الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      ألواح طينية تكشف عن الملك الأسطوري جلجامش      طقس منح السّيامة الكهنوتيّة للأب دانيال (جارلس) روفائيل – كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      المجلس الانتقالي لجبل لبنان: الفيدرالية أو الانفصال وسيلتان للبقاء بالنسبة للموارنة السريان      دعوات لسلام العالم في اجتماع صلاة لمجلس رؤساء الطوائف بحضور رئيس الديوان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سعادة السيد أرمان طوبجو القنصل العام لجمهوريّة تركيا في أربيل      الاحتفال بمناسبة جمعة المعترفين - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقداس الشكر على مذبح قبر مار بطرس بالفاتيكان      ماذا نعرف عن البطاركة الكلدان الألقوشيّين؟      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف مقدماً التهاني بمناسبة عيد القيامة المجيدة      مسرور بارزاني يدين الهجمات الأخيرة على إقليم كوردستان ويوجه طلباً للشركاء الدوليين       مشكلة خفية تؤجل تعافي طبقة الأوزون إلى عام 2073      الإطار يتأهب لتنصيب باسم البدري رئيسا للحكومة العراقية.. فمن هو؟      البابا لاوون في أنغولا... لقاءات وصلوات في محطّات رمزيّة      مرصد إيكو عراق يكشف تفاصيل مقترح مشروع قانون "خدمة العلم" في العراق      إيران تفرض نظاماً جديداً للملاحة ورسوم عبور في مضيق هرمز      باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة      تخويف الحكام وفقدان الاحترام.. ريال مدريد أسوأ الخاسرين في العالم      أطعمة يومية بسيطة تساعد على تحسين التركيز وصحة الدماغ      "لغز مقلق".. اختفاء علماء أميركيين يثير تحرك إدارة ترامب
| مشاهدات : 817 | مشاركات: 0 | 2021-01-20 16:10:06 |

دبلوماسية كوردستان الهادئة وتنمية ثقافة السلام

د. سامان سوراني

 

من الجدير بالذكر أن إقليم كوردستان منذ عام ١٩٩١، أي بعد إبعاد النظام السابق من بعض المناطق الكوردستانية، شاهد تطور تدريجي بحيث إستطاع إحداث شبكة مصالح إقتصادية تربطە بدول المنطقة والعالم، بعد أن تجاوز الماضي وقام بالتركيز على ما هو مطلوب، حتی أصبح الإقليم اليوم وبعد مرور ثلاثين عاماً علی تجربته الناجحة وبسبب الإستقرار الأمني فيه و تطورە الإقتصادي و السعي الدؤوب من قبل حكومته المنتخب بشكل شرعي في إفساح المجال أمام التنافس السياسي الحر، وعدم تسخير المجال الديني لأغراض سياسية، قبلة لكل ابناء العراق والمنطقة في سياحتهم اليه بكمال الحرية واقامتهم فيه.

هكذا تبلورت الهوية الكوردستانية و تحولت اللغة والثقافة الكوردستانية الی لغة وثقافة حية والفضل عائد الی السياسة الحكيمة للقيادة الكوردستانية المعتصمة بقيم الديمقراطية والمؤمنة بالدبلوماسية الهادئة لغرض تنمية ثقافة السلام.

لاشك أن مجتمعاتنا هي محصلة تواريخه والتاريخ البشري عبارة عن مشاكل و قضايا و سعي نحو حلها، فنحن لاننسی بأن الإقليم واجه أزمات سياسية و إجتماعية في علاقته مع دول الجوار علی مدار الثلاثين سنة الماضية، لأن طفرته الحضارية و إندماجه في المعادلات السياسية والإقتصادية في المنطقة تغضب بالتأكيد الاعداء وتسر الاصدقاء، لکن لا أحد يستطيع أن ينکر المسألة الكوردستانية، والتي أصبحت مع التحولات والتغيرات السياسية والإقتصادية مطروحة علی المشهد السياسي والاجتماعي لا فقط في المنطقة بل في جغرافية أوسع.

