البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام
| مشاهدات : 1079 | مشاركات: 0 | 2021-01-08 14:57:04 |

كي لا تفوت الفرصة

جاسم الحلفي

 

من المعوّل على الشباب الذين نشطوا في الانتفاضة، وتوصلوا الى قناعات بولوج طريق العمل السياسي، وأسهموا في تشكيل أحزاب سياسية، ان يكونوا طرفا مهما واساسيا ضمن القوى الساعية الى احداث التغيير، شرط ان يبدأوا فورا ودون ادنى تأخير في تنظيم صفوفهم، للاشتراك الفاعل في الانتخابات القادمة، اذا ما توفرت مستلزمات نزاهتها.

ومعلوم ان الوصول الى السلطة التشريعية ضمن الاستحقاق الطبيعي للمنتفضين، تعترضه معوقات يتوجب تجازوها بالعمل المنظم والنشاط الدؤوب. ولا حاجة هنا للتذكير بما تمتلكه قوى الفساد من إمكانيات مادية، ومواقع في مؤسسات الدولة، وعلاقات خارجية، وعصابات مسلحة، واعلام مرتزق، الى جانب قدرات أخرى تستغلها لتحقيق هدفها غير النزيه، المتمثل في إعادة استحواذها على السلطة وترسيخ وجودها فيها.

ولا شك ان قوى الفساد لا توفر امكانية للوصول الى غايتها دون استغلالها، وقد لوحظ في الفترة الاخيرة اهتمامها بتشكيل وتسجيل أحزاب جديدة بالجملة، تحمل اسماء المدنية والانتفاضة والإصلاح والتغيير. وذلك ما تطرقنا اليه سابقا، واشرنا الى استغلال ذلك من قبل طغمة الفساد ومن الانتهازيين الذين يميلون حيثما تميل الرياح. فتجدهم مستقلين حين يكون الموج ضد الحزبية، وحزبيين حينما يكون الجو مناسبا للأحزاب، يتقافزون دون حياء بين اليمين اليسار، وهدفهم هو انتهاز أي فرصة للتسلق الى منصب يحقق لهم نوعا من الوجود السياسي، وشيئا من كعكة السلطة. لذا يتوجب فضحهم، والابتعاد عن الصراع المصطنع الذي تبرع فيه قوى الفساد وهي تفتعل المعارك الجانبية، مدعية الاحقية في تمثيل المدنية والانتفاضة وشهداءها.

ويتطلب الامر من شباب الانتفاضة الإسراع الى التنسيق مع بعضهم، وفتح حوارات جادة مع القوى والأحزاب الوطنية والديمقراطية واليسارية، بروح بناءة تضع الأهداف الكبرى كموضوعات سياسية وتعبوية، مركزة على عدد محدد من القضايا التي هي مصدر اجماع، ولا تثير أي خلاف، وهي تتمثل في:

 

- الخلاص من المحاصصة عبر إعادة بناء النظام وفق مبدأ المواطنة.

- محاربة الفساد ومحاكمة حيتانه.

- تعزيز بناء المؤسسات الأمنية ومركزة قيادتها، وحصر السلاح بيد الدولة.

-  تنويع اقتصادات العراق واطلاق برنامج التنمية المستدامة.

-  تحسين الوضع المعيشي وتطبيق مفردات العدالة الاجتماعية.

- إقامة علاقات خارجية تستند على المصالح المشتركة، بعيدا عن نهج العدوان والتدخل بالشؤون الداخلية، والاستثمار في السلام والتنمية بدل العدوان والكراهية.

كذلك الإسراع في تشكيل اطار تحالفي يستوعب كل قوى الانتفاضة والقوى المدنية الديمقراطية، بمختلف اتجاهاتها السياسية ومتبنياتها الفكرية، والانتباه الى أية محاولة اختراق تقوم بها قوى الفساد عبر زج احزابها في هذا الاطار، وابعاد الانتهازيين الذين يطمحون في النهاية الى غايات شخصية، لا يربطها رابط مع اهداف التغيير الحقيقي المنشود. مع ضرورة الخلاص من الامراض المستفحلة في التيار المدني، ومنها التحسس، والشخصنة، وروح التزعم، والتشرذم، والانشطارات التنظيمية. والانطلاق بدل ذلك من روح الانتفاضة وقيمها، حيث التضحية ونكران الذات والعمل المشترك وتفعيل العقل الجماعي.

ان اهمال هذه الفكرة التي جوهرها تشكيل تحالف مدني ديمقراطي، هو الخسارة التي لا تجوز بعد التضحيات الجسام، التي قُدمت من اجل الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 7/ 1/ 2021

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5188 ثانية