منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      أمسية ترفيهية وتوجيهية لطلاب مدرسة الآحاد في قاعة كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      البطريرك نونا من كنيسة مار إيليا الحيري ببغداد: “لا نيأس من رحمة الله أبدًا، فما دامت فينا نسمة الحياة، فنحن محاطون بنِعم الله”      ابرشية دير مار متى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية تكرم قناة عشتار      مؤتمر في ميشيغان يجدد الدعوات لتحقيق العدالة للمهجرين المسيحيين العراقيين      البطريرك نونا يزور دير بنات مريم ببغداد ويتحدّث عن المعرفة وجمال الفن      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي بإكليروس ومجالس رعايا ولاية أريزونا التابعة لأبرشية غرب الولايات المتحدة الأمريكية      فنجان قهوة يومياً.. فوائد صحية تمتد من الكبد إلى الدماغ      كوين 3.8.. نموذج علي بابا الجديد يشعل سباق الذكاء الاصطناعي العالمي      بعد نهاية المونديال.. إسبانيا تتربع على عرش التصنيف العالمي والمغرب سادسا      الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان تحدد سعر البنزين العادي وتحذّر المحطات التجارية      قوانين حياتنا اليومية.. التحكيم والملكية والمحاماة على طاولة البرلمان العراقي      العراق يتجه للاقتراض الداخلي والخارجي لسد العجز المالي      الولايات المتحدة تصدر "تحذيرا عالميا" لمواطنيها بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط      ليلة عاشرة من الضربات الأميركية... وإيران تهاجم دول المنطقة      لاوُن الرابع عشر: نزع السلاح هو الذي يصنع السلام وليس الأسلحة النووية      كيف تدفعك الحياة المعاصرة نحو الانهيار النفسي؟
| مشاهدات : 844 | مشاركات: 0 | 2021-01-20 16:10:06 |

دبلوماسية كوردستان الهادئة وتنمية ثقافة السلام

د. سامان سوراني

 

من الجدير بالذكر أن إقليم كوردستان منذ عام ١٩٩١، أي بعد إبعاد النظام السابق من بعض المناطق الكوردستانية، شاهد تطور تدريجي بحيث إستطاع إحداث شبكة مصالح إقتصادية تربطە بدول المنطقة والعالم، بعد أن تجاوز الماضي وقام بالتركيز على ما هو مطلوب، حتی أصبح الإقليم اليوم وبعد مرور ثلاثين عاماً علی تجربته الناجحة وبسبب الإستقرار الأمني فيه و تطورە الإقتصادي و السعي الدؤوب من قبل حكومته المنتخب بشكل شرعي في إفساح المجال أمام التنافس السياسي الحر، وعدم تسخير المجال الديني لأغراض سياسية، قبلة لكل ابناء العراق والمنطقة في سياحتهم اليه بكمال الحرية واقامتهم فيه.

هكذا تبلورت الهوية الكوردستانية و تحولت اللغة والثقافة الكوردستانية الی لغة وثقافة حية والفضل عائد الی السياسة الحكيمة للقيادة الكوردستانية المعتصمة بقيم الديمقراطية والمؤمنة بالدبلوماسية الهادئة لغرض تنمية ثقافة السلام.

لاشك أن مجتمعاتنا هي محصلة تواريخه والتاريخ البشري عبارة عن مشاكل و قضايا و سعي نحو حلها، فنحن لاننسی بأن الإقليم واجه أزمات سياسية و إجتماعية في علاقته مع دول الجوار علی مدار الثلاثين سنة الماضية، لأن طفرته الحضارية و إندماجه في المعادلات السياسية والإقتصادية في المنطقة تغضب بالتأكيد الاعداء وتسر الاصدقاء، لکن لا أحد يستطيع أن ينکر المسألة الكوردستانية، والتي أصبحت مع التحولات والتغيرات السياسية والإقتصادية مطروحة علی المشهد السياسي والاجتماعي لا فقط في المنطقة بل في جغرافية أوسع.

