غبطة البطريرك ساكو: اشكر كل من وقف معي ومع الكنيسة في استهدافي الذي هو استهداف للمسيحيين      الاعتراف العالمي بالإبادة الأرمنية هو أحد الضمانات الأمنية الرئيسية للشعب الأرمني-خارجية أرمينيا ترّحب بإعتراف لاتفيا-      كلارا عوديشو رئيسة كتلة المجلس الشعبي في برلمان اقليم كوردستان تهنىء الشماس الانجيلي ستافرو زيرو السناطي بمناسبة رسامته الكهنوتية في ابرشية زاخو      اسعد العيداني: البصرة منطقة تعايش سلمي ونتمنى عودة المسيحيين الى المحافظة      القداس الإلهي في كنيسة القديس مار جرجس بزيدل - سوريا بمناسبة عيد القديس مار جرجس الشهيد      غبطة البطريرك يونان يفتتح ويدشّن مزار القديسة مريم العذراء في باحة النيابة البطريركية السريانية الكاثوليكية في البصرة، العراق      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق يتضامن مع الكاردينال ساكو      معالي وزير التربية وخلال لقاءه المدير العام .. يؤكد استعداد الوزارة لدعم الدراسة السريانية للارتقاء بالعملية التربوية      الكاردينال ساكو يستقبل وزير أوقاف إقليم كوردستان-العراق      الاتحاد الأوروبي يعلن تعيين مبعوث خاص لتعزيز حرية الدين والمعتقد      قائد في البيشمركة: المعلومات الاستخبارية تنذر بشن داعش المزيد من الهجمات المسلحة      هجوم بطائرات مسيرة على قاعدة عراقية تضم قوات أميركية      تقرير أمريكي: حطام الصاروخ الفضائي الصيني قد يسقط فوق السودان أو أستراليا      اكتشاف كنيسة غارقة في بحيرة تركية      البابا فرنسيس يعبّر عن قربه من الهند التي يجتاحها الوباء      ما رأيكم: هل يحتفل المسيحيون بعيد فصح واحد عام 2025؟      غرفة عمليات أربيل تقرر عدم فرض حظر التجوال خلال عيد الفطر      العمليات المشتركة: لا اتفاق بين أنقرة وبغداد يتيح للقوات التركية القيام بعمليات عسكرية داخل العراق      الرئيس بارزاني يستقبل وفداً مشتركاً للبيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية      دوري أبطال أوروبا: تشيلسي يتأهل إلى النهائي على حساب ريال مدريد
| مشاهدات : 440 | مشاركات: 0 | 2021-05-03 14:30:22 |

الجوائح في العالم، وقائع من التاريخ

لويس اقليمس

 

عرف تاريخ البشرية أصنافًا شتى من الجوائح أو ما يمكن تسميتها بالأوبئة الفتاكة القاتلة التي صعبَ السيطرة عليها أو علاجها بشريًا وبما يخفّف من الخسائر العامة والخاصة التي أحدثتها هذه في صفوف الجنس البشري وعلى دبيب الأرض بأشكالها على السواء. فقد شهدت البشرية في الحقب التاريخية الماضية أوبئة قاتلة مثل الجدري والسلّ والطاعون والحصبة والجرب واشكال الحميات وأنواع الإنفلونزا، وحديثًا كارثة السيدا أو ما سُمّي بالإيدز (نقص المناعة المكتسبة)، وآخرُها فيروس جائحة كورونا الذي أقلق العالم وهزّ العروش وحجز شعوبًا وأممًا في منازلها وضمنَ أسيجة بلدانها وأدّى تفشيه المذهل إلى إغلاق الحدود ومنع التنقّل واتخاذ إجراءات قاسية للحدّ من انتشاره بعد أن حيّر العلماء والبشر العاديين في كيفية وروده والشكوك بصناعته بشريًا والخشية من وجود مؤامرة دولية تقوم بها جهات مستفيدة من ظهورِه ومن آثاره السلبية القاتلة على حاضر البشرية ومستقبل الأجيال التي لم تولد بعد. وهذا بحسب مراقبين ومحللين ومتابعين لأشكال الأزمات التي خلقتها هذه الجائحة المستجدّة والمتحوّرة بشكل غريب، سائرٌ ربّما ضمن التصوّرات الجديدة للخارطة المرتقبة للأرض على يد "الأسياد"، رعاة المال والاقتصاد بالاتفاق مع المقاولين في مجال الصحة والمال والسياسة.

