سيادة المطران مار بشار متي وردة: الكورد يريدون البقاء خارج "برميل البارود" في الشرق الأوسط      إقبال شبابي على فيلم “الطريق إلى الوطن” للمخرج السرياني إيليا بيث ملكي في بيتِّيك هايم بيسِّنغن الألمانية      من الصمود إلى الشهادة... بيار الراعي كاهنٌ لم يترك قطيعه      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      الآباء الكهنة يجتمعون مع شباب كنيسة برطلي في اللقاء الأول      انفراجة تجارية.. إيران تعيد فتح معابرها الحدودية مع إقليم كوردستان وتدفق مئات الشاحنات يومياً      العراق يبلغ أمريكا رفضه الدخول في الأعمال العسكرية      واشنطن تبدأ نقل أنظمة دفاعية من كوريا الجنوبية للشرق الأوسط      لماذا تختفي بعض الأورام بينما تتطور أخرى؟ دراسة تجيب      البخور... العطر الذي حكم العالم      هروب 5 لاعبات إيرانيات في أستراليا.. وترامب يطالب بمنح المنتخب اللجوء      ​الخارجية الأميركية تأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق      التدخلات الرقمية تحارب الاكتئاب في 10 دقائق
| مشاهدات : 959 | مشاركات: 0 | 2021-01-26 12:31:37 |

سياسة التفجير وسخافات الإستنكار

محمد جواد الميالي

 

يعد تعدد الأحزاب  أحد مرتكزات  مفاهيم الديمقراطية وعلم السياسة.. ويفترض بكل حزب منها إمتلاك نظام داخلي وهيكلية، يقودها أشخاص يطبقون آرائهم ونظرياتهم التي يعبر عنها مذهبهم السياسي، ليكون أحدهم "قائدا"

هناك أحزاب أخرى تصنع "قوادين" يسيرون أحوال البلاد حسب أهوائهم وملذاتهم، متناسين شيئا يسمى الأخلاق الإنسانية، لأن أنفسهم تكون مجردة من كل خير، لا تفقه سوى أساليب نيل المناصب، وهؤلاء ينتشرون ويتكاثرون بكثرة في الدول النامية حديثة الفهم بالتجربة الديمقراطية، كحال العراق بعد ٢٠٠٣.

يعتبر بلدنا من أهم الدول المستقطبة للأستعمال في هذا العلم، نظراً لعدة عوامل تساعد الأيدي الخارجية للسيطرة عليه، أهمها إنتشار السذاجة والجهل وعدم وجود قاعدة معرفية في المجتمع، وإنكفاء النخب نتيجة حكم دكتاتوري دام ثلاثين عام..

اعان ذلك سهولة شراء ذمم القادة بالأموال، وجمهور أعمى  يسير خلف أبواق الفتن والطائفية وتقديسهم لإنحرافات مذهبية، تبيح لهم قتل الأبرياء في سبيل الوصول للجنة!.. بالإضافة لغياب العقيدة الوطنية والولاء للأرض، بسبب سياسة اللعب على الوتر الديني الذي يساعد على التفرقة وكسر أواصر الربط المجتمعي.. هذا ما تعمل عليه جميع الأحزاب التي توالت على رئاسة البيت الأبيض، فلازال ملفنا تحت الوصاية الأمريكية.

نتيجة لذلك لن نجد فجوة كبيرة بين أدارة الحزب الديمقراطي الأمريكي ونظيرة الجمهوري في تعامله مع ملف بلدنا، سوى مفارقة صغيرة في كيفية بسط ذراعهم عند تولي الحكم.. فعندما كان التيار الديمقراطي هو القائد لدفة الحكم، أزدهرت التفجيرات وكثر الأنتحاريون، ودخلت سيارات الحضن العربي بمفخخاتها إلى وسط بغداد، لتنشر أشلاء الأطفال ودماء النساء على كل رصيف وشارع، حتى خيم السواد على ربوع مدينة السلام، فأصبحت الطائفية وملحقاتها هي الصبغة التي تميز الديمقراطيين وأعوانهم في الخليج.. وبعد أن تسلم الجمهوريون الحكم أصبح الوضع مختلف قليلاً، حيث كانوا يعتمدون على تفريق النسيج المجتمعي وإثارة الفوضى من الداخل، وما كان عليهم سوى التحكم بالإعلام لتحريك قطع الشطرنج، للإطاحة بالحكومة التي لا تسير على نهجهم، و هذه هي الصفة المميزة لهم.

ما نشهده اليوم من تفجير ساحة الطيران ربما لن يكون الأخير، وإنما هو البداية لمعركة طويلة يحاول فيها الراعي الرسمي لداعش أن يوصل رسالة للجانب الروسي الإيراني، مفادها أن فتح ملف التفاوض النووي مع إيران، وأيضا ملف سوريا مع الدب الروسي، لن يعني ضعف سياسة الديمقراطيين، وأنهم يستطيعون إعادة الإرهاب الطائفي بسهولة.. ولهذا سيكون العراق هو نقطة الخلاف، التي يلتقي عندها المتخاصمون، ولا عزاء للأبرياء من العراقيين..

أما المشاركين في العملية السياسية، فقد أستغل كثير منهم الحدث لتأجيج الطائفية، لجعلها مادة أنتخابية تساعدهم على لملمة الأصوات، متناسين بائعي الشاي والألعاب الذي تقطعت أشلائهم على أرصفة الساحة، ولم يعيروا أنتباه للمرأة التي كانت تشتري "البالة" فقد مات هؤلاء الباعة من أن أجل أن يحيا باعة الوطن.. وأما المؤسسات الأممية والدول الكبرى، فقد عادت لسخافاتها القديمة، وبدأت تستنكر مايحدث أو تشجب وإن تفاعلت أكثر فستضيف لها الإدانة.. وما أكثر التفجيرات في بلادي، وما أكثر المستنكرين ولا حل أمني يدفع الموت عن شبابنا.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6181 ثانية