غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس لإكليريكية سيّدة النجاة البطريركية – الشرفة بمناسبة الرياضة الروحية الختامية للعام الدراسي الحالي، دار سيّدة الجبل، فتقا – كسروان      تنصيب البطريرك الكلدانيّ… رموزٌ روحيّة في رتبةٍ طقسيّة تاريخيّة      رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يزور غبطة البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سعادة سفير جمهوريّة إيطاليا لدى العراق      السيد محمد شياع السوداني يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل رئيس الاتحاد العام للحرفيين في سورية السيد أياد النجار      أربعون عامًا من الإيمان والعطاء… كنيسة مار زيا في لندن أونتاريو تحتفل بيوبيلها الأربعين      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد العنصرة: "نسأل الروح القدس أن يجعلنا شهوداً للرب يسوع، وللمحبّة الحقيقية، وللحقّ الذي لا يساوم"      فارتين حنا شابا تحصل على شهادة الدكتوراه في الترجمة وبتقدير امتياز من جامعة الموصل      وفد من مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يزور البطريرك نونا      تجربة صينية تختبر إمكانية تكاثر البشر في الفضاء!      أمريكا تنشئ مركز حجر صحي في كينيا لمواجهة تفشي إيبولا      من مخيمات اللجوء إلى ملاعب أوروبا.. موهبتان تقودان الحلم الأسترالي في المونديال      بيشتيوان صادق: الديمقراطي الكوردستاني يستعد لمرحلة جديدة من الحوار وتفاهمات مرتقبة مع "اليكيتي" بعد العيد      العراق وتركيا: شهران لتجنب تعثر جديد في صادرات النفط عبر جيهان      البابا: يجب مساعدة شعب غزة الذي يعاني واحترام حقوق الإنسان      وسطاء: عناصر إيرانية متشددة تسعى لتخريب أي اتفاق مع واشنطن      توضيح صادر عن وزارة المالية والاقتصاد في إقليم كوردستان      5 فصائل تستعد لنزع سلاحها في العراق      تهديدات ترامب لغرينلاند تدفع آيسلندا لإعادة التفكير بأوروبا
| مشاهدات : 1313 | مشاركات: 0 | 2021-09-12 14:16:12 |

كاريزمــا كهنوتيــــة اثـرت الحيـاة السناطيــة

مال الله فرج

 

ضمن اصداراته المنوعة ، اصدر التربوي والشخصية السياسية الاستاذ (جميل زيتو )، رئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري مطبوعا جديدا تركز حول شخصية كهنوتية سناطية كان لها دورا بالغ الاهمية في اثراء المجتمع السناطي روحيا واجتماعيا وثقافيا ، تلك هي شخصية الاب (القس متي يعقوب ربان)حمل عنوان (الاب الراحل متي يعقوب ربان ، كاريزما كهنوتية اغنت الحياة السناطية).

ومن بين المواضيع والفصول الممتعة المختلفة التي ضمها الكتاب جاءت مقالة الصحفي والاعلامي والكاتب السياسي السيد مال اللــه فــرج التي حملت عنوان (كاريزما كهنوتية اغنت الحياة السناطية) لتكون مدخلا الى بقية المواضيع وبوابة تعريفية للولوج الى محتوى هذا المطبوع الممتع ، في الاتي نصها: 

كاريزمــا كهنوتيــــة

اثـرت الحيـاة السناطيــة

................................

بقلـم : مال اللــه فــرج

 تبقى افرازات العطاء الانساني والاعمال المميزة والانجازات الفريدة في اي مكان على مدى الازمنة والعصور ليست شواهد خالدة من جهة كونها تمثل جوانب مهمة من التاريخ ، في حقبة معينة وحسب لكنها في الوقت ذاته امانة باعناق من عاصرها وواكب تحولاتها لتتناقلها الاجيال من خلاله ومن بعده جيلا بعد جيل وهي تحاول رسم تضاريس والوان خارطة متوهجة بالعطاء لازمنة ماضية حملت حقائبها ورحلت تاركة لنا شواهد   على عطاءات وانجازات الطاقات الانسانية المتفردة فيها.

