ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين      العراق ينقل مليوني برميل نفط عبر مضيق هرمز في أول عملية من نوعها منذ عقود      اليمن يعلن بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي الخاضعة للحوثيين      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة      العرض العالمي الأول لفيلم يوثق الذاكرة الآشورية في لوس أنجلوس      ما أصول بابوات الكنيسة الكاثوليكيّة؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها
| مشاهدات : 910 | مشاركات: 0 | 2021-07-15 09:51:20 |

المعاناة .. متى تنتهي ؟

محمد عبد الرحمن

 

الأوضاع في بلدنا لا تسر أحدا من العراقيين المخلصين والحريصين على امنه واستقراره ورقيه ورفاه شعبه، وعلى تسخير امكاناته الكبيرة للانتقال به الى حال آخر مختلف تماما عما يشهده من كوارث وازمات لا تنتهي. 

ومؤكد ان المواطنين ضاقوا ذرعا بحالة اللااستقرار وضياع هيبة الدولة والانفلات الأمني ومصادرة قرار المؤسسات الشرعية  من طرف جماعات مارقة خارجة عن القانون تصول وتجول ولا رادع لها، بل وهناك من السياسيين المتنفذين من يتماهى مع افعالها واعمالها الخارجة عن كل عرف وقانون.

ومن المضحك المبكي ان يصر البعض المتنفذ على  الحديث عن هيبة الدولة فيما هي تمرغ بالوحل كل يوم وكل ساعة. فاية هيبة مع استمرار حالات الاغتيال والتغييب وإفلات الفاعلين وبقائهم طليقين بعيدا عن سلطة القانون. وكل هذا يجري على مرأى ومسمع من بيده القرار، في السلطة وخارجها.

وليس اقل إيلاما بالطبع ما تشهده البلاد من أزمات اقتصادية ومعيشية، وشح في الخدمات لا سيما الأساسية منها، كالكهرباء والماء والصحة والتعليم، فيما تتزايد اكثر من أي وقت مضى نسب البطالة والفقر الجوع.

ومن المؤكد انه ليس بوسع المواطنين تحمل كل هذا الظلم والعسف والقهر متعدد الاشكال،  وانعدام تكافؤ الفرص ومعه القدر الادنى من العدالة الاجتماعية، مع غياب اي ضوء في نهاية النفق، وهم الذين عبروا واقعا عن الاستياء والغضب والاحتجاج بأدوات سلمية متنوعة، وتوجوا ذلك بانتفاضة تشرين الأول 2019 الباسلة التي قدموا فيها تضحيات كبيرة من الشهداء والجرحى والمصابين والمغيبين.

ولقد  حان الوقت منذ زمن كي تدرك الغالبية الساحقة المتضررة من الوضع القائم ونهج المحاصصة والفساد السائد فيه، ان وراء معاناتها منظومة حكم بائسة ومنهجا فاشلا تدار به الدولة ومؤسساتها واشخاصا متنفذين سبق ان جُرب كثير منهم اكثر من مرة، ولا يصح باي حال من الأحوال ان يعاد انتخابهم، ففي ذلك استمرار للازمة والمعاناة، اللتين قد تأخذان  مسارات اكثر تعقيدا ومأساوية.

وفيما الانتخابات البرلمانية على الأبواب، وهي التي اراد لها الوطنيون والمنتفضون ان تكون من روافع الانطلاق نحو التغيير، فليس مقبولا باية حال وتحت أي عنوان او ذريعة ان يعاد انتخاب الفاسدين والمفسدين والمرتشين والفاشلين والمرتدين على الدولة وقوانينها، ففي ذلك، أيّا كانت النوايا، إسهام في ادامة الوضع المزري الذي يطول غالبية أبناء الشعب، خاصة من الفقراء والكادحين ومحدودي الدخل وحتى من الفئات الوسطى.

من جانب آخر بينت التجربة ان أيّ تراجع في زخم الحراك الاحتجاجي والمطلبي، سيفسح في المجال لاستمرار الأقلية المتنفذة في غيها ومواقفها الانانية الضيقة واجنداتها، على حساب مصلحة الشعب والوطن. وظهر ذلك جليا في القوانين التي مررها مجلس النواب في الفترة الماضية بضغط من كتله المتنفذة ، بما في ذلك قانون الانتخابات غير العادل والمفصل على مقاسات المتنفذين وبما يسهل لهم الاحتفاظ بمواقعهم ونفوذهم.

ان الاختلال الحاصل اليوم في موازين القوى لصالح المتنفذين يتوجب تخطيه عبر كسر احتكار السلطة، ولن يتحقق هذا من دون ان تعي أوسع الجماهير الامر وتدرك ان مصلحتها مرتبطة بالخلاص من هذه المنظومة المتنفذة التي ارجعت البلد القهقرى وادخلته في دوامة  الازمات، ومن دون اطلاق خطوات التغيير المنشود.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 12/ 7/ 2021

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8173 ثانية