عمليًا، لا يمكن نكران مساهمة وسائل التنقل السريع بسرعة انتشار الأوبئة مؤخرًا بالرغم من الوعي الصحي والتقدم التقني والطبي لدى عموم شعوب الأرض، تمامًا كما ساهمت الوسائل المتخلفة في أزمنة سابقة في انتشار هذه الأوبئة نتيجة لعدم توافر الوسائل المتقدمة التي من شأنها التخفيف من حدّة هذه الأمراض القاتلة وكذلك بسبب النقص الحاد آنذاك في العنصر البشري الذي يفترض قيامُه بما يترتب عليه من تهيئة المستلزمات المادية التي من شأنها المساهمة في الرصد والحدّ من الانتشار وفي استخدام العلاجات المتوفرة من صنع البشر. من هنا قد تكون المقاربة في مقارنة تأثيرات وخسائر جائحة كورونا مع ما شكّله وباء الطاعون الأسود مثلاً، والذي ضربَ مناطقَ عديدة من العالم في أزمنة مختلفة من التاريخ. ولعلَّ أشدَّها وأكثرَها عنفًا وألمًا وخسارة حينما اجتاحَ هذا الوباء العالم الأوربي في القرن الرابع عشر وبالذات في السنوات من 1346-1352م. ففي هذه الحقبة نجد الآثار الكارثية التي أوقعها الطاعون بحصاد أكثر من ثلث سكان هذه القارة بحسب "جوليان لوازو" أستاذ تاريخ القرون الوسطى في جامعة مرسيليا في فرنسا الذي يشيرُ إلى تقاربٍ وصفي في الكارثتين في مقابلة له مع مجلة "باري ماتش" الفرنسية. وفي وصفه لطريقة انتشار الوباء حينذاك، يشيرُ هذا العالم إلى نوعٍ من بكتيريا تنقلها بعض القوارض القذرة التي صعبَ مقاومتها والقضاء عليها ومعالجتُها حينذاك بسبب ضعف الإمكانيات المتاحة بشريًا وعدم استيعاب هول الكارثة التي شاع تسميتُها بالموت الأسود بسبب الرعب والدمار الذي أحدثه في المنازل والكنائس والشوارع. ووفقًا لرؤيته، وبسبب ذلك الوباء، فقد توقفت الحياة في بعض المدن المصابة والتزم العامة والخاصة منازلهم في انتظار الموت الزؤام على الأسرّة ووراء الأبواب المغلقة أو بملاقاة المصير الأسود على الطرقات وفي الشوارع والأماكن العامة، بحيث صعب التقاط الجثث ونقلها إلى المقابر لكثرة عددها والخوف من العدوى الحتمية. وجدير الإشارة إليه بحسب بعض الروايات في تلك الحقبة المظلمة، ارتفاع أسعار الشموع بسبب كثرة استخدامها في نقل جثث الموتى والهالكين بسبب الوباء إلى المقابر.

من المعلوم ايضًا، أنّ أقرب الوسائل لنقل عدوى تلك الأوبئة في حينها، كان بسبب التجارة عبر البحار التي كانت رائجة بين دول العالم على بطئها وخفتها حيث كانت تستغرق أسابيع وأشهرًا، وليس كما نشهده اليوم من سرعة انتشارها كالبرق بسبب تقدم وسائط النقل والتكنلوجيا وسرعة الحركة البشرية والسفر الرائج دون الاكتراث أحيانًا للنتائج المترقبة. هناك مَن يعتقد من أطباء العرب في القرن الرابع عشر بأنّ وباء الطاعون الأسود الذي وصل أوربا في حينها، قد أُتيح له الانتشار انطلاقًا من الصين أيضًا، تمامًا كما يسود الاعتقاد الراهن بكون هذا البلد مترامي الأطراف هو السبب في نقل فيروس جائحة كورونا في العام 2019.

 

عصيات الطاعون

بحسب دراسة علمية رصينة في علم الأنساب الخاصة بعصيات الطاعون، توصل المعنيون بكون هذه العصيّات هي السبب في انتشار وباء الطاعون في العالم، وذلك انطلاقًا من منطقة التبت حصرًا حيث موطن هذه العصيّات المستوطنة في مجموعة من القوارض البرّية وذلك ربما بسبب بعض الخصوصيات البشرية وطبيعة الحياة التي تتميز بها هذه البقعة من العالم. ويرى بعض هؤلاء أن الغزوات المغولية التي اجتاحت مناطق متعددة من العالم، ومنها أوربا ودول الشرق يمكن عدُّها من وسائل نقل أدوات الطاعون إلى هذه الشعوب، بالرغم من عدم الإقرار ضمنًا بكونها السبب الأساس الوحيد لنقل عدوى هذه الجائحة كي لا تُظلمَ جزافًا.

