في الذكرى السنوية  57 لمجزرة قرية صوريا      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو و رامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٥٧ لمذبحة صوريا      قضية مطراني حلب المخطوفين تتجدد في لقاء البابا لاوون الرابع عشر وبطريرك أنطاكية      عيد رفع وتقديس الصليب الحي المقدس في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في عنكاوا – أربيل      منح دراسية استثنائية في الجامعة الأمريكية/ بغداد لأبناء المكونات (المسيحية، الايزيدية و الصابئة المندائية)      مكوّنات كوردستان القومية والدينية: الإقليم مركز عالمي للسلام والتعايش      مزار مار ساوا على جبل گارا… ذاكرة إيمان لا تزال حاضرة      الذكرى الخامسة لرسامة قداسة مار آوا الثالث      قداس عيد الصليب في كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو      صناديق الاقتراع جمعتهم.. حراك استثنائي سابق لأبناء شعبنا في السويد      "جريمة كونية " يكشفها سر مدفون في باطن الشمس      وزير الصحة يطلق مبادرة (عملية مجانية شهرية) لكل مستشفى أهلي      العراق يؤجل موعد بدء الدراسة إلى تشرين وكوردستان تبدأها في 20 أيلول      العراق وفرنسا يعززان التعاون الدفاعي بخريطة مشتريات واتفاقية للدفاع الجوي      الحوثيون يضربون من المخا إلى باب المندب.. هل تتحول اليمن إلى أخطر جبهات حرب إيران وأميركا؟      بثلاثية في شباك قره قوش.. شابات أكاد عنكاوا يواصلن زحفهن نحو لقب العراق للطائرة      من بندكتس السادس عشر إلى لاون الرابع عشر فرنسا تستعيد رسالة القديس أغسطينس      مالية إقليم كوردستان تؤكد إيداع تمويل رواتب شهر آب وتكشف عن استقطاعات إضافية      الزيدي يبحث توسيع انتاج النفط والغاز مع توتال انيرجيز في باريس      اختتام «صحة آسيا 2026»… رقعة ذكية تراقب القلب لأسابيع وتتجه للتحقق السريري في السعودية
| مشاهدات : 1050 | مشاركات: 0 | 2021-02-19 10:15:29 |

سلوك مأزوم.. وتطرف مهزوم ج/4

حازم الشهابي

 

" قراءة عن كثب.. مقدمات ونتائج"

 

لا يمكن للمجتمعات الجاهلة التحرر من شراك الجهل والنجاة من الوقوع في وبركه الآسنة, والوصول إلى مصاف الدول والمجتمعات المتقدمة, دون التحرر من اطر الانقياد الأعمى والعادات والتقاليد البالية التي أكل عليها الدهر وشرب وسحقت تحت عجلة الحداثة وما لحقها من متغيرات.

