توما وأعماله... بين الحقيقة التاريخيّة والأسطورة الأدبيّة      قادة أستراليون يشاركون في قمة آشورية تاريخية في مبنى البرلمان الأسترالي دعماً لمستقبل سهل نينوى      مناقشة رسالة الماجستير في قسم اللغة السريانية بجامعة صلاح الدين – أربيل للباحثة نانسي عبد الأحد گورگيس      بمباركة قداسة البطريرك مار آوا الثالث، الندوة السريانية السابعة والمنتدى السرياني السابع المنعقدين برعاية مؤسسة برو أورينته – فيينا      بالصور.. قداس التناول الاول يترأسه سيادة المطران مار بشار متي وردة في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية و في كنيسة ام المعونة الدائمة / عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يلقي كلمة في ندوة المشاكل القانونية للمسيحيين في المحاكم المدنيّة      بعد اكتمال نصابه... التمثيل المسيحي في البرلمان السوري يرتفع إلى ستة أعضاء      لجنة التعليم المسيحي لكنيسة المشرق الآشورية في سوريا – مركز تل تمر تفتتح دورةً لتعليم اللغة الآشورية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث روئيل، يستضيف أخاه قداسة البطريرك مار گورگيس الثالث يونان على مأدبة غداء في المقر الأسقفي لكنيسة المشرق الآشورية في مورتون غروف، إلينوي      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يهنئ الأستاذ كبرئيل موشي مهنئًا بتعيينه عضواً في مجلس الشعب السوري الجديد      تجميع أول خلية اصطناعية حية... تتغذى وتنمو وتتكاثر!      علماء ألمان يطورون آلية جديدة تكشف سبب الشيخوخة المبكرة      آخر تطورات مفاوضات الهلال السعودي لضم نجم برشلونة      البابا يتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية: لصون الكرامة الإنسانية والحرية الدينية      البابا لاوُن الرابع عشر يزور جزيرة لامبيدوزا      مالية كوردستان تنشر ميزان المراجعة لـ7 سنوات وتكشف عن عجز مالي بقيمة 2.7 تريليون دينار      لندن وباريس تستعدان لنشر قوات في مضيق هرمز.. وإيران تحذر من أي تحرك عسكري      ‏رئيس الجمهورية: سنعالج ملف الفصائل دون إراقة الدماء ولا تراجع عن مكافحة الفساد      تشييع علي خامنئي: مراسم تمتد ستة أيام بين طهران ومشهد والعراق      بيل غيتس: 4 مهن فقط ستصمد أمام هيمنة الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 997 | مشاركات: 0 | 2021-04-03 10:10:08 |

خلافات متنامية ووطن بلا هويّة!

جاسم الشمري

 

الخلافات حالة طبيعيّة في عموم حياة البشر، وذلك بسبب اختلاف وجهات النظر الإنسانيّة تجاه مجمل ما يحيط بالإنسان من أفكار وقضايا إنسانيّة متنوّعة.

ومن الممكن تقبُّل الخلافات في الأنظمة السياسيّة بدرجة من الدرجات المعقولة، والمقبولة، لكن حينما تكون تلك الخلافات لها أوّل وليس لها آخر، وفي كلّ الميادين، وفي ظلّ نظام غير صالح للتطبيق بعد أكثر من 18 سنة من "الديمقراطيّة"، أو حالة اللا دولة التي وقعت في بلاد الرافدين، فهذه الظاهرة تستوجب التوقّف عندها، وتشخيص أسبابها.

غالبيّة خلافات ساسة العراق خلافات تمثيليّة أمام الشعب ووسائل الإعلام فقط، وبعض تلك الخلافات "حقيقيّة"، وربّما لتبادل الأدوار، وقد تكون لتخدير الجماهير التي تتابع تلك المنازعات بشغف ولهفة بسبب بحثها عن مخارج حقيقيّة للأزمات السياسيّة والاقتصاديّة والأمنيّة التي تعصف بالبلاد!

ساسة العراق الذين صوّتوا على الدستور، نجد أنّ غالبيّتهم اليوم، قد كفروا به من ديباجته حتّى خاتمته، ومع ذلك هم يتفنّنون في الحديث عن الديمقراطيّة، وهم يعلمون جيداً أنّ العراق أبعد ما يكون عن النهج الديمقراطيّ! 

هؤلاء الساسة متناحرون في أبجديّات السياسة، ومختلفون حتّى في القضايا الجوهريّة، ومنها الولاء للوطن، وتقديم مصلحة الغرباء على مصلحة المواطنين!

