فضائية سورويو تنال ترخيصاً للعمل من وزارة الإعلام السورية      البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً لحماية الكورد والأقليات في سوريا      النساء السريانيات يحمين مجتمعهن ويدافعن عن مكتسباتهن في ثورة روج آفا      أرمينيا تثمن رعاية وحماية حكومة الإقليم لحقوق المكون الأرمني في كوردستان      خطوة غير مسبوقة: إدراج «معاداة المسيحية» في تقارير البرلمان الأوروبي      نائب الرئيس الأمريكي فانْس يثير جدلاً بعد اعترافه بالإبادة الأرمنية ثم التراجع عنه      الفنان فراس البازي القادم من استراليا في ضيافة قناة عشتار الفضائية      غبطة البطريرك يونان يزور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، بعبدا – لبنان      عام على اعتقال السوريّ سليمان خليل ومنظّمات مسيحيّة تُطالب بإطلاقه      جداريّتان تاريخيّتان في العراق تنفضان عنهما غبار التخريب «الداعشيّ»      نقوش عمرها 10 آلاف عام تظهر في جنوب سيناء      تحذيرات استخباراتية من تسخير الذكاء الاصطناعي لإطلاق جائحة وبائية جديدة      "هدف كوميدي" وليلة كارثية لبرشلونة.. فليك يحذر بعد الهزيمة      ساسان عوني: أعمال مشروع المخطط الرئيسي (ماستر بلان) لأربيل نُفذت بشكل جيد وهي الآن في مرحلة المصادقة      بيان صادر عن وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان      أسعار إعادة بيع تذاكر كأس العالم 2026 تشعل الجدل عالميا      سفينة جديدة تبحر.. وترامب يخيّر إيران ملوحاً بمطرقة الليل      الرئيس بارزاني يستقبل فيكتوريا تايلور في مصيف صلاح الدين      سجناء داعش في العراق- الألمان يشكلون المجموعة الأكبر أوروبيا      روسيا لا تستبعد ضرب أميركا لإيران
| مشاهدات : 985 | مشاركات: 0 | 2021-05-29 13:20:40 |

صراع بين إرادتين

جاسم الحلفي

 

 

لا ننتظر من طغمة الحكم غير القتل والقمع اسلوبا لمواجهة مطالب الناس المشروعة والعادلة. تتبدل الحكومات ولا تتبدل أساليب القمع والقهر و القتل الممنهج. تتغير الوزارة ورئيسها، لكن سلطة إصدار أوامر القتل لا تتغير.

ولم يتغير شيء حتى إتضح أن هذه الحكومة ليست الا إمتداد لما سبقها من حكومات، حيث الثابت هو اللجوء الى القمع الدموي لكل حركة سلمية تطالب بالحق في العيش الكريم. يرافق ذلك العجز عن حل ألازمات السياسية والاقتصادية والمعيشية المستفحلة، بجانب القدرة على خلق أزمات جديدة. وقد فشلت هذه الحكومة كما سابقاتها في توفير ما يصبو اليه الشعب من أمن وإستقرار وعيش كريم، ولم يتيسر لها سوى إستخدام القفازات الحديدية ليس بوجه القتلة والفاسدين والعصابات المسلحة، بل  بوجه كل حركة شعبية إحتجاجية سلمية ترفع مطالب مشروعة.

عندما تمارس هذه السلطة اسلوب القمع الممنهج فاعلم أن شيئا فيها لم يتغير باستثناء الوجوه، وأن حكمها يتواصل كامتداد للحكومة التي سبقتها، والتي تم تجريم اسلوبها المروع الذي راح ضحيته اكثر من 800 شهيد واضعافه من الجرحى والمعاقين.

ان القمع الذي مارسته الثلاثاء قوات مكافحة الشغب في ساحة التحرير، وصدر بأوامر غايتها فض الاحتجاج السلمي في ساحات النسور والفردوس والتحرير، يؤشر عدم القدرة على إدارة هذا البلد العظيم وهذا الشعب المكافح. وطبيعي أن العارف بآليات نظام المحاصصة المنتج للفساد، لا ينتظر حلا من مسؤولين لا رابط يربطهم بهموم الشعب وحاجاته.

إن أعمال القتل التي شهدتها ساحة التحرير مساء 25 ايار الجاري، هي الدليل على فشل الحكومة الصارخ، وعلى عجزها عن الاستجابة الى المطالب التي رفعتها حركة الاحتجاج السلمية. فالقمع هو لغة العاجز الذي لا يملك ما يقنع به شعبه، ولا منجز عنده يمكن أن يعرضه، ويبلغ العجز عنده القمة حين لا يجد في نفسه القدرة على تقديم إجابة على سؤال المحتجين الموجع: "من قتلني". وبما أنه هو من بيده القرار وإدارة أجهزة الدولة الأمنية الكبيرة، فانه يضع نفسه بذلك في دائرة التستر على القتلة، وهي دائرة الشراكة في الجريمة.

لم تنطل تبريرات من لا يجيدون غير إطلاق الوعود الكاذبة والاستعراضات المستهلكة، والزعم أن طرفا ثالثا هو من إرتكب الجريمة، تماما مثل التسريبات المفبركة التي  تصنعها ذهنيات معزولة، لا تتعدى حركتها حدود القصر الحكومي.

 لم تستوعب طغمة الحكم حقيقة أن القتل والاغتيالات الممنهجة عاجزة عن ردع أصحاب الحق في العيش بسلام وأمان وراحة بال، ولا يمكن لها إسكات الصوت المدوي المطالب بحماية المال العام، وبالاقتصاص من الفاسدين ناهبي أموال الشعب وقتله أبناءه البررة. ولم تدرك هذه السلطة حقيقة أن تزايد القمع والقتل يزيد جذوة الاحتاج، وأن السلطة التي تقتل مواطنيها هي سلطة مارقة وغادرة، لا يمكن الوثوق بها.

الخلاصة هي أنها مواجهة بين طرفين اثنين لا ثالث لهما، الاول هو طغمة الحكم المتخمة بالفساد، والمدانة باستخدام القمع، والفاشلة في تأمين الخدمات، والمسؤولة عن الازمات. والطرف الثاني هو حركة الاحتجاج السلمية التي لن تكف عن المطالبة بالاقتصاص من القتلة والفاسدين.

الصراع يدور بدون هوادة بين إرادتين، إرادة الطغمة الحاكمة المتمسكة بالسلطة للحفاظ على مصالحها وإمتيازاتها، تقابلها الإرادة الشعبية المعبَّر عنها بحركة الاحتجاج السلمية، المكافحة من أجل  بناء نظام سياسي يضمن الامن لمواطنيه ويوفر لهم العيش الكريم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 27/ 5/ 2021

 

المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2926 ثانية