بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 1106 | مشاركات: 0 | 2021-01-26 10:32:17 |

الزعيم الكوردستاني مسعود بارزاني لايستغيث إلا بالله

د. سامان سوراني

 

في الثاني والعشرين من شهر كانون الثاني ٢٠٢١ عرض في إيران فيلم دعائي بعنوان "توكل" من ٩ دقائق  يظهر قاسم سليماني  قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، الذي قتل في الثالث من کانون الثاني عام ٢٠٢٠ في ضربة أمريكية بالقرب من مطار العاصمة العراقية بغداد، مشرفاﹰ على عملية عسكرية تنتهي بإستعادة قضاء مخمور، الذي يقع ضمن نطاق (المناطق المتنازع عليها) بحسب تعريف الدستور العراقي، من قبضة "تنظيم الدولة الإسلامية"،  زاعماً أن الزعيم البيشمركة مسعود بارزاني "إستغاث بسليماني لصد خطر التنظيم"، وينتهي الفيلم الذي لايمُت للحقيقة بصلة هبوط طائرة ينزل منها أشخاص على أنهم قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وعسكريين آخرين في أربيل عاصمة إقليم كوردستان.

لو أمعنا النظر في محتوی الفيلم، تكشف لنا بأن الهدف من نشرە في هذا الوقت هو من الناحية السيكولوجية (التقليل من شأن الآخرين).

إنه أسلوب نفسي يلجأ إليه الإنسان إستجابة لما لحقه من إحباط نتيجة عدم قدرته على تحقيق دافع لديه، أو حين يصاب بصدمة نتيجة لفشله في مجال ما، فيبدأ بتقصي أخطاء وضعف الذين نجحوا حيث فشل، بل وفي إختلاق أخطاء وضعف لهم غير موجودة أصلاﹰ، والبحث عما يقلل من حجم شأنهم ونجاحهم، وتفسير ذلك النجاح بأسباب تحطُّ من قدرە، هذا بالفعل هو الأسلوب الذي يلجأ الیه أصحاب الفيلم الدعائي المذکور أعلاه.

الذین حالفهم الحظ أو سنحت لهم فرصة التعرف بالرئیس مسعود بارزاني عن كثب یؤیدون قولي، فهو کقیادي کان ولايزال مستعداً ليموت في سبيل قضية شعبه، إنه قائد من هذا الزمن يحمل في داخله  منذ مرحلة  مبکرة من عمله کبيشمرگه والی حین تمسکه زمام القیادة رؤیة وهدف إنساني نبیل، ألا وهو الوصول الی الحریة التامة لشعبه وإستقلالە، لايستغيث إلا بالله.  

وللتاريخ نقول، لقد بقي الزعيم مسعود بارزاني في مدة عام وخمسة أشهر من الحرب ضد داعش ١٩٨ يوماً في جبهات القتال، کان يشرف بنفسه على قوات البيشمركة، وقد زار عدة مرات جبهات القتال في جميع المحاور.  

بالتأكيد هناك جهات تعتقد أن بٳمكانها ٳرغام الشعب الكوردستاني علی التنـازل عن قیمه و ٲهدافه، عن طريق التضليل والإعلام والأفلام الدعائية والسلاح والمال، لکن هذه الجهات لاتعلم بأن هناك الملايين من الشباب الكورد المؤمنين بالقيم والأهداف العليا للبارزاني الخالد، یحمون كرامة وسيادة شعبهم ولا يستنجدون بالأجنبي للدفاع عن حقوقهم الشرعية، لأنهم يعلمون أن المثابرة لا القوة، هي التي تصنع الاعمال العظيمة.

نحن في كوردستان لانريد لبيتنا أن يكون محاطاً بالاسوار ولا أن تكون نوافذه مغلقة، بل نريد أن تهب على بيتنا ثقافات كل الأمم.

الرئيس مسعود بارزاني کمهندس كبیر بالسياسة على مستوى المنطقة والعالم يمتلك ويحظی بکافة الصفات الشخصية للقائد، کالثقة بالنفس والإتزان الإنفعالي والسیطرة والذکاء والمبادءة والطموح والمرونة والحماس والبشاشة والمرح والحساسیة الإجتماعیة والشجاعة والإبتكار والابداع واللباقة والموضوعیة، يعزز بسياسته الحکیمة فلسفة التعایش السلمي کصناعة مفهومية في كوردستان، فهو یرید أن ینقل هذه التجربة الكوردستانیة الناجحة الی کافة أرجاء العراق والمنطقة لأنه یدرك جیداً بأننا الآن في زمن الكتروني لا يمهل كثيراً بل هو يهمل اذا لم نحسن التعاطي مع ادواته، لذا نراه یستجیب بتعقل ورؤیة وهدوء للمثیرات المختلفة، ونتیجة لذلك يؤکد علی مبدأ التّسامح الإنساني والأخلاقي لیشكل حجر الأساس لمبادئ الديمقراطية و يحفّز الحوار الثقافي المتحضر بين الطوائف والقوميات والاديان المختلفة وكذلك یقرر بموضوعیة تضمن رؤیة ومصلحة الشعب العراقي بشکل عام والشعب الكوردستاني بشكل خاص، بعيداﹰ عن نشر روح العداء و الكراهية والتبخيس في التقليل من وزن وقيمة الناس، لتبرير العدوان تجاههم، مدركاً العلاقات والإرتباطات بین الأشیاء والوقائع، مستخلصاً العوامل البارزة من خبرات عقود من الکفاح المسلح والنضال الوطني للإنتفاع بها في إلقاء الضوء علی المشکلات الحاضرة.

وختاماﹰ نقول: الإحتماء والتشبث بالهويات المسيّجة والسيادات المصطنعة لاتجدي ولاتسهم في بناء علاقات التعايش والتواصل.

الدکتور سامان سوراني









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6972 ثانية