بعد تدمير كنائس الأرمن في كاراباخ: أوروبا تتحرك لكن الجرح أعمق      مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يبعث رسالة تهنئة للبطريرك نونا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يفتتح مقر لجنة الرها الفنية في القامشلي      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع بعد عيد القيامة في رعية العائلة المقدسة السريانية الكاثوليكية في مدينة ليون – فرنسا      دير مار موسى حبيشويو (الحبشي) للسريان الكاثوليك في سفوح منطقة النبك السورية.. شاهد على أصالة السريان ومنارة ثقافة ومركز تلاقي الأديان والعيش المشترك      مريم تجمع اللبنانيّين... إيمانٌ يتخطّى الطوائف      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس ليلة الأحد الرابع بعد عيد القيامة في رعية مار يوسف السريانية الكاثوليكية في مدينة تور – فرنسا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور كنيسة مار آحو في دمخية ويلتقي بالأفواج الكشفية السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يحتفل بالقدّاس الإلهي بمناسبة تذكار القدّيس مار أويملك طيموثاوس مطران مالابار وتذكار جميع مطارنة واساقفة كنيستنا المقدّسة الرّاقدين في الهند      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل برفقة الأب رائد عادل يتفقد ميدانياً سير العمل ونِسَب الإنجاز المتحققة في المركز الثقافي الواقع في قلب المدينة القديمة      نيجيرفان بارزاني يصل إلى بغداد ويجتمع مع الإطار التنسيقي      العراق يخطط لإنشاء 40 سداً لزيادة مخزون المياه      ترامب يطلق "مشروع الحرية" لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز       فضيحة نظارات "ميتا".. تسريح مئات الموظفين بسبب مزاعم التجسس      الذكاء الاصطناعي يحسن فرص ذوي البشرة الداكنة في اكتشاف مرض بالقلب      من "أولد ترافورد" للمستشفى.. مصادر تكشف تطورات حالة فيرغسون      البابا يتلو صلاة "افرحي يا ملكة السماء" ويتحدث عن وعد يسوع بأن يُعِد لنا مقاما في بيت الآب      الـ FDA تجيز دواء يؤخذ مرة واحدة يوميًا لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية      رقم قياسي جديد لليبرون في NBA      بيان صادر عن مجلس كنائس الشرق الأوسط
| مشاهدات : 833 | مشاركات: 0 | 2021-06-10 09:32:14 |

الحسم بين الدولة واللادولة

رضوان العسكري

 

افرزت التطورات الأخيرة في بلدنا مجموعة من القضايا، واشرت التحديات الجمّة التي تواجهه والتي تعتمد المآلات المستقبلية على مدى جدية التعامل معها، فيما لا يُستبعد في ضوء المنهج والسلوك والإداء الراهن للسلطات التنفيذية والتشريعية، وما يقوم به العديد من القوى المتنفذة، خاصة تلك التي لديها اذرع مسلحة، واستمرار العبث الخارجي في شؤون بلدنا، ان تتدهور الأوضاع كثيرا وتصل الى حالة الفلتان.

ولا يستبعد في هذا الشأن ان تأخذ المسارات طابع الصدام المسلح، الذي كاد يندلع على نطاق واسع عدة مرات. واطراف هذا الصدام متعددة، بعضها في عجلة من أمره يريد الحسم حتى بالعنف والقوة ، غير آبه بما يؤدي اليه ذلك من سقوط ضحايا وتمزيق للوطن.

ويشكل هذا على ما يبدو ملاذا آمنا  لعديد من القوى التي لا يهمها سوى الاستقواء، وباي شيء، حتى لو كان الدعم الخارجي المكشوف، لادامة سلطتها ونفوذها وهيمنتها وسعيها الى التفرد بالقرار العراقي، وتسخيره لخدمة ما تريد ومعها الداعمون الخارجيون.

من جانب اخر أشر الحراك الاحتجاجي الأخيران أسبابه وعوامل انطلاقه  ودوافعه ما زالت تتفاعل، وهي تدفع الى المزيد منه باشكال مختلفة. كما أشر قدرة فائقة على التحشيد والتعبئة والتحرك، وظل أوسع بكثير مما يتصور البعض الذي يحصره في بعض الأطر والتجمعات. ذلك انه حراك جماهيري متعدد، يعبر عن صرخة شعب يتطلع الى حياة حرة كريمة آمنة .

وهذا الحراك بحكم شعبيته واتساعه وتعبيره عن مصالح الملايين يشكل قوة كبيرة ، يخطئ الف مرة من يظن ان بوسعه احتواءه او القضاء عليه. وهو  مصرّ على التجدد رغم الاغتيالات وكاتم الصوت، ورغم ضيق البعض منه الذي تمنى أساسا الا يراه والذي نعته بشتى النعوت، وبضمنه الحراك الأخير يوم 25 أيار، الذي نال حصته من الشتائم  وإلصاق التهم المفبركة جيدا .

نعم، الحراك عامل مهم في موازين القوى الذي يدور صراع ضار على حسمه ، ليس فقط بالطرق السلمية والديمقراطية وعبر الانتخابات العادلة والنزيهة والمعبرة حقا عن إرادة المواطنين، وهو المطلوب والمفترض، بل حتى عبر طرق أخرى عنفية، وعبر الاستقواء بالخارج الذي يدافع عن مصالحه، وإن احترق العراق وأهله، الامر الذي لا يريد البعض حتى الآن ان يدركه. وهو في نهاية المطاف صراع على الدولة ومستقبلها، وعلى نمط النظام الاقتصادي – الاجتماعي المراد ان يسود ويهيمن . 

  ان ما يحصل في بلدنا  يتوجب ان ينظر اليه بعمق، وليس حصره في تصرف هنا او هناك. فهو اشمل بكثير من الظواهر الطافية على السطح، ويؤكد حقيقة الازمة البنيوية والهيكلية  للدولة، والتي تعمقت إثر دخول معطيات جديدة بعد 2014، واجتياح داعش للعديد من مدن ومحافظات وطننا .

 

ان الوضع الحالي بما فيه من الكثير المتراكم جراء أخطاء وخطايا منهجية، وفِي السلوك والأداء، يتسم بكون المنظومة الحاكمة القائمة لم تتخذ ما هو مطلوب منها، وظلت حبيسة الإجراءات التسكينية والإمساك بالعصا من الوسط  واللعب على عامل الوقت، وهو ما وفّر أجواء للتمادي والغطرسة لدى من يريد فرض اجنداته ولو بقوة السلاح.

هل وصلنا الى مفترق طرق والى ضرورة الحسم بين حالة الفوضى واللادولة وبين دولة القانون والمؤسسات  والمواطنة ؟ نعم، وهنا مسؤولية قوى المجتمع الحية لحسم الخيارات ولجم قوى العنف والقهر والاغتيالات، وعدم الاكتفاء بذلك بل السير قدما ومراكمة عناصر تغيير موازين القوى لصالح بناء دولة المواطنة والعدالة والديمقراطية الحقة.

فما من سبيل غير هذا للحفاظ على الدولة وهيبتها، ولتحقيق تطلعات المنتفضين والمحتجين وعامة الشعب العراقي. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 7/ 6/ 2021

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1152 ثانية