تكريت في عيون اصحاب القداسة الزائرين: وصورٌ تعيد إحياء ذاكرة دير برصباعي العتيق      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور أخاه صاحب الغبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان في مقرّ البطريركية في بيروت      مؤتمر "نداء السلام" يناقش مستقبل الدولة اللبنانية وسبل تعزيز الاستقرار الوطني      رئيس مجلس النوّاب العراقي يزور البطريرك نونا      منظمات سريانية تطالب أنقرة بتعليق مشروع الطاقة الشمسية في قرية عيوردو (عين ورد) التاريخية بطورعبدين      غبطة البطريرك يونان: "ندعم الدولة القوية التي تدافع عن حرّية لبنان واستقلاله بكامل أطيافه، مع بسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيه"      سفيرة إسبانيا لدى العراق تزور غبطة البطريرك نونا      بطريرك القدس في البيت الأبيض: التركيز على المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس عيد الجسد في كنيسة مار كوركيس ببغداد       قداسة البطريرك مار آوا الثالث يقوم بزيارة اخويّة الى قداسة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني      حكومة إقليم كوردستان تتجه لإنشاء معامل تدوير لتحويل النفايات إلى طاقة وعائد اقتصادي      مليون قطعة أرض و10 مليارات دولار.. الزيدي يطلق حزمة اقتصادية طموحة      أمريكا تبحث استخدام أصول إيرانية لتعويض دول الخليج عن أضرار الحرب      "أسود الرافدين" في شيكاغو.. استعدادات أخيرة قبل المونديال وتعزيزات في القائمة      دراسة توضح: سر صحة القلب ليس في تقليل الدهون والكربوهيدرات      خبير يؤكد: الذكاء الاصطناعي يفقدنا "فضيلة الصبر"      السماح للاعبي إيران بدخول أميركا "يوم المباراة فقط"      البابا للشباب: كونوا إنسانيين.. فالمحبة هي الفضيلة التي تغير التاريخ أكثر من أي شيء آخر!      باحثون يكتشفون أن تركيبة الحليب تطورت لتلبية احتياجات نمو الدماغ      دراسة تكشف جنسيات النساء الأكثر غضبا في العالم
| مشاهدات : 1564 | مشاركات: 0 | 2021-04-17 09:46:39 |

المجلس البابوي للحوار في رمضان 2021: المسيحيون والمسلمون شهود رجاء

 

عشتار تيفي كوم – ابونا/

لمناسبة شهر رمضان وعيد الفطر السعيد 2021، وجّه المجلس البابوي للحوار بين الأديان رسالة إلى المسلمين في العالم بعنوان "المسيحيون والمسلمون: شهود رجاء"، وتحمل توقيع رئيس المجلس الكاردينال ميغيل أنخيل أيوسو جيكسو، وسكرتير المجلس.

 وهذا نصّها:

  أيّها الإخوة والأخوات المسلمون الأعزّاء،

 يسرّنا في المجلس البابويّ للحوار بين الأديان أن نقدّم لكم تمنّياتنا الأخوّية لشهر غنيّ بالبركات الإلهيّة والنموّ الروحيّ. فالصّوم الذي ترافقه الصّلاة والصّدقة وغيرها من الأعمال التقويّة يقرّبنا من الله خالقنا ومن كلّ الّذين نعيش معهم، كما أنّه يساعدنا على الاستمرار في السّير على طريق الأخوّة.

 شعرنا خلال أشهر الألم والقلق والحزن الطويلة المنصرمة، وبخاصّة خلال فترات الإغلاق، بالحاجة إلى العون الإلهيّ، ولكن أيضًا إلى تعبيرات ومؤشّرات تعاضد أخويّ: اتّصال هاتفيّ، رسالة دعم وتعزية، صلاة، مساعدة في شراء أدوية أو طعام، نصيحة، وبالاختصار حاجتنا الى أن نعرف أنّ هناك دومًا شخصًا لمساعدتنا عند الحاجة.

 العون الالهيّ الذي نحتاجه ونبحث عنه متعدّد، وبخاصّة في ظروف كتلك الناجمة عن الجائحة الحاليّة: نحتاج إلى رحمة الله وغفرانه وعنايته وغيرها من الهبات الرّوحيّة والمادّية. ولكن، أكثر ما نحتاج إليه في أوقات مثل هذه هو الرّجاء. ولهذا السبب رأينا من المناسب أن نشارككم بعض الأفكار حول هذه الفضيلة.