وهاهو احد ابناء (سناط) الاوفياء يقفز على صهوة الذكريات حاملا لهفته واحاسيسه واشواقه مسابقا الزمن وهو يحاول اعادة عجلاته المجنونة الى الوراء ليحط الرحال في تلك القرية الوادعة التي  احبها حد العشق وليزيل غبار النسيان عن طرقها واكواخها واعيادها واحتفالاتها وطاقاتها البشرية المتميزة التي اثرت الحياة الانسانية بالكثير من رواد العلم والفلسفة والطب والتعليم وعلوم الفضاء ليضع ذلك كله امام الاجيال ليكون شاهدا وجزءا حيا من تاريخ قرية هزتها العواصف السياسية بعنف فاسقطت ابنيتها ودورها واكواخها ومحلاتها لكنها فشلت في اسقاطها من ذاكرة ابنائها الاوفياء .

واذا كان الصديق العزيز جميل زيتو قد واظب قي كتبه وكتاباته على توظيف ذاكرته الحية في استعادة جوانب مختلفة من الحياة السناطية فانه اليوم وعبر مطبوعه هذا يتوقف باهتمام ازاء طاقة متفردة اغنت المجتمع السناطي عبر تمازج روحي وانساني وادبي واجتماعي بالكثير الكثير واستحقت بجدارة ان تكون اضاءة متوهجة في تاريخ سناط ، تلك هي الكاريزما الكهنوتية للقس (متي يعقوب ربان ) الذي لامست عيناه النور في سناط عام 1878 وانتقل الى الحياة الابدية في 28 ــ 12 ـ 1970 .

ان هذه الشخصية الروحية الاجتماعية المتميزة التي اثرت الحياة السناطية بحضورها وبعطائها وبتوجيهاتها وبمشاركاتها في مختلف المناسبات امتلكت قوة التأثير الاجتماعي من خلال عمق فهمها لعلاقات المجتمع السناطي وطبيعته وتغلغلها فيه وكأنها ركن مهم من شخصية كل سناطي ، فهي كانت حاضرة في الافراح والاعراس والمسرات وفي الاحزان والاتراح والماسي والويلات وفي النجاحات والاخف اقات وكأنها جسد تمتد شرايينه الى كل زوايا المجتمع ليجعل قريته الوادعة التي احبها واحبته تنبض بالحياة.

 فالى جانب مهماته الروحية وحرصه على ممارسة الشعائر الدينية كان من جانب اخر حاضر البديهة يعرف كيف يصوغ الابتسامات على وجوه الاخرين ويبادلهم مزاحهم دون تكلف بل ويصوغ النوادر ليخفف من معاناتهم فضلا عن مكنوناته الثقافية المميزة لاسيما في نظم الابيات الشعرية وقصيدته الشهيرة (عوني يا الاها) التي رددها السناطيون في مختلف المناسبات خير دليل على ذلك.

ولعل من الامور العجيبة في مسيرة هذه الكاريزما الكهنوتية كما يشير السيد المؤلف ، انه همس باذن زوجته عندما توفيت صبيحة يوم 25 ــ 12 ــ 1970 ، امام عدد من ابناء القرية (اذهبي بسلام يا امرأة وسألحق بك بعد صلاة الثالث) وقد توفي فعلا بعد ثلاثة ايام رحمه الله.

كان بودي ان اتطرق الى الكثير من ممارساته وطرائفه ومواقفه الاجتماعية وعلاقاته وعطائه لكنني اترك هذا للمؤلف حتى لا افسد على القارئ لذة المتابعة للسيرة المتوهجة بالعطاء لهذه الكاريزما الكهنوتية التي اثرت الحياة السناطية.

 

 

 ‎ ‎مال اللـه فـرج

‎ Malalah_faraj @yahoo.com











h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4496 ثانية