قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      القداس الالهي بمناسبة (منتصف الصوم الاربعيني وتذكار ارتفاع الصليب المقدس وابجر الملك) - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      رئيس الديوان: ذكرى فاجعة حلبجة جرح إنساني عميق يدفعنا لتعزيز قيم التعايش والسلام      دائرة الكنائس الشرقية: الأرض المقدسة بلا مؤمنين هي أرض ضائعة      جريمة قتل تهز محافظة حولوب (حلب)      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الخامس من زمن الصوم الكبير وهو أحد إحياء ابن أرملة نائين      محاكمة مخرجة كوردية في تركيا بسبب عرض فيلم عن إبادة سيفو      حكومة إقليم كوردستان تعلن عطلة رسمية لمدة 11 يوماً بمناسبة عيدي نوروز والفطر      وزارة الكهرباء: توقف تدفقات الغاز الإيراني إلى العراق بشكل كامل      رويترز: الولايات المتحدة تخطط لنشر قوات برية في الخليج      تغيرات دماغية خلال الحمل تساعد المرأة على أن تكون أما أفضل      صحيفة: رصد مسيرات فوق قاعدة عسكرية أميركية يقيم بها روبيو وهيغسبث      مفاجأة علمية.. البعوض يتغذى على دمائنا منذ 1.8 مليون عام      التنفيس عن الغضب قد يزيد الأمر سوءاً على صحتنا      البرلمان العراقي يصدر 8 قرارات بشأن النفط ورواتب موظفي إقليم كوردستان      الداخلية الاتحادية تصدر توجيهات أمنية مشددة وتمنع نشر صور وفيديوهات المواقع المستهدفة      بعد تهديدات ترامب.. الرئيس الكوبي يتعهد بـ"مقاومة منيعة"
| مشاهدات : 1208 | مشاركات: 0 | 2021-02-21 09:34:52 |

حروبنا مع قوى الشر الروحية

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

( فإن مصارعتنا ليست مع دم ولحم ، بل مع الرؤساء ، مع السلاطين ، مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر ، مع أجناد الشر الروحية في السموات ) " أفس 12:6 "  

    في البدء ، وقبل وجود الإنسان ، بدأت المعركة بين معسكر الله وبين الملاك لوسيفيرس عدو الله الأول ، وبعد أن خلق الله الإنسان أخذ المتمرد وقواده بتوسيع دائرة الصراع لتشمل الإنسان المخلوق على صورة الله ليدخل معه في صراع دائم ضد الخالق . نجح عدو الخير في إسقاط الإنسان فزادت رقعة المعركة والمواجهة المأساوية بين معسكر الله ومعسكر سيد هذا العالم ، والله أرسل ابنه الوحيد فتجسد وتأنس وصار آدم جديد لهدف دعوة الإنسان للأنضواء تحت راية معسكره . كان للإله المتجسد القدرة لمواجهة خطط العدو، فدخل في معركة حامية معه بعد عماده في مياه نهر الأردن وصيامه الأربعين يوماً فأقهره وفضح خططته وانتصرعليه ، فأعلن الشيطان هزيمته ، لكنه أجل تحديه بعد التجارب الفاشلة إلى حين .  

   بدأت البشرية تنتمي إلى أحد المعسكرين ، فيسوع يدعو الجميع إلى قطيعه وتحت راية صليبه لكي يشمل الخلاص للجميع لأنه تجسد ليموت عن كل إنسان . ولوسيفيرس يعمل بكل قوة لخداع الكثيرين للإنتماء تحت رايته ، فيظهرللناس كمن يعمل لمصلحتهم فيبدو لهم كملاك نور ، أو كأسد زائرمخيف يسعى إبعاد الناس من نداء الملك السماوي لكي يتمردوا أولاً ، ومن ثم  يلبوا طلباته ، فعلى الإنسان أن يختار أحد المعسكرين . الذي يكشف خطة عدو الله سيقاومه بكل ثبات طالباً من الرب أن يقوي بصيرته ويعضد قوته بواسطة النعمة لكي تتجلى الصورة الحقيقية للمجرب أمامه ، بعدها سيفضح مكر ودهاء الإبليس الذي قد يجرب الإنسان بأقرب أقربائه ومحبيه ، وتجاربه مستمرة مع العمر لهذا يجب أن يكون الإنسان في حالة أستعداد لمقاومة التجربة في كل وقتٍ ومكان .   

