بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 1016 | مشاركات: 0 | 2021-01-26 12:31:37 |

سياسة التفجير وسخافات الإستنكار

محمد جواد الميالي

 

يعد تعدد الأحزاب  أحد مرتكزات  مفاهيم الديمقراطية وعلم السياسة.. ويفترض بكل حزب منها إمتلاك نظام داخلي وهيكلية، يقودها أشخاص يطبقون آرائهم ونظرياتهم التي يعبر عنها مذهبهم السياسي، ليكون أحدهم "قائدا"

هناك أحزاب أخرى تصنع "قوادين" يسيرون أحوال البلاد حسب أهوائهم وملذاتهم، متناسين شيئا يسمى الأخلاق الإنسانية، لأن أنفسهم تكون مجردة من كل خير، لا تفقه سوى أساليب نيل المناصب، وهؤلاء ينتشرون ويتكاثرون بكثرة في الدول النامية حديثة الفهم بالتجربة الديمقراطية، كحال العراق بعد ٢٠٠٣.

يعتبر بلدنا من أهم الدول المستقطبة للأستعمال في هذا العلم، نظراً لعدة عوامل تساعد الأيدي الخارجية للسيطرة عليه، أهمها إنتشار السذاجة والجهل وعدم وجود قاعدة معرفية في المجتمع، وإنكفاء النخب نتيجة حكم دكتاتوري دام ثلاثين عام..

اعان ذلك سهولة شراء ذمم القادة بالأموال، وجمهور أعمى  يسير خلف أبواق الفتن والطائفية وتقديسهم لإنحرافات مذهبية، تبيح لهم قتل الأبرياء في سبيل الوصول للجنة!.. بالإضافة لغياب العقيدة الوطنية والولاء للأرض، بسبب سياسة اللعب على الوتر الديني الذي يساعد على التفرقة وكسر أواصر الربط المجتمعي.. هذا ما تعمل عليه جميع الأحزاب التي توالت على رئاسة البيت الأبيض، فلازال ملفنا تحت الوصاية الأمريكية.

نتيجة لذلك لن نجد فجوة كبيرة بين أدارة الحزب الديمقراطي الأمريكي ونظيرة الجمهوري في تعامله مع ملف بلدنا، سوى مفارقة صغيرة في كيفية بسط ذراعهم عند تولي الحكم.. فعندما كان التيار الديمقراطي هو القائد لدفة الحكم، أزدهرت التفجيرات وكثر الأنتحاريون، ودخلت سيارات الحضن العربي بمفخخاتها إلى وسط بغداد، لتنشر أشلاء الأطفال ودماء النساء على كل رصيف وشارع، حتى خيم السواد على ربوع مدينة السلام، فأصبحت الطائفية وملحقاتها هي الصبغة التي تميز الديمقراطيين وأعوانهم في الخليج.. وبعد أن تسلم الجمهوريون الحكم أصبح الوضع مختلف قليلاً، حيث كانوا يعتمدون على تفريق النسيج المجتمعي وإثارة الفوضى من الداخل، وما كان عليهم سوى التحكم بالإعلام لتحريك قطع الشطرنج، للإطاحة بالحكومة التي لا تسير على نهجهم، و هذه هي الصفة المميزة لهم.

ما نشهده اليوم من تفجير ساحة الطيران ربما لن يكون الأخير، وإنما هو البداية لمعركة طويلة يحاول فيها الراعي الرسمي لداعش أن يوصل رسالة للجانب الروسي الإيراني، مفادها أن فتح ملف التفاوض النووي مع إيران، وأيضا ملف سوريا مع الدب الروسي، لن يعني ضعف سياسة الديمقراطيين، وأنهم يستطيعون إعادة الإرهاب الطائفي بسهولة.. ولهذا سيكون العراق هو نقطة الخلاف، التي يلتقي عندها المتخاصمون، ولا عزاء للأبرياء من العراقيين..

أما المشاركين في العملية السياسية، فقد أستغل كثير منهم الحدث لتأجيج الطائفية، لجعلها مادة أنتخابية تساعدهم على لملمة الأصوات، متناسين بائعي الشاي والألعاب الذي تقطعت أشلائهم على أرصفة الساحة، ولم يعيروا أنتباه للمرأة التي كانت تشتري "البالة" فقد مات هؤلاء الباعة من أن أجل أن يحيا باعة الوطن.. وأما المؤسسات الأممية والدول الكبرى، فقد عادت لسخافاتها القديمة، وبدأت تستنكر مايحدث أو تشجب وإن تفاعلت أكثر فستضيف لها الإدانة.. وما أكثر التفجيرات في بلادي، وما أكثر المستنكرين ولا حل أمني يدفع الموت عن شبابنا.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6460 ثانية