انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"      هجوم حاد على لاعبي ريال مدريد.. مبابي اختفى وفينيسيوس "بلا فائدة"      هل تجعلنا مواقع التواصل أقل سعادة؟.. دراسة تجيب      توأم رقمي يتنبأ باستجابة الخلية للأدوية      مهرجان «المردوثو» في سوريا... من إرث الذاكرة السريانيّة إلى رحاب التفاعل الوطني      البابا لاون في صلاة التبشير الملائكي: شريعة المحبة تتجاوز منطق الحساب      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان
| مشاهدات : 1234 | مشاركات: 0 | 2021-02-18 10:24:14 |

السياسة والبعد الواحد !

محمد عبد الرحمن

 

 

من يلج عالم السياسة الشائك والذي يحتمل الصواب والخطأ، عليه ان يتقبل تعرضه للنقد والتدقيق والتصويب، وان يفعل ذلك طواعية وبرحابة صدر. ويتوجب ان يقبل الاشارة الى خطأه السياسي بوضوح وصراحة،  ومن دون تردد او خشية من رد فعل.  فليس في عالم السياسة ما هو مقدس وخارج حدود النقد، بغض النظر عن الموقع والمنحدر الاجتماعي والديني والفكري والسياسي والطائفي والقومي، لمن يؤشَّر خطأه او تقصيره او فساده ونهبهه للمال العام واستغلاله لموقعه السياسي او الوظيفي .

والنقد والتصويب هنا لا يمس شخص من يتعرض للنقد، أو مكانته ورمزيته الاجتماعية والدينية، بقدر ما هو موجه الى الفعل السياسي. وعلى من يريد ان يكون بمنأى من ذلك  ان يختار أي عالم آخر غير السياسة ، وان يبقى في عالمه الخاص ذي البعد الواحد.

وعندي ان النقد يجب ان يكون سليما بناءً غايته التقويم ووضع الأمور في سياقها المطلوب وتصحيح المسارات وتغييرها، انطلاقا من مصلحة عامة وغير شخصية او فئوية او حزبية ضيقة، فهو يتقاطع على طول الخط مع التشهير والقذف واطلاق النعوت جزافا.

ونحن عندنا في واقعنا السياسي إشكاليات  جدية في هذا الشأن، تتمثل في التداخل الحاصل بين القضايا السياسية والقضايا القومية والطائفية والدينية وما يماثلها، بل وان شئتم حتى ما هو شخصي،  فيما يفترض ان توضع كل منها في مكانها  الطبيعي دون ان يتمدد  أي عنوان على آخر .

وأمر آخر ملح يتعلق بتركيبة الأحزاب والكتل ومدى اعتمادها الديمقراطية وآلية صنع القرار بموجبها، ودور الافراد الذي له القدح المعلى الحاسم في شؤونها، كذلك ببنيتها وتمثيلها الذي لا يتعدى عناوين قومية او طائفية او محلية مناطقية، ويكاد يغيب الوزن المطلوب للبرامج والتوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما يكاد ينحصر همها في تمثيل العناوين المشار اليها، والتي اختزلت هي أيضا في مجرى الممارسة السياسية الى الحزب او الكتلة او الشخص.

والامر  الآخر "الاقمش" هو انه من النادر ان نجد في بلد مثل هذه البهدلة لهيبة الدولة، والضعف لمؤسساتها والعجز عن أداء مهامها، ومثل هذا الانفلات للسلاح والتغوّل للجماعات الماسكة به ، والذي يقود مع غيره من العوامل في نهاية المطاف الى عدم القدرة  على فرض سلطة القانون .

هذه الأمور، مضافا اليها السير على نهج المحاصصة والتخادم بين الكتل السياسية المتنفذة والنخبوية وضعف البناء السياسي وهشاشته، لا تقود الى بناء دولة مؤسسات وقانون

 وحياة ديمقراطية سليمة، تشجع المواطن على المشاركة الفاعلة والواعية فيها، فضلا عن  تعبيره عن رأيه بحرية ودون ان يتلفت يمينا او يسارا.

فدولة ديمقراطية حقة، تسودها سلطة القانون ويجري فيها تداول حقيقي للحكم، وتصان فيها  حريات المواطنين وحقوقهم، ويتوفر فيها قدر من العدالة الاجتماعية .. دولة كهذه تستحق العمل من اجلها، رغم ان طريقها شائك ووعر.   

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 15/ 2/ 2021

 

 

المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6679 ثانية