بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      بارزاني يحذّر: انسحاب التحالف غداً يترك سماء كوردستان "مكشوفة" أمنياً ويضع حماية الأجواء بعهدة بغداد      بشروط صارمة.. الخزانة الأمريكية تمنح الخطوط العراقية ترخيصاً مؤقتاً لنقل الزوار الإيرانيين عبر مطار النجف      وطأة الحرب التجارية.. الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب قطاع الصلب وتشرّد مئات العمال في كندا        البنتاغون يعلن تعرضه لخرق سيبراني واسع وتسريب بيانات 3 ملايين عسكري ومدني      دراسة لجامعة كلية لندن تحسم تاريخ بناء معبد عشتار في العراق بالكربون المشع      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية
| مشاهدات : 1081 | مشاركات: 0 | 2021-01-08 14:57:04 |

كي لا تفوت الفرصة

جاسم الحلفي

 

من المعوّل على الشباب الذين نشطوا في الانتفاضة، وتوصلوا الى قناعات بولوج طريق العمل السياسي، وأسهموا في تشكيل أحزاب سياسية، ان يكونوا طرفا مهما واساسيا ضمن القوى الساعية الى احداث التغيير، شرط ان يبدأوا فورا ودون ادنى تأخير في تنظيم صفوفهم، للاشتراك الفاعل في الانتخابات القادمة، اذا ما توفرت مستلزمات نزاهتها.

ومعلوم ان الوصول الى السلطة التشريعية ضمن الاستحقاق الطبيعي للمنتفضين، تعترضه معوقات يتوجب تجازوها بالعمل المنظم والنشاط الدؤوب. ولا حاجة هنا للتذكير بما تمتلكه قوى الفساد من إمكانيات مادية، ومواقع في مؤسسات الدولة، وعلاقات خارجية، وعصابات مسلحة، واعلام مرتزق، الى جانب قدرات أخرى تستغلها لتحقيق هدفها غير النزيه، المتمثل في إعادة استحواذها على السلطة وترسيخ وجودها فيها.

ولا شك ان قوى الفساد لا توفر امكانية للوصول الى غايتها دون استغلالها، وقد لوحظ في الفترة الاخيرة اهتمامها بتشكيل وتسجيل أحزاب جديدة بالجملة، تحمل اسماء المدنية والانتفاضة والإصلاح والتغيير. وذلك ما تطرقنا اليه سابقا، واشرنا الى استغلال ذلك من قبل طغمة الفساد ومن الانتهازيين الذين يميلون حيثما تميل الرياح. فتجدهم مستقلين حين يكون الموج ضد الحزبية، وحزبيين حينما يكون الجو مناسبا للأحزاب، يتقافزون دون حياء بين اليمين اليسار، وهدفهم هو انتهاز أي فرصة للتسلق الى منصب يحقق لهم نوعا من الوجود السياسي، وشيئا من كعكة السلطة. لذا يتوجب فضحهم، والابتعاد عن الصراع المصطنع الذي تبرع فيه قوى الفساد وهي تفتعل المعارك الجانبية، مدعية الاحقية في تمثيل المدنية والانتفاضة وشهداءها.

ويتطلب الامر من شباب الانتفاضة الإسراع الى التنسيق مع بعضهم، وفتح حوارات جادة مع القوى والأحزاب الوطنية والديمقراطية واليسارية، بروح بناءة تضع الأهداف الكبرى كموضوعات سياسية وتعبوية، مركزة على عدد محدد من القضايا التي هي مصدر اجماع، ولا تثير أي خلاف، وهي تتمثل في:

 

- الخلاص من المحاصصة عبر إعادة بناء النظام وفق مبدأ المواطنة.

- محاربة الفساد ومحاكمة حيتانه.

- تعزيز بناء المؤسسات الأمنية ومركزة قيادتها، وحصر السلاح بيد الدولة.

-  تنويع اقتصادات العراق واطلاق برنامج التنمية المستدامة.

-  تحسين الوضع المعيشي وتطبيق مفردات العدالة الاجتماعية.

- إقامة علاقات خارجية تستند على المصالح المشتركة، بعيدا عن نهج العدوان والتدخل بالشؤون الداخلية، والاستثمار في السلام والتنمية بدل العدوان والكراهية.

كذلك الإسراع في تشكيل اطار تحالفي يستوعب كل قوى الانتفاضة والقوى المدنية الديمقراطية، بمختلف اتجاهاتها السياسية ومتبنياتها الفكرية، والانتباه الى أية محاولة اختراق تقوم بها قوى الفساد عبر زج احزابها في هذا الاطار، وابعاد الانتهازيين الذين يطمحون في النهاية الى غايات شخصية، لا يربطها رابط مع اهداف التغيير الحقيقي المنشود. مع ضرورة الخلاص من الامراض المستفحلة في التيار المدني، ومنها التحسس، والشخصنة، وروح التزعم، والتشرذم، والانشطارات التنظيمية. والانطلاق بدل ذلك من روح الانتفاضة وقيمها، حيث التضحية ونكران الذات والعمل المشترك وتفعيل العقل الجماعي.

ان اهمال هذه الفكرة التي جوهرها تشكيل تحالف مدني ديمقراطي، هو الخسارة التي لا تجوز بعد التضحيات الجسام، التي قُدمت من اجل الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 7/ 1/ 2021

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6945 ثانية