وسط فرحة اللقاء في الفاتيكان… الكلدان يحملون هموم العراق وتحدّيات العودة      اعتداءات على الكنائس والمقدسات المسيحية في أوروبا: محاولات إحراق وتخريب وسرقة وسط مطالبات بتحرك أوروبي      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      اتهامات ولقطات غائبة.. مورينيو يدافع عن جولر ويتحدى منتقديه      بالذكاء الاصطناعي والذهب.. تقنية تبحث عن بصمات الحياة خارج الأرض      عدو القلب الصامت.. 4 أطعمة تساعد على مواجهته      البابا: سأستأنف نشاطاتي تدريجيًا وأشكر جميع الذين صلّوا من أجلي!      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة
| مشاهدات : 1062 | مشاركات: 0 | 2021-06-04 15:15:35 |

لا يمر يوم دون عنف.. الطارمية "قنبلة موقوتة" في العراق

الجيش العراقي ينشر لواءين في الطارمية

 

عشتارتيفي كوم- سكاي نيوز عربية/

 

تغرق منطقة الطارمية شمالي العاصمة العراقية بغداد في العنف، فلا يكاد يمر يوم دون أن تتناقل وسائل الإعلام العراقية أخبارا عن وقوع عن حوادث عنف هناك.

ولم تتوقف حوادث العنف في قضاء الطارمية منذ عام 2003، إثر الغزو الأميركي للعراق، لكنها تكثفت بشكل استثنائي خلال الشهور الثلاثة الماضية.

ووصلت أحداث العنف ذروتها مع اغتيال المُرشح للانتخابات البرلمانية هشام المشهداني، الذي كان يرأس تجمعا مدنيا يُسمى "شباب الطارمية"، التي كانت تقدم مساعدات إغاثية وتعليمية لأبناء القضاء.

وبعد الحادثة بأيام قليلة، شنت مجموعة مسلحة من تنظيم داعش هجوما مسلحا داخل منطقة "العبايجي"، استهدف منزل القيادي البارز في ميليشيات الحشد الشعبي حامد شديد، ذلك الهجوم الذي أعاد للأذهان أعمال العنف الطائفية التي شهدها العراق بين عامي 2006- 2008.

وقبل الحادثتين، كانت القوات الأمنية قد فككت أكثر من 10 عبوات ناسفة كانت تسعى لاستهداف شخصيات سياسية واجتماعية في القضاء، كما أنها شهدت عدة محاولات لقصف مقرات للجيش وفصائل الحشد الشعبي.

 

معدل الهجمات

مصدر أمني من قضاء الطارمية قال في حديث مع موقع "سكاي نيوز عربية": "يشهد القضاء في المعدل خمسة أحداث عنف في الأسبوع الواحد. وهذه الأعمال تتنوع حتى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية لا تستطيع أن تتعامل معها باعتبارها صادرة عن جهة واحدة".

وتابع: "المقار والمراكز الأمنية والحزبية تتعرض لهجمات بقذائف الهاون، كذلك يتم الهجوم على منازل الشخصيات العامة بشكل مباشر، وبين الأمرين ثمة زرع للعبوات الناسفة".

وقال: "إنه بالرغم من الوجود المكثف للقوى الأمنية في القضاء، حيث ينشر الجيش لواءين كاملين، بالإضافة إلى فوج من اللواء 26، والعديد من أفواج فصائل الحشد الشعبي، فإن المسألة في القضاء ليست مجرد مواجهة أمنية وعسكرية، بل هي تحت تأثير الأحوال السياسية في عموم العراق".

وتزامناً مع أعمال العنف الشديدة في مختلف مناطق القضاء، تصاعدت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات طائفية حادة، اتهم فيها بعض أبناء القضاء بتقديم الدعم والتغطية لمقاتلي تنظيم داعش، والمُطالبة بإزالة مناطق سكنية بأكملها من القضاء، أسوة بما جرى بحق أبناء منطقة "جرف الصخر".

وطُرد من هذه المنطقة قرابة 100 ألف من سكانها، كما يُمنعون منذ 6 سنوات من العودة إلى مناطقهم، بدعوى أن تلك العودة ستعني عودة العنف.

كذلك، طالبت بعض الحسابات بمحاصرة القضاء كلياً، ومنع الخروج أو الدخول إليها بدون موافقة أمنية.

 

المشكلة في الجغرافيا

قضاء الطارمية تابع إداريا للعاصمة بغداد، ويعتبر الحزام الشمالي من للعاصمة، إذ يمثل حاجزا بينها وبين محافظتي ديالى وصلاح الدين، وتتميز بوجود عشرات الكيلومترات من البساتين الشجرية على ضفتي نهر دجلة.

الباحث العراقي في الشؤون الأمنية، زكوان عبيدي، قال في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية": "الموقع الجغرافي لقضاء الطارمية يجعلها في بؤرة العنف الطائفي والسياسي العراقية. فهي تقع بين منطقتي الأماكن المُقدسة في أحياء الكاظمية ضمن مدينة بغداد ونظيرتها المقدسة في سامراء، لذا ثمة طامحين لإزالتها من على هذا الخط الحساس".

وتابع: "الطارمية تُعتبر العُقدة الموصلة بين مختلف المحافظات السُنية العراقية. لكن أدق ما في موقع الطارمية هو كثافتها الشجرية الاستثنائية، التي تحولها إلى بؤرة مثالية لتغلغل الجماعات المتطرفة والعنيفة".

ويشتكي أهالي الطارمية من أفعال عناصر في ميليشيات الحشد، فيقولون إن هؤلاء يسيطرون على الحياة السياسية والإدارية والاقتصادية في القضاء.

ويزعمون بأنهم يفرضون إتاوات على كامل الأعمال التي تجري في القضاء، لكنها عمليا تطرد كل الاستثمارات التي يُمكن أن تنعش الاقتصاد في القضاء، الذي تتراجع إيرادات بساتينه الزراعية بسبب قطع إيران وتركيا لمياه السواقي والأنهار التي تسقي بساتين القضاء، وفق ما يقول السكان.

 

ضحية داعش والحشد

الوجهاء الاجتماعيون والعشائريون في القضاء كانوا قد اجتمعوا مع رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، وأكدوا له أن عشائر وعائلات القضاء أبرياء من كل الأحداث التي تجري في منطقتهم، وأن تنظيم داعش يهدد كل عائلات الأفراد الذين يتعاونون ولو بشكل نسبي مع القوات الأمنية,

وفي المقابل، تتعامل ميليشيات الحشد الشعبي مع السكان بشكل استفزازي وطائفي مع سكان القضاء، وكأنهم مسؤولون عما يجري في القضاء من عنف.

الناشط المدني جمعة سيد صبري، المنحدر من قضاء الطارمية والمُقيم منذ سنة في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، أرجع أحوال القضاء السيئة إلى استعصاء الحل السياسي في العراق.

وقال: "العراق اليوم محكوم من جهة واحدة معروفة، تتمركز حول احتكارها للعنف عبر الجيش والأجهزة الأمنية وفصائل الحشد، وتسعى لفرض سطوتها ورأيها على باقي المناطق والجهات، التي لا تشترك في إدارة العراق والمحرومة من خيرات البلاد".

وتشهد بلدات وقرى قضاء الطارمية موجة من النزوح باتجاه العاصمة بغداد وإقليم كُردستان العراق، خصوصا وأن المعطيات الأولى تقول بأن موجة العنف ستزداد خلال الشهور الأربعة القادمة قبل إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8328 ثانية