نينوى تعيد بناء نفسها وسط أنقاض الحرب والنزوح      بتوجيه البطريرك نونا، تنظيف مقبرة الكلدان على طريق بعقوبة      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      رسالة تعزية من قداسة مار كيوركيس الثالث يونان إلى غبطة مار بولس الثالث نونا بمناسبة انتقال المثلث الرحمات مار صبري أنار      كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      مجلس الوزراء العراقي يقر حزمة إجراءات تشمل فتح الاستيراد وتصفير رسوم الطاقة الشمسية وتيسير توريد الأدوية      آثار الصمت.. دراسة نفسية تكشف "الثمن الخفي" لتعلم إرضاء الآخرين منذ الطفولة      لغة الجسد تخفي أسرارا.. ما علاقتها بأعراض الاكتئاب؟      لافتة "مرعبة" تفجر أزمة بين برشلونة وباريس سان جرمان      الحكومة الأردنية تقرّر إعلان موقع المعمودية محمية طبيعية استعدادًا ليوبيل 2030      البابا لاوُن الرابع عشر يتصل هاتفيًّا بزيلينسكي: هدنة في أوليشكي وإجلاء المدنيين بأمان      الديمقراطي الكوردستاني يطالب باستكمال الجلسة الأولى وانتخاب رئاسة برلمان كوردستان      الأنوناكي والحمض النووي البشري.. هل تخفي أساطير بلاد ما بين النهرين أسراراً عن أصل الإنسان؟      المسيحيون وكرة القدم العراقية – الجزء الخامس، غلبيرت سامي.. من الحبانية إلى القوة الجوية والشرطة والمنتخب العراقي      أستراليا: اتهام رجل بدهس النائبة هيلين هاينز مرتين.. إصابتها حرجة والشرطة تحقق في دوافع الهجوم
| مشاهدات : 1083 | مشاركات: 0 | 2021-01-08 14:57:04 |

كي لا تفوت الفرصة

جاسم الحلفي

 

من المعوّل على الشباب الذين نشطوا في الانتفاضة، وتوصلوا الى قناعات بولوج طريق العمل السياسي، وأسهموا في تشكيل أحزاب سياسية، ان يكونوا طرفا مهما واساسيا ضمن القوى الساعية الى احداث التغيير، شرط ان يبدأوا فورا ودون ادنى تأخير في تنظيم صفوفهم، للاشتراك الفاعل في الانتخابات القادمة، اذا ما توفرت مستلزمات نزاهتها.

ومعلوم ان الوصول الى السلطة التشريعية ضمن الاستحقاق الطبيعي للمنتفضين، تعترضه معوقات يتوجب تجازوها بالعمل المنظم والنشاط الدؤوب. ولا حاجة هنا للتذكير بما تمتلكه قوى الفساد من إمكانيات مادية، ومواقع في مؤسسات الدولة، وعلاقات خارجية، وعصابات مسلحة، واعلام مرتزق، الى جانب قدرات أخرى تستغلها لتحقيق هدفها غير النزيه، المتمثل في إعادة استحواذها على السلطة وترسيخ وجودها فيها.

ولا شك ان قوى الفساد لا توفر امكانية للوصول الى غايتها دون استغلالها، وقد لوحظ في الفترة الاخيرة اهتمامها بتشكيل وتسجيل أحزاب جديدة بالجملة، تحمل اسماء المدنية والانتفاضة والإصلاح والتغيير. وذلك ما تطرقنا اليه سابقا، واشرنا الى استغلال ذلك من قبل طغمة الفساد ومن الانتهازيين الذين يميلون حيثما تميل الرياح. فتجدهم مستقلين حين يكون الموج ضد الحزبية، وحزبيين حينما يكون الجو مناسبا للأحزاب، يتقافزون دون حياء بين اليمين اليسار، وهدفهم هو انتهاز أي فرصة للتسلق الى منصب يحقق لهم نوعا من الوجود السياسي، وشيئا من كعكة السلطة. لذا يتوجب فضحهم، والابتعاد عن الصراع المصطنع الذي تبرع فيه قوى الفساد وهي تفتعل المعارك الجانبية، مدعية الاحقية في تمثيل المدنية والانتفاضة وشهداءها.

ويتطلب الامر من شباب الانتفاضة الإسراع الى التنسيق مع بعضهم، وفتح حوارات جادة مع القوى والأحزاب الوطنية والديمقراطية واليسارية، بروح بناءة تضع الأهداف الكبرى كموضوعات سياسية وتعبوية، مركزة على عدد محدد من القضايا التي هي مصدر اجماع، ولا تثير أي خلاف، وهي تتمثل في:

 

- الخلاص من المحاصصة عبر إعادة بناء النظام وفق مبدأ المواطنة.

- محاربة الفساد ومحاكمة حيتانه.

- تعزيز بناء المؤسسات الأمنية ومركزة قيادتها، وحصر السلاح بيد الدولة.

-  تنويع اقتصادات العراق واطلاق برنامج التنمية المستدامة.

-  تحسين الوضع المعيشي وتطبيق مفردات العدالة الاجتماعية.

- إقامة علاقات خارجية تستند على المصالح المشتركة، بعيدا عن نهج العدوان والتدخل بالشؤون الداخلية، والاستثمار في السلام والتنمية بدل العدوان والكراهية.

كذلك الإسراع في تشكيل اطار تحالفي يستوعب كل قوى الانتفاضة والقوى المدنية الديمقراطية، بمختلف اتجاهاتها السياسية ومتبنياتها الفكرية، والانتباه الى أية محاولة اختراق تقوم بها قوى الفساد عبر زج احزابها في هذا الاطار، وابعاد الانتهازيين الذين يطمحون في النهاية الى غايات شخصية، لا يربطها رابط مع اهداف التغيير الحقيقي المنشود. مع ضرورة الخلاص من الامراض المستفحلة في التيار المدني، ومنها التحسس، والشخصنة، وروح التزعم، والتشرذم، والانشطارات التنظيمية. والانطلاق بدل ذلك من روح الانتفاضة وقيمها، حيث التضحية ونكران الذات والعمل المشترك وتفعيل العقل الجماعي.

ان اهمال هذه الفكرة التي جوهرها تشكيل تحالف مدني ديمقراطي، هو الخسارة التي لا تجوز بعد التضحيات الجسام، التي قُدمت من اجل الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 7/ 1/ 2021

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7649 ثانية