الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 862 | مشاركات: 0 | 2021-06-10 09:32:14 |

الحسم بين الدولة واللادولة

رضوان العسكري

 

افرزت التطورات الأخيرة في بلدنا مجموعة من القضايا، واشرت التحديات الجمّة التي تواجهه والتي تعتمد المآلات المستقبلية على مدى جدية التعامل معها، فيما لا يُستبعد في ضوء المنهج والسلوك والإداء الراهن للسلطات التنفيذية والتشريعية، وما يقوم به العديد من القوى المتنفذة، خاصة تلك التي لديها اذرع مسلحة، واستمرار العبث الخارجي في شؤون بلدنا، ان تتدهور الأوضاع كثيرا وتصل الى حالة الفلتان.

ولا يستبعد في هذا الشأن ان تأخذ المسارات طابع الصدام المسلح، الذي كاد يندلع على نطاق واسع عدة مرات. واطراف هذا الصدام متعددة، بعضها في عجلة من أمره يريد الحسم حتى بالعنف والقوة ، غير آبه بما يؤدي اليه ذلك من سقوط ضحايا وتمزيق للوطن.

ويشكل هذا على ما يبدو ملاذا آمنا  لعديد من القوى التي لا يهمها سوى الاستقواء، وباي شيء، حتى لو كان الدعم الخارجي المكشوف، لادامة سلطتها ونفوذها وهيمنتها وسعيها الى التفرد بالقرار العراقي، وتسخيره لخدمة ما تريد ومعها الداعمون الخارجيون.

من جانب اخر أشر الحراك الاحتجاجي الأخيران أسبابه وعوامل انطلاقه  ودوافعه ما زالت تتفاعل، وهي تدفع الى المزيد منه باشكال مختلفة. كما أشر قدرة فائقة على التحشيد والتعبئة والتحرك، وظل أوسع بكثير مما يتصور البعض الذي يحصره في بعض الأطر والتجمعات. ذلك انه حراك جماهيري متعدد، يعبر عن صرخة شعب يتطلع الى حياة حرة كريمة آمنة .

وهذا الحراك بحكم شعبيته واتساعه وتعبيره عن مصالح الملايين يشكل قوة كبيرة ، يخطئ الف مرة من يظن ان بوسعه احتواءه او القضاء عليه. وهو  مصرّ على التجدد رغم الاغتيالات وكاتم الصوت، ورغم ضيق البعض منه الذي تمنى أساسا الا يراه والذي نعته بشتى النعوت، وبضمنه الحراك الأخير يوم 25 أيار، الذي نال حصته من الشتائم  وإلصاق التهم المفبركة جيدا .

نعم، الحراك عامل مهم في موازين القوى الذي يدور صراع ضار على حسمه ، ليس فقط بالطرق السلمية والديمقراطية وعبر الانتخابات العادلة والنزيهة والمعبرة حقا عن إرادة المواطنين، وهو المطلوب والمفترض، بل حتى عبر طرق أخرى عنفية، وعبر الاستقواء بالخارج الذي يدافع عن مصالحه، وإن احترق العراق وأهله، الامر الذي لا يريد البعض حتى الآن ان يدركه. وهو في نهاية المطاف صراع على الدولة ومستقبلها، وعلى نمط النظام الاقتصادي – الاجتماعي المراد ان يسود ويهيمن . 

  ان ما يحصل في بلدنا  يتوجب ان ينظر اليه بعمق، وليس حصره في تصرف هنا او هناك. فهو اشمل بكثير من الظواهر الطافية على السطح، ويؤكد حقيقة الازمة البنيوية والهيكلية  للدولة، والتي تعمقت إثر دخول معطيات جديدة بعد 2014، واجتياح داعش للعديد من مدن ومحافظات وطننا .

 

ان الوضع الحالي بما فيه من الكثير المتراكم جراء أخطاء وخطايا منهجية، وفِي السلوك والأداء، يتسم بكون المنظومة الحاكمة القائمة لم تتخذ ما هو مطلوب منها، وظلت حبيسة الإجراءات التسكينية والإمساك بالعصا من الوسط  واللعب على عامل الوقت، وهو ما وفّر أجواء للتمادي والغطرسة لدى من يريد فرض اجنداته ولو بقوة السلاح.

هل وصلنا الى مفترق طرق والى ضرورة الحسم بين حالة الفوضى واللادولة وبين دولة القانون والمؤسسات  والمواطنة ؟ نعم، وهنا مسؤولية قوى المجتمع الحية لحسم الخيارات ولجم قوى العنف والقهر والاغتيالات، وعدم الاكتفاء بذلك بل السير قدما ومراكمة عناصر تغيير موازين القوى لصالح بناء دولة المواطنة والعدالة والديمقراطية الحقة.

فما من سبيل غير هذا للحفاظ على الدولة وهيبتها، ولتحقيق تطلعات المنتفضين والمحتجين وعامة الشعب العراقي. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 7/ 6/ 2021

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5538 ثانية