بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      هيلدا باهي.. الاعتراف الدستوري باللغة السريانية يمثل خطوة أساسية لتعزيز حضورها      ‏ زيارة قائد شرطة محافظة نينوى الى كنيسة مارت شموني في برطلة      عون الكنيسة المتألمة تحذّر: المزيد من العنف يهدد المجتمعات المسيحية الهشة      مهد الكنائس المشرقيّة في مرمى نيران الحرب المستعرة      تقرير: حرب إيران قد تستمر حتى سبتمبر      فرنسا تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في الشرق الأوسط      الكاردينال بارولين: الحروب الوقائية تهدد العالم بالاشتعال      ابتكار ثوري في علاج الصلع.. زراعة بصيلات شعر كاملة الوظائف في المختبر لأول مرة      نوع جديد من الألومنيوم قد يستبدل بعض "المعادن الأرضية النادرة"      كتلة الديمقراطي الكوردستاني تصف استهداف مدن الإقليم بـ"العمل الإرهابي" وتدعو للمساءلة      دانة غاز توقف الإنتاج في حقل كورمور وتبقي على وضعية "التأهب التشغيلي"      "ملكة الشطرنج": حين اقتحمت جوديت بولغار عالم الرجال      انقطاع كامل للكهرباء في العراق.. والسلطات توضح السبب      أستراليا تنشر "قدرات عسكرية" في الشرق الأوسط
| مشاهدات : 1053 | مشاركات: 0 | 2021-02-18 10:24:14 |

السياسة والبعد الواحد !

محمد عبد الرحمن

 

 

من يلج عالم السياسة الشائك والذي يحتمل الصواب والخطأ، عليه ان يتقبل تعرضه للنقد والتدقيق والتصويب، وان يفعل ذلك طواعية وبرحابة صدر. ويتوجب ان يقبل الاشارة الى خطأه السياسي بوضوح وصراحة،  ومن دون تردد او خشية من رد فعل.  فليس في عالم السياسة ما هو مقدس وخارج حدود النقد، بغض النظر عن الموقع والمنحدر الاجتماعي والديني والفكري والسياسي والطائفي والقومي، لمن يؤشَّر خطأه او تقصيره او فساده ونهبهه للمال العام واستغلاله لموقعه السياسي او الوظيفي .

والنقد والتصويب هنا لا يمس شخص من يتعرض للنقد، أو مكانته ورمزيته الاجتماعية والدينية، بقدر ما هو موجه الى الفعل السياسي. وعلى من يريد ان يكون بمنأى من ذلك  ان يختار أي عالم آخر غير السياسة ، وان يبقى في عالمه الخاص ذي البعد الواحد.

وعندي ان النقد يجب ان يكون سليما بناءً غايته التقويم ووضع الأمور في سياقها المطلوب وتصحيح المسارات وتغييرها، انطلاقا من مصلحة عامة وغير شخصية او فئوية او حزبية ضيقة، فهو يتقاطع على طول الخط مع التشهير والقذف واطلاق النعوت جزافا.

ونحن عندنا في واقعنا السياسي إشكاليات  جدية في هذا الشأن، تتمثل في التداخل الحاصل بين القضايا السياسية والقضايا القومية والطائفية والدينية وما يماثلها، بل وان شئتم حتى ما هو شخصي،  فيما يفترض ان توضع كل منها في مكانها  الطبيعي دون ان يتمدد  أي عنوان على آخر .

وأمر آخر ملح يتعلق بتركيبة الأحزاب والكتل ومدى اعتمادها الديمقراطية وآلية صنع القرار بموجبها، ودور الافراد الذي له القدح المعلى الحاسم في شؤونها، كذلك ببنيتها وتمثيلها الذي لا يتعدى عناوين قومية او طائفية او محلية مناطقية، ويكاد يغيب الوزن المطلوب للبرامج والتوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما يكاد ينحصر همها في تمثيل العناوين المشار اليها، والتي اختزلت هي أيضا في مجرى الممارسة السياسية الى الحزب او الكتلة او الشخص.

والامر  الآخر "الاقمش" هو انه من النادر ان نجد في بلد مثل هذه البهدلة لهيبة الدولة، والضعف لمؤسساتها والعجز عن أداء مهامها، ومثل هذا الانفلات للسلاح والتغوّل للجماعات الماسكة به ، والذي يقود مع غيره من العوامل في نهاية المطاف الى عدم القدرة  على فرض سلطة القانون .

هذه الأمور، مضافا اليها السير على نهج المحاصصة والتخادم بين الكتل السياسية المتنفذة والنخبوية وضعف البناء السياسي وهشاشته، لا تقود الى بناء دولة مؤسسات وقانون

 وحياة ديمقراطية سليمة، تشجع المواطن على المشاركة الفاعلة والواعية فيها، فضلا عن  تعبيره عن رأيه بحرية ودون ان يتلفت يمينا او يسارا.

فدولة ديمقراطية حقة، تسودها سلطة القانون ويجري فيها تداول حقيقي للحكم، وتصان فيها  حريات المواطنين وحقوقهم، ويتوفر فيها قدر من العدالة الاجتماعية .. دولة كهذه تستحق العمل من اجلها، رغم ان طريقها شائك ووعر.   

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 15/ 2/ 2021

 

 

المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6829 ثانية