فضائية سورويو تنال ترخيصاً للعمل من وزارة الإعلام السورية      البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً لحماية الكورد والأقليات في سوريا      النساء السريانيات يحمين مجتمعهن ويدافعن عن مكتسباتهن في ثورة روج آفا      أرمينيا تثمن رعاية وحماية حكومة الإقليم لحقوق المكون الأرمني في كوردستان      خطوة غير مسبوقة: إدراج «معاداة المسيحية» في تقارير البرلمان الأوروبي      نائب الرئيس الأمريكي فانْس يثير جدلاً بعد اعترافه بالإبادة الأرمنية ثم التراجع عنه      الفنان فراس البازي القادم من استراليا في ضيافة قناة عشتار الفضائية      غبطة البطريرك يونان يزور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، بعبدا – لبنان      عام على اعتقال السوريّ سليمان خليل ومنظّمات مسيحيّة تُطالب بإطلاقه      جداريّتان تاريخيّتان في العراق تنفضان عنهما غبار التخريب «الداعشيّ»      نقوش عمرها 10 آلاف عام تظهر في جنوب سيناء      تحذيرات استخباراتية من تسخير الذكاء الاصطناعي لإطلاق جائحة وبائية جديدة      "هدف كوميدي" وليلة كارثية لبرشلونة.. فليك يحذر بعد الهزيمة      ساسان عوني: أعمال مشروع المخطط الرئيسي (ماستر بلان) لأربيل نُفذت بشكل جيد وهي الآن في مرحلة المصادقة      بيان صادر عن وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان      أسعار إعادة بيع تذاكر كأس العالم 2026 تشعل الجدل عالميا      سفينة جديدة تبحر.. وترامب يخيّر إيران ملوحاً بمطرقة الليل      الرئيس بارزاني يستقبل فيكتوريا تايلور في مصيف صلاح الدين      سجناء داعش في العراق- الألمان يشكلون المجموعة الأكبر أوروبيا      روسيا لا تستبعد ضرب أميركا لإيران
| مشاهدات : 883 | مشاركات: 0 | 2021-08-01 13:14:12 |

رصاص طائش

ثامر الحجامي

 

   بعد إنطلاق الدعاية الانتخابية وإعلان قوائم الكتل السياسية وأسماء المرشحين، وظهور قراءات أولية عن جحم الكتل السياسية وتأثيرها في الشارع، جاءت ردود فعل لبعض الكتل السياسية بشكل مغاير وأعلنت إنسحابها من السباق الإنتخابي علها ثير الغبار قبل موعد التصويت، وتحدث لغطا سياسيا وجماهيريا ربما يؤدي الى تأجيل الانتخابات الى موعد آخر.

   نظرة في بيانات الإنسحاب نجد أن بعض هذه الكيانات السياسية وأن كانت تملك تاريخا طويلا في العمل السياسي، إلا إنها عجزت عن تجديد دمائها ولم تتمكن من تغيير خطابها الذي يناغم طموح الناخب ورغبة الشارع، وبالتالي شاخت وفقدت التأثير الجماهيري، فجاء قانون الانتخابات الجديد ليقضي على آخر طموح لها في الوصول الى السلطة، وبالتالي جاء الانسحاب من أجل حفظ ماء الوجه، وإلقاء اللوم على العملية الديمقراطية، دون تقديم بديل قانوني سوى محاولة تعطيل الإنتخابات.

   قراءة متأنية للمشهد السياسي في العراق، نجد أن بعض الشخصيات السياسية التي كانت مؤثرة فيه، وتمتلك التأثير في القرار الحكومي ولها علاقات دولية، قد فقدت كل إمكانياتها وتأثيرها وأصبحت رقما على الهامش.. فكثير من رؤوساء بعض الكتل السياسية قد غابوا عن المشهد بعد إنتخابات عام 2018، وحزموا حقائبهم مغادرين العراق بعيدا عن أجوائه اللاهبة، يقطنون في شقق كبيرة وبيوت فارهة ويتنعمون بأجواء لندن عسى وأن ضبابها يمنع رؤيتهم هناك وهم يتجولون في شوارعها.

   أما بعد أحداث تشرين؛ وحدوث تغيير في المفاهيم السياسية لدى شريحة كبيرة من أجيال ما بعد 2003، فإن كثيرا من شيوخ السياسة من مختلف المكونات السياسية العراقية، قد أصبحوا أشجارا يابسة لا تعطي ثمرا ولا أحد يستظل بها، وما ظهر من وجوه جديدة في الفترة السابقة، أكثر فاعلية سياسية وتأثيرا جماهيريا قد أزاح تلك الوجوه من المشهد السياسي، لذلك نرى أنها سارعت لإعلان إنسحابها وتوديعها للعمل السياسي، أما إنتظارا لدور إقليمي بدعمها، أو تحقيق غايتها المنشودة بتأخير وتعطيل الأنتخابات.

   فيما إن بعض الشخصيات أعلنت إنسحابها كشخص، مع بقاء كتلها السياسية عاملة سواء على المستوى النيابي أو الحكومي، وربما هذا الإنسحاب الاعلامي يندرج في برنامجها الإنتخابي، فما زال مرشحوا هذه الكتل مستمرون بالتحشيد الجماهيري، والتحضير لموعد الإنتخابات، فالذين يؤمنون بالديمقراطية عليهم أن يعترفوا بمخرجاتها، سواء كانت في صالحهم أو ضدهم، فالناخب هو من يقرر أي الكتل يريد وأي المرشحين ينتخب.

  لا بد أن يفهم الجميع أن إجراء الإنتخابات المبكرة هو مطلب شعبي وسياسي وقبله مرجعي، ويجب أن يكون موعدها محترما لدى الجميع، لأن نتائجها تمثل مرحلة جديدة في تاريخ العراق السياسي، وأن محاولة التشويش عليها أو تأجيلها، ماهي إلا رصاصات طائشة سترتد على من يطلقها، وستقتله قبل غيره.

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9025 ثانية