بيان بمناسبة يوم الشهيد الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) – 7 آب      5 طرق جعلت من الإمبراطورية الأشورية أول قوة عسكرية عظمى      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد التجلي – كنيسة مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      بعد مرمريتا... صيدنايا تلغي احتفالات الأعياد الكنسية      بعد صراع قانوني.. القضاء العراقي يصحح التصنيف الديني لشابة مسيحية      كلمة غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان في الذكرى السنوية السادسة لتفجير مرفأ بيروت (٤ آب ٢٠٢٠)      الرئيس بارزاني يستقبل بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في افتتاح أعمال المؤتمر السرياني الـ14 والمؤتمر الـ12 للدراسات العربية المسيحية المنعقدين في بوخارست- رومانيا      أخويتا مار بطرس وبولس والشهداء تنظّمان مخيمًا صيفيًا مشتركًا في أينشكي      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد العاشر بعد عيد العنصرة ويقيم صلاة الجنّاز راحةً لنفس المثلَّث الرحمات المطران مار تيموثاوس حكمت بيلوني      كيف تكتشف أن هاتفك مخترق؟       الصحة تعلن تسجيل 313 إصابة بالحمى النزفية و(24) وفاة منذ بداية العام      نيمار يفتح باب الاعتزال بعد نهاية عقده      نيجيرفان بارزاني حول اجتماع "إدارة الدولة": أكدنا دعم تنفيذ البرنامج الحكومي وأهمية حصر السلاح      ائتلاف ادارة الدولة: من يقومون بسلوك يهدد امن البلاد خارجون عن القانون يجب محاربتهم      بعد هجومين قرب باب المندب.. تحذيرات من تصعيد يهدد الملاحة في البحر الأحمر      مئات القاصرين بلا مأوى.. أزمة سبتة تتصاعد وتضغط على مدريد      البابا لاوُن الرابع عشر يزور في تشرين الثاني ٢٠٢٦ أوروغواي والأرجنتين وبيرو      ياباني يولّد الكهرباء من مصادر غير تقليدية لمواجهة تحديات الطاقة      رسميًا | برشلونة يعلن رحيل تير شتيجن على سبيل الإعارة حتى 2027 
| مشاهدات : 793 | مشاركات: 0 | 2020-10-31 10:06:24 |

ثعابين وجحور سياسيّة!

جاسم الشمري

 

 

يذكر علماء الزواحف أنّ" الثعبانين من الحيوانات ذوات الدم البارد، وتتميّز عن غيرها من الزواحف والحيوانات بعدم وجود أيّة أطراف لها، وعيونها مفتوحة دائماً ولا تغطّيها جفون، أمّا الأسنان فهي حادّة الأطراف ومقوّسة إلى الوراء، وتنتشر على الفكّين، وأنّ الثعابين من الحيوانات الصيّادة الماهرة، وتتمتّع بحاسّة بصريّة حادّة، وبحاسّة شمّ عالية تتعرّف بها على فريستها وتحديد نوعها".

وتتغذّى صغار الثعابين على الحشرات، أمّا الثعابين الكبيرة فتأكل الفرائس المتوفِّرة في بيئتها مثل الفئران والأرانب وصغار الطيور في حين تتغذّى الثعابين الضخمة على بعض الحيوانات الكبيرة مثل الخنازير.

ومنذ القدم استخدم الإنسان (