السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة تذكار انتقال القديسة مريم العذراء/ شيكاغو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل حضرة السيّد مكسيم روبن القنصل الروسي العام في أربيل المنتهية فترته      الدكتور كوثر نجيب يتسلم مهامه مديراً عاماً للتعليم السرياني في إقليم كوردستان      في الذكرى السنوية  57 لمجزرة قرية صوريا      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو و رامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٥٧ لمذبحة صوريا      رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز يزور سبتة بعد جدل حول قمصان دعم المدينة      هل كثرة التعرق تعني تمرينا أفضل؟.. العلم يجيب      مشروع حسابي: إطلاق قروض الموظفين قريباً وتسهيل تغيير المصارف إلكترونياً      النقل تعلن إنهاء ملف المناطق المحظورة في الأجواء العراقية      "فيتو" روسي وصيني ينهي تفويض المراقبة المستقلة للعقوبات على إيران      اكتشاف علمي مرتبط بتاريخ الآشوريين.. قراءة رسالة عمرها 4 آلاف عام دون فتح غلافها الطيني      الخزعة السائلة للاكتشاف المبكر لسرطان الغدد القنوية في البنكرياس باستخدام التعلم المدمج      في نهائي ماراثوني مثير.. شابات أكاد عنكاوا يحللن في وصافة بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      رئيس إقليم كوردستان: نريد عراقاً نلجأ فيه جميعاً إلى الدستور لا إلى القوة      العراق يبدأ تجربة لنقل النفط من الجنوب إلى الشمال لتعزيز صادراته عبر تركيا
| مشاهدات : 1249 | مشاركات: 0 | 2021-09-12 10:31:13 |

الأستاذ جورج قرداحي والشاعر جابر التغلبي

موفق نيسكو

 

سلفاً أقول إني لا أكتب بغير تاريخ الكنيسة إلا نادراً، ولكن محبتي وتقديري للأستاذ جورج قرداحي دفعني لأكتب هذا المقال.

 

يُعدُّ الأستاذ الإعلامي الشهير جورج قرداحي من الشخصيات المحبوبة جداً في البلاد العربية شعبياً، ويتمتع بحب وتقدير واحترام السياسيين والمهنيين والمثقفين والكتاب أيضاً في هذه البلاد، كما تمتع بمكانة محترمة من المهتمين في الغرب أيضاً، وقد جاءت هذه المحبة والمكانة وشهرة هذا الإعلامي الهادئ الناجح واللامع ببرامجه العديدة والممتعة، أهمها من سيربح المليون والمسامح كريم.

 

ونتيجة لشخصيته القوية، وأسلوبه الجميل، وثقافته العالية، وأخلاقه الحميدة، تمتع بحب ومكانة محترمة من كافة أطياف وأديان وقوميات الناس في البلدان العربية وغيرها، واستطيع أن أقول إنه في كل يوم يزداد محبوه من خلال مقاطع الفيديو المنتشرة على شبكة الانترنيت.

 

   لكن بعد أن اختير الإعلامي القدير جورج قرداحي وزيراً للإعلام في الحكومة اللبنانية، وقبل بهذا المنصب ولم يرفضه، فهل سيبقي يتمتع بهذه المكانة التي اكتسبها بذكائه عبر مسيرة طويلة وشاقة، أم أنه سيفقدها بسهولة وسرعة جداً؟.

 

اعتقد أنه سيفقد الكثير من محبيه، وسيبدأ مشاوره التألقي بالنزول، والسبب أنه أصبح سياسياً في بلدٍ لا يُحسد عليه السياسي، في بلدٍ منهك يُعدُّ أكثر البلدان مشاكلاً في العالم، فهو كوزير إعلام لا بد له من الدفاع عن حكومته التي حتماً استغلت مكانة الشعبية وعينته وزيراً للتغطية على مشاكل البلد، وحينها سيكون أحد المسؤولين عن مشاكل البلد، والذين سيوجه لهم النقد، ولن يشفع له تألقه وتاريخه الإعلامي.

 

وهنا السؤال: لماذا لم يرفض الأستاذ قرداحي هذا المنصب، الذي لو رفضه لكانت شعبيته ستزداد أكثر؟، خاصة أنه ليس بحاجة لهذا المنصب، فعدا شعبياً، هو يتمتع باحترام لدى الحكومات والسياسيين أكثر من وزير أو سياسي، فضلاً عن أنه قد تجاوز السبعين سنة من عمره، فكيف فات هذا الأمر على الأستاذ قرداحي؟.

 

اعتقد أن الجواب هو في هذه الحادثة التاريخية الطريفة، فالمعروف أن قبيلة تغلب العربية كان جُلَّها من المسيحيين التابعين للكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وكانت هذه القبيلة معروفة بقوتها وشدة بأسها، ويضرب بها المثل: لو تأخر الإسلام، لأكلت بنو تغلب العرب، وفي إحدى المرات في القرن السادس الميلادي قُتل أحد أفراد قبيلة تغلب، وتأخرت تغلب بأخذ الثأر، فبدأت قبلية بهراء تَسخر منها وتُعيّرها بأنها مسيحية لا تستطيع أخذ الثأر، فثارت تغلب وأخت بثأرها وقتلت ملك قبيلة القاتل والقاتل، وانتفض الشاعر التغلبي جابر بن حُني منشداً:

 

وقد زعمت بهراء أن رماحنا                             رماح نصارى لا تبوء إلى الدمِ

نعاطي الملوك السلم ما قسطوا لنا                           وليس علينا قتلهم بمحرمِ

 

وما يهمنا هنا هو تعليق الأستاذ الراحل المرحوم هادي العلوي الطريف على هذه الحادثة والشاعر جابر التغلبي في كتابه فصول من تاريخ الإسلام السياسي ص217-218، بالقول:

 

رغم أن المسيحية دين من ضربك على خدك الأيمن حول له الأيسر، لكنها لم تستطع أن تمحو قيم هذا البدوي وتخلق منه مسيحياً بسيطاً يؤمن بتعاليم دينه.

 

فهل أنه رغم مكانة وثقافة وذكاء الأستاذ قرداحي، لكن طبيعة العقلية الشرقية التي تؤمن ب: مَن مَلكَ استأثر، وحبذا الإمارة ولو على حجارة، ومن عَزَّ بَزَّ، لم تستطيع أن تمحو عنه حب السلطة؟.

وشكراً/ موفق نيسكو

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8243 ثانية