بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 976 | مشاركات: 0 | 2021-04-25 09:11:38 |

المؤسسات الرسمية لم تنع جعفر حسن جهل ام تجاهل؟

جاسم الحلفي

 

لم تكلف أية مؤسسة حكومية، سيما المعنية بالثقافة والفنون، نفسها اصدار نعي يليق بالفنان العراقي الراحل جعفر حسن، المتميز في فنه وفي مواقفه. ولا غرابة في عدم إكتراث هذه المؤسسات بفنان مبدع بحجمه، جعل من صوته وموسيقاه واغانيه وسيلة مقاومة للحكم الغاشم، ومعارضة لكل سلطة تسلب الانسان حريته وتنكر عليه حقه في العيش الكريم.

ولا يختلف موقف هذه المؤسسات من حيث الجوهر عن موقف نظيراتها في النظام الدكتاتوري البائد، واذا كان ذلك النظام جيّر الفن لسياساته العدوانية، وأجبر الفنانين على تمجيد الدكتاتور وحروبه وعلى تبييض صفحته السوداء والتطبيل له، فان نظام المحاصصة عطّل عن قصد واضح قطاع الفن، وبضمنه الموسيقى والغناء.

لم يحض فناننا الراحل المعطاء، مثل غيره من المبدعين المتميزين في وقوفهم  بصف شعبهم، بأي تكريم في حياته من مؤسسات هذا النظام، يتناسب مع نجاحه في تقديم رؤاه وأفكاره عبر موسيقى تنطلق من رحم معاناة الانسان العراقي، وكفاحه ضد الحروب والعدوان والكراهية. تكريم يليق بمواقفه الوطنية والإنسانية وتاريخه الفني الحافل بالإبداع. وليس غريبا ان لم تذكره مؤسسات السلطة، التي لم يتزلف اليها ولم يقترب من أروقتها. وهو المجاهر برفضه الفساد والافساد بكل أشكالهما وبمختلف أنواعهما، بما فيها إفساد الذائقة الفنية والترويج للرثاثة ونشرها.

ولم يقلل من شأن الفنان المبدع جعفر حسن تجاهل المؤسسات الحكومية لفنه، فما شهدناه هو جزء من حصار فرض عليه، كما على أقرانه، في فترة حكم الدكتاتورية التي حظرت بث أغانيه من التلفزيونات ومحطات الاذاعة الحكومية، ولاحقا منعت مجرد حيازة أغانيه والاستماع اليها.

لم يحقق الفنان جعفر حسن شهرته وإنتشاره في حياته من خلال إعلام السلطة ووسائلها، لذا لم يكن ليضيره تجاهل مؤسسات السلطة لوفاته. يكفيه فخرا التعبير العام عن الحزن الذي عم محبيه، في اليسار بكل اتجاهاته وفي القوى المدنية والديمقراطية، قوى السلام والتقدم، التي عبرت بشكل واسع عن التقدير لدوره وقدرته على التعبير عن هموم الشارع وتبني قضاياه، مؤكدة أن صوته ظل لعقود صوت الحالمين بالتغيير الشامل.

ولم يكن موقف المؤسسات الثقافية الرسمية من جعفر حسن موقفا منه كشخص، بل من دوره التوعوي وأغانيه الجادة الملتزمة بقضايا الناس، التي تعد رافعة ثقافية لمواجهة السلطات الغاشمة. وهو موقف من كل الفنانين المناهضين للدكتاتورية والتعسف، المبدعين الذين رفضوا أن يكونوا ضمن جوقة المصفقين للطاغية والمهللين لحروبه والمبررين لظلمه والمزيّنين طريق إستبداده.

 لقد تحملت هذه القلة القليلة من الفنانين الملتزمين قضايا شعبهم الكثير، ولو اننا عرضنا معاناتهم من حصار المؤسسات الرسمية لهم، لبيّنا بالدليل القاطع أن ظلم  الحكم اليوم أكمل عليهم ما لم يتمكن منه النظام السابق.

ومع كل المعاناة وقسوة الظروف وضنك العيش، لم تنحن قامات الابداع الكبيرة امام مسؤول أتت به المحاصصة، واذا كانت فضلت الصمت على البوح بمعاناتها، فتلك هي العفة لا يعرف قيمتها إلا من يعرف قيمة الانسان.

 لقد رحل أحد أيقونات الفن الملتزم، الفنان المجدّ والمجدّد في فضاء الموسيقى والغناء الهادفين، رحل (أبو تانيا) لتبقى الذائقة الفنية العراقية تتذكره مع جموع محبيه من الكادحين بكل فخر وإعتزاز.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 22/ 4/ 2021









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8028 ثانية