الهدف الأساسي من إستخدام الدبلوماسية الهادئة، التي يتميز بها الإقليم، هو التوفيق بين المصالح المتعارضة وخدمة المصلحة البشرية بالطرق والأدوات السلمية والسعي الی تجنب التوتر أو تخفيفە.

إن هندسة الأمن الداخلي والإقليمي يجب أن ينبع من الحوار ولا شيء سوى الحوار و يجب أن يتم تبني صوت الاعتدال المبني على المقاربات الأسرع لتحقيق الإجماع بين الجهات المتنازعة، هکذا نستطيع أن نكسب إحترام الشركاء والعالم من حولنا. وبالتالي على السياسة أن تلعب الدور الأمثل في تقريب وجهات النظر في كل الخلافات سواء داخل الإقليم أو في العلاقات البينية بعيداﹰعن إستعمال لغة العنف والسلاح.

وما يُسجل للسياسة الخارجية للإقليم  بشهادة دول و جهات عالمية وقوفها على مسافة واحدة من جميع ملفات النزاعات الإقليمية والدولية، لا تحيد عنها في عصر صارت كثير من الدول تغذي دبلوماسيتها بالنهل من أجندات معلومة لقاء مصالح آنية ولو كان ذلك على حساب الأمن الاقليمي.

ولحسن الحظ تقف الجغرافية السياسية للشرق الأوسط اليوم الی جانب الكوردستانيين، فإقليم كوردستان من الناحية الأمنية هو بالتأکید القطب الهادیء في هذه المنطقة.

وإن التواصل المستمر للرئيسان نجيرفان بارزاني (رئيس الإقليم) و مسرور بارزاني (رئيس الحکومة) وإستخدامهم النمط الفکريّ النابع من الإيمان العميق للرئيس المناضل مسعود بارزاني بالسلام، کأفضل طريق للوصول الی حقوق شعب كوردستان وإعطاء الأجيال القادمة حقَّ الحلم بعالم تملؤه الحرية والكرامة، إستطاع أن يحول لغة العنف السياسي في كوردستان الی لغة إنسانية للحوار و أدی هذا التواصل الی أرتقاء إقليم كوردستان وإعلاء قيم الإنتماء والولاء لە ورفع رايته في كل المحافل رمزاً للحكمة والسلام والخير والعطاء.

فالرئيسان يسعيان بکل جرأة و ثبات الی تشكيل حقل معرفي لتنمية ثقافة السلام، تتحول معه الأزمات والمآزق الي مواضيع للدرس والتحليل أو التشريح والتفكيك وذلك لتقوية أسس فلسفة السلم ومذهب اللاعنف، فنری تلقيح العناوين والمفاهيم والقيم القديمة والحديثة بعناصر ومقاصد وأبعاد جديدة، علی سبيل التطوير والتجديد أو الإغناء والتوسع، سواء تعلق الأمر بالأدارة والديمقراطية أو بالحرية والعدالة أو بالتنمية والعولمة، هکذا نستطيع أن نقوِّض جدران الكراهية ونمدُّ جسور السلام والمحبة، فالمصالح المشتركة والمنافع التجارية هي مَن تجمع الدول، لا الابتزاز السياسي، والمراهقات الدبلوماسية.

وأخيراﹰ يمکننا القول و بکل وضوح بأن الإقليم لم يدخل في متاهة سياسة ردة الفعل على كل ما واجهه ولم ينجر وراء سياسة المحاور، فالدبلوماسية الهادئة أعطت الإقليم بعداً خاصاً في ترجمة القول إلى الفعل وإستقطاب دول الجوار، بعيداﹰ عن التوترات والخلافات السياسية، للوصول الى حلول للقضايا التي تهم السلام والأمن والاستقرار في الإقليم والمنطقة.

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4846 ثانية