الهدف الأساسي من إستخدام الدبلوماسية الهادئة، التي يتميز بها الإقليم، هو التوفيق بين المصالح المتعارضة وخدمة المصلحة البشرية بالطرق والأدوات السلمية والسعي الی تجنب التوتر أو تخفيفە.

إن هندسة الأمن الداخلي والإقليمي يجب أن ينبع من الحوار ولا شيء سوى الحوار و يجب أن يتم تبني صوت الاعتدال المبني على المقاربات الأسرع لتحقيق الإجماع بين الجهات المتنازعة، هکذا نستطيع أن نكسب إحترام الشركاء والعالم من حولنا. وبالتالي على السياسة أن تلعب الدور الأمثل في تقريب وجهات النظر في كل الخلافات سواء داخل الإقليم أو في العلاقات البينية بعيداﹰعن إستعمال لغة العنف والسلاح.

وما يُسجل للسياسة الخارجية للإقليم  بشهادة دول و جهات عالمية وقوفها على مسافة واحدة من جميع ملفات النزاعات الإقليمية والدولية، لا تحيد عنها في عصر صارت كثير من الدول تغذي دبلوماسيتها بالنهل من أجندات معلومة لقاء مصالح آنية ولو كان ذلك على حساب الأمن الاقليمي.

ولحسن الحظ تقف الجغرافية السياسية للشرق الأوسط اليوم الی جانب الكوردستانيين، فإقليم كوردستان من الناحية الأمنية هو بالتأکید القطب الهادیء في هذه المنطقة.

وإن التواصل المستمر للرئيسان نجيرفان بارزاني (رئيس الإقليم) و مسرور بارزاني (رئيس الحکومة) وإستخدامهم النمط الفکريّ النابع من الإيمان العميق للرئيس المناضل مسعود بارزاني بالسلام، کأفضل طريق للوصول الی حقوق شعب كوردستان وإعطاء الأجيال القادمة حقَّ الحلم بعالم تملؤه الحرية والكرامة، إستطاع أن يحول لغة العنف السياسي في كوردستان الی لغة إنسانية للحوار و أدی هذا التواصل الی أرتقاء إقليم كوردستان وإعلاء قيم الإنتماء والولاء لە ورفع رايته في كل المحافل رمزاً للحكمة والسلام والخير والعطاء.

فالرئيسان يسعيان بکل جرأة و ثبات الی تشكيل حقل معرفي لتنمية ثقافة السلام، تتحول معه الأزمات والمآزق الي مواضيع للدرس والتحليل أو التشريح والتفكيك وذلك لتقوية أسس فلسفة السلم ومذهب اللاعنف، فنری تلقيح العناوين والمفاهيم والقيم القديمة والحديثة بعناصر ومقاصد وأبعاد جديدة، علی سبيل التطوير والتجديد أو الإغناء والتوسع، سواء تعلق الأمر بالأدارة والديمقراطية أو بالحرية والعدالة أو بالتنمية والعولمة، هکذا نستطيع أن نقوِّض جدران الكراهية ونمدُّ جسور السلام والمحبة، فالمصالح المشتركة والمنافع التجارية هي مَن تجمع الدول، لا الابتزاز السياسي، والمراهقات الدبلوماسية.

وأخيراﹰ يمکننا القول و بکل وضوح بأن الإقليم لم يدخل في متاهة سياسة ردة الفعل على كل ما واجهه ولم ينجر وراء سياسة المحاور، فالدبلوماسية الهادئة أعطت الإقليم بعداً خاصاً في ترجمة القول إلى الفعل وإستقطاب دول الجوار، بعيداﹰ عن التوترات والخلافات السياسية، للوصول الى حلول للقضايا التي تهم السلام والأمن والاستقرار في الإقليم والمنطقة.

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6086 ثانية