المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة تذكار انتقال القديسة مريم العذراء/ شيكاغو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل حضرة السيّد مكسيم روبن القنصل الروسي العام في أربيل المنتهية فترته      الدكتور كوثر نجيب يتسلم مهامه مديراً عاماً للتعليم السرياني في إقليم كوردستان      في الذكرى السنوية  57 لمجزرة قرية صوريا      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو و رامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٥٧ لمذبحة صوريا      قضية مطراني حلب المخطوفين تتجدد في لقاء البابا لاوون الرابع عشر وبطريرك أنطاكية      عيد رفع وتقديس الصليب الحي المقدس في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في عنكاوا – أربيل      منح دراسية استثنائية في الجامعة الأمريكية/ بغداد لأبناء المكونات (المسيحية، الايزيدية و الصابئة المندائية)      الخزعة السائلة للاكتشاف المبكر لسرطان الغدد القنوية في البنكرياس باستخدام التعلم المدمج      في نهائي ماراثوني مثير.. شابات أكاد عنكاوا يحللن في وصافة بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      رئيس إقليم كوردستان: نريد عراقاً نلجأ فيه جميعاً إلى الدستور لا إلى القوة      العراق يبدأ تجربة لنقل النفط من الجنوب إلى الشمال لتعزيز صادراته عبر تركيا      4 سفن فقط عبرت مضيق هرمز في يوم وسط استمرار اضطراب الملاحة      ثورة رقمية لخدمة التراث الإنساني: تطبيق "Qadishapp" يطلق محرراً متطوراً لتدوين اللغة السريانية الكلاسيكية دون تعقيدات برمجية      الصحة العالمية: تفشي جدري القرود المستمر يمثل حالة طوارئ من الدرجة الثالثة      بعد التجديد.. حمزة عبد الكريم يوجه رسالة لجماهير برشلونة      تراجع إنتاج الكهرباء في إقليم كوردستان بمقدار 1000 ميغاواط إثر خفض إمدادات دانة غاز      اليمن في مجلس الأمن.. تحذيرات من تدهور الوضع في باب المندب وتداعياته على الأمن الإقليمي
| مشاهدات : 999 | مشاركات: 0 | 2021-04-12 10:07:31 |

الهوية الوطنية مفتاح الوطن

محمد حسن الساعدي

 

 

ثمة علاقة قوية بين الاعمدة الثلاث(الوطن،المواطن،المواطنة) وبدونهم لن يكون هناك شكل واضح للبنية الاساسية للمجتمع عموماً، فهناك أرتباط وتواصل بين هذه المفاهيم الثلاث، وايقاع واضح لضبط هذه العلاقة ويحركها باتجاه بناء اسس المجتمع عموماً، ويضع الركائز الاساسية له..

بناء أي وطن يحتاج الى عنصرين مهمين هما(الانتماء والولاء) فالانتماء يعني المواطنة، وياتي هذا من الانتماء بالمواقف الوطنية التي يشعر بها ويسمى بها وطنياً، ومشاركة همومه ويحمي حقوقه، ويكون له واجبات تجاهه، وبالتالي يشعر الانسان بالانتماء لهذا الوطن، فينبع عنده الولاء له ويدافع عن حقوقه، وضمان استقراره وامنه ووجوده.

العراق جزء لا يتجزأ من الامة العربية والاسلامية، ويستمد وجوده من حضارته الممتدة لالاف السنين، إضافة الى الخلفية الدينية والعشائرية، التي غرزت في ابناءه حب الوطن والانتماء له، وهذا ما تجسد فعلاً في الادوار الوطنية التي لعبتها القيادات العلمائية والعشائرية، في التصدي والوقوف بوجه اي اعتداء على العراق وشعبه..

