بعد صراع قانوني.. القضاء العراقي يصحح التصنيف الديني لشابة مسيحية      كلمة غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان في الذكرى السنوية السادسة لتفجير مرفأ بيروت (٤ آب ٢٠٢٠)      الرئيس بارزاني يستقبل بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في افتتاح أعمال المؤتمر السرياني الـ14 والمؤتمر الـ12 للدراسات العربية المسيحية المنعقدين في بوخارست- رومانيا      أخويتا مار بطرس وبولس والشهداء تنظّمان مخيمًا صيفيًا مشتركًا في أينشكي      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد العاشر بعد عيد العنصرة ويقيم صلاة الجنّاز راحةً لنفس المثلَّث الرحمات المطران مار تيموثاوس حكمت بيلوني      اكتشافات أثرية جديدة في إزنيق التركية قد تحدد موقع انعقاد مجمع نيقية الاول      رئيس حكومة إقليم كوردستان يستقبل رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      النائب كبرئيل موشي مخاطباً الرئيس الشرع: نطالب بمرسوم يضمن حقوق السريان الآشوريين في سوريا      نيافة المطران اوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الارمن الارثوذكس في العراق يقيم قداسا الهيا في كنيسة القديسة مريم العذراء في زاخو      ياباني يولّد الكهرباء من مصادر غير تقليدية لمواجهة تحديات الطاقة      رسميًا | برشلونة يعلن رحيل تير شتيجن على سبيل الإعارة حتى 2027       لمدة عام.. بدء توريد 100 مليون قدم مكعب يومياً من غاز كورمور في إقليم كوردستان إلى وزارة الكهرباء العراقية      إقليم كوردستان يطلق حملة استباقية كبرى لتحصين المواشي ضد الحمى النزفية      15كارثة بيئية ومناخية ترسم ملامح أخطر التحديات التي تواجه العراق اليوم      حرائق فرنسا.. توقيف 402 شخص بينهم 156 قاصرا منذ بداية موسم الحرائق      عون الكنيسة المتألمة: عودة مسيحيي العراق نموذج محتمل لنيجيريا      الكاردينال بارولين: إنَّ الحوار يُستبدل اليوم بالقوة، ويجب حماية الحقوق المهددة بالأيديولوجيات      الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تغزو "أكثر النظم البيئية عزلة" على وجه الأرض      ماكرون يدخل حرب الفيفا.. ويصطف ضد إنفانتينو
| مشاهدات : 1022 | مشاركات: 0 | 2021-09-13 09:22:50 |

عندما يبكي الرجال بصمت

أحمد الحربي جواد

 

بقلم - أحمد الحربي جواد- كاتب وصحفي

كانت حركة الجموع بطيئة جدا ونحن في المركبة المتوجهة الى عزاء المرجع الحكيم، استمر هذا الزحام حتى بعد أن ترجلنا من المركبة.

 رافقني في ذك اليوم اثنين من أصدقائي أحدهم من الجنوب صديق العمر، لم اره طيلة حياتي في مثل هذا الوجوم والحزن، وصديقي الاخر من الغربية، كان قد عاد من بعثته الدراسية في أوربا قبل عدة أيام، وقرر ان يمضي بعض من أجازته مع في بغداد.

أخذ الأخير يتطلع بفضول وصمت الى تلك الوجوه الباكية، التي سبق ان أدت واجب التعزية وخرجت لتفسح المجال لجمع اخر وآخر وأخر من أجل التعزية.

كانت تلك الجموع تحمل المفاجأة لصديقي أبن الغربية في ذلك العزاء، كلمات الاستغراب والدهشة كانت مرسومة في عينيه دون أن ينطق بها؛ لكثرة ما مر من من معارفه وأصدقائه وتلك الشخصيات السياسية التي يعرف بعض منها، شيوخ عشائر وجهاء نواب رؤساء كتل حزبية، مرشحين مستقلين رجال دين، من كافة المذاهب والديانات الأخرى، جموع منوعة.

هو لم يكن من محبي السياسة، ولا الشخصيات العامة أو المؤثرة، حياته الخاصة تدور في مزرعة أبيه بين الدراسة وطموحه أن يسافر ويرى العالم ويأتي بشهادة علمية عليا.

كان قد سألني قبل أن ننطلق في وجهتنا الى مجلس العزاء عن المرجع الديني محمد سعيد الحكيم، وماذا نفعل بعد العزاء، هل سأريه ماذا تغيير من ملامح بغداد؟ أما عن إصراره على مرافقتنا للذهاب الى مجلس العزاء كان بسبب طريقة تربيته والتزامه بالتقاليد والأعراف العشائرية.

قلت له بعد العزاء سيكون لكل حادث حديث، وأبلغته بقدوم أحد أصدقائنا من الجنوب ليشارك في هذا المصاب الجلل.

بعد أن اتخذنا اماكننا في مجلس العزاء، بدئت تلك الاحداث المختبئة في دهاليز الذاكرة تخرج شيئاً فشيء، وتنسل من ذاكرتي البعيدة لتلقي بصورها وأحداثها الى مجلسنا، تلك المواقف المشرفة للسيد رحمه الله، فكفى في مسيرته الدينية العلمية بالإرشاد والوعظ الديني فاتحا ً أبواب مجلسه على مصراعيها لطالبي علمه، متخذا من الطريق الأكاديمي في التدريس والتأليف وسيلة لخدمة أبناء جلدته، وهذا غيض من فيض، لنقل انه أحد الأسس العلمية لبناء الدولة العراقية الحديثة.

وأنا أرى صورة المرجع الكبيرة مع صوت قارئ القران، وتلك الهمهمات بين الحاضرين لقراءة سورة الفاتحة، كانت أصوات البكاء مكتومة، وأنا أرى صديقي الجنوبي وهو يضرب على رجله أثناء بكاءه الصامت،

لم يطل بنا الوقت في ذلك المجلس، قرأنا سورة الفاتحة قبل خروجنا على عادتنا وترحمنا على روح الفقيد لنفسح المجال للجموع الأخرى من المعزين، شاركنا عائلة الفقيد عزائهم في قلوبنا.

عند خروجنا كان المنظر يشد الأنفاس من الجموع الغفيرة بين مغادر وقادم لواجب العزاء.

تكلم صديقي من الغربية: الله يرحموا خسارة، سألته من أين لك أن تعرف عنه! وأنت قبل قليل تسألني عنه؟

أجابني: حين ترى كل هذه الجموع من المعزين وبكاء الرجال بصمت، ليس هناك حاجة لمعرفة مقدار هذا الرجل.

...دمتم.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0535 ثانية