العامة أو المؤثرة، حياته الخاصة تدور في مزرعة أبيه بين الدراسة وطموحه أن يسافر ويرى العالم ويأتي بشهادة علمية عليا.

كان قد سألني قبل أن ننطلق في وجهتنا الى مجلس العزاء عن المرجع الديني محمد سعيد الحكيم، وماذا نفعل بعد العزاء، هل سأريه ماذا تغيير من ملامح بغداد؟ أما عن إصراره على مرافقتنا للذهاب الى مجلس العزاء كان بسبب طريقة تربيته والتزامه بالتقاليد والأعراف العشائرية.

قلت له بعد العزاء سيكون لكل حادث حديث، وأبلغته بقدوم أحد أصدقائنا من الجنوب ليشارك في هذا المصاب الجلل.

بعد أن اتخذنا اماكننا في مجلس العزاء، بدئت تلك الاحداث المختبئة في دهاليز الذاكرة تخرج شيئاً فشيء، وتنسل من ذاكرتي البعيدة لتلقي بصورها وأحداثها الى مجلسنا، تلك المواقف المشرفة للسيد رحمه الله، فكفى في مسيرته الدينية العلمية بالإرشاد والوعظ الديني فاتحا ً أبواب مجلسه على مصراعيها لطالبي علمه، متخذا من الطريق الأكاديمي في التدريس والتأليف وسيلة لخدمة أبناء جلدته، وهذا غيض من فيض، لنقل انه أحد الأسس العلمية لبناء الدولة العراقية الحديثة.

وأنا أرى صورة المرجع الكبيرة مع صوت قارئ القران، وتلك الهمهمات بين الحاضرين لقراءة سورة الفاتحة، كانت أصوات البكاء مكتومة، وأنا أرى صديقي الجنوبي وهو يضرب على رجله أثناء بكاءه الصامت،

لم يطل بنا الوقت في ذلك المجلس، قرأنا سورة الفاتحة قبل خروجنا على عادتنا وترحمنا على روح الفقيد لنفسح المجال للجموع الأخرى من المعزين، شاركنا عائلة الفقيد عزائهم في قلوبنا.

عند خروجنا كان المنظر يشد الأنفاس من الجموع الغفيرة بين مغادر وقادم لواجب العزاء.

تكلم صديقي من الغربية: الله يرحموا خسارة، سألته من أين لك أن تعرف عنه! وأنت قبل قليل تسألني عنه؟

أجابني: حين ترى كل هذه الجموع من المعزين وبكاء الرجال بصمت، ليس هناك حاجة لمعرفة مقدار هذا الرجل.

...دمتم.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6541 ثانية