قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة      العرض العالمي الأول لفيلم يوثق الذاكرة الآشورية في لوس أنجلوس      ما أصول بابوات الكنيسة الكاثوليكيّة؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها      مشروع كندي يوثق أكثر من 600 نقش سرياني من الشرق الأوسط وآسيا      إعصار قمعي يضرب الساحل الجنوبي لأستراليا ويتسبب بأضرار في أولادولا      صحة كوردستان تعلن إعادة 300 مليار دينار لجيوب المواطنين بعد خفض أسعار الأدوية وإطلاق نظام رقمي      اتفاق جديد يفتح مسابقات كرة القدم العراقية أمام الكشافين العالميين
| مشاهدات : 1606 | مشاركات: 0 | 2021-02-22 09:58:52 |

البابا فرنسيس: حياة المسيحي، هي على خطى الرب، معركة ضد روح الشر

 

عشتار تيفي كوم – اذاعة الفاتيكان/

"في زمن الصوم الكبير، يحثنا الروح القدس أيضًا، على مثال يسوع، لكي ندخل الصحراء. لقد رأينا أن الأمر لا يتعلق بمكان مادي، وإنما بالبعد الوجودي الذي ينبغي علينا فيه أن نصمت، ونصغي إلى كلمة الله، لكي يتم فينا الارتداد الحقيق " هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي

تلا قداسة البابا فرنسيس ظهر يوم الأحد صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس وقبل الصلاة ألقى الأب الأقدس كلمة قال فيها يوم الأربعاء الماضي، مع رتبة الرماد، بدأنا مسيرة الصوم الكبير. واليوم، الأحد الأول من هذا الزمن الليتورجي، ترشدنا كلمة الله إلى الدرب لكي نعيش بأسلوب مثمر الأيام الأربعين التي تقودنا إلى الاحتفال السنوي بعيد الفصح. إنه الدرب الذي سلكه يسوع، والذي لخصه الإنجيل، بأسلوب الإنجيلي مرقس الأساسي، بالقول إنه قبل أن يبدأ بشارته، انفرد لأربعين يوم في الصحراء، حيث جربه الشيطان. ويؤكد الإنجيلي أن "الروح أخرج يسوع إلى البريّة". لقد نزل عليه الروح القدس مباشرة بعد المعمودية التي نالها من يوحنا في نهر الأردن، والروح عينه يدفعه الآن للذهاب إلى الصحراء لكي يواجه المجرِّب. إن حياة يسوع بأكملها قد وُضعت تحت علامة روح الله، الذي يحييها ويلهمها ويوجهها.

تابع الأب الأقدس لنفكّر في الصحراء. لنتوقف للحظة عن هذه البيئة الطبيعية والرمزية، المهمة جدًا في الكتاب المقدس. الصحراء هي المكان الذي يخاطب فيه الله قلب الإنسان وحيث يتدفّق جواب الصلاة. ولكنه أيضًا مكان المحنة والتجربة، حيث وإذ يستغل المجرِّب أيضًا الضعف والاحتياجات البشرية، يدسُّ صوته الكاذب، كبديل لصوت الله. في الواقع، خلال الأربعين يومًا التي عاشها يسوع في الصحراء، بدأت "المبارزة" بين يسوع والشيطان، التي تنتهي بالآلام والصليب. إن خدمة المسيح بكاملها هي صراع ضد الشرير في مظاهره العديدة: شفاء الأمراض، طرد الأرواح الشريرة، غفران الخطايا. بعد المرحلة الأولى التي أظهر فيها يسوع أنه يتكلم ويعمل بقوة الله، يبدو أن الشيطان قد غلب، عندما رُفض ابن الله وُترك، وفي النهاية قُبض عليه وحُكم عليه بالموت. في الواقع – كما نعلم - كان الموت آخر "صحراء" وجب عليه عبورها من أجل التغلّب على الشيطان نهائيًا وتحريرنا جميعًا من قوته.

أضاف الحبر الأعظم يقول كل سنة، في بداية الصوم الكبير، يذكرنا إنجيل تجارب يسوع في الصحراء أن حياة المسيحي، هي على خطى الرب، معركة ضد روح الشر. يُظهر لنا أن يسوع قد واجه المجرّب طوعيًّا وغلبه؛ ويذكرنا في الوقت عينه أن الشيطان قد مُنح إمكانية التصرف فينا أيضًا بالإغراءات. وبالتالي علينا أن ندرك حضور هذا العدو الماكر، الذي يريد هلاكنا الأبدي، وفشلنا، وأن نستعدَّ للدفاع عن أنفسنا ضده ومحاربته. تؤكد لنا نعمة الله، بالإيمان والصلاة والتوبة، الانتصار على العدو. لكنني أرغب في أن أسلِّط الضوء على أمر: في تجاربه لم يحاور يسوع الشيطان أبدًا، كذلك في حياته لم يحاوره أيضًا إما كان يطرده من الممسوسين أو يُظهر خبثه ولكنّه لم يحاوره أبدًا. وفي الصحراء يبدو لنا أنّ كان هناك حوار لأن الشيطان قدّم له ثلاثة اقتراحات ويسوع قد أجاب ولكنّه لم يُجب بكلماته، وإنما أجاب بكلمات الله بثلاثة مقاطع من الكتاب المقدّس. وهذا الأمر يصلح لنا جميعًا. ضعوا على الدوام هذا الأمر في قلوبكم وأذهانكم: لا وجود للحوار أبدًا مع الشيطان، إنه أمر مستحيل.    

وختم قداسة البابا فرنسيس كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي بالقول في زمن الصوم الكبير، يحثنا الروح القدس أيضًا، على مثال يسوع، لكي ندخل الصحراء. لقد رأينا أن الأمر لا يتعلق بمكان مادي، وإنما بالبعد الوجودي الذي ينبغي علينا فيه أن نصمت، ونصغي إلى كلمة الله، لكي يتم فينا الارتداد الحقيقي. نحن مدعوون لكي نسير في دروب الله، ونجدِّد وعود معموديتنا: وننبذ الشيطان وجميع أعماله وجميع إغراءاته. لنوكل أنفسنا لشفاعة مريم العذراء الوالديّة.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9090 ثانية