المجلس الشعبي يعزي برحيل العقيد المتقاعد ( عبد الاحد عزوز ) والد السيد امجد عبد الاحد عضو اللجنة المركزية في المجلس الشعبي      الوجود اليوناني (الروم) الأرثوذكسي في سوريا… إرث عمره آلاف السنين يواجه خطر الزوال الصامت      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في رعية القديس مار كيوركيس في لندن، إنجلترا      انطلاق حملة "ضفائر عنكاوا" لدعم غرب كوردستان      صلاة اختتاميّة لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين 2026 في لبنان      دعوات رجال دين مسيحيين في سوريا والعراق لتغليب لغة الحوار وحماية المدنيين في غوزرتو (الجزيرة)      الباعوثا... صومٌ وتوبة وحلوى أيضًا      الاحتفال بالأحد الثالث بعد الدنح(احد نيقوديموس) – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      تظاهرة جماهيرية في مدينة غوترسلو الألمانية نداءً للشعب السرياني في أوروبا لدعم قيمه ومكتسباته في الوطن ولإنهاء الحرب في سوريا      في الجزيرة السوريّة... المسيحيّون يترقّبون الحلّ السياسيّ وسط قلق من عودة «داعش»      الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يطلبان رسمياً من البرلمان تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية      كوكايين بأعماق البحار والطائرات المسيرة.. يوروبول تكشف طرق التهريب الجديدة      ترامب يحسم الجدل: الدبلوماسية لا تزال خيارا مطروحا مع إيران      البرد يشل ولايات أميركية.. وأكثر من 600 ألف منزل بلا كهرباء      فوائد قيلولة النهار على صحة الدماغ      أشهر تيك توكر في العالم يبيع صورة وجهه.. بنحو مليار دولار      لاعب الشطرنج الكلداني السرياني الآشوري نبيل عزيز يوخنا يحصد المركز الأول في بطولة دولية بأستراليا      البابا يلتقي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين      البابا يطلق نداء جديدا من أجل السلام في العالم معربا عن قربه من ضحايا الحروب      مالية كوردستان تصدر بياناً بشأن رواتب الموظفين
| مشاهدات : 958 | مشاركات: 0 | 2021-02-19 10:15:29 |

سلوك مأزوم.. وتطرف مهزوم ج/4

حازم الشهابي

 

" قراءة عن كثب.. مقدمات ونتائج"

 

لا يمكن للمجتمعات الجاهلة التحرر من شراك الجهل والنجاة من الوقوع في وبركه الآسنة, والوصول إلى مصاف الدول والمجتمعات المتقدمة, دون التحرر من اطر الانقياد الأعمى والعادات والتقاليد البالية التي أكل عليها الدهر وشرب وسحقت تحت عجلة الحداثة وما لحقها من متغيرات.

