آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة مار يوسف خنانيشو في أستراليا.. مشروع يجمع الإيمان والأمل ويُلهم الأجيال      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      الكاردينال ساكو يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويدعو إلى مواجهة الفكر التكفيري      محافظ نينوى يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك وسط حداد وتضامن دولي      كنيسة مار زيا في لندن تحيي تذكار القديسة      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية في العراق واقليم كوردستان يستنكر الهجوم الارهابي الذي طال الكنيسة في الكرك      تشييع الضحايا في الكنيسة المستهدفة وتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في الأردن.. والسلطات تواصل البحث عن منفذي الهجوم      هيئة الإعلام والاتصالات تضع شرطين لاستئناف عمل «كورك».. والشركة ترفض وتتهمها بتسييس النزاع      العراق يرجّح تأخر الاتفاق الجديد مع الولايات المتحدة وسط خلافات بشأن التعاون الأمني ومستقبل العلاقات الثنائية      نتائج اجتماع حلف مكة وإيران في طهران: اتفاق على مواصلة الحوار من دون إعلان اتفاق نهائي      استطلاع أمريكي: الديمقراطيون يتقدمون على الجمهوريين قبل انتخابات الكونغرس النصفية      ألمانيا: إصابة أربعة إلى خمسة أشخاص في حادث دهس متعمد قرب هانوفر والشرطة تطلق النار على السيارة      الملاكم جوني منصور.. ابن القوش الذي يطمح إلى تمثيل العراق في أولمبياد لوس أنجلوس 2028      اكتشافات أثرية جديدة في تل محمد ببغداد تكشف أسرار الحياة في عصر حمورابي      مجلس الكنائس العالمي يطلق تقريراً يوثّق مخرجات المؤتمر العالمي السادس حول الإيمان والنظام      سلسلة الطب في بلاد الرافدين – الجزء الرابع- الأدوية والنباتات الطبية في بلاد الرافدين.. كيف عالج الآشوريون والبابليون الأمراض قبل آلاف السنين؟      تحذير دولي: أكثر من نصف البشر يتنفسون هواءً ملوثاً
| مشاهدات : 1015 | مشاركات: 0 | 2021-05-29 13:20:40 |

صراع بين إرادتين

جاسم الحلفي

 

 

لا ننتظر من طغمة الحكم غير القتل والقمع اسلوبا لمواجهة مطالب الناس المشروعة والعادلة. تتبدل الحكومات ولا تتبدل أساليب القمع والقهر و القتل الممنهج. تتغير الوزارة ورئيسها، لكن سلطة إصدار أوامر القتل لا تتغير.

ولم يتغير شيء حتى إتضح أن هذه الحكومة ليست الا إمتداد لما سبقها من حكومات، حيث الثابت هو اللجوء الى القمع الدموي لكل حركة سلمية تطالب بالحق في العيش الكريم. يرافق ذلك العجز عن حل ألازمات السياسية والاقتصادية والمعيشية المستفحلة، بجانب القدرة على خلق أزمات جديدة. وقد فشلت هذه الحكومة كما سابقاتها في توفير ما يصبو اليه الشعب من أمن وإستقرار وعيش كريم، ولم يتيسر لها سوى إستخدام القفازات الحديدية ليس بوجه القتلة والفاسدين والعصابات المسلحة، بل  بوجه كل حركة شعبية إحتجاجية سلمية ترفع مطالب مشروعة.

عندما تمارس هذه السلطة اسلوب القمع الممنهج فاعلم أن شيئا فيها لم يتغير باستثناء الوجوه، وأن حكمها يتواصل كامتداد للحكومة التي سبقتها، والتي تم تجريم اسلوبها المروع الذي راح ضحيته اكثر من 800 شهيد واضعافه من الجرحى والمعاقين.

ان القمع الذي مارسته الثلاثاء قوات مكافحة الشغب في ساحة التحرير، وصدر بأوامر غايتها فض الاحتجاج السلمي في ساحات النسور والفردوس والتحرير، يؤشر عدم القدرة على إدارة هذا البلد العظيم وهذا الشعب المكافح. وطبيعي أن العارف بآليات نظام المحاصصة المنتج للفساد، لا ينتظر حلا من مسؤولين لا رابط يربطهم بهموم الشعب وحاجاته.

إن أعمال القتل التي شهدتها ساحة التحرير مساء 25 ايار الجاري، هي الدليل على فشل الحكومة الصارخ، وعلى عجزها عن الاستجابة الى المطالب التي رفعتها حركة الاحتجاج السلمية. فالقمع هو لغة العاجز الذي لا يملك ما يقنع به شعبه، ولا منجز عنده يمكن أن يعرضه، ويبلغ العجز عنده القمة حين لا يجد في نفسه القدرة على تقديم إجابة على سؤال المحتجين الموجع: "من قتلني". وبما أنه هو من بيده القرار وإدارة أجهزة الدولة الأمنية الكبيرة، فانه يضع نفسه بذلك في دائرة التستر على القتلة، وهي دائرة الشراكة في الجريمة.

لم تنطل تبريرات من لا يجيدون غير إطلاق الوعود الكاذبة والاستعراضات المستهلكة، والزعم أن طرفا ثالثا هو من إرتكب الجريمة، تماما مثل التسريبات المفبركة التي  تصنعها ذهنيات معزولة، لا تتعدى حركتها حدود القصر الحكومي.

 لم تستوعب طغمة الحكم حقيقة أن القتل والاغتيالات الممنهجة عاجزة عن ردع أصحاب الحق في العيش بسلام وأمان وراحة بال، ولا يمكن لها إسكات الصوت المدوي المطالب بحماية المال العام، وبالاقتصاص من الفاسدين ناهبي أموال الشعب وقتله أبناءه البررة. ولم تدرك هذه السلطة حقيقة أن تزايد القمع والقتل يزيد جذوة الاحتاج، وأن السلطة التي تقتل مواطنيها هي سلطة مارقة وغادرة، لا يمكن الوثوق بها.

الخلاصة هي أنها مواجهة بين طرفين اثنين لا ثالث لهما، الاول هو طغمة الحكم المتخمة بالفساد، والمدانة باستخدام القمع، والفاشلة في تأمين الخدمات، والمسؤولة عن الازمات. والطرف الثاني هو حركة الاحتجاج السلمية التي لن تكف عن المطالبة بالاقتصاص من القتلة والفاسدين.

الصراع يدور بدون هوادة بين إرادتين، إرادة الطغمة الحاكمة المتمسكة بالسلطة للحفاظ على مصالحها وإمتيازاتها، تقابلها الإرادة الشعبية المعبَّر عنها بحركة الاحتجاج السلمية، المكافحة من أجل  بناء نظام سياسي يضمن الامن لمواطنيه ويوفر لهم العيش الكريم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 27/ 5/ 2021

 

المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6359 ثانية