إستمد الشعب العراقي وجوده وقوته، من الارض التي عاشت عليها مختلف الانتماءات والقوميات والمذاهب، على المحبة والوئام والانسجام بين جميع هذه المكونات، ويمارسون من خلاله معتقداتهم ويشعرون بالولاء للوطن الام من خلال إحساسهم العالي بالانتماء له، ومهما كثرت سهام الغدر وحاولت حكومات الظلم والطغيان تخريب العلاقة، والتي ابتدأ محاولاتها النظام الصدامي، الذي اوجد شرخاً كبيراً بين مكوناته، فبدا بعملية كبيرة اسماها(التهجير) للاكراد الفيلية ، الى جانب تهجير باقي المكونات من الكورد والشيعة وغيرهم، ممن لم يسلم من بطش النظام الصدامي، وممن اختلف معه بالكلمة او الرأي، فترك المواطن وطنه وأقتلع الانتماء منه، فقطع الولاء فتركوا بلا وطن وبلا موطن ليعيشوا غرباء..

بعد أحداث عام ٢٠٠٣ برزت تساؤلات، عن مفهوم المواطنة ودرجة الولاء والانتماء للوطن، وعندما نستمع للحديث الوطني لكثير من الخطابات السياسية والدينية او خطابات للساسة في الوضع الاقليمي، يتجلى فيها مفهوم الوطن والمواطنة، وبالتالي يعكس الهوية الوطنية للمواطن اين ما كان، فلماذا لايتحدث المواطن او السياسي في العراق عن هذا الانتماء؟!

ولماذا دائماً ما يتهم بانه بلا ولاء لوطنه أو أن ولاءه للغير ؟!

هنا لابد أن يكون التاريخ حاضراً حتى يتم الرد على هذه التساؤلات ...

منذ تأسيس الدولة العراقية وحتى ما سبقها كانت مكونات الشعب العراقي جميعاً، تلعب دوران بارزاً في تاريخ العراق، من الوقوف بوجه الاحتلال الانكليزي ومشاركة الشعائر العربية الاصلية التي وقفت يداً بيد بوجه المحتل ،لتعلن رفضها لوجوده على الارض العراقية وتحقق ذلك بخروج الانكليز ، وما تلاها من ثورات غيرت مجرى التاريخ العراقي بشكل عام..

ما سبق يبين أن المشكلة ليست بالانتماء، لانه كان وما زال وسيظل موجوداً، ولكن الحكام الظلمة الذين حكموا العراق، حالوا بين الوطن والهوية الوطنية للمواطن، فبغضوا المواطن العراقي بفكرة الوطن، لان ثمنها كان زنازين الاعتقال والتهجير والقتل على الهوية، وعدوا الوطن ثقافة من ثقافات البعثيين الذين اوجدوا هذا المفهوم، ليكون لهم شعاراً كذباً وزوراً، وصار هوية لهم، ومن يختلف معهم بالكلمة يعد عميلاً للخارج، او أنه لاينتمي للوطن( خائن)، وتتالت الاحداث وقست على الشعب العراقي، مثلما قست ماكينة البعث المجرم الذي قطع أي خيط، يقود المواطن نحو هويته الوطنية وانتماءه الطبيعي لوطنه .

ان من اهم المصاديق في الهوية الوطنية هي التي، قدمها مرجع الشيعة السيد السيستاني في لقاءه البابا، عندما تحدث بلسان كل العراقيين، ومدح هذا الشعب بكل انتماءاته، وتحدث عن حقوق كل مكوناته بلاء استثناء، لذلك على الشعب العراقي ان يحمل الهوية الوطنية ، لان الحقوق لن تستوفى الا بتلك الهوية الجامعة والتي نشترك فيها كلنا، لان المكونات ستحظى بالاستقرار والامان يوم يكون الوطن موحداً، ونمنع من يريد تحويل هذه المكونات الى اقليات، من خلال ربطهم بمشاريع اقليمية ومذهبية، كما جرى في بعض الدول، والتي اضرت كثيراً بمشاريعهم ومصالحهم، وبالتالي عرقلت انتمائهم الوطني، وهم بذلك دفعوا ثمناً باهظاً من مصدر قرارهم ونفوذهم في العراق .

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7387 ثانية