عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      سوريا تدرج اللغة الكوردية في المناهج الدراسية وتعتبرها لغة وطنية      "الأخبار" تكشف كواليس الحراك الإيراني وضمانات منع الصدام في بغداد      سنتكوم: تطهير ممرات هرمز من الألغام الإيرانية      نادي أكاد عنكاوا الرياضي يطفئ شمعته الـ34: مسيرة حافلة بالإنجازات وصناعة الأبطال      حزن البابا على ضحايا الفيضانات في النيبال      علماء نفس يدحضون أسطورة ضرر العمل عن بعد على رفاهية الموظفين      اختراق طبي.. FDA توافق على دواء جديد يفتح باب الأمل لمرضى سرطان البنكرياس      نزاهة بغداد وأربيل تتفقان على ملاحقة الفاسدين بلا حدود      اخر أيام آب.. امطار غزيرة ليومين متتاليين      تحديد يونيو 2028 موعدًا لمحاكمة خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر
| مشاهدات : 1229 | مشاركات: 0 | 2021-02-21 09:34:52 |

حروبنا مع قوى الشر الروحية

وردا إسحاق قلّو

 

( فإن مصارعتنا ليست مع دم ولحم ، بل مع الرؤساء ، مع السلاطين ، مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر ، مع أجناد الشر الروحية في السموات ) " أفس 12:6 "  

    في البدء ، وقبل وجود الإنسان ، بدأت المعركة بين معسكر الله وبين الملاك لوسيفيرس عدو الله الأول ، وبعد أن خلق الله الإنسان أخذ المتمرد وقواده بتوسيع دائرة الصراع لتشمل الإنسان المخلوق على صورة الله ليدخل معه في صراع دائم ضد الخالق . نجح عدو الخير في إسقاط الإنسان فزادت رقعة المعركة والمواجهة المأساوية بين معسكر الله ومعسكر سيد هذا العالم ، والله أرسل ابنه الوحيد فتجسد وتأنس وصار آدم جديد لهدف دعوة الإنسان للأنضواء تحت راية معسكره . كان للإله المتجسد القدرة لمواجهة خطط العدو، فدخل في معركة حامية معه بعد عماده في مياه نهر الأردن وصيامه الأربعين يوماً فأقهره وفضح خططته وانتصرعليه ، فأعلن الشيطان هزيمته ، لكنه أجل تحديه بعد التجارب الفاشلة إلى حين .  

   بدأت البشرية تنتمي إلى أحد المعسكرين ، فيسوع يدعو الجميع إلى قطيعه وتحت راية صليبه لكي يشمل الخلاص للجميع لأنه تجسد ليموت عن كل إنسان . ولوسيفيرس يعمل بكل قوة لخداع الكثيرين للإنتماء تحت رايته ، فيظهرللناس كمن يعمل لمصلحتهم فيبدو لهم كملاك نور ، أو كأسد زائرمخيف يسعى إبعاد الناس من نداء الملك السماوي لكي يتمردوا أولاً ، ومن ثم  يلبوا طلباته ، فعلى الإنسان أن يختار أحد المعسكرين . الذي يكشف خطة عدو الله سيقاومه بكل ثبات طالباً من الرب أن يقوي بصيرته ويعضد قوته بواسطة النعمة لكي تتجلى الصورة الحقيقية للمجرب أمامه ، بعدها سيفضح مكر ودهاء الإبليس الذي قد يجرب الإنسان بأقرب أقربائه ومحبيه ، وتجاربه مستمرة مع العمر لهذا يجب أن يكون الإنسان في حالة أستعداد لمقاومة التجربة في كل وقتٍ ومكان .   