بذات الطريقة والوسيلة نخلص لافتراض نقل أدوات جائحة كورونا إلى العالم الراهن بسبب القدرة الاقتصادية المتميزة لهذه البلاد الشاسعة في الوصول إلى أقصى أراضي الكرة الأرضية وغزوها بطريقتها الخاصة بها. فنحن ندرك وسائل الاتصال المتاحة آنذاك في الربط بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود لأغراض التجارة، كونها من الوسائل الرئيسية في التنقل والتجارة. وهذا ما يفسّرُ وصول الطاعون إلى أوربا، ومنها فرنسا بالذات وعلى وجه التحديد بسبب التجارة الدولية التي كان يمارسها التجار بين البلدان، ولاسيّما في موانئ المدن الرئيسية مثل الإسكندرية في مصر ومرسيليا ونورماندي في فرنسا وصقلية في إيطاليا ولندن في بريطانيا وغيرها. وهذه المدن كانت رائجة تجاريًا، ما يمكن القول إن الحركة فيها قد يسّرت الطريق لانتقال العدوى أكثر من غيرها وإحصاء زيادة في عدد الوفيات الدراماتيكية المقلقة. وغالبًا ما، كانت الدوائر الكنسية وصفوف المؤمنين المقرّبين منها من المتطوعين هي الجهة التي تتبنى تقديم المساعدات الغذائية والعلاجية المتوفرة على شحتها وكذلك في عمليات دفن الضحايا الكثيرين بالرغم من المخاطر التي يمكن أن تشكلها وسائل الاتصال الجسدي والمادي المباشرة مع جثث الهالكين أو عائداتهم ومقتنياتهم والتلوث في الأجواء.

 

ظلمُ الزمان وقهرُه

لسنا هنا بصدد توجيه اللائمة على بلدان أو جهات أو أفرادٍ لاتخاذهم كبش فداء لما عانت منه البشرية في أزمنة سابقة ولا في أيامنا هذه عندما تمّ توجيه اللوم على بلد معين وشعبٍ معيّن متهمٍ بتناول حيواناتٍ ودبيبٍ غير مستساغٍ ترفضه شعوبٌ أخرى على وجه الأرض. فكما حصل في الماضي السحيق، حين اتُهم اليهود بنقل أمراض مثل البرص والجذام والتي عُدّت عارًا على بشرٍ ابتلتهم السماء كي "تظهرَ إرادة رب السماء وقدرتُه على البشر غير الأسوياء" بحسب نظرة بشرية ضيقة من فئاتٍ ترفعت عن طبقات ٍ مسحوقة من البشر والفقراء والمعدَمين، يمكن تسجيل ما يحصل حوالينا في أيامنا هذه من شبيه الاتهامات التي ساقها البعض ضدّ شعوبٍ في القارة الصينية. فهذه في ظاهرها وباطنها لا تخرج عن فحوى هذه النظرة الضيقة غير السوية وغير العادلة تجاه هذه الشعوب المتحركة في نشاطها المتنوع والتي تحب الحياة على طريقتها وتجيد استنباط الجديد والمتطور لتنميتها واستمرار عيشها وفق منظارها القارّي المتميّز. ولكن المهمّ في هذه الويلات التي تأتي من جرّاء الجوائح والأوبئة والأمراض تكمن في قدرة الإنسان على استغلالها واتخاذها عبرًا ودروسًا لتغيير العقليات والكفّ عن الحكم المسبق غير المنطقي على أشكال البشر وتصانيفهم وسلوكياتهم بالرغم من أن الحكم المطلق أولُه وآخرُه من اللهّ خالق الكون وليس من لدن البشر الذي يبقى ضعيفًا في قدراته الحقيرة التي لا يمكن أن ترقى إلى قدرات الخالق الجبارة. فظلمُ الزمن وقهرُه لا يميّز أحيانًا أحدًا. وهذا ما يفسّرُ أن الموت حقٌّ على الجميع وليس بمقدور كائنٍ مَن كان أن يقف بوجهه حينما تأتي الساعة ويخطف الموت بني البشر كاللصّ في الليل الذي لا يُعرف أوانُ قدومه ووقتُ هجومه على البيت من أجل سرقته. فتلك الساعة وذلك الوقت لا يعلمُه إلاّ ربُّ العالمين ولا أحد سواه. كما أنّ الموت في سلوكه العبثي أحيانًا لا يميّزُ بين الملك المتعالي والإنسان البسيط، بين الرئيس والمرؤوس، بين الفقير والغني، بين الزعيم الديني والمؤمن البسيط، بين الرجل والمرأة، بين الكبير والصغير. فالكلّ سواسية أمام القضاء الإلهي.

