قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      بجملة توصيات.. لجنة النفط النيابية تقترح تجهيز إقليم كوردستان بالوقود أسوة بالمحافظات العراقية      تركيا والعراق يتفقان على تسليم قاعدة بعشيقة تدريجياً إلى بغداد وتعزيز التعاون الأمني      ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة      تفسير علمي للاحتفاظ برسومات الأبناء وشهاداتهم القديمة      شعرة تدخل الدماغ بـ3 مهام.. ماذا ابتكر العلماء؟      بعد 6 سنوات.. فرضية جديدة تقلب قضية وفاة مارادونا      لاون الرابع عشر أول بابا يكرّم رداء المسيح المقدس في فرنسا      كنيسة مسيحية عمرها 1100 عام تواجه الانهيار.. بعثة دولية تتحرك لإنقاذ جوهرة جورجية في تركيا      المصادقة على ماستربلان أربيل الجديد وتحديد مسار توسع العاصمة حتى 2050      العراق يتجه لاعلان حالة الطوارئ
| مشاهدات : 974 | مشاركات: 0 | 2021-04-25 09:11:38 |

المؤسسات الرسمية لم تنع جعفر حسن جهل ام تجاهل؟

جاسم الحلفي

 

لم تكلف أية مؤسسة حكومية، سيما المعنية بالثقافة والفنون، نفسها اصدار نعي يليق بالفنان العراقي الراحل جعفر حسن، المتميز في فنه وفي مواقفه. ولا غرابة في عدم إكتراث هذه المؤسسات بفنان مبدع بحجمه، جعل من صوته وموسيقاه واغانيه وسيلة مقاومة للحكم الغاشم، ومعارضة لكل سلطة تسلب الانسان حريته وتنكر عليه حقه في العيش الكريم.

ولا يختلف موقف هذه المؤسسات من حيث الجوهر عن موقف نظيراتها في النظام الدكتاتوري البائد، واذا كان ذلك النظام جيّر الفن لسياساته العدوانية، وأجبر الفنانين على تمجيد الدكتاتور وحروبه وعلى تبييض صفحته السوداء والتطبيل له، فان نظام المحاصصة عطّل عن قصد واضح قطاع الفن، وبضمنه الموسيقى والغناء.

لم يحض فناننا الراحل المعطاء، مثل غيره من المبدعين المتميزين في وقوفهم  بصف شعبهم، بأي تكريم في حياته من مؤسسات هذا النظام، يتناسب مع نجاحه في تقديم رؤاه وأفكاره عبر موسيقى تنطلق من رحم معاناة الانسان العراقي، وكفاحه ضد الحروب والعدوان والكراهية. تكريم يليق بمواقفه الوطنية والإنسانية وتاريخه الفني الحافل بالإبداع. وليس غريبا ان لم تذكره مؤسسات السلطة، التي لم يتزلف اليها ولم يقترب من أروقتها. وهو المجاهر برفضه الفساد والافساد بكل أشكالهما وبمختلف أنواعهما، بما فيها إفساد الذائقة الفنية والترويج للرثاثة ونشرها.

ولم يقلل من شأن الفنان المبدع جعفر حسن تجاهل المؤسسات الحكومية لفنه، فما شهدناه هو جزء من حصار فرض عليه، كما على أقرانه، في فترة حكم الدكتاتورية التي حظرت بث أغانيه من التلفزيونات ومحطات الاذاعة الحكومية، ولاحقا منعت مجرد حيازة أغانيه والاستماع اليها.

لم يحقق الفنان جعفر حسن شهرته وإنتشاره في حياته من خلال إعلام السلطة ووسائلها، لذا لم يكن ليضيره تجاهل مؤسسات السلطة لوفاته. يكفيه فخرا التعبير العام عن الحزن الذي عم محبيه، في اليسار بكل اتجاهاته وفي القوى المدنية والديمقراطية، قوى السلام والتقدم، التي عبرت بشكل واسع عن التقدير لدوره وقدرته على التعبير عن هموم الشارع وتبني قضاياه، مؤكدة أن صوته ظل لعقود صوت الحالمين بالتغيير الشامل.

ولم يكن موقف المؤسسات الثقافية الرسمية من جعفر حسن موقفا منه كشخص، بل من دوره التوعوي وأغانيه الجادة الملتزمة بقضايا الناس، التي تعد رافعة ثقافية لمواجهة السلطات الغاشمة. وهو موقف من كل الفنانين المناهضين للدكتاتورية والتعسف، المبدعين الذين رفضوا أن يكونوا ضمن جوقة المصفقين للطاغية والمهللين لحروبه والمبررين لظلمه والمزيّنين طريق إستبداده.

 لقد تحملت هذه القلة القليلة من الفنانين الملتزمين قضايا شعبهم الكثير، ولو اننا عرضنا معاناتهم من حصار المؤسسات الرسمية لهم، لبيّنا بالدليل القاطع أن ظلم  الحكم اليوم أكمل عليهم ما لم يتمكن منه النظام السابق.

ومع كل المعاناة وقسوة الظروف وضنك العيش، لم تنحن قامات الابداع الكبيرة امام مسؤول أتت به المحاصصة، واذا كانت فضلت الصمت على البوح بمعاناتها، فتلك هي العفة لا يعرف قيمتها إلا من يعرف قيمة الانسان.

 لقد رحل أحد أيقونات الفن الملتزم، الفنان المجدّ والمجدّد في فضاء الموسيقى والغناء الهادفين، رحل (أبو تانيا) لتبقى الذائقة الفنية العراقية تتذكره مع جموع محبيه من الكادحين بكل فخر وإعتزاز.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 22/ 4/ 2021









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6475 ثانية