وهل تلك الأولويّات لبناء الدولة، أم لترميم التناحر الحزبيّ والشخصيّ؟ أو بعبارة أبسط هل الأولويّة للأحزاب، أم للإنسان والوطن؟

ولا ندري كيف يُمكنهم تفسير هذه الخلافات السقيمة سياسيّاً وأخلاقيّاً؟

هم يَدْعون لبناء مؤسّسات الدولة المدنيّة، ثمّ ينخرونها بالإتاوات والعلاقات الحزبيّة، والتعيينات العشائريّة والعائليّة، وأهلكوا الدولة بكلّ قطاعاتها، ولم يعد مفهوم الدولة ينطبق على الغالبيّة العظمى من المؤسّسات الرسميّة، المدنيّة والأمنيّة!

لقد صدّعوا رؤوسنا ببناء المؤسّسات العسكريّة على أسس علميّة ومهنيّة، ثمّ ابتدعوا لنا الحشود الشعبيّة الشيعيّة والسنّيّة وغيرها، لينحروا مؤسّسات الدولة الأمنيّة من الوريد إلى الوريد. وحتّى الساعة لا أحد يعرف مَنْ هو القائد العسكريّ الذي يحكم البلاد، ومَنْ يمتلك القدرة على تحريك القطعات العسكريّة.. هل هم زعماء الحشود الشعبيّة، أم القائد العامّ للقوّات المسلّحة؟!

وهم حتّى اللحظة معارضون للتقارب الحكوميّ مع أمريكا والصين وغيرهما من الدول العظمى، والآن هم مناهضون للتقارب الرسميّ مع مصر والمملكة الأردنيّة، وبعض الدول العربيّة الأخرى. ورئيس الحكومة في موقف السائر في طريق، وكلّ لحظة يلتفت إلى الوراء، ولا يدري هل يمضي في ترتيب الأوراق مع تلك الدول، أم يعمل على إرضاء الذين يملكون القوّة في الشارع العراقيّ.

وبعد كلّ هذه الكوارث الوطنيّة نجد هؤلاء الساسة يتصارعون على حصّة الناس من موازنة البلاد المنهوبة، وعلى سعر برميل النفط في الموازنة، وهو سعر عالميّ لا يمكن الاختلاف على تقديره بسهولة!

ثمّ يتشاجرون على مَنْ يمتلك الحقّ في الحصول على الأموال من الموازنات العامّة، فعلى سبيل المثال أوقفوا قبل عدّة أشهر رواتب جماعة رفحاء، وقبل أيّام عادت تلك الرواتب وبأثر رجعيّ!

ومنذ سنوات هم مختلفون على المناسبات الدينيّة، والمذهبيّة والوطنيّة، وعلى تسمية الشوارع والميادين العامّة والحدائق وغير ذلك!

ووصل الاختلاف إلى المصطلحات المستخدمة في الإعلام! ولم نعد نفرّق بين الإرهابيّ والمناضل، والخائن والوطنيّ، والعميل والنقي!

خلافات، ومناحرات، ومواجهات غالبيّتها تصبّ في مصلحة أعداء العراق، فيما ماكينة البلاد توقّفت عن الدوران في القطاعات المختلفة، وصرنا أمام دولة تمتلك الإمكانيات البشريّة والمادّيّة، وتفتقر لقدرة إثبات الذات!

فمَنْ هم المتسبّبون بهذا الخلل، وهذا الضياع للوطن والمواطن والمال العامّ وتدمير الماضي والحاضر والمستقبل؟

هذه الخلافات الحقيقيّة والمزيّفة ستبقي العراق يراوح مكانه، وستستمر معها حالة الإخفاق العامّ في إدارة مؤسّسات الدولة المدنيّة والعسكريّة، وبالنتيجة لن يتحقّق للعراقيّين أيّ حلم من أحلامهم البسيطة، وسنبقى مجرّد "دولة" تنهشها الخلافات، دون الوصول لحلول جذريّة لبناء الوطن، ورفاهية الإنسان!

حال العراق ينطبق عليه ما ذكره المهاتما غاندي (ت: 1948): "توجد سبعة أشياء تدمّر الإنسان: السياسة بلا مبادئ، والمتعة بلا ضمير، والثروة بلا عمل، والمعرفة بلا قِيَم، والتجارة بلا أخلاق، والعلم بلا إنسانيّة، والعبادة بلا تضحية"؛ ولهذا فإنّ السياسة الخالية من المبادئ، والتي تعاني من غياب الضمائر الحيّة، والثراء بطرق مشروعة وغير مشروعة، والمعرفة المُفتقرة للقِيَم.. كلّ هذه المعاول تُساهم في تعميق الخلافات السياسيّة والإنسانيّة والفكريّة، وتنهش في جسد البلاد وأهلها!

جنّبوا العراق خلافاتكم الوهميّة، ولا تُضيعوا الوطن بخلافات سقيمة وعقيمة!










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6361 ثانية