بشكل عام, يدخل الجهل القطاع المجتمعي من عدة أبواب مستندا في أصله لتركة ثقيلة من موروثات ظالمة تمتد جذورها أعماق سحيقة من التاريخ, ونتيجة لهذا التجذر والعمق التاريخي أصبح من الصعوبة بمكان تفكيك هذه الموروثات وانتزاعها من قلب المجتمع, بل انه أصبح من المستحيل وضرب من الخيال, حيث أخذت هذه العادات منحا أخر في توغلها  وتغولها في المجتمع, لتنتقل من مرحلة عادة متعارفة مجردة إلى مرحلة الحرمة و القداسة, ونقدها, يعد نوع من الكفر والعياذ بالله, وهذا ساعد بشكل أو بأخر أن يجعل من تلك الأمم رازخة تحت وطأة حراب مثلث الدمار, الفقر والجهل والمرض, رغم ما تملكه من ارث حضاري وأخلاقيا رفيع, والسؤال الأشد إثارة للألم؛ كيف تدهورت يا ترى  تلك الحضارة التي تولد عنها دين إسلامي رفيع؟ في حين أنها كانت في مرحلة الذروة في الكثير من حقبها, حتى وصل الأمر بان  أوربا كانت تحلم بمضاهاة هذه الحضارة أو حتى الحصول على جزء يسير من إمكاناتها العسكرية والاقتصادية والثقافية, إلا إن هذه الحضارة بدأت تتآكل من أطرافها ولم يعد لها أي وزن يذكر ألا في صفحات التاريخ و مخيلة التواقون للأزمنة الغابرة. ومن هنا لابد من بحث وتحري الأسباب التي أدت إلى التراجع والفتور ولاضمحلال لتلك الحضارة التي كانت في يوم من الأيام في أوج تألقها,  ومن البديهي أن يعزو الباحثين عن الإجابة وزر ماحل بهم من تدهور "لقوى الشر" من المحتلين, من الاسبان والمغول والعثمانيين وقوى الامبريالية وغيرها, إلا إن الملاحظ ان الكثير من المجتمعات الأخرى تعرضت للأمر ذاته, من قبيل الصين وكوريا والهند وغيرها من المجتمعات الأخرى, إذ عانت ويلات الغزو والاحتلال ونهب الخيرات واستغلال القوى الأجنبية لها! الا ان هذه المجتمعات ورغم كل هذا استطاعت من النهوض بواقعها ومن مواجهة التحديات وان ترتقي إلى مصاف الدول المتقدمة الفاعلة على كافة المستويات ومختلف الأصعدة. وبين هذا وذلك, تبقى الإجابة عن هذا السؤال أمرا محيرا لا يمكن تفسيره. ومن الجدير بالذكر إن جميع ما وصلت إليه البلدان العربية, لا يرتقي على أفضل تقدير إلى  ما كان سائد في القرون الوسطى ! اذ كان من النادر جدا ان لم يكن من المستحيل ان نلاحظ في القرن الثامن عشر على سبيل المثال, في البلدان العربية هناك شوارع معبدة او خطوط سكك حديدية أو وسائل نقل  عامة ومنظومة اتصالات مواكبة للتطور الحاصل في تلك الحقبة. وان وجدت فهي بالنتيجة قد شيدت من قبل الشركات الأوربية التي كانت تكافئ العاملين فيها من العرب ذاتهم بأدنى الأجور واقلها. بل وحتى الدول التي تملك الثروات الطبيعية و تعتاش على ريع الأرض (النفط) فهي الأخرى لم يكن لها ذلك لو لا الجيولوجيون والمهندسون الغربيون وشركات الحفر والتعدين والإنتاج, فلو لا ما استودع من ثروات في أرضها, لكان قيمة مجمل نتاجها الاقتصادي لا يساوي نصف ما تحققه شركة صينية واحدة!

ان التراجع الكبير الذي شهده القطاع الاقتصادي والثقافي ينعكس بطبيعة الحال على مجمل القطاعات الأخرى ومنها السياسية العامة لتلك البلدان على وجه التحديد, فالرشوة والمحسوبية والنزاعات وانتشار السلاح المنفلت وفرض الإرادة بالقوة والتخويف أمست من المظاهر المتأصلة في المجتمع,  بل إنها تحولت إلى منظومة ذات هيكلية ونظام داخلي في اغلبها, وان هذه المجموعات غالبا ما تكون جاهلة بعيدة كل البعد عن المعرفة, يحاول أفرادها الاستعاضة عن ضعفهم وعجزهم الفردي باللجوء لمثل هكذا تكتلات اجتماعية, فكل ما ضعف أداء الإنسان فرديا عوض هذا الضعف باللاشعور تكتليا على مبدأ تعويض الضعف بكثرة العدد, ومن هنا, نشأت إقطاعيات الأسر الحاكمة والزعامات الدينية المزيفة  والعشائرية, فضلا عن التكتلات  التي تعمل تحت سقف إيديولوجيات فئوية لتعويض هزيمتها, وإشباع نهم عقد النقص لديها, من خلال إيواء المهزومين واستقطاب والمأزومين لحركاتها وتكتلاتها.

 

[email protected]









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5923 ثانية