   الشر موجود في العالم ، زرعه الشيطان في زرع الله كالعدو الذي يزرع الزوان في حقل خصمه ، فعلى كل إنسان أن يعلم بأن لديه عدو متربص ككائن سري يعمل في الخفية يخطط له ، وهو أشد ذكاءً منه ، لأنه يمتلك ذكاء وحكمة ملاك  ، يظهر في خطته كأنه جاء بدافع الحب لكي يدافع عن مصلحته كما فعل مع أمنا حواء ، لكن في الحقيقة مجيئه يكون دائماً بدافع الخبث والحقد لتدميرالمخلوق الذي يعبد الله . الله يعطي القوة والحكمة والقدرة للإنسان لكي يقاوم الشرير ويهزمه وكما فعل مع تلاميذه عندما ارسلهم إلى القرى للتبشير بملكوته ، فأعطاهم القدرة لطرد الشياطين والأرواح الشريرة ، فتلك المعركة التي قادها يسوع كانت لكسب بني البشر إلى معسكر الله ، فعند عودة تلاميذه من المعركة ، صرح لهم عن نتائجها ، فقال ( كنت أرى الشيطان يسقط من السماء كالبرق ) " لو 18:10 " . وهكذا نلتمس من قصص العهد الجديد صراعاً واضحاً ، بل معارك مستمرة بين المسيح والشيطان ، فغاية المسيح واضحة ، وهي ( طرد سيد هذا العالم إلى الخارج ) " يو 31 : 12 " . والعدو يستمر مع نسل المرأة " رؤ 11:12 " وإن كانت هزيمته واضحة له مسبقاً ، لأنه لا يكل ولا يمل ولا يخجل من الفشل .  

   في جبل التطويبات أعطى يسوع للحاضرين القوة والعزيمة والأمل والفرح الدائم ، فقال لهم : أن أجركم في السماء عظيم ( طالع لو 6: 17-23 ) كان في خطابه تحدياً لأعمال المجرب الكاذب . 

   لا شك في أن الوجود البشري في ضوء هذا الواقع يبدو جدياً لكي يتمسك أتباع الراعي الصالح بوصاياه من أجل خلاصهم ولأجل توجيه البشرية إلى عمل الخير والمحبة ، وهكذا سيتقلص معسكر الشريربمواجهة محاولاته الكثيرة لهلاك البشرية . كما على الإنسان أن يتخذ موقفاً واضحاً لكي يقرر إنتمائه ومصيره ، فلا يجوز أن يتخذ موقف الحياد ، فلا يستطيع أحد أن يكون مع المعسكرين ، كما لا يجوز أن يعبد إلهين ، فجاهل من يقول ( ساعة لك وساعة لربك ) .  

    الإنتماء الأفضل هو إلى جبهة المسيح لأجل المشاركة في المعركة الضرورية ضد عدو الخير ، ولأبراز نورالأنجيل للعالم أجمع ، والمؤمنين بالمسيح هم نور العالم وملحه وخميرته ، فعلى كل مؤمن أن يدخل المعركة كجندي شجاع إلى آخر لحظة في حياته الزمنية . لا سلام ولا راحة له ما دام عدو هذا العالم  ، لوسيفيرس وأبالسته يعملون ضد معسكر الله ، لهذا فالمسيح لم يأتي ليلقي سلاماً ، بل سيفاً ( طالع لو 12 ) تلك ستكون الخميرة الكبيرة التي تحطم جميع آنية العدو ، ذلك سيكون الصراع مع الأهواء ، مع ظلمات النفس ، وعلينا أن لا نفكر يوماً بأننا سنهزم أثناء المعركة ، بل نضع دائماً النصر أمام أعيننا بعد أن نستعد للقتال . وكما علمنا الرسول بولس أسلوب وطريقة الإستعداد ، قائلاً ( لذلك أتخذوا سلاح الله الكامل ، لتتمكنوا من المقاومة في يوم الشر ، ومن الصمود أيضاً بعد تحقيق كل هدف  ...) " أفس 6 : 13-20 " .  

   في الختام نقول : في حياتنا المسيحية لا يوجد هدوء ، بل صراع دائم ، فعلينا أن نتهيأ للمواجهة والتحدي والصمود في كل الجبهات ، وهدوء المؤمن ما هو إلا علامة ضعف وبداية هزيمة يفرح بها العدو ويستغلها لكي يسجل له انتصاراً بإفساد الملكوت المزروع في داخل ذلك الإنسان . فعلى المؤمنين أن يطلبوا في صلواتهم النِّعَم لأفراز خطط المجرب لكي تتجلى لهم الرؤية بوضوح فيجاهدوا ويتحدوا من أجل الإنتصار .  

   كانت حياة يسوع كلها صراعاً مستمراً مع قوى الشر ، وحتى عندما كان على الصليب ، وهذا يعني بأن أتباعه أيضاً سيخوضوا الصراع ذاته إلى يوم مغادرتهم لهذا العالم .   

ليتمجد أسم يسوع المنتصر 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6632 ثانية