جداريّتان تاريخيّتان في العراق تنفضان عنهما غبار التخريب «الداعشيّ»      محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تنظر في قضايا طرد وتضييق بحق مسيحيين في تركيا      نداءات دولية عاجلة لترسيخ الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      من لينشوبينغ السويدية.. المرصد الآشوري وأورهاي يستحضران إرث نعوم فائق: مئة عام من الفكر الوحدوي في مواجهة شتات الحاضر      تفجير كنيسة مار إلياس.. رواية رسمية مفصّلة وأسئلة لا تُغلق بالاعترافات      ماذا نعرف عن أقدم الخطوط السريانيّة وأجملها؟      احتفال أحد البنات في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس أحد الموتى المؤمنين      اجتماع الآباء الكهنة مع شباب كنائس بعشيقة وبحزاني وميركي في اللقاء الأول في مجمع مار كوركيس الثقافي التعليمي في بعشيقة      المنظمة الاثورية الديمقراطية تحيي ذكرى نعوم فائق في غوتنبرغ      أول دعم عسكري لخطة ترامب.. إندونيسيا تستعد لإرسال آلاف الجنود إلى غزة      تركيا تلمح للانضمام إلى "سباق التسلح النووي"      4.583 من عناصر تنظيم داعش نُقلوا من سوريا إلى العراق      بانتظار التمويل.. مالية كوردستان تعلن استكمال إجراءات رواتب كانون الثاني      ترتيب أفضل هدافي الدوري الإنجليزي      8 مفاتيح نفسية لتهدئة العقل المُرهَق بالتفكير      "ميتا" و"يوتيوب" أمام القضاء بسبب "إدمان الأطفال"       ألقوش عتقتا.. حينما يتنفس الحجر بفن "داني اسمرو"      البابا لاوُن الرابع عشر يوجه رسالة إلى كهنة مدريد لمناسبة جمعية لكهنة الأبرشية      تحصينات أمنية واستخباراتية غير مسبوقة حول مراكز احتجاز معتقلي "داعش" في العراق
| مشاهدات : 890 | مشاركات: 0 | 2021-05-31 10:21:58 |

مسرحية مستمرة فصولها

محمد حسن الساعدي

 

 

ربما يراهن البعض على أن إجراء الانتخابات المبكرة، والمزمع اجراءها في العاشر من تشرين الاول المقبل، ستكون فرصة مهمة للواقع السياسي برمته ورجالاته، وتمثل الفرصة الاخيرة بل الامل بالتغيير..

ربما هذا لا يعدو أن يكون إلا أماني وأحلام من الصعب تحقيقها، فالمشهد السياسي برمته لا يبشر بخير، فالنظام القائم فاشل وفاسد، وتتحكم به المقدرات السياسية والحزبية ،إضافة لوجود سلطة حكومية لا نخطيء، إن وصفناها بأنها أحيانا تكون كارتونية.. تتبع لقوة وسلطة هذا الحزب او ذاك ، وغارقة بالفساد والفقر والمديونية..

هذا ما أنعكس على الواقع الاقتصادي، مما تسبب بإجراء أقل ما يمكن أن يقال انه، فسح المجال للفاسدين ان يزدادوا فساداً بارتفاع سعر الدولار أمام الدينار العراقي، وهذا دفع لزيادة إنهاك المواطن العراقي، وجعله في دائرة العوز، والتراجع في تغطية احتياجاته الاساسية دائماً.

الانتخابات المبكرة لن تحقق تغير من الواقع بشكل كبير.. فالكتل السياسية والاحزاب عموماً هيمنت على الواقع السياسي، والاحزاب التي قارعت النظام الاستبدادي، وقدمت الكثير من التضحيات للخلاص منه، ها هي اليوم تقع في خطأ كبير وهو سوء الادارة وغياب التخطيط، وتفشي الفساد بين مؤسسات الحكومة، ما يعكس حالة الفشل والتخبط الذي تعاني منه هذه الاحزاب، وعدم قدرتها على التعاطي الايجابي مع متطلبات المجتمع العراقي وتوفير الخدمات، إضافة الى ان هذه الاحزاب فقدت مكانتها ومصداقيتها أمام الجمهور، والذي كان ينتظر ويعول كثيراً عليها، في أتخاذ القرارات الصائبة والتي تلبي طموحات الشعب في العيش بكرامة، وتجعله بلداً مستقلاً غير تابع لاي جهة او بلد، ويعمل وفق قراره السياسي ودستوره .

المعول على الانتخابات القادمة ان تفرز برلماناً مستقلاً ذو سلطة تراعي مصالح العراق ارضاً وشعباً، ويبتعد عن الاجندات الداخلية والخارجية، ويبعد العراق عن الصراعات الخارجية والذي جعلته ساحة حرباً بالنيابة عنها منذ عام ٢٠٠٣ والى يومنا الحاضر، الامر الذي يجعلنا أمام مخاوف حقيقية، من مدى تحقيق هذه الانتخابات لاهدافها في انتاج حكومة وطنية مستقلة، تكون بعيدة عن التاثير الحزبي والفئوي، وتعكس الاغلبية مهما كانت قوميتها او مذهبها، وتكون عراقية بامتياز .

الانتخابات القادمة وبحسب استقراء محللين سياسيين، أنها ستكون مسرحية جديدة لن تغير من واقع الامر الشيء الكثير، فالبلاد تعشعش فيه (الاجندات،الفساد،الصراعات) ومثل هذه المشاكل المعقدة لا يمكن ان تحل بين ليلة وضحاها، ما لم تاتي بنظام سياسي مختلف يستند لعقد جديد، لذلك الانتخابات التشريعية القادمة تواجه تحديات جدية، وربما تحول دون الاهداف التي يسعى إليها الكاظمي في ظل الفساد المستشري، والذي ينخر جسد الدولة العراقية، وربما سيحرم الكتل السياسية من ترتيب أوراقها او عقد صفقات بعد فوز الكتل التي ستتصدر المشهد السياسي، لذلك فهناك أعتقاد لدى الاوساط السياسية وتخوف جدي من خسارة متوقعة في هذه الانتخابات، كما ان من المتوقع أن تكون هناك مشاركة واسعة، خصوصاً من الشباب الذين يسعون، لتحقيق تغيير جذري في النظام السياسي من خلال الانتخابات، والذي قد يؤثر على نتائج الانتخابات ويجعلنا امام خارطة جديدة ونظام جديد..

لهذا كله ومن منطلق بناء واقع سياسي جديد، يلبي طموحات الشعب العراقي ينبغي على الجميع المشاركة الفاعلة في ثورة الاصبع البنفسجي، وحرق الاستبداد والتسلط الاعمى للاحزاب الحاكمة، و التي تسعى من خلال صناديق الاقتراع، لتثبيت وترسيخ جذورها اكثر في البلاد، والسيطرة على مقدرات الشعب العراقي وسرقة مستقبله القادم .

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5525 ثانية