رئيس الوزراء العراقي يستقبل بطريرك السريان الكاثوليك ويبحثان أوضاع المسيحيين وعودة النازحين والمهاجرين      جداريات أثرية تعود إلى الواجهة.. العراق يتسلّم 154 قطعة تاريخية من موقع جبيرية في صلاح الدين      صدور كتاب جديد للكاتب وليم تيادور عن الملفان مار نرسي بعنوان «قيثارة الروح»      بالصور.. تذكار مار كيوركيس في ديانا      غبطة البطريرك يونان يستقبل النائب في البرلمان العراقي مراد اسماعيل، بغداد – العراق      أمانة عمّان تطلق اسم «شهداء كنيسة حمود» على إحدى حدائق العاصمة الأردنية      كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد.. تحفة معمارية بولندية تجسّد رمزية سفينة الخلاص وصمود المسيحيين      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى رئيس جمهورية العراق ويستقبل رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى      البطريرك نونا يلتقي كوادر الخدمة للإرسالية الكلدانية في السويد في حوار مفتوح      الأول من تشرين الثاني.. عيد الصحافة السريانية في ذكراه الـ177 واستذكار لمسيرة 177 عاماً من الكلمة والهوية      دعوات برلمانية لعقد جلسة لبرلمان كوردستان الأربعاء لاستكمال الجلسة الافتتاحية وإنهاء التعطيل      شرطة نينوى تتسلم سيطرات مداخل الموصل والأقضية ضمن خطة نقل المسؤولية الأمنية      من ذاكرة الطب النسوي في الموصل.. الدكتورة كليمانتين داود ثابت، الطبيبة المسيحية التي خدمت أبناء مدينتها      مكتشفات أثرية في تلّين بسهل أربيل تكشف تاريخاً يمتد لأكثر من 9 آلاف عام      الأولمبية العراقية تطلق اسم البطل الراحل عبد الواحد عزيز على بطولات الاتحادات الرياضية      هجمات سيبرانية تستهدف متاجر سويدية وتثير مخاوف أوروبية بشأن أمن الإمدادات الغذائية      تأجيل كأس آسيا 2027 في السعودية      هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية "بشرط وحيد"      ذوبان الجليد.. تقرير يحذر من أضرار تستمر قرونا      الوزن الطبيعي لا يكفي.. دهون زائدة قد يخفيها الميزان
| مشاهدات : 1267 | مشاركات: 0 | 2021-09-12 10:31:13 |

الأستاذ جورج قرداحي والشاعر جابر التغلبي

موفق نيسكو

 

سلفاً أقول إني لا أكتب بغير تاريخ الكنيسة إلا نادراً، ولكن محبتي وتقديري للأستاذ جورج قرداحي دفعني لأكتب هذا المقال.

 

يُعدُّ الأستاذ الإعلامي الشهير جورج قرداحي من الشخصيات المحبوبة جداً في البلاد العربية شعبياً، ويتمتع بحب وتقدير واحترام السياسيين والمهنيين والمثقفين والكتاب أيضاً في هذه البلاد، كما تمتع بمكانة محترمة من المهتمين في الغرب أيضاً، وقد جاءت هذه المحبة والمكانة وشهرة هذا الإعلامي الهادئ الناجح واللامع ببرامجه العديدة والممتعة، أهمها من سيربح المليون والمسامح كريم.

 

ونتيجة لشخصيته القوية، وأسلوبه الجميل، وثقافته العالية، وأخلاقه الحميدة، تمتع بحب ومكانة محترمة من كافة أطياف وأديان وقوميات الناس في البلدان العربية وغيرها، واستطيع أن أقول إنه في كل يوم يزداد محبوه من خلال مقاطع الفيديو المنتشرة على شبكة الانترنيت.

 

   لكن بعد أن اختير الإعلامي القدير جورج قرداحي وزيراً للإعلام في الحكومة اللبنانية، وقبل بهذا المنصب ولم يرفضه، فهل سيبقي يتمتع بهذه المكانة التي اكتسبها بذكائه عبر مسيرة طويلة وشاقة، أم أنه سيفقدها بسهولة وسرعة جداً؟.

 

اعتقد أنه سيفقد الكثير من محبيه، وسيبدأ مشاوره التألقي بالنزول، والسبب أنه أصبح سياسياً في بلدٍ لا يُحسد عليه السياسي، في بلدٍ منهك يُعدُّ أكثر البلدان مشاكلاً في العالم، فهو كوزير إعلام لا بد له من الدفاع عن حكومته التي حتماً استغلت مكانة الشعبية وعينته وزيراً للتغطية على مشاكل البلد، وحينها سيكون أحد المسؤولين عن مشاكل البلد، والذين سيوجه لهم النقد، ولن يشفع له تألقه وتاريخه الإعلامي.

 

وهنا السؤال: لماذا لم يرفض الأستاذ قرداحي هذا المنصب، الذي لو رفضه لكانت شعبيته ستزداد أكثر؟، خاصة أنه ليس بحاجة لهذا المنصب، فعدا شعبياً، هو يتمتع باحترام لدى الحكومات والسياسيين أكثر من وزير أو سياسي، فضلاً عن أنه قد تجاوز السبعين سنة من عمره، فكيف فات هذا الأمر على الأستاذ قرداحي؟.

 

اعتقد أن الجواب هو في هذه الحادثة التاريخية الطريفة، فالمعروف أن قبيلة تغلب العربية كان جُلَّها من المسيحيين التابعين للكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وكانت هذه القبيلة معروفة بقوتها وشدة بأسها، ويضرب بها المثل: لو تأخر الإسلام، لأكلت بنو تغلب العرب، وفي إحدى المرات في القرن السادس الميلادي قُتل أحد أفراد قبيلة تغلب، وتأخرت تغلب بأخذ الثأر، فبدأت قبلية بهراء تَسخر منها وتُعيّرها بأنها مسيحية لا تستطيع أخذ الثأر، فثارت تغلب وأخت بثأرها وقتلت ملك قبيلة القاتل والقاتل، وانتفض الشاعر التغلبي جابر بن حُني منشداً:

 

وقد زعمت بهراء أن رماحنا                             رماح نصارى لا تبوء إلى الدمِ

نعاطي الملوك السلم ما قسطوا لنا                           وليس علينا قتلهم بمحرمِ

 

وما يهمنا هنا هو تعليق الأستاذ الراحل المرحوم هادي العلوي الطريف على هذه الحادثة والشاعر جابر التغلبي في كتابه فصول من تاريخ الإسلام السياسي ص217-218، بالقول:

 

رغم أن المسيحية دين من ضربك على خدك الأيمن حول له الأيسر، لكنها لم تستطع أن تمحو قيم هذا البدوي وتخلق منه مسيحياً بسيطاً يؤمن بتعاليم دينه.

 

فهل أنه رغم مكانة وثقافة وذكاء الأستاذ قرداحي، لكن طبيعة العقلية الشرقية التي تؤمن ب: مَن مَلكَ استأثر، وحبذا الإمارة ولو على حجارة، ومن عَزَّ بَزَّ، لم تستطيع أن تمحو عنه حب السلطة؟.

وشكراً/ موفق نيسكو

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6407 ثانية