
صورة تعبيرية / Jonathan Kitchen / Gettyimages.ru
عشتارتيفي كوم- روسيا اليوم/
يسجّل عدد من مناطق ولاية كاليفورنيا الأمريكية انتشارا لفيروس تنفسي لا يتوفر له لقاح أو علاج حتى الآن، غير أن مسؤولي الصحة العامة يؤكدون أن الوضع لا يدعو إلى القلق الشديد حاليا.
وأظهرت بيانات صادرة عن منصة WastewaterScan، وهي قاعدة بيانات عامة ترصد الأمراض المعدية من خلال تحليل مياه الصرف الصحي، ارتفاع تركيز فيروس يعرف باسم "ميتابنوموفيروس البشري" (HMPV) في عدد من المجتمعات في شمال كاليفورنيا.
ووفق تحليل أجرته صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، فقد سجلت مجتمعات ميرسيد في وادي سان جواكين، ونوفاتو وسانيفيل في منطقة خليج سان فرانسيسكو، ارتفاعا في مستويات الفيروس في مياه الصرف الصحي خلال الفترة الممتدة من منتصف ديسمبر إلى نهاية فبراير.
كما رُصد الفيروس في مقاطعة لوس أنجلوس، لكن بمستويات تُصنف حاليا بين منخفضة ومتوسطة، بحسب البيانات.
ورغم أن اسم الفيروس قد يبدو غير مألوف للكثيرين، فإنه ليس فيروسا جديدا. فقد اكتُشف لأول مرة عام 2001، وفقا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وينتقل عادة عبر الاتصال المباشر بشخص مصاب أو من خلال لمس الأسطح الملوثة.
ويشير خبراء الأمراض المعدية إلى أن الفيروس ينتشر بطريقة مشابهة لفيروسات الجهاز التنفسي الأخرى، مثل الإنفلونزا، إذ يزداد نشاطه خلال الطقس البارد.
وتوضح الدكتورة جيسيكا أوغست، رئيسة قسم الأمراض المعدية في كايزر بيرماننت في سانتا روزا، أن حالات الإصابة بالفيروس تبدأ عادة في الظهور خلال شهر يناير، وتبلغ ذروتها في مارس أو أبريل، قبل أن تتراجع بحلول يونيو.
لكن جائحة "كوفيد-19" أدت إلى اضطراب هذا النمط الموسمي. فقبل الجائحة كان الناس يتعرضون بانتظام لفيروسات موسمية مثل HMPV، ما يمنحهم قدرا من المناعة الطبيعية. ومع إجراءات التباعد الاجتماعي والبقاء في المنازل خلال الجائحة، تراجع هذا التعرض، الأمر الذي جعل كثيرين أكثر عرضة للإصابة بعد عودة الأنشطة الطبيعية.
وتظهر البيانات الوطنية أن نسبة إيجابية اختبارات الفيروس بلغت ذروتها عام 2024 عند 11.7% في نهاية مارس، بينما سجلت 7.15% في أواخر أبريل عام 2025. أما هذا العام فقد بلغت أعلى نسبة إيجابية حتى الآن 6.1% في 21 فبراير.
أعراض الإصابة بالفيروس
في معظم الحالات يسبب فيروس "ميتابنوموفيروس البشري" أعراضا خفيفة تشبه نزلات البرد، لذلك لا يلجأ كثير من المصابين إلى الطبيب.
وتشمل الأعراض الشائعة:
المضاعفات المحتملة
في بعض الحالات قد تتطور العدوى إلى مشكلات صحية أكثر خطورة، مثل:
ويعد الأطفال الصغار وكبار السن، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون ضعفا في جهاز المناعة أو أمراضا مزمنة، من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
العلاج
لا يوجد حتى الآن علاج مضاد للفيروسات خاص بفيروس HMPV. وفي معظم الحالات تشفى العدوى من تلقاء نفسها، ويتركز العلاج على تخفيف الأعراض.
وعادة ما ينصح الأطباء المرضى بـ:
كيفية الوقاية
ينصح خبراء الصحة العامة باتباع الإجراءات الوقائية نفسها المتبعة للحد من انتشار أمراض الجهاز التنفسي، ومن أبرزها: