رئيس الوزراء العراقي يستقبل بطريرك السريان الكاثوليك ويبحثان أوضاع المسيحيين وعودة النازحين والمهاجرين      جداريات أثرية تعود إلى الواجهة.. العراق يتسلّم 154 قطعة تاريخية من موقع جبيرية في صلاح الدين      صدور كتاب جديد للكاتب وليم تيادور عن الملفان مار نرسي بعنوان «قيثارة الروح»      بالصور.. تذكار مار كيوركيس في ديانا      غبطة البطريرك يونان يستقبل النائب في البرلمان العراقي مراد اسماعيل، بغداد – العراق      أمانة عمّان تطلق اسم «شهداء كنيسة حمود» على إحدى حدائق العاصمة الأردنية      كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد.. تحفة معمارية بولندية تجسّد رمزية سفينة الخلاص وصمود المسيحيين      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى رئيس جمهورية العراق ويستقبل رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى      البطريرك نونا يلتقي كوادر الخدمة للإرسالية الكلدانية في السويد في حوار مفتوح      الأول من تشرين الثاني.. عيد الصحافة السريانية في ذكراه الـ177 واستذكار لمسيرة 177 عاماً من الكلمة والهوية      دعوات برلمانية لعقد جلسة لبرلمان كوردستان الأربعاء لاستكمال الجلسة الافتتاحية وإنهاء التعطيل      شرطة نينوى تتسلم سيطرات مداخل الموصل والأقضية ضمن خطة نقل المسؤولية الأمنية      من ذاكرة الطب النسوي في الموصل.. الدكتورة كليمانتين داود ثابت، الطبيبة المسيحية التي خدمت أبناء مدينتها      مكتشفات أثرية في تلّين بسهل أربيل تكشف تاريخاً يمتد لأكثر من 9 آلاف عام      الأولمبية العراقية تطلق اسم البطل الراحل عبد الواحد عزيز على بطولات الاتحادات الرياضية      هجمات سيبرانية تستهدف متاجر سويدية وتثير مخاوف أوروبية بشأن أمن الإمدادات الغذائية      تأجيل كأس آسيا 2027 في السعودية      هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية "بشرط وحيد"      ذوبان الجليد.. تقرير يحذر من أضرار تستمر قرونا      الوزن الطبيعي لا يكفي.. دهون زائدة قد يخفيها الميزان
| مشاهدات : 1020 | مشاركات: 0 | 2021-01-26 12:31:37 |

سياسة التفجير وسخافات الإستنكار

محمد جواد الميالي

 

يعد تعدد الأحزاب  أحد مرتكزات  مفاهيم الديمقراطية وعلم السياسة.. ويفترض بكل حزب منها إمتلاك نظام داخلي وهيكلية، يقودها أشخاص يطبقون آرائهم ونظرياتهم التي يعبر عنها مذهبهم السياسي، ليكون أحدهم "قائدا"

هناك أحزاب أخرى تصنع "قوادين" يسيرون أحوال البلاد حسب أهوائهم وملذاتهم، متناسين شيئا يسمى الأخلاق الإنسانية، لأن أنفسهم تكون مجردة من كل خير، لا تفقه سوى أساليب نيل المناصب، وهؤلاء ينتشرون ويتكاثرون بكثرة في الدول النامية حديثة الفهم بالتجربة الديمقراطية، كحال العراق بعد ٢٠٠٣.

يعتبر بلدنا من أهم الدول المستقطبة للأستعمال في هذا العلم، نظراً لعدة عوامل تساعد الأيدي الخارجية للسيطرة عليه، أهمها إنتشار السذاجة والجهل وعدم وجود قاعدة معرفية في المجتمع، وإنكفاء النخب نتيجة حكم دكتاتوري دام ثلاثين عام..

اعان ذلك سهولة شراء ذمم القادة بالأموال، وجمهور أعمى  يسير خلف أبواق الفتن والطائفية وتقديسهم لإنحرافات مذهبية، تبيح لهم قتل الأبرياء في سبيل الوصول للجنة!.. بالإضافة لغياب العقيدة الوطنية والولاء للأرض، بسبب سياسة اللعب على الوتر الديني الذي يساعد على التفرقة وكسر أواصر الربط المجتمعي.. هذا ما تعمل عليه جميع الأحزاب التي توالت على رئاسة البيت الأبيض، فلازال ملفنا تحت الوصاية الأمريكية.

نتيجة لذلك لن نجد فجوة كبيرة بين أدارة الحزب الديمقراطي الأمريكي ونظيرة الجمهوري في تعامله مع ملف بلدنا، سوى مفارقة صغيرة في كيفية بسط ذراعهم عند تولي الحكم.. فعندما كان التيار الديمقراطي هو القائد لدفة الحكم، أزدهرت التفجيرات وكثر الأنتحاريون، ودخلت سيارات الحضن العربي بمفخخاتها إلى وسط بغداد، لتنشر أشلاء الأطفال ودماء النساء على كل رصيف وشارع، حتى خيم السواد على ربوع مدينة السلام، فأصبحت الطائفية وملحقاتها هي الصبغة التي تميز الديمقراطيين وأعوانهم في الخليج.. وبعد أن تسلم الجمهوريون الحكم أصبح الوضع مختلف قليلاً، حيث كانوا يعتمدون على تفريق النسيج المجتمعي وإثارة الفوضى من الداخل، وما كان عليهم سوى التحكم بالإعلام لتحريك قطع الشطرنج، للإطاحة بالحكومة التي لا تسير على نهجهم، و هذه هي الصفة المميزة لهم.

ما نشهده اليوم من تفجير ساحة الطيران ربما لن يكون الأخير، وإنما هو البداية لمعركة طويلة يحاول فيها الراعي الرسمي لداعش أن يوصل رسالة للجانب الروسي الإيراني، مفادها أن فتح ملف التفاوض النووي مع إيران، وأيضا ملف سوريا مع الدب الروسي، لن يعني ضعف سياسة الديمقراطيين، وأنهم يستطيعون إعادة الإرهاب الطائفي بسهولة.. ولهذا سيكون العراق هو نقطة الخلاف، التي يلتقي عندها المتخاصمون، ولا عزاء للأبرياء من العراقيين..

أما المشاركين في العملية السياسية، فقد أستغل كثير منهم الحدث لتأجيج الطائفية، لجعلها مادة أنتخابية تساعدهم على لملمة الأصوات، متناسين بائعي الشاي والألعاب الذي تقطعت أشلائهم على أرصفة الساحة، ولم يعيروا أنتباه للمرأة التي كانت تشتري "البالة" فقد مات هؤلاء الباعة من أن أجل أن يحيا باعة الوطن.. وأما المؤسسات الأممية والدول الكبرى، فقد عادت لسخافاتها القديمة، وبدأت تستنكر مايحدث أو تشجب وإن تفاعلت أكثر فستضيف لها الإدانة.. وما أكثر التفجيرات في بلادي، وما أكثر المستنكرين ولا حل أمني يدفع الموت عن شبابنا.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9943 ثانية