إنّ ما نشهدُه اليوم في سلوكيات البعض من البشر إزاء جائحة العصر كورونا، قد لا تختلف عمّا شهده العالم إبّان وباء الطاعون الأسود. فحينذاك، تذكرُ بعض كتب التاريخ لجوء ذواتٍ من الطبقة الارستقراطية للهجرة خارج مناطق سكنها هربًا من أشباح الموت الزؤام الذي حاصر مدنًا كبيرة بأسرها. وتتكرّرُ شبيه تلك الحكاية اليوم بمغادرة بشرٍ لمناطق عيشهم وسكنهم قصدًا للتحصّن من وبال الجائحة. وتلكم مفارقة لا تدخل في حسابات القدر الذي لا يعرف التمييز بين زيد وعبيد، بين قويّ وضعيف، بين سيد القوم وحقيره، وفي اية بقعة من أرض الرحمن الواسعة. فالكلّ يبقى عرضةً للإصابة بالمرض والكلُّ سيتأثر من قريبٍ أو بعيدٍ. فلا شروط للهرب منه مهما كان موقع الإنسان ومنصبُه وتأثيرُه وشخصُه، حتى المتلقون للقاحات المتعددة التي أخرجتها مصانع إنتاجية بقصد التجارة وممارسة مهنة الشفاء سواءً بسواء، خابت ظنونُهم ولم تتوفر لهم فرصة ضمان التحصّن من القادم المجهول. فما تزال اللقاحات المطروحة تثير شيئًا من الغموض في فعاليتها ونجوعها ومدى مواجهتها لقدرات الفيروس على التحوّل والتلوّن والتطوّر في أساليب مهاجمتها الشرسة للبشر.

 

لقاحات آمنة

إنّ الأمل يحدو بالبشرية والاختصاصيين بالأمراض الانتقالية والعاملين في المَخابر أن يصيرَ التوصل العلميّ العام إلى لقاحات آمنة وأكثر فعالية تسهم في منع الإصابة قدر المستطاع من أجل إبعاد الجنس البشري عن المخاطر التي تحوم حوله، ولكنْ بأقلّ الخسائر وبتصفير التأثيرات الجانبية المشكوك فيها والتي ماتزال تثير تساؤلات عديدة مشروعة، ما حدا بالبعض للتقاعس والتصدّي لأخذها، خشيةً من الوقوع في شراك تأثيراتها المجهولة على الصحة الجسدية. فكلٌّ يخشى على صحته وصحة وأحوال محبيه وأهله وأصدقائه وشعبه نتيجة لضعف الثقة التي عمّت عامة البشر والجهات العلمية والصحية التي اختلطت مخططاتُها وتوجهاتُها مع استراتيجيات وسياسات "أسياد العالم" غير الظاهرين الذين يديرون دفة القاطرة البشرية انطلاقًا من مواقفهم السياسية ومواقعهم الدولية، كلّ بحسب مصالحه ومنافعه ومكاسبه.

لذا، فإنّ ذات الوصف الذي عرفه التاريخ في أزمنة الجوائح، قد يكون قريبَ الشبه فيما يحصل بشأن فيروس كورونا والهالكين بسببه، حيث خيّمَ الخوفُ وساد الرعبُ على أيّ شيء وكلِّ شيء يمسُّ مريض كورونا والمدينة والبلد الذي انتشر فيه، بالرغم من ضربه كلّ بقاع الأرض وبشرها من دون تمييز بسبب سرعة التنقل ووسائل الاتصال المتعددة المساعدة في إمكانية انتشاره. إلاّ أنّ حالة الفوضى التي تركها فيروس كورونا ربّما تختلف في بعض آلياتها ودوافعها وأسبابها عن تلك التي تركتها جوائح التاريخ لأسباب عديدة منها مستوى الوعي وتوفر وسائل الوقاية وتعدّد مراكز العلاج والحملة العالمية لإيجاد العلاجات الواقية، ومنها اللقاحات التي ما تزالُ تثير القلق والحيرة والخوف في صفوف البشرية. ففي الوقت الذي تدعو فيه المنظمات الصحية العالمية ومراكز العلاج الدولية للتحصّن بأخذ اللقاح، هناك أطرافٌ علمية واجتماعية تشكّك في مقدرة اللقاحات المطروحة في الأسواق بمنح الحصانة الصحية لمَن يقتبلها. بل ذهب البعض لاعتبارها مؤامرة دولية تسعى من ورائها شركات عالمية كبرى تحقيق أرباح عظمى من ورائها. ناهيك عن الجدوى العالمية المخطَّط لها فيما يخصّ مستقبل البشرية على الأرض والأهداف المخفية وغير المكشوفة المنتظرة من وراء الجائحة. وفي كلّ الأحوال، فالبشرية ضائعة بين الأمل والخوف، بين الرجاء واليأس، بين الفرج والضيق ممّا يجري من دون بروز ما يمكن أن يشفي الغليل ويهدّئ من روع الإنسان المغلوب على أمره في أمر هذه الجائحة.

وقانا الله شرّ بلائها وشفى مرضاها ورحم الهالكين بسببها.

 

لويس إقليمس

بغداد، في 7 نيسان 2021











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2021
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6714 ثانية