نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      البطريرك نونا ضمن قدّاس إعلان الشركة الكنسيّة في الفاتيكان: “نحتفل اليوم بهذه الشركة في سرّ الإفخارستيا، أساس وحدتنا واشتراكنا في الحياة الواحدة في المسيح”      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مقرّ مؤسسة روانكة في أربيل      ‫‫‫‏‫17 ساعة مضت‬ الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب الداخلية التركية بوقف قرارات الهدم ويحذر من استهداف ممتلكات السريان يطالب الداخلية التركية بتحقيق عاجل في هدم منازل ومبانٍ كنسية      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      مكتبة آشوربانيبال في أستراليا تنظم معرضاً للكتاب بمشاركة أكثر من 19 كاتباً آشورياً      الصليب السرياني في بلجيكا ينظم أمسية ترانيم في بروكسل ويستعرض مشاريعه الإنسانية في الشرق الأوسط      صندوق النقد: طول أمد الحرب وتجدد الاضطرابات أكبر تهديدين لاقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك      لماذا يشعر الجميع أحيانا بالسقوط خلال النوم؟ خبيرة تشرح نمطا عاما للأحلام      عقوبة صادمة لفينيسيوس بعد واقعة "شد الشعر"      راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات يستعدنَ مدرستهنّ ويُطلِقن رسالتهنّ التربويّة في اللاذقيّة      شاخوان عبد الله يحذّر: موظفو إقليم كوردستان قد يتقاضون 6 رواتب فقط سنوياً إذا أُقرت الموازنة بصيغتها الحالية      العراق يسجّل أكثر من 1.15 مليون شخص في التأمين الصحي.. ومباحثات لشمول إقليم كوردستان      العراق يعفي الأغذية والأدوية المستوردة من الرسوم الكمركية.. والقرار لا يشمل كوردستان حالياً      تصعيد خطير في مضيق هرمز.. إيران تغيّر تكتيكاتها وتوسّع تهديداتها للسفن التجارية      من عنكاوا إلى الملاعب العالمية.. اللاعبون المسيحيون في رحلة العراق نحو كأس العالم
| مشاهدات : 981 | مشاركات: 0 | 2021-04-25 09:11:38 |

المؤسسات الرسمية لم تنع جعفر حسن جهل ام تجاهل؟

جاسم الحلفي

 

لم تكلف أية مؤسسة حكومية، سيما المعنية بالثقافة والفنون، نفسها اصدار نعي يليق بالفنان العراقي الراحل جعفر حسن، المتميز في فنه وفي مواقفه. ولا غرابة في عدم إكتراث هذه المؤسسات بفنان مبدع بحجمه، جعل من صوته وموسيقاه واغانيه وسيلة مقاومة للحكم الغاشم، ومعارضة لكل سلطة تسلب الانسان حريته وتنكر عليه حقه في العيش الكريم.

ولا يختلف موقف هذه المؤسسات من حيث الجوهر عن موقف نظيراتها في النظام الدكتاتوري البائد، واذا كان ذلك النظام جيّر الفن لسياساته العدوانية، وأجبر الفنانين على تمجيد الدكتاتور وحروبه وعلى تبييض صفحته السوداء والتطبيل له، فان نظام المحاصصة عطّل عن قصد واضح قطاع الفن، وبضمنه الموسيقى والغناء.

لم يحض فناننا الراحل المعطاء، مثل غيره من المبدعين المتميزين في وقوفهم  بصف شعبهم، بأي تكريم في حياته من مؤسسات هذا النظام، يتناسب مع نجاحه في تقديم رؤاه وأفكاره عبر موسيقى تنطلق من رحم معاناة الانسان العراقي، وكفاحه ضد الحروب والعدوان والكراهية. تكريم يليق بمواقفه الوطنية والإنسانية وتاريخه الفني الحافل بالإبداع. وليس غريبا ان لم تذكره مؤسسات السلطة، التي لم يتزلف اليها ولم يقترب من أروقتها. وهو المجاهر برفضه الفساد والافساد بكل أشكالهما وبمختلف أنواعهما، بما فيها إفساد الذائقة الفنية والترويج للرثاثة ونشرها.

ولم يقلل من شأن الفنان المبدع جعفر حسن تجاهل المؤسسات الحكومية لفنه، فما شهدناه هو جزء من حصار فرض عليه، كما على أقرانه، في فترة حكم الدكتاتورية التي حظرت بث أغانيه من التلفزيونات ومحطات الاذاعة الحكومية، ولاحقا منعت مجرد حيازة أغانيه والاستماع اليها.

لم يحقق الفنان جعفر حسن شهرته وإنتشاره في حياته من خلال إعلام السلطة ووسائلها، لذا لم يكن ليضيره تجاهل مؤسسات السلطة لوفاته. يكفيه فخرا التعبير العام عن الحزن الذي عم محبيه، في اليسار بكل اتجاهاته وفي القوى المدنية والديمقراطية، قوى السلام والتقدم، التي عبرت بشكل واسع عن التقدير لدوره وقدرته على التعبير عن هموم الشارع وتبني قضاياه، مؤكدة أن صوته ظل لعقود صوت الحالمين بالتغيير الشامل.

ولم يكن موقف المؤسسات الثقافية الرسمية من جعفر حسن موقفا منه كشخص، بل من دوره التوعوي وأغانيه الجادة الملتزمة بقضايا الناس، التي تعد رافعة ثقافية لمواجهة السلطات الغاشمة. وهو موقف من كل الفنانين المناهضين للدكتاتورية والتعسف، المبدعين الذين رفضوا أن يكونوا ضمن جوقة المصفقين للطاغية والمهللين لحروبه والمبررين لظلمه والمزيّنين طريق إستبداده.

 لقد تحملت هذه القلة القليلة من الفنانين الملتزمين قضايا شعبهم الكثير، ولو اننا عرضنا معاناتهم من حصار المؤسسات الرسمية لهم، لبيّنا بالدليل القاطع أن ظلم  الحكم اليوم أكمل عليهم ما لم يتمكن منه النظام السابق.

ومع كل المعاناة وقسوة الظروف وضنك العيش، لم تنحن قامات الابداع الكبيرة امام مسؤول أتت به المحاصصة، واذا كانت فضلت الصمت على البوح بمعاناتها، فتلك هي العفة لا يعرف قيمتها إلا من يعرف قيمة الانسان.

 لقد رحل أحد أيقونات الفن الملتزم، الفنان المجدّ والمجدّد في فضاء الموسيقى والغناء الهادفين، رحل (أبو تانيا) لتبقى الذائقة الفنية العراقية تتذكره مع جموع محبيه من الكادحين بكل فخر وإعتزاز.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 22/ 4/ 2021









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6581 ثانية