وفد من الكنيسة الشرقية القديمة في الدنمارك يشارك في استقبال نيافة المطران مار يوحنا لحدو      الرئيس بارزاني: اللغة الأم أساس الهوية وحمايتها واجب وطني      رسالة قداسة البطريرك مار آوا الثالث بمناسبة اليوم الدُّولي للّغة الأم      نيجيرفان بارزاني باليوم العالمي للغة الأم: نجدد التزامنا بتطوير وتعزيز اللغة الكوردية وجميع لغات المكونات الأخرى في إقليم كوردستان      مسرور بارزاني: التعدد اللغوي والثقافي يمثل مصدر فخر واعتزاز للإقليم      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يحتفل بالقداس الإلهي في كنيسة السيدة العذراء في ملبورن      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي مع سعادة السيد فوزي حريري رئيس مكتب حكومة إقليم كوردستان      أرمينيا تصدر قراراً يضمن تمثيل شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في الجمعية الوطنية والبرلمان      لقاء الشبيبة الكاثوليكية في بغداد بحضور غبطة البطريرك ساكو      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية بيرسفي      ليفربول يتعرض لضربة قوية قبل دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا      تحذير خطير: أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر      ماذا تفعل إذا كان "شات جي بي تي" يعرف عنك الكثير؟      البابا: معكم نحن كنيسة في خدمة العالم      الأمانة العامة للسينودس تُنشئ لجنة خاصة لمراجعة قانون الكنائس الشرقية      مركب دوائي واعد يهاجم الدهون من الجذور الجينية      من عاصمة الزهور العالمية إلى أربيل.. قصة نقل أحدث تكنولوجيا الزراعة الهولندية إلى الإقليم      خسائر بالمليارات تستهدف الرواتب.. ماذا سيحدث للعراق إذا تم تدمير مضيق هرمز؟      فرنسا: العداءة كيلي هودجكينسون تحطم الرقم القياسي العالمي لسباق 800م داخل القاعة      دراسة: اكتشاف نظام بصري جديد لدى أسماك أعماق البحار
| مشاهدات : 1161 | مشاركات: 0 | 2021-09-12 10:31:13 |

الأستاذ جورج قرداحي والشاعر جابر التغلبي

موفق نيسكو

 

سلفاً أقول إني لا أكتب بغير تاريخ الكنيسة إلا نادراً، ولكن محبتي وتقديري للأستاذ جورج قرداحي دفعني لأكتب هذا المقال.

 

يُعدُّ الأستاذ الإعلامي الشهير جورج قرداحي من الشخصيات المحبوبة جداً في البلاد العربية شعبياً، ويتمتع بحب وتقدير واحترام السياسيين والمهنيين والمثقفين والكتاب أيضاً في هذه البلاد، كما تمتع بمكانة محترمة من المهتمين في الغرب أيضاً، وقد جاءت هذه المحبة والمكانة وشهرة هذا الإعلامي الهادئ الناجح واللامع ببرامجه العديدة والممتعة، أهمها من سيربح المليون والمسامح كريم.

 

ونتيجة لشخصيته القوية، وأسلوبه الجميل، وثقافته العالية، وأخلاقه الحميدة، تمتع بحب ومكانة محترمة من كافة أطياف وأديان وقوميات الناس في البلدان العربية وغيرها، واستطيع أن أقول إنه في كل يوم يزداد محبوه من خلال مقاطع الفيديو المنتشرة على شبكة الانترنيت.

 

   لكن بعد أن اختير الإعلامي القدير جورج قرداحي وزيراً للإعلام في الحكومة اللبنانية، وقبل بهذا المنصب ولم يرفضه، فهل سيبقي يتمتع بهذه المكانة التي اكتسبها بذكائه عبر مسيرة طويلة وشاقة، أم أنه سيفقدها بسهولة وسرعة جداً؟.

 

اعتقد أنه سيفقد الكثير من محبيه، وسيبدأ مشاوره التألقي بالنزول، والسبب أنه أصبح سياسياً في بلدٍ لا يُحسد عليه السياسي، في بلدٍ منهك يُعدُّ أكثر البلدان مشاكلاً في العالم، فهو كوزير إعلام لا بد له من الدفاع عن حكومته التي حتماً استغلت مكانة الشعبية وعينته وزيراً للتغطية على مشاكل البلد، وحينها سيكون أحد المسؤولين عن مشاكل البلد، والذين سيوجه لهم النقد، ولن يشفع له تألقه وتاريخه الإعلامي.

 

وهنا السؤال: لماذا لم يرفض الأستاذ قرداحي هذا المنصب، الذي لو رفضه لكانت شعبيته ستزداد أكثر؟، خاصة أنه ليس بحاجة لهذا المنصب، فعدا شعبياً، هو يتمتع باحترام لدى الحكومات والسياسيين أكثر من وزير أو سياسي، فضلاً عن أنه قد تجاوز السبعين سنة من عمره، فكيف فات هذا الأمر على الأستاذ قرداحي؟.

 

اعتقد أن الجواب هو في هذه الحادثة التاريخية الطريفة، فالمعروف أن قبيلة تغلب العربية كان جُلَّها من المسيحيين التابعين للكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وكانت هذه القبيلة معروفة بقوتها وشدة بأسها، ويضرب بها المثل: لو تأخر الإسلام، لأكلت بنو تغلب العرب، وفي إحدى المرات في القرن السادس الميلادي قُتل أحد أفراد قبيلة تغلب، وتأخرت تغلب بأخذ الثأر، فبدأت قبلية بهراء تَسخر منها وتُعيّرها بأنها مسيحية لا تستطيع أخذ الثأر، فثارت تغلب وأخت بثأرها وقتلت ملك قبيلة القاتل والقاتل، وانتفض الشاعر التغلبي جابر بن حُني منشداً:

 

وقد زعمت بهراء أن رماحنا                             رماح نصارى لا تبوء إلى الدمِ

نعاطي الملوك السلم ما قسطوا لنا                           وليس علينا قتلهم بمحرمِ

 

وما يهمنا هنا هو تعليق الأستاذ الراحل المرحوم هادي العلوي الطريف على هذه الحادثة والشاعر جابر التغلبي في كتابه فصول من تاريخ الإسلام السياسي ص217-218، بالقول:

 

رغم أن المسيحية دين من ضربك على خدك الأيمن حول له الأيسر، لكنها لم تستطع أن تمحو قيم هذا البدوي وتخلق منه مسيحياً بسيطاً يؤمن بتعاليم دينه.

 

فهل أنه رغم مكانة وثقافة وذكاء الأستاذ قرداحي، لكن طبيعة العقلية الشرقية التي تؤمن ب: مَن مَلكَ استأثر، وحبذا الإمارة ولو على حجارة، ومن عَزَّ بَزَّ، لم تستطيع أن تمحو عنه حب السلطة؟.

وشكراً/ موفق نيسكو

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6337 ثانية