بطريرك الأرمن الكاثوليك يزور أخاه البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحضر حفل "الحصاد السنوي" بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة على تأسيس إرسالية مار أسيا الحكيم في سودرتاليا – السويد      تخريب وسرقة كنيسة السيدة العذراء في تل نصري جنوب تل تمر يثيران استياء الأهالي      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بعيد العنصرة المقدس (عيد حلول الروح القدس على التلاميذ) في كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      المسيحيون في لبنان لا يريدون مجرد البقاء بل أن يعيشوا حقًا      البابا يعيّن البطريرك بولس الثالث نونا عضوًا في دائرة الكنائس الشرقية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل ممثّل الآشوريين والكلدان في برلمان الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يزور غبطة رافائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك في مطرانية الأرمن الكاثوليك في بغداد      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة مار توما في حي المنصور - بغداد      وفد من ديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية يزور البطريرك نونا      الأمطار ومشاريع التغذية ترفع منسوب المياه الجوفية في إقليم كوردستان      واشنطن تدمج ملفي العراق وسوريا: تحول استراتيجي لتقليص نفوذ طهران وتمهيد للانسحاب العسكري      الاتحاد الدولي للنقابات: حقوق العمال تتدهور حتى في أميركا وفرنسا      "طفل تحت الطلب".. بـ 50 ألف دولار اختر ذكاء وطول طفلك القادم!      كأس العالم 2026: وجوه جديدة تشارك لأول مرة وعودة لمنتخبات غابت طويلاً      تقنية حرارية مبتكرة قد تمنع فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة      البابا لاون الرابع عشر: من لا يقبل روح الله يهرم بسرعة ويجد نفسه وحيدًا      بغداد تشتري الكهرباء من إقليم كوردستان لزيادة التجهيز في 4 محافظات      إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني سقوط هذا الموقع الاستراتيجي؟      دراسة: ملايين المصابات بسرطان الثدي يمكنهن تجنب العلاج الكيميائي بأمان
| مشاهدات : 968 | مشاركات: 0 | 2021-09-13 09:22:50 |

عندما يبكي الرجال بصمت

أحمد الحربي جواد

 

بقلم - أحمد الحربي جواد- كاتب وصحفي

كانت حركة الجموع بطيئة جدا ونحن في المركبة المتوجهة الى عزاء المرجع الحكيم، استمر هذا الزحام حتى بعد أن ترجلنا من المركبة.

 رافقني في ذك اليوم اثنين من أصدقائي أحدهم من الجنوب صديق العمر، لم اره طيلة حياتي في مثل هذا الوجوم والحزن، وصديقي الاخر من الغربية، كان قد عاد من بعثته الدراسية في أوربا قبل عدة أيام، وقرر ان يمضي بعض من أجازته مع في بغداد.

أخذ الأخير يتطلع بفضول وصمت الى تلك الوجوه الباكية، التي سبق ان أدت واجب التعزية وخرجت لتفسح المجال لجمع اخر وآخر وأخر من أجل التعزية.

كانت تلك الجموع تحمل المفاجأة لصديقي أبن الغربية في ذلك العزاء، كلمات الاستغراب والدهشة كانت مرسومة في عينيه دون أن ينطق بها؛ لكثرة ما مر من من معارفه وأصدقائه وتلك الشخصيات السياسية التي يعرف بعض منها، شيوخ عشائر وجهاء نواب رؤساء كتل حزبية، مرشحين مستقلين رجال دين، من كافة المذاهب والديانات الأخرى، جموع منوعة.

هو لم يكن من محبي السياسة، ولا الشخصيات العامة أو المؤثرة، حياته الخاصة تدور في مزرعة أبيه بين الدراسة وطموحه أن يسافر ويرى العالم ويأتي بشهادة علمية عليا.

كان قد سألني قبل أن ننطلق في وجهتنا الى مجلس العزاء عن المرجع الديني محمد سعيد الحكيم، وماذا نفعل بعد العزاء، هل سأريه ماذا تغيير من ملامح بغداد؟ أما عن إصراره على مرافقتنا للذهاب الى مجلس العزاء كان بسبب طريقة تربيته والتزامه بالتقاليد والأعراف العشائرية.

قلت له بعد العزاء سيكون لكل حادث حديث، وأبلغته بقدوم أحد أصدقائنا من الجنوب ليشارك في هذا المصاب الجلل.

بعد أن اتخذنا اماكننا في مجلس العزاء، بدئت تلك الاحداث المختبئة في دهاليز الذاكرة تخرج شيئاً فشيء، وتنسل من ذاكرتي البعيدة لتلقي بصورها وأحداثها الى مجلسنا، تلك المواقف المشرفة للسيد رحمه الله، فكفى في مسيرته الدينية العلمية بالإرشاد والوعظ الديني فاتحا ً أبواب مجلسه على مصراعيها لطالبي علمه، متخذا من الطريق الأكاديمي في التدريس والتأليف وسيلة لخدمة أبناء جلدته، وهذا غيض من فيض، لنقل انه أحد الأسس العلمية لبناء الدولة العراقية الحديثة.

وأنا أرى صورة المرجع الكبيرة مع صوت قارئ القران، وتلك الهمهمات بين الحاضرين لقراءة سورة الفاتحة، كانت أصوات البكاء مكتومة، وأنا أرى صديقي الجنوبي وهو يضرب على رجله أثناء بكاءه الصامت،

لم يطل بنا الوقت في ذلك المجلس، قرأنا سورة الفاتحة قبل خروجنا على عادتنا وترحمنا على روح الفقيد لنفسح المجال للجموع الأخرى من المعزين، شاركنا عائلة الفقيد عزائهم في قلوبنا.

عند خروجنا كان المنظر يشد الأنفاس من الجموع الغفيرة بين مغادر وقادم لواجب العزاء.

تكلم صديقي من الغربية: الله يرحموا خسارة، سألته من أين لك أن تعرف عنه! وأنت قبل قليل تسألني عنه؟

أجابني: حين ترى كل هذه الجموع من المعزين وبكاء الرجال بصمت، ليس هناك حاجة لمعرفة مقدار هذا الرجل.

...دمتم.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9356 ثانية