المطران حنا جلوف: سوريا من دون المسيحيين ستكون أفقر      غبطة البطريرك يونان يستقبل الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانية في بغداد، العراق      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل سعادة السيد شارلي أنويه عضو مجلس الشورى الإسلامي الإيراني      بطريرك السريان الكاثوليك يزور البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس لإكليريكية سيّدة النجاة البطريركية – الشرفة بمناسبة الرياضة الروحية الختامية للعام الدراسي الحالي، دار سيّدة الجبل، فتقا – كسروان      تنصيب البطريرك الكلدانيّ… رموزٌ روحيّة في رتبةٍ طقسيّة تاريخيّة      رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يزور غبطة البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سعادة سفير جمهوريّة إيطاليا لدى العراق      السيد محمد شياع السوداني يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل رئيس الاتحاد العام للحرفيين في سورية السيد أياد النجار      فرنسا تفرض "قائمة سوداء" لحماية الأطفال في المدارس      العراق على موعد مع موجة غبار الجمعة وأمطار متوقعة في إقليم كوردستان      رئيس وزراء العراق يشيد بدمج "سرايا السلام" في الدولة.. ويدعو الفصائل لاتباع نفس المسار      البيت الأبيض يتحول إلى حلبة فنون قتالية.. ما القصة؟      البابا: الحرب لا تحل المشاكل بل تفاقمها      أطباء بريطانيون: خطورة وسائل التواصل على الأطفال تعادل التدخين      واشنطن تضرب وطهران ترد.. تفاصيل أخطر تصعيد منذ سريان الهدنة      تجربة صينية تختبر إمكانية تكاثر البشر في الفضاء!      أمريكا تنشئ مركز حجر صحي في كينيا لمواجهة تفشي إيبولا      من مخيمات اللجوء إلى ملاعب أوروبا.. موهبتان تقودان الحلم الأسترالي في المونديال
| مشاهدات : 936 | مشاركات: 0 | 2021-04-25 09:11:38 |

المؤسسات الرسمية لم تنع جعفر حسن جهل ام تجاهل؟

جاسم الحلفي

 

لم تكلف أية مؤسسة حكومية، سيما المعنية بالثقافة والفنون، نفسها اصدار نعي يليق بالفنان العراقي الراحل جعفر حسن، المتميز في فنه وفي مواقفه. ولا غرابة في عدم إكتراث هذه المؤسسات بفنان مبدع بحجمه، جعل من صوته وموسيقاه واغانيه وسيلة مقاومة للحكم الغاشم، ومعارضة لكل سلطة تسلب الانسان حريته وتنكر عليه حقه في العيش الكريم.

ولا يختلف موقف هذه المؤسسات من حيث الجوهر عن موقف نظيراتها في النظام الدكتاتوري البائد، واذا كان ذلك النظام جيّر الفن لسياساته العدوانية، وأجبر الفنانين على تمجيد الدكتاتور وحروبه وعلى تبييض صفحته السوداء والتطبيل له، فان نظام المحاصصة عطّل عن قصد واضح قطاع الفن، وبضمنه الموسيقى والغناء.

لم يحض فناننا الراحل المعطاء، مثل غيره من المبدعين المتميزين في وقوفهم  بصف شعبهم، بأي تكريم في حياته من مؤسسات هذا النظام، يتناسب مع نجاحه في تقديم رؤاه وأفكاره عبر موسيقى تنطلق من رحم معاناة الانسان العراقي، وكفاحه ضد الحروب والعدوان والكراهية. تكريم يليق بمواقفه الوطنية والإنسانية وتاريخه الفني الحافل بالإبداع. وليس غريبا ان لم تذكره مؤسسات السلطة، التي لم يتزلف اليها ولم يقترب من أروقتها. وهو المجاهر برفضه الفساد والافساد بكل أشكالهما وبمختلف أنواعهما، بما فيها إفساد الذائقة الفنية والترويج للرثاثة ونشرها.

ولم يقلل من شأن الفنان المبدع جعفر حسن تجاهل المؤسسات الحكومية لفنه، فما شهدناه هو جزء من حصار فرض عليه، كما على أقرانه، في فترة حكم الدكتاتورية التي حظرت بث أغانيه من التلفزيونات ومحطات الاذاعة الحكومية، ولاحقا منعت مجرد حيازة أغانيه والاستماع اليها.

لم يحقق الفنان جعفر حسن شهرته وإنتشاره في حياته من خلال إعلام السلطة ووسائلها، لذا لم يكن ليضيره تجاهل مؤسسات السلطة لوفاته. يكفيه فخرا التعبير العام عن الحزن الذي عم محبيه، في اليسار بكل اتجاهاته وفي القوى المدنية والديمقراطية، قوى السلام والتقدم، التي عبرت بشكل واسع عن التقدير لدوره وقدرته على التعبير عن هموم الشارع وتبني قضاياه، مؤكدة أن صوته ظل لعقود صوت الحالمين بالتغيير الشامل.

ولم يكن موقف المؤسسات الثقافية الرسمية من جعفر حسن موقفا منه كشخص، بل من دوره التوعوي وأغانيه الجادة الملتزمة بقضايا الناس، التي تعد رافعة ثقافية لمواجهة السلطات الغاشمة. وهو موقف من كل الفنانين المناهضين للدكتاتورية والتعسف، المبدعين الذين رفضوا أن يكونوا ضمن جوقة المصفقين للطاغية والمهللين لحروبه والمبررين لظلمه والمزيّنين طريق إستبداده.

 لقد تحملت هذه القلة القليلة من الفنانين الملتزمين قضايا شعبهم الكثير، ولو اننا عرضنا معاناتهم من حصار المؤسسات الرسمية لهم، لبيّنا بالدليل القاطع أن ظلم  الحكم اليوم أكمل عليهم ما لم يتمكن منه النظام السابق.

ومع كل المعاناة وقسوة الظروف وضنك العيش، لم تنحن قامات الابداع الكبيرة امام مسؤول أتت به المحاصصة، واذا كانت فضلت الصمت على البوح بمعاناتها، فتلك هي العفة لا يعرف قيمتها إلا من يعرف قيمة الانسان.

 لقد رحل أحد أيقونات الفن الملتزم، الفنان المجدّ والمجدّد في فضاء الموسيقى والغناء الهادفين، رحل (أبو تانيا) لتبقى الذائقة الفنية العراقية تتذكره مع جموع محبيه من الكادحين بكل فخر وإعتزاز.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 22/ 4/ 2021










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0786 ثانية