جداريّتان تاريخيّتان في العراق تنفضان عنهما غبار التخريب «الداعشيّ»      محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تنظر في قضايا طرد وتضييق بحق مسيحيين في تركيا      نداءات دولية عاجلة لترسيخ الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      من لينشوبينغ السويدية.. المرصد الآشوري وأورهاي يستحضران إرث نعوم فائق: مئة عام من الفكر الوحدوي في مواجهة شتات الحاضر      تفجير كنيسة مار إلياس.. رواية رسمية مفصّلة وأسئلة لا تُغلق بالاعترافات      ماذا نعرف عن أقدم الخطوط السريانيّة وأجملها؟      احتفال أحد البنات في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس أحد الموتى المؤمنين      اجتماع الآباء الكهنة مع شباب كنائس بعشيقة وبحزاني وميركي في اللقاء الأول في مجمع مار كوركيس الثقافي التعليمي في بعشيقة      المنظمة الاثورية الديمقراطية تحيي ذكرى نعوم فائق في غوتنبرغ      أول دعم عسكري لخطة ترامب.. إندونيسيا تستعد لإرسال آلاف الجنود إلى غزة      تركيا تلمح للانضمام إلى "سباق التسلح النووي"      4.583 من عناصر تنظيم داعش نُقلوا من سوريا إلى العراق      بانتظار التمويل.. مالية كوردستان تعلن استكمال إجراءات رواتب كانون الثاني      ترتيب أفضل هدافي الدوري الإنجليزي      8 مفاتيح نفسية لتهدئة العقل المُرهَق بالتفكير      "ميتا" و"يوتيوب" أمام القضاء بسبب "إدمان الأطفال"       ألقوش عتقتا.. حينما يتنفس الحجر بفن "داني اسمرو"      البابا لاوُن الرابع عشر يوجه رسالة إلى كهنة مدريد لمناسبة جمعية لكهنة الأبرشية      تحصينات أمنية واستخباراتية غير مسبوقة حول مراكز احتجاز معتقلي "داعش" في العراق
| مشاهدات : 836 | مشاركات: 0 | 2021-07-15 09:51:20 |

المعاناة .. متى تنتهي ؟

محمد عبد الرحمن

 

الأوضاع في بلدنا لا تسر أحدا من العراقيين المخلصين والحريصين على امنه واستقراره ورقيه ورفاه شعبه، وعلى تسخير امكاناته الكبيرة للانتقال به الى حال آخر مختلف تماما عما يشهده من كوارث وازمات لا تنتهي. 

ومؤكد ان المواطنين ضاقوا ذرعا بحالة اللااستقرار وضياع هيبة الدولة والانفلات الأمني ومصادرة قرار المؤسسات الشرعية  من طرف جماعات مارقة خارجة عن القانون تصول وتجول ولا رادع لها، بل وهناك من السياسيين المتنفذين من يتماهى مع افعالها واعمالها الخارجة عن كل عرف وقانون.

ومن المضحك المبكي ان يصر البعض المتنفذ على  الحديث عن هيبة الدولة فيما هي تمرغ بالوحل كل يوم وكل ساعة. فاية هيبة مع استمرار حالات الاغتيال والتغييب وإفلات الفاعلين وبقائهم طليقين بعيدا عن سلطة القانون. وكل هذا يجري على مرأى ومسمع من بيده القرار، في السلطة وخارجها.

وليس اقل إيلاما بالطبع ما تشهده البلاد من أزمات اقتصادية ومعيشية، وشح في الخدمات لا سيما الأساسية منها، كالكهرباء والماء والصحة والتعليم، فيما تتزايد اكثر من أي وقت مضى نسب البطالة والفقر الجوع.

ومن المؤكد انه ليس بوسع المواطنين تحمل كل هذا الظلم والعسف والقهر متعدد الاشكال،  وانعدام تكافؤ الفرص ومعه القدر الادنى من العدالة الاجتماعية، مع غياب اي ضوء في نهاية النفق، وهم الذين عبروا واقعا عن الاستياء والغضب والاحتجاج بأدوات سلمية متنوعة، وتوجوا ذلك بانتفاضة تشرين الأول 2019 الباسلة التي قدموا فيها تضحيات كبيرة من الشهداء والجرحى والمصابين والمغيبين.

ولقد  حان الوقت منذ زمن كي تدرك الغالبية الساحقة المتضررة من الوضع القائم ونهج المحاصصة والفساد السائد فيه، ان وراء معاناتها منظومة حكم بائسة ومنهجا فاشلا تدار به الدولة ومؤسساتها واشخاصا متنفذين سبق ان جُرب كثير منهم اكثر من مرة، ولا يصح باي حال من الأحوال ان يعاد انتخابهم، ففي ذلك استمرار للازمة والمعاناة، اللتين قد تأخذان  مسارات اكثر تعقيدا ومأساوية.

وفيما الانتخابات البرلمانية على الأبواب، وهي التي اراد لها الوطنيون والمنتفضون ان تكون من روافع الانطلاق نحو التغيير، فليس مقبولا باية حال وتحت أي عنوان او ذريعة ان يعاد انتخاب الفاسدين والمفسدين والمرتشين والفاشلين والمرتدين على الدولة وقوانينها، ففي ذلك، أيّا كانت النوايا، إسهام في ادامة الوضع المزري الذي يطول غالبية أبناء الشعب، خاصة من الفقراء والكادحين ومحدودي الدخل وحتى من الفئات الوسطى.

من جانب آخر بينت التجربة ان أيّ تراجع في زخم الحراك الاحتجاجي والمطلبي، سيفسح في المجال لاستمرار الأقلية المتنفذة في غيها ومواقفها الانانية الضيقة واجنداتها، على حساب مصلحة الشعب والوطن. وظهر ذلك جليا في القوانين التي مررها مجلس النواب في الفترة الماضية بضغط من كتله المتنفذة ، بما في ذلك قانون الانتخابات غير العادل والمفصل على مقاسات المتنفذين وبما يسهل لهم الاحتفاظ بمواقعهم ونفوذهم.

ان الاختلال الحاصل اليوم في موازين القوى لصالح المتنفذين يتوجب تخطيه عبر كسر احتكار السلطة، ولن يتحقق هذا من دون ان تعي أوسع الجماهير الامر وتدرك ان مصلحتها مرتبطة بالخلاص من هذه المنظومة المتنفذة التي ارجعت البلد القهقرى وادخلته في دوامة  الازمات، ومن دون اطلاق خطوات التغيير المنشود.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 12/ 7/ 2021

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5403 ثانية