وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      هكذا يضبط العيش في المرتفعات سكر الدم      البابوات والسلام... من «تعزيز المصالحة» إلى «قلوب منزوعة السلاح»      مجلس أساقفة إيطاليا يعلن الثالث عشر من الجاري يوماً للصوم والصلاة على نية السلام      اسايش أربيل تعلن إحباط هجمات بـ "مسيرات" انتحارية في سماء المدينة      غولدمان ساكس: أسعار النفط قد تتجاوز الـ 100 دولار الأسبوع المقبل      قرن من الانتظار لسقوط قطرة واحدة: تعرف على قصة أطول تجربة علمية في التاريخ      غياب إيران عن كأس العالم يوجه ضربة اقتصادية لمدينة أميركية      الحرس الثوري الإيراني: في انتظار قوات أميركا التي ستواكب السفن بمضيق هرمز      انتشار فيروس بلا لقاح أو علاج في ولاية أمريكية يثير مخاوف صحية      ترامب لميسي: أنت رائع وموهوب وشخص عظيم
| مشاهدات : 958 | مشاركات: 0 | 2021-01-26 12:31:37 |

سياسة التفجير وسخافات الإستنكار

محمد جواد الميالي

 

يعد تعدد الأحزاب  أحد مرتكزات  مفاهيم الديمقراطية وعلم السياسة.. ويفترض بكل حزب منها إمتلاك نظام داخلي وهيكلية، يقودها أشخاص يطبقون آرائهم ونظرياتهم التي يعبر عنها مذهبهم السياسي، ليكون أحدهم "قائدا"

هناك أحزاب أخرى تصنع "قوادين" يسيرون أحوال البلاد حسب أهوائهم وملذاتهم، متناسين شيئا يسمى الأخلاق الإنسانية، لأن أنفسهم تكون مجردة من كل خير، لا تفقه سوى أساليب نيل المناصب، وهؤلاء ينتشرون ويتكاثرون بكثرة في الدول النامية حديثة الفهم بالتجربة الديمقراطية، كحال العراق بعد ٢٠٠٣.

يعتبر بلدنا من أهم الدول المستقطبة للأستعمال في هذا العلم، نظراً لعدة عوامل تساعد الأيدي الخارجية للسيطرة عليه، أهمها إنتشار السذاجة والجهل وعدم وجود قاعدة معرفية في المجتمع، وإنكفاء النخب نتيجة حكم دكتاتوري دام ثلاثين عام..

اعان ذلك سهولة شراء ذمم القادة بالأموال، وجمهور أعمى  يسير خلف أبواق الفتن والطائفية وتقديسهم لإنحرافات مذهبية، تبيح لهم قتل الأبرياء في سبيل الوصول للجنة!.. بالإضافة لغياب العقيدة الوطنية والولاء للأرض، بسبب سياسة اللعب على الوتر الديني الذي يساعد على التفرقة وكسر أواصر الربط المجتمعي.. هذا ما تعمل عليه جميع الأحزاب التي توالت على رئاسة البيت الأبيض، فلازال ملفنا تحت الوصاية الأمريكية.

نتيجة لذلك لن نجد فجوة كبيرة بين أدارة الحزب الديمقراطي الأمريكي ونظيرة الجمهوري في تعامله مع ملف بلدنا، سوى مفارقة صغيرة في كيفية بسط ذراعهم عند تولي الحكم.. فعندما كان التيار الديمقراطي هو القائد لدفة الحكم، أزدهرت التفجيرات وكثر الأنتحاريون، ودخلت سيارات الحضن العربي بمفخخاتها إلى وسط بغداد، لتنشر أشلاء الأطفال ودماء النساء على كل رصيف وشارع، حتى خيم السواد على ربوع مدينة السلام، فأصبحت الطائفية وملحقاتها هي الصبغة التي تميز الديمقراطيين وأعوانهم في الخليج.. وبعد أن تسلم الجمهوريون الحكم أصبح الوضع مختلف قليلاً، حيث كانوا يعتمدون على تفريق النسيج المجتمعي وإثارة الفوضى من الداخل، وما كان عليهم سوى التحكم بالإعلام لتحريك قطع الشطرنج، للإطاحة بالحكومة التي لا تسير على نهجهم، و هذه هي الصفة المميزة لهم.

ما نشهده اليوم من تفجير ساحة الطيران ربما لن يكون الأخير، وإنما هو البداية لمعركة طويلة يحاول فيها الراعي الرسمي لداعش أن يوصل رسالة للجانب الروسي الإيراني، مفادها أن فتح ملف التفاوض النووي مع إيران، وأيضا ملف سوريا مع الدب الروسي، لن يعني ضعف سياسة الديمقراطيين، وأنهم يستطيعون إعادة الإرهاب الطائفي بسهولة.. ولهذا سيكون العراق هو نقطة الخلاف، التي يلتقي عندها المتخاصمون، ولا عزاء للأبرياء من العراقيين..

أما المشاركين في العملية السياسية، فقد أستغل كثير منهم الحدث لتأجيج الطائفية، لجعلها مادة أنتخابية تساعدهم على لملمة الأصوات، متناسين بائعي الشاي والألعاب الذي تقطعت أشلائهم على أرصفة الساحة، ولم يعيروا أنتباه للمرأة التي كانت تشتري "البالة" فقد مات هؤلاء الباعة من أن أجل أن يحيا باعة الوطن.. وأما المؤسسات الأممية والدول الكبرى، فقد عادت لسخافاتها القديمة، وبدأت تستنكر مايحدث أو تشجب وإن تفاعلت أكثر فستضيف لها الإدانة.. وما أكثر التفجيرات في بلادي، وما أكثر المستنكرين ولا حل أمني يدفع الموت عن شبابنا.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7366 ثانية