بشكل عام, يدخل الجهل القطاع المجتمعي من عدة أبواب مستندا في أصله لتركة ثقيلة من موروثات ظالمة تمتد جذورها أعماق سحيقة من التاريخ, ونتيجة لهذا التجذر والعمق التاريخي أصبح من الصعوبة بمكان تفكيك هذه الموروثات وانتزاعها من قلب المجتمع, بل انه أصبح من المستحيل وضرب من الخيال, حيث أخذت هذه العادات منحا أخر في توغلها  وتغولها في المجتمع, لتنتقل من مرحلة عادة متعارفة مجردة إلى مرحلة الحرمة و القداسة, ونقدها, يعد نوع من الكفر والعياذ بالله, وهذا ساعد بشكل أو بأخر أن يجعل من تلك الأمم رازخة تحت وطأة حراب مثلث الدمار, الفقر والجهل والمرض, رغم ما تملكه من ارث حضاري وأخلاقيا رفيع, والسؤال الأشد إثارة للألم؛ كيف تدهورت يا ترى  تلك الحضارة التي تولد عنها دين إسلامي رفيع؟ في حين أنها كانت في مرحلة الذروة في الكثير من حقبها, حتى وصل الأمر بان  أوربا كانت تحلم بمضاهاة هذه الحضارة أو حتى الحصول على جزء يسير من إمكاناتها العسكرية والاقتصادية والثقافية, إلا إن هذه الحضارة بدأت تتآكل من أطرافها ولم يعد لها أي وزن يذكر ألا في صفحات التاريخ و مخيلة التواقون للأزمنة الغابرة. ومن هنا لابد من بحث وتحري الأسباب التي أدت إلى التراجع والفتور ولاضمحلال لتلك الحضارة التي كانت في يوم من الأيام في أوج تألقها,  ومن البديهي أن يعزو الباحثين عن الإجابة وزر ماحل بهم من تدهور "لقوى الشر" من المحتلين, من الاسبان والمغول والعثمانيين وقوى الامبريالية وغيرها, إلا إن الملاحظ ان الكثير من المجتمعات الأخرى تعرضت للأمر ذاته, من قبيل الصين وكوريا والهند وغيرها من المجتمعات الأخرى, إذ عانت ويلات الغزو والاحتلال ونهب الخيرات واستغلال القوى الأجنبية لها! الا ان هذه المجتمعات ورغم كل هذا استطاعت من النهوض بواقعها ومن مواجهة التحديات وان ترتقي إلى مصاف الدول المتقدمة الفاعلة على كافة المستويات ومختلف الأصعدة. وبين هذا وذلك, تبقى الإجابة عن هذا السؤال أمرا محيرا لا يمكن تفسيره. ومن الجدير بالذكر إن جميع ما وصلت إليه البلدان العربية, لا يرتقي على أفضل تقدير إلى  ما كان سائد في القرون الوسطى ! اذ كان من النادر جدا ان لم يكن من المستحيل ان نلاحظ في القرن الثامن عشر على سبيل المثال, في البلدان العربية هناك شوارع معبدة او خطوط سكك حديدية أو وسائل نقل  عامة ومنظومة اتصالات مواكبة للتطور الحاصل في تلك الحقبة. وان وجدت فهي بالنتيجة قد شيدت من قبل الشركات الأوربية التي كانت تكافئ العاملين فيها من العرب ذاتهم بأدنى الأجور واقلها. بل وحتى الدول التي تملك الثروات الطبيعية و تعتاش على ريع الأرض (النفط) فهي الأخرى لم يكن لها ذلك لو لا الجيولوجيون والمهندسون الغربيون وشركات الحفر والتعدين والإنتاج, فلو لا ما استودع من ثروات في أرضها, لكان قيمة مجمل نتاجها الاقتصادي لا يساوي نصف ما تحققه شركة صينية واحدة!

ان التراجع الكبير الذي شهده القطاع الاقتصادي والثقافي ينعكس بطبيعة الحال على مجمل القطاعات الأخرى ومنها السياسية العامة لتلك البلدان على وجه التحديد, فالرشوة والمحسوبية والنزاعات وانتشار السلاح المنفلت وفرض الإرادة بالقوة والتخويف أمست من المظاهر المتأصلة في المجتمع,  بل إنها تحولت إلى منظومة ذات هيكلية ونظام داخلي في اغلبها, وان هذه المجموعات غالبا ما تكون جاهلة بعيدة كل البعد عن المعرفة, يحاول أفرادها الاستعاضة عن ضعفهم وعجزهم الفردي باللجوء لمثل هكذا تكتلات اجتماعية, فكل ما ضعف أداء الإنسان فرديا عوض هذا الضعف باللاشعور تكتليا على مبدأ تعويض الضعف بكثرة العدد, ومن هنا, نشأت إقطاعيات الأسر الحاكمة والزعامات الدينية المزيفة  والعشائرية, فضلا عن التكتلات  التي تعمل تحت سقف إيديولوجيات فئوية لتعويض هزيمتها, وإشباع نهم عقد النقص لديها, من خلال إيواء المهزومين واستقطاب والمأزومين لحركاتها وتكتلاتها.

 

[email protected]










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5042 ثانية