غبطة البطريرك نونا يزور مطرانية السريان الأرثوذكس في بغداد      بيان ادانة من المجلس الشعبي يدين القصف الذي استهدف المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كوردستان ومقر إقامة مدير وكالة باراستن      النائبان رامي نوري سياوش و د. جيمس حسدو هيدو يدينان استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة اقليم كوردستان و مقر اقامة مدير مؤسسة (باراستن)      القداس الإلهي بمناسبة عيد انتقال السيدة مريم العذراء في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في اربيل      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الرسامة الكهنوتية لثلاثة شمامسة - كاتدرائية مار زيّا الطوباوي في موديستو- كاليفورنيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد انتقال السيّدة العذراء مريم وبركتها للكروم- كنيسة مار اغناطيوس، الكرسي البطريركي – بيروت      قداس بمناسبة عيد انتقال القديسة العذراء الى السماء في زاخو      البطريرك نونا للمتناولين الجدد في عيد الانتقال: “نحمل يسوع إلى العالم على مثال مريم”      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يحتفل بعيد انتقال السيدة العذراء في كنيسة السيدة العذراء في صيدنايا      قداس تذكار القديسة مريم العذراء في لندن أونتاريو/ كندا      الفاتيكان يوافق على نصوص ليتورجية خاصة بالقديس الحارث ورفاقه الشهداء      دعوات لاون الرابع عشر والبابوات السابقين إلى حل الدولتين      «الهروب الكبير للأدمغة».. مستقبل إيران العلمي والتكنولوجي في خطر      حبوب GLP-1 جديدة تخفض الوزن 12% خلال 36 أسبوعاً      على حساب سان جرمان.. لانس بطل كأس السوبر الفرنسية لأول مرة      جامعة بكين للدراسات الأجنبية تفتتح قسماً للغة الكوردية وتبدأ استقبال طلبتها في أيلول المقبل      الزيدي يوجّه بالتحقيق في الهجوم بمسيّرة على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق      ترمب: أميركا لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران      تأثير كارثي للذكاء الاصطناعي على البيئة.. كيف يدعم قطاع النفط؟      وزير الصحة يوافق على تضمين تعيينات خريجي دفعات 2023 و2024 و2025 ضمن موازنة 2027
| مشاهدات : 1009 | مشاركات: 0 | 2021-05-29 13:20:40 |

صراع بين إرادتين

جاسم الحلفي

 

 

لا ننتظر من طغمة الحكم غير القتل والقمع اسلوبا لمواجهة مطالب الناس المشروعة والعادلة. تتبدل الحكومات ولا تتبدل أساليب القمع والقهر و القتل الممنهج. تتغير الوزارة ورئيسها، لكن سلطة إصدار أوامر القتل لا تتغير.

ولم يتغير شيء حتى إتضح أن هذه الحكومة ليست الا إمتداد لما سبقها من حكومات، حيث الثابت هو اللجوء الى القمع الدموي لكل حركة سلمية تطالب بالحق في العيش الكريم. يرافق ذلك العجز عن حل ألازمات السياسية والاقتصادية والمعيشية المستفحلة، بجانب القدرة على خلق أزمات جديدة. وقد فشلت هذه الحكومة كما سابقاتها في توفير ما يصبو اليه الشعب من أمن وإستقرار وعيش كريم، ولم يتيسر لها سوى إستخدام القفازات الحديدية ليس بوجه القتلة والفاسدين والعصابات المسلحة، بل  بوجه كل حركة شعبية إحتجاجية سلمية ترفع مطالب مشروعة.

عندما تمارس هذه السلطة اسلوب القمع الممنهج فاعلم أن شيئا فيها لم يتغير باستثناء الوجوه، وأن حكمها يتواصل كامتداد للحكومة التي سبقتها، والتي تم تجريم اسلوبها المروع الذي راح ضحيته اكثر من 800 شهيد واضعافه من الجرحى والمعاقين.

ان القمع الذي مارسته الثلاثاء قوات مكافحة الشغب في ساحة التحرير، وصدر بأوامر غايتها فض الاحتجاج السلمي في ساحات النسور والفردوس والتحرير، يؤشر عدم القدرة على إدارة هذا البلد العظيم وهذا الشعب المكافح. وطبيعي أن العارف بآليات نظام المحاصصة المنتج للفساد، لا ينتظر حلا من مسؤولين لا رابط يربطهم بهموم الشعب وحاجاته.

إن أعمال القتل التي شهدتها ساحة التحرير مساء 25 ايار الجاري، هي الدليل على فشل الحكومة الصارخ، وعلى عجزها عن الاستجابة الى المطالب التي رفعتها حركة الاحتجاج السلمية. فالقمع هو لغة العاجز الذي لا يملك ما يقنع به شعبه، ولا منجز عنده يمكن أن يعرضه، ويبلغ العجز عنده القمة حين لا يجد في نفسه القدرة على تقديم إجابة على سؤال المحتجين الموجع: "من قتلني". وبما أنه هو من بيده القرار وإدارة أجهزة الدولة الأمنية الكبيرة، فانه يضع نفسه بذلك في دائرة التستر على القتلة، وهي دائرة الشراكة في الجريمة.

لم تنطل تبريرات من لا يجيدون غير إطلاق الوعود الكاذبة والاستعراضات المستهلكة، والزعم أن طرفا ثالثا هو من إرتكب الجريمة، تماما مثل التسريبات المفبركة التي  تصنعها ذهنيات معزولة، لا تتعدى حركتها حدود القصر الحكومي.

 لم تستوعب طغمة الحكم حقيقة أن القتل والاغتيالات الممنهجة عاجزة عن ردع أصحاب الحق في العيش بسلام وأمان وراحة بال، ولا يمكن لها إسكات الصوت المدوي المطالب بحماية المال العام، وبالاقتصاص من الفاسدين ناهبي أموال الشعب وقتله أبناءه البررة. ولم تدرك هذه السلطة حقيقة أن تزايد القمع والقتل يزيد جذوة الاحتاج، وأن السلطة التي تقتل مواطنيها هي سلطة مارقة وغادرة، لا يمكن الوثوق بها.

الخلاصة هي أنها مواجهة بين طرفين اثنين لا ثالث لهما، الاول هو طغمة الحكم المتخمة بالفساد، والمدانة باستخدام القمع، والفاشلة في تأمين الخدمات، والمسؤولة عن الازمات. والطرف الثاني هو حركة الاحتجاج السلمية التي لن تكف عن المطالبة بالاقتصاص من القتلة والفاسدين.

الصراع يدور بدون هوادة بين إرادتين، إرادة الطغمة الحاكمة المتمسكة بالسلطة للحفاظ على مصالحها وإمتيازاتها، تقابلها الإرادة الشعبية المعبَّر عنها بحركة الاحتجاج السلمية، المكافحة من أجل  بناء نظام سياسي يضمن الامن لمواطنيه ويوفر لهم العيش الكريم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 27/ 5/ 2021

 

المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7418 ثانية