كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      العراق في مجموعة خليجية قوية.. أسود الرافدين يستعدون للدفاع عن لقب كأس الخليج لقدامى اللاعبين في قطر      نيجيرفان بارزاني ومستشار الأمن القومي البريطاني يبحثان تطورات المنطقة وسبل خفض التوترات      وزير المالية العراقي يوجّه بإطلاق قروض الموظفين وتسهيل تمويل مشاريع القطاع الخاص      الدَين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار.. عجز الموازنة يقترب من تريليوني دولار وكلفة الفوائد تسجّل رقماً قياسياً      أستراليا تحذّر من موسم طقس قاسٍ.. دعوات للاستعداد للأعاصير والفيضانات في الإقليم الشمالي      ألبرتا تصوّت على الانفصال عن كندا.. كارني يحذّر من تهديد وحدة البلاد وسط خلافات حول النفط والسياسات الفيدرالية      اضطرابات عنيفة تهزّ فرنسا وتضغط على الأسواق.. 2400 موقوف وتراجع الأسهم وسط تصاعد الأزمة السياسية      بياتريس أوهانسيان.. رائدة البيانو التي حملت الموسيقى العراقية إلى المسارح العالمية      الطب في بلاد الرافدين (الجزء الثالث) أقدم كتب التشخيص الطبي.. كيف كان الطبيب البابلي يعرف المرض قبل آلاف السنين؟      رئيس أساقفة أثينا يلتقي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ويؤكد تضامنه مع مسيحيي الشرق
| مشاهدات : 970 | مشاركات: 0 | 2021-05-01 13:37:10 |

حصاد البيدر.. فشل تام لسياسات الحكام

جاسم الحلفي

 

تبددت تبريرات المتنفذين الذين قرروا خفض قيمة الدينار العراقي. صمت المتلاعبون بقوت الشعب صمت القبور، بعد أن صدعوا رؤوسنا بان "تغيير سعر الصرف يمنع تهريب العملة، وأن إسطورة مزاد العملة إنتهت الى الابد". لم تبق حجة لمنظري إفقار الشعب في مقابل زيادة أرصدة طغمة الفساد، عبر ما جنت وتجني من مزاد العملة. إنهارت ذرائعهم بعد أن تجاوزت مبيعات البنك المركزي 200 مليون دولار يوميا، وهي أعلى من معدلاتها قبل تغيير سعر الصرف، ما برهن على  فشل فرضيتهم التي أدعت "ان تغيير سعر الصرف سيقلل من مبيعات مزاد العملة".

لم تنطل حجج أصحاب القرار الذين ينطلقون من مصالح طبقية، خدمة للماسكين بالسلطة المستحوذين على المال العام المتشاركين مع تجار الصفقات المالية المشبوهة. ها هي حجج المنبطحين امام صندوق النقد الدولي أوهن من بيت العنكبوت، لا تتجاوز "حنكة" أي بقال في "سوق مريدي". والذرائع الواهية لا تنطلي على من خبروا خبث ودهاء المتلاعبين بالمال العام وجشعهم.

ذريعة "دعم المنتوج الوطني" تبدو محاولة بائسة للتزييف، فلا منتوج وطنيا تم دعمه، ولا إعفاء ضريبيا حصل، ولا تسهيلات كمركية قُدمت، ولا تخفيف إجراءات بيروقراطية جرى. بل ان ما شهدناه كان العكس تماما، حيث فتح باب الاستيراد على مصراعيه، ولم يتغير واقع البضائع في أسواقنا المحلية. وبالكاد تجد “صنع في العراق" بين الكم الهائل من البضائع المستوردة، فيما تزداد الدعوات الى إستيرادات أكبر في ضوء إرتفاع أسعار المواد وتضرر المواطن البسيط من غلائها، فيما لم تقم الحكومة بأية اجراءات للحد من ذلك.

لنترك حجج المتنفذين وذرائعهم ونذهب الى الأرقام ولغتها.  فما زالت نسبة الفقر في العراق فاحشة حتى حسب إحصائيات وزارة التخطيط،  حيث بلغت في المثنى 52,5 في المائة، وفي الديوانية 44,1 في المائة،  وميسان 42,3 في المائة،  وذي قار 40,9 في المائة ، ونينوى 34,5 في المائة.

أما معدلات التضخم فقد وصلت حد 5,6 في المائة خلال الأشهر الخمسة الماضية، (تشرين الثاني 2020 - آذار 2021). وارتفع معدل التضخم الشهري خلال آذار الماضي بنسبة 0,7 في المائة مقارنة مع شباط الذي سبقه.

وأما نسب إرتفاع الأسعار التي أعلنتها وزارة التخطيط، فهي في مقلقة وغير  مسبوقة. وقد حسبت الوزارة إرتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 2,2 في المائة خلال آذار الماضي. والحصيلة الملموسة كما تؤكدها أسعار السوق الحالية، هي أن نسبة إرتفاع الأسعار التي تم تسجيلها بعد تغيير سعر صرف الدولار تتراوح بين 40 و50 في المائة. على سبيل المثال كان سعر لتر زيت الطعام 1250 دينارا بينما بلغ الان 2500 دينار. وارتفع سعر كيلو الطماطم من 500 دينار الى 1000 دينار، فيما ارتفع سعر السكر من 750 دينارا الى 1250 دينارا للكيلو الواحد.

إن ما تقدم يبرهن على فشل تام للسياسات الاقتصادية والمالية والنقدية، وإستنزاف للعملة وارتفاع لمعدلات الفقر وزيادة للتضخم وتدهور لمستوى معيشة السكان وتردي الخدمات. ببساطة قضم تغيير سعر الصرف ربع الدخل الشهري لذوي الاجور، فيما ابتلع الغلاء ربعا آخر. وبحساب بسيط اذا كان راتب منتسب ما 600 الف دينار فقد أصبحت قيمته الحقيقية الآن 300 الف دينار. وبهذا المعنى فان الراتب الذي كان بالكاد يغطي نفقات العائلة لثلاثة أسابيع، أصبح بالكاد يوصلها الى منتصف الشهر!  وبذلك اتسعت الهوة بين ما بلغته الحيتان وبين حال فقراء العراق ومهمشيه.

 هذا كله .. اضافة الى عوامل أخرى، سيجعل الصراع الطبقي في العراق يحتل مرتبة متقدمة في المجابهة المتوقعة بين طغمة حكم نهبت المال العام، واستأثرت بالسلطة التي أمّنت لها المنافع والامتيازات، وبين الكادحين ومحدودي الدخل والفئات الهامشية في المجتمع. فالاغلبية الساحقة تكتوي بنار العوز والفقر والمرض والبؤس.

وسيندلع صراع لا مساومة فيه بين طرفين: الشعب بشبابه الاحرار وهم يرفعون مطلب العدالة الاجتماعية، وطرف آخر يسعى لرهن العراق لمصالح خارجية. وهذا يتنازعه إتجاهان هدفهما واحد، ولا يلغي الخلاف الظاهري بينهما هدفهما المشترك المتمثل باخضاع العراق للهمينة الاجنبية:

إتجاه يربط مصير العراق بالدول الإقليمية التي لا يهمها سوى مصالحها، بجعله منطقة نفوذ لها وسوقا لتصريف بضائعها، واتجاه ثانٍ لا يقل خطورة بمسعاه غير الحميد لرهن العراق إقتصاديا وماليا لمصالح المؤسسات المالية والنقدية الدولية الجشعة، مؤسسات الرأسمال المالي الربحية التي ليس في قاموسها إحترام لسيادة وطن او لكرامة شعب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 29/ 4/ 2021

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8234 ثانية