 نعي أنّ الرّجاء مع أنّه يحوي في طيّاته التفاؤل، فإنّه يتجاوزه. فبينما التفاؤل هو موقف انسانيّ، فإنّ للرّجاء مرتكزات دينيّة: الله يحبنّا ولذلك يرعانا من خلال عنايته. وهو يفعل هذا بطرقه الخفيّة التي ليست دومًا مفهومة لنا. فنحن في مثل هذه الأحوال نشبه أطفالا متأكّدين من عناية والديهم المفعمة محبّة ، رغم عدم قدرتهم على فهمها بالكامل.

 ينبع الرّجاء من إيماننا بأنّ كلّ مشكلاتنا ومحننا هي ذات معنى وقيمة وهدف، مهما كان من الصّعب أو حتّى من المستحيل أن نفهم سببها أو أن نجد طريقًا للخروج منها.

 وبالإضافة إلى هذا، يحمل الرجاء معه الإيمان بالصّلاح الموجود في قلب كلّ إنسان. فمرّات كثيرة في ظروف صعبة ويأس، قد يأتينا العون وما يحمله من رجاء من أناس كانوا آخر من كنّا ننتظره منهم.

 وتصبح الأخوّة الإنسانيّة، بتجلّياتها المتعدّدة، مصدر رجاء للجميع، وبخاصّة للّذين هم في أيّ شكل من أشكال الحاجة. الحمد لله خالقنا والشكر لإخوتنا وأخواتنا على الاستجابة السّريعة والتكاتف السخيّ الذي بدا من مؤمنين وكذلك من أشخاص ذوي إرادة طيّبة دون أيّ انتماء دينيّ في زمن الكوارث، سواء كانت طبيعيّة أو من صنع الإنسان، كالصّراعات والحروب. فكلّ هؤلاء الأشخاص وصلاحهم يذكّرنا نحن المؤمنين بأنّ روح الأخوّة عالميّة وأنّها عابرة لكلّ الحدود العرقيّة والدينيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة. وعندما نتبنّى هذه الرّوح ، فإننّا نقتدي بالله الذي ينظر بحنان إلى الإنسانيّة التي خلقها، وإلى بقيّة خلائقه وإلى الكون بأسره. ولهذا السّبب فإنّ العناية المتنامية بكوكبنا، "بيتنا المشترك"، على حدّ تعبير البابا فرنسيس، هي علامة إضافيّة للرجاء.

 وندرك كذلك أنّ للرّجاء أعداؤه: إيمانٌ ناقصٌ بمحبّة الله وبعنايته؛ فقدان الثّقة بإخوتنا وأخواتنا؛ التشاؤم؛ اليأس ونقيضه، أي الادّعاء؛ التعميم المبنيّ على الخبرات الفرديّة السلبيّة؛ وغير ذلك. ولهذا من الواجب مقاومة هذه الأفكار والمواقف ورود الفعل بشكل ملموس، من أجل تقوية رجائنا بالله وثقتنا بإخوتنا وأخواتنا.

 وقد تناول البابا فرنسيس موضوع الرّجاء مرارًا في رسالته العامّة Fratelli tutti (كلّنا إخوة) التي صدرت حديثًا، حيث يؤكّد لنا: "أدعو إلى الرجاء الذي ’يخبرنا عن واقع متجذّر في أعماق الإنسان، بغضّ النظر عن الظروف الواقعيّة والتاريخيّة التي يعيش فيها. يخبرنا عن التعطّش، والطموح، والشّوق إلى الملء، والحياة المكتملة، والرّغبة في لمس العظمة، التي تملأ القلب وتسمو بالروح نحو أشياء عظيمة، مثل الحقيقة والصّلاح والجمال، والعدل والمحبّة... الرّجاء جريء، فهو يعرف كيف ينظر إلى ما وراء الرّاحة الشّخصيّة، والضمانات الصغيرة والتعّويضات التي تضيّق الأفق، حتى ينفتح على المُثل العليا التي تجعل الحياة أكثر جمالاً وجلالاً‘ (راجع وثيقة المجمع الفاتيكاني الثاني فرح ورجاء، 1). تعالوا نسير في الرجاء" (رقم 55).

 نحن مدعوون، مسيحيّين ومسلمين، لأن نكون حملة رجاء لهذه الحياة كما للحياة الآتية، وبخاصّة للذين يعانون من الصّعوبات ومن اليأس. وعلامة على أخوّتنا الروحيّة، نؤكّد لكم أنّنا نصلّي من أجلكم، ونرسل إليكم أفضل الأماني من أجل صوم مثمر في شهر رمضان تسوده السّكينة، ومن أجل عيد فطر سعيد.

 حاضرة الفاتيكان، 29 آذار 2021

 رئيس المجلس، الكاردينال ميغيل أنخيل أيوسو جيكسو

سكرتير المجلس، إندونيل جاناكاراتني كانكانامالاجه

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5939 ثانية