   الشر موجود في العالم ، زرعه الشيطان في زرع الله كالعدو الذي يزرع الزوان في حقل خصمه ، فعلى كل إنسان أن يعلم بأن لديه عدو متربص ككائن سري يعمل في الخفية يخطط له ، وهو أشد ذكاءً منه ، لأنه يمتلك ذكاء وحكمة ملاك  ، يظهر في خطته كأنه جاء بدافع الحب لكي يدافع عن مصلحته كما فعل مع أمنا حواء ، لكن في الحقيقة مجيئه يكون دائماً بدافع الخبث والحقد لتدميرالمخلوق الذي يعبد الله . الله يعطي القوة والحكمة والقدرة للإنسان لكي يقاوم الشرير ويهزمه وكما فعل مع تلاميذه عندما ارسلهم إلى القرى للتبشير بملكوته ، فأعطاهم القدرة لطرد الشياطين والأرواح الشريرة ، فتلك المعركة التي قادها يسوع كانت لكسب بني البشر إلى معسكر الله ، فعند عودة تلاميذه من المعركة ، صرح لهم عن نتائجها ، فقال ( كنت أرى الشيطان يسقط من السماء كالبرق ) " لو 18:10 " . وهكذا نلتمس من قصص العهد الجديد صراعاً واضحاً ، بل معارك مستمرة بين المسيح والشيطان ، فغاية المسيح واضحة ، وهي ( طرد سيد هذا العالم إلى الخارج ) " يو 31 : 12 " . والعدو يستمر مع نسل المرأة " رؤ 11:12 " وإن كانت هزيمته واضحة له مسبقاً ، لأنه لا يكل ولا يمل ولا يخجل من الفشل .  

   في جبل التطويبات أعطى يسوع للحاضرين القوة والعزيمة والأمل والفرح الدائم ، فقال لهم : أن أجركم في السماء عظيم ( طالع لو 6: 17-23 ) كان في خطابه تحدياً لأعمال المجرب الكاذب . 

   لا شك في أن الوجود البشري في ضوء هذا الواقع يبدو جدياً لكي يتمسك أتباع الراعي الصالح بوصاياه من أجل خلاصهم ولأجل توجيه البشرية إلى عمل الخير والمحبة ، وهكذا سيتقلص معسكر الشريربمواجهة محاولاته الكثيرة لهلاك البشرية . كما على الإنسان أن يتخذ موقفاً واضحاً لكي يقرر إنتمائه ومصيره ، فلا يجوز أن يتخذ موقف الحياد ، فلا يستطيع أحد أن يكون مع المعسكرين ، كما لا يجوز أن يعبد إلهين ، فجاهل من يقول ( ساعة لك وساعة لربك ) .  

    الإنتماء الأفضل هو إلى جبهة المسيح لأجل المشاركة في المعركة الضرورية ضد عدو الخير ، ولأبراز نورالأنجيل للعالم أجمع ، والمؤمنين بالمسيح هم نور العالم وملحه وخميرته ، فعلى كل مؤمن أن يدخل المعركة كجندي شجاع إلى آخر لحظة في حياته الزمنية . لا سلام ولا راحة له ما دام عدو هذا العالم  ، لوسيفيرس وأبالسته يعملون ضد معسكر الله ، لهذا فالمسيح لم يأتي ليلقي سلاماً ، بل سيفاً ( طالع لو 12 ) تلك ستكون الخميرة الكبيرة التي تحطم جميع آنية العدو ، ذلك سيكون الصراع مع الأهواء ، مع ظلمات النفس ، وعلينا أن لا نفكر يوماً بأننا سنهزم أثناء المعركة ، بل نضع دائماً النصر أمام أعيننا بعد أن نستعد للقتال . وكما علمنا الرسول بولس أسلوب وطريقة الإستعداد ، قائلاً ( لذلك أتخذوا سلاح الله الكامل ، لتتمكنوا من المقاومة في يوم الشر ، ومن الصمود أيضاً بعد تحقيق كل هدف  ...) " أفس 6 : 13-20 " .  

   في الختام نقول : في حياتنا المسيحية لا يوجد هدوء ، بل صراع دائم ، فعلينا أن نتهيأ للمواجهة والتحدي والصمود في كل الجبهات ، وهدوء المؤمن ما هو إلا علامة ضعف وبداية هزيمة يفرح بها العدو ويستغلها لكي يسجل له انتصاراً بإفساد الملكوت المزروع في داخل ذلك الإنسان . فعلى المؤمنين أن يطلبوا في صلواتهم النِّعَم لأفراز خطط المجرب لكي تتجلى لهم الرؤية بوضوح فيجاهدوا ويتحدوا من أجل الإنتصار .  

   كانت حياة يسوع كلها صراعاً مستمراً مع قوى الشر ، وحتى عندما كان على الصليب ، وهذا يعني بأن أتباعه أيضاً سيخوضوا الصراع ذاته إلى يوم مغادرتهم لهذا العالم .   

ليتمجد أسم يسوع المنتصر 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6429 ثانية