بيان بمناسبة يوم الشهيد الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) – 7 آب      5 طرق جعلت من الإمبراطورية الأشورية أول قوة عسكرية عظمى      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد التجلي – كنيسة مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      بعد مرمريتا... صيدنايا تلغي احتفالات الأعياد الكنسية      بعد صراع قانوني.. القضاء العراقي يصحح التصنيف الديني لشابة مسيحية      كلمة غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان في الذكرى السنوية السادسة لتفجير مرفأ بيروت (٤ آب ٢٠٢٠)      الرئيس بارزاني يستقبل بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في افتتاح أعمال المؤتمر السرياني الـ14 والمؤتمر الـ12 للدراسات العربية المسيحية المنعقدين في بوخارست- رومانيا      أخويتا مار بطرس وبولس والشهداء تنظّمان مخيمًا صيفيًا مشتركًا في أينشكي      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد العاشر بعد عيد العنصرة ويقيم صلاة الجنّاز راحةً لنفس المثلَّث الرحمات المطران مار تيموثاوس حكمت بيلوني      كيف تكتشف أن هاتفك مخترق؟       الصحة تعلن تسجيل 313 إصابة بالحمى النزفية و(24) وفاة منذ بداية العام      نيمار يفتح باب الاعتزال بعد نهاية عقده      نيجيرفان بارزاني حول اجتماع "إدارة الدولة": أكدنا دعم تنفيذ البرنامج الحكومي وأهمية حصر السلاح      ائتلاف ادارة الدولة: من يقومون بسلوك يهدد امن البلاد خارجون عن القانون يجب محاربتهم      بعد هجومين قرب باب المندب.. تحذيرات من تصعيد يهدد الملاحة في البحر الأحمر      مئات القاصرين بلا مأوى.. أزمة سبتة تتصاعد وتضغط على مدريد      البابا لاوُن الرابع عشر يزور في تشرين الثاني ٢٠٢٦ أوروغواي والأرجنتين وبيرو      ياباني يولّد الكهرباء من مصادر غير تقليدية لمواجهة تحديات الطاقة      رسميًا | برشلونة يعلن رحيل تير شتيجن على سبيل الإعارة حتى 2027 
| مشاهدات : 852 | مشاركات: 0 | 2021-06-10 09:32:14 |

الحسم بين الدولة واللادولة

رضوان العسكري

 

افرزت التطورات الأخيرة في بلدنا مجموعة من القضايا، واشرت التحديات الجمّة التي تواجهه والتي تعتمد المآلات المستقبلية على مدى جدية التعامل معها، فيما لا يُستبعد في ضوء المنهج والسلوك والإداء الراهن للسلطات التنفيذية والتشريعية، وما يقوم به العديد من القوى المتنفذة، خاصة تلك التي لديها اذرع مسلحة، واستمرار العبث الخارجي في شؤون بلدنا، ان تتدهور الأوضاع كثيرا وتصل الى حالة الفلتان.

ولا يستبعد في هذا الشأن ان تأخذ المسارات طابع الصدام المسلح، الذي كاد يندلع على نطاق واسع عدة مرات. واطراف هذا الصدام متعددة، بعضها في عجلة من أمره يريد الحسم حتى بالعنف والقوة ، غير آبه بما يؤدي اليه ذلك من سقوط ضحايا وتمزيق للوطن.

ويشكل هذا على ما يبدو ملاذا آمنا  لعديد من القوى التي لا يهمها سوى الاستقواء، وباي شيء، حتى لو كان الدعم الخارجي المكشوف، لادامة سلطتها ونفوذها وهيمنتها وسعيها الى التفرد بالقرار العراقي، وتسخيره لخدمة ما تريد ومعها الداعمون الخارجيون.

من جانب اخر أشر الحراك الاحتجاجي الأخيران أسبابه وعوامل انطلاقه  ودوافعه ما زالت تتفاعل، وهي تدفع الى المزيد منه باشكال مختلفة. كما أشر قدرة فائقة على التحشيد والتعبئة والتحرك، وظل أوسع بكثير مما يتصور البعض الذي يحصره في بعض الأطر والتجمعات. ذلك انه حراك جماهيري متعدد، يعبر عن صرخة شعب يتطلع الى حياة حرة كريمة آمنة .

وهذا الحراك بحكم شعبيته واتساعه وتعبيره عن مصالح الملايين يشكل قوة كبيرة ، يخطئ الف مرة من يظن ان بوسعه احتواءه او القضاء عليه. وهو  مصرّ على التجدد رغم الاغتيالات وكاتم الصوت، ورغم ضيق البعض منه الذي تمنى أساسا الا يراه والذي نعته بشتى النعوت، وبضمنه الحراك الأخير يوم 25 أيار، الذي نال حصته من الشتائم  وإلصاق التهم المفبركة جيدا .

نعم، الحراك عامل مهم في موازين القوى الذي يدور صراع ضار على حسمه ، ليس فقط بالطرق السلمية والديمقراطية وعبر الانتخابات العادلة والنزيهة والمعبرة حقا عن إرادة المواطنين، وهو المطلوب والمفترض، بل حتى عبر طرق أخرى عنفية، وعبر الاستقواء بالخارج الذي يدافع عن مصالحه، وإن احترق العراق وأهله، الامر الذي لا يريد البعض حتى الآن ان يدركه. وهو في نهاية المطاف صراع على الدولة ومستقبلها، وعلى نمط النظام الاقتصادي – الاجتماعي المراد ان يسود ويهيمن . 

  ان ما يحصل في بلدنا  يتوجب ان ينظر اليه بعمق، وليس حصره في تصرف هنا او هناك. فهو اشمل بكثير من الظواهر الطافية على السطح، ويؤكد حقيقة الازمة البنيوية والهيكلية  للدولة، والتي تعمقت إثر دخول معطيات جديدة بعد 2014، واجتياح داعش للعديد من مدن ومحافظات وطننا .

 

ان الوضع الحالي بما فيه من الكثير المتراكم جراء أخطاء وخطايا منهجية، وفِي السلوك والأداء، يتسم بكون المنظومة الحاكمة القائمة لم تتخذ ما هو مطلوب منها، وظلت حبيسة الإجراءات التسكينية والإمساك بالعصا من الوسط  واللعب على عامل الوقت، وهو ما وفّر أجواء للتمادي والغطرسة لدى من يريد فرض اجنداته ولو بقوة السلاح.

هل وصلنا الى مفترق طرق والى ضرورة الحسم بين حالة الفوضى واللادولة وبين دولة القانون والمؤسسات  والمواطنة ؟ نعم، وهنا مسؤولية قوى المجتمع الحية لحسم الخيارات ولجم قوى العنف والقهر والاغتيالات، وعدم الاكتفاء بذلك بل السير قدما ومراكمة عناصر تغيير موازين القوى لصالح بناء دولة المواطنة والعدالة والديمقراطية الحقة.

فما من سبيل غير هذا للحفاظ على الدولة وهيبتها، ولتحقيق تطلعات المنتفضين والمحتجين وعامة الشعب العراقي. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 7/ 6/ 2021

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7256 ثانية