الفنانة لالة القادمة من ايران تزور قناة عشتار الفضائية      نيافة المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يحتفل بـ القداس الالهي (بـ عيد ولادة القديسة العذراء مريم والدة الاله) في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      غبطة المطران مار ميلس زيا، يزور سفارة جمهورية العراق في كانبيرا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر إلى جانب سعادة السيد إدريس نيجيرفان بارزاني الاحتفال الذي أقامته مؤسسة روانگة بقرية هاوديان      قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يفتتح اللقاء العام الثامن للشباب السرياني في سوريا      غبطة البطريرك يونان يزور المقرّ الرئيسي لرهبانية التشبُّه بالمسيح (بيت عنيا) السريانية الملنكارية، تريفاندروم، كيرالا – الهند      غبطة البطريرك نونا يستقبل وفدًا من تحالف خدمات      دياربكرلي: معرض "نورشوبينغ" يرفع شأن التنوع المشرقي ويحتفي بالثقافتين الأمازيغية والقبطية إلى جانب التلاوين الحضارية الأخرى      ندعوكم للمشاركة في ماراثون مهرجان عيد الصليب 2026، يوم السبت 12 أيلول، في تمام الساعة 6:00 مساءً، حيث سيكون الانطلاق من المنطقة الموضحة في الصورة.      منصة أكاديمية دائمة في أوروبا.. تدشين أول كلية جامعية مستقلة للمسيحية الشرقية في السويد      تيباس غاضب من إعلان لقجع استضافة المغرب لنهائي كأس العالم      منظمة الصحة العالمية تعلن حاجتها إلى 5000 عامل إضافي لاحتواء تفشي إيبولا في الكونغو الديموقراطية      وزير البيشمركة يعلن إنجاز توحيد وإعادة تنظيم القوات بالكامل تحت مظلة الوزارة رسمياً      الحوثيون يسيطرون على مضيق باب المندب، وتقرير يفيد برفض ترامب طلب محمد بن سلمان استهدافهم      حصر السلاح في العراق «بعد سبتمبر»      وسط تهديدات ترمب.. "بريكس" تبحث في نيودلهي تعزيز التجارة بالعملات المحلية      أنثروبيك: الذكاء الاصطناعي يُستخدم في عمليات مراقبة تستهدف معارضين في الصين وإيران وغرب إفريقيا      دزيي يحذر من نزوح ملايين العراقيين بسبب المناخ      نزع سلاح الـ«pkk» يقترب من كهوف قنديل: بغداد وأربيل وأنقرة تبدأ تفكيك 18 موقعا      آب 2026 كان الشهر الأكثر حرا على الإطلاق في العالم
| مشاهدات : 1533 | مشاركات: 0 | 2021-06-15 10:05:45 |

غبطة البطريرك ساكو: العيش المشترك في العراق كان مشرقاً، فلنعد إليه

Photo: Adobe stock

 

عشتارتيفي كوم- اعلام البطريركية الكلدانية/

الكاردينال لويس روفائيل ساكو

 

التعددية والتنوع والاختلاط والعولمة ظاهرة عالمية، لذا يشكل موضوع العيش المشترك الهاجس المشترك والمحوري للشعوب، بكونه ضمان وحدة تعددية المجتمع، وتنوعه، وتماسك اللحمة الوطنية، والعيش معاً بتفاعل وتناغم. ضروريٌّ البحث عن القواسم المشتركة التي تساعد على فهم الآخر وتقييمه واحترامه، وتجنب البحث عن الاختلافات التي تُوسع الخلافات والانقسام.

موضوع العيش المشترك وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح والاحترام ليس عملية ترويج شعارات “slogans”، بل هو عملية تنشئة مستدامة للناس وبناء مؤسساتي. هناك الكثير مما يجب القيام به في مسائل الدولة المدنية والمواطنة، والعدالة الاجتماعية، والمصالحة. 

 

العراق جامع للحضارات

كانت بلاد ما بين النهرين (العراق) مهد الحضارات والفكر، كالحضارة السومرية والأكدية والكلدانية- البابلية والآشورية والفارسية والعربية والمسيحية والإسلامية. فيها ولدت أولى الكتابات، ومنها انطلقت أولى الديانات التوحيدية مع إبراهيم الخليل. العراق كله متحف كبير. هذه الحضارة الأُم ينبغي ان تتواصل اليوم وتتفاعل مفرداتُها القيميَّة وتتعزز.

في العراق الحديث عاش العرب والكورد والتركمان والأقليات الأخرى، والمسلمون والمسيحيون والصابئة والايزيديون جنباً الى جنب بتسامح وأمان لأنهم كانوا يشعرون بانتمائهم الى ارض واحدة، ولهم صلات القرابة واللغة والإيمان بالرغم من اختلاف الدين. لم يكونوا ينظرون الى بعضهم البعض كمواطنين مختلفين، بل كإخوة متنوعين ومتحدين. ولم يكونوا يسألون عن الدين والمذهب والطائفة والقومية. كانوا كلهم يشكلون شعباً واحداً يحتضنهم الوطن الواحد، ساهموا في بنائه وازدهاره. هنا أحبُّ أن اشير الى إسهام المسيحيين الكبير في التراث العربي في زمن العباسيين والعراق الحديث.

 يتحسر اليوم العراقيون على أيام زمان، لانهم يشعرون بان ذهنية المحاصصة والاقصاء الديني والمذهبي والعرقي والفوضى السياسية، خرَّبت وطنهم، وفكَّكت مجتمعهم، وأربكت مستقبلهم ومستقبل وطنهم. يتمنون ان تكون لهم الإرادة والقدرة لإستعادة العيش المشترك الذي فقدوه.

 

 كيف يعود العيش المشترك أكثر قوة وتماسكاً؟

أطرح هذه الأفكار للتفكير والتحليل من أجل البحث عن أسباب الفرقة والتشتت، ومن أجل التشجيع على إيجاد سبل المعالجة لارساء قاعدة سليمة والارتقاء بالعيش المشترك ليكون سلوكاً طبيعياً للعراقيين فيعيشوا بوئام:

  1. الاستفادة من مخرَجات زيارة البابا للعرق. خطابات البابا فرنسيس خلال زيارته للعراق 5-8 آذار 2021 شدَّدت على اننا اخوة متحدون بتنوعنا. ودعت لتصمت أصوات الاسلحة، وألا يقوم إنسان بقتل آخر باسم الدين، وحان وقت السلام السلام السلام. هذه الرسائل الى جانب وثيقة الاخوّة الانسانية (أبو ظبي، 4 فبراير 2019) الموقّعة بين البابا فرنسيس وشيخ الازهر د. احمد الطيب من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، فضلاً عن قول المرجع الشيعي الاعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني في 6 آذار 2021 للبابا: انتم جزءٌ منّا ونحن جزءٌ منكم، هذه المواقف والتصريحات تشكل قاعدة أساسية للعيش المشترك. فالكل مدعو للعمل على بلورتها وارسائها، خصوصاً وان دولة رئيس الوزراء العراقي السيد مصطفى الكاظمي اعلن ان يكون يوم 6 آذار من كل عام يوم التسامح والوئام.
  2. نبذ الاصولية بكل أشكالها. الاصولية ليست الأصالة، أي العودة الى الجذور الممتازة. الاصولية تعني التعصّب والتطرّف، وغدَت ايديولوجية خطرة. الاصولية غالباً ما تستعمل الدين غطاءً للوصول الى مصالح سياسية ومالية. الاصولية تؤمن بلون واحد، وترفض التعددية وتحرّض على الغاء الآخر. الاصولية غريبة عن طبيعة العراقيين وحضارتهم المتَّسمة بالتعددية وقبول الآخر باحترام. لذا لابد من تفكيكها عبر وسائل التنوير للرسالة الدينية السمحاء. وهنا اُشدّد على دور علماء الدين ورجاله في جعل الديانات جسراً للتفاهم والاحترام المتبادل والمصالحة والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
  3. إصلاح القوانين. إصلاح القوانين القديمة ضروري، وثمة حاجة الى سنّ قوانين جديدة خصوصاً ما يتعلق بالاحوال الشخصية وحرية المعتقد لتتلاءم مع الواقع الديني والثقافي والاجتماعي والاقتصادي الذي يعيشه المجتمع المعاصر.
  4. التربية البيتية والمدرسية. خلق بيئة معتدلة، سليمة ومتكاملة، ينمو فيها الأطفال في البيت، والطلاب في المدرسة تساعدهم على تطبيق تعاليم دينهم بثقة، واحترام ديانة زملائهم على أساس الاُخوّة والمواطنة والقيَم التي ذكرناها. وكما قال البابا فرنسيس: “مهم جداً ان يتحلّى الطالب بضمير حيّ”.

أما التربية المدرسية فيمكن اعتماد شرعة حقوق الانسان العالمية كقاعدة أساسية للعيش المشترك لمناداتها بالحرية والعدالة والمساواة. وتدريب الطلاب عليها عبر ورشات مختلطة، للحيلولة دون الانجرار وراء التعصب والتشدد والكراهية، واستخدام كراس للاخلاق العامة وتعريف الديانات بايجابية كما هو معمول في العديد من دول العالم.

  1. وسائل الاعلام. الاعلام رسالة وليس إثارة. الاعلام المسؤول والمتزن يركز على المشتركات الوطنية والاجتماعية ويقلل الكلام عن الخلافات، فيخلق ثقافة ووعياً خصوصاً عندما يقدم المعلومة الصحيحة بمهنية عالية.
  2. التربية الروحية في الجوامع والكنائس. وسط ما يعيشه مجتمعنا من تشظي وتشتت يتعين على القيادات الدينية إبراز غنى المجتمع المتنوع دينياً واجتماعياً وثقافياً. ثمة آيات من الكتاب المقدس والقرآن الكريم تدعم هذا التوجه، ينبغي إبرازها في المناهج الدينية لان جوهر الدين هو الإيمان بالله والمعاملة الحسنة. للبعد الروحي أهمية بالغة في حياة الناس، ويؤثر على علاقتهم ببعضهم. هذه العلاقة الروحية السليمة ستسهّل العيش المشترك في بلد متعدد الأديان على أساس أنهم جميعاً إخوة وأبناء لخالقٍ واحدٍ أوجدهم مختلفين. وتصميمه أن يعيشوا معاً بالتسامح والمحبة والتضامن لتستقيم الامور.

حبذا ان تقتني المدارس والعائلات نسخة من كتاب تعريف الديانات في العراق بشكل منهجي وايجابي اعددته لجنة مشتركة من فريق الحوار المسيحي الإسلامي. وقد ذكر معالي وزير الثقافة د. حسن ناظم وهو عضو في اللجنة ان الكتاب جاهز للطباعة.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8002 ثانية