الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 1431 | مشاركات: 0 | 2021-09-12 14:16:12 |

كاريزمــا كهنوتيــــة اثـرت الحيـاة السناطيــة

مال الله فرج

 

ضمن اصداراته المنوعة ، اصدر التربوي والشخصية السياسية الاستاذ (جميل زيتو )، رئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري مطبوعا جديدا تركز حول شخصية كهنوتية سناطية كان لها دورا بالغ الاهمية في اثراء المجتمع السناطي روحيا واجتماعيا وثقافيا ، تلك هي شخصية الاب (القس متي يعقوب ربان)حمل عنوان (الاب الراحل متي يعقوب ربان ، كاريزما كهنوتية اغنت الحياة السناطية).

ومن بين المواضيع والفصول الممتعة المختلفة التي ضمها الكتاب جاءت مقالة الصحفي والاعلامي والكاتب السياسي السيد مال اللــه فــرج التي حملت عنوان (كاريزما كهنوتية اغنت الحياة السناطية) لتكون مدخلا الى بقية المواضيع وبوابة تعريفية للولوج الى محتوى هذا المطبوع الممتع ، في الاتي نصها: 

كاريزمــا كهنوتيــــة

اثـرت الحيـاة السناطيــة

................................

بقلـم : مال اللــه فــرج

 تبقى افرازات العطاء الانساني والاعمال المميزة والانجازات الفريدة في اي مكان على مدى الازمنة والعصور ليست شواهد خالدة من جهة كونها تمثل جوانب مهمة من التاريخ ، في حقبة معينة وحسب لكنها في الوقت ذاته امانة باعناق من عاصرها وواكب تحولاتها لتتناقلها الاجيال من خلاله ومن بعده جيلا بعد جيل وهي تحاول رسم تضاريس والوان خارطة متوهجة بالعطاء لازمنة ماضية حملت حقائبها ورحلت تاركة لنا شواهد   على عطاءات وانجازات الطاقات الانسانية المتفردة فيها.

وهاهو احد ابناء (سناط) الاوفياء يقفز على صهوة الذكريات حاملا لهفته واحاسيسه واشواقه مسابقا الزمن وهو يحاول اعادة عجلاته المجنونة الى الوراء ليحط الرحال في تلك القرية الوادعة التي  احبها حد العشق وليزيل غبار النسيان عن طرقها واكواخها واعيادها واحتفالاتها وطاقاتها البشرية المتميزة التي اثرت الحياة الانسانية بالكثير من رواد العلم والفلسفة والطب والتعليم وعلوم الفضاء ليضع ذلك كله امام الاجيال ليكون شاهدا وجزءا حيا من تاريخ قرية هزتها العواصف السياسية بعنف فاسقطت ابنيتها ودورها واكواخها ومحلاتها لكنها فشلت في اسقاطها من ذاكرة ابنائها الاوفياء .

واذا كان الصديق العزيز جميل زيتو قد واظب قي كتبه وكتاباته على توظيف ذاكرته الحية في استعادة جوانب مختلفة من الحياة السناطية فانه اليوم وعبر مطبوعه هذا يتوقف باهتمام ازاء طاقة متفردة اغنت المجتمع السناطي عبر تمازج روحي وانساني وادبي واجتماعي بالكثير الكثير واستحقت بجدارة ان تكون اضاءة متوهجة في تاريخ سناط ، تلك هي الكاريزما الكهنوتية للقس (متي يعقوب ربان ) الذي لامست عيناه النور في سناط عام 1878 وانتقل الى الحياة الابدية في 28 ــ 12 ـ 1970 .

ان هذه الشخصية الروحية الاجتماعية المتميزة التي اثرت الحياة السناطية بحضورها وبعطائها وبتوجيهاتها وبمشاركاتها في مختلف المناسبات امتلكت قوة التأثير الاجتماعي من خلال عمق فهمها لعلاقات المجتمع السناطي وطبيعته وتغلغلها فيه وكأنها ركن مهم من شخصية كل سناطي ، فهي كانت حاضرة في الافراح والاعراس والمسرات وفي الاحزان والاتراح والماسي والويلات وفي النجاحات والاخف اقات وكأنها جسد تمتد شرايينه الى كل زوايا المجتمع ليجعل قريته الوادعة التي احبها واحبته تنبض بالحياة.

 فالى جانب مهماته الروحية وحرصه على ممارسة الشعائر الدينية كان من جانب اخر حاضر البديهة يعرف كيف يصوغ الابتسامات على وجوه الاخرين ويبادلهم مزاحهم دون تكلف بل ويصوغ النوادر ليخفف من معاناتهم فضلا عن مكنوناته الثقافية المميزة لاسيما في نظم الابيات الشعرية وقصيدته الشهيرة (عوني يا الاها) التي رددها السناطيون في مختلف المناسبات خير دليل على ذلك.

ولعل من الامور العجيبة في مسيرة هذه الكاريزما الكهنوتية كما يشير السيد المؤلف ، انه همس باذن زوجته عندما توفيت صبيحة يوم 25 ــ 12 ــ 1970 ، امام عدد من ابناء القرية (اذهبي بسلام يا امرأة وسألحق بك بعد صلاة الثالث) وقد توفي فعلا بعد ثلاثة ايام رحمه الله.

كان بودي ان اتطرق الى الكثير من ممارساته وطرائفه ومواقفه الاجتماعية وعلاقاته وعطائه لكنني اترك هذا للمؤلف حتى لا افسد على القارئ لذة المتابعة للسيرة المتوهجة بالعطاء لهذه الكاريزما الكهنوتية التي اثرت الحياة السناطية.

 

 

 ‎ ‎مال اللـه فـرج

‎ Malalah_faraj @yahoo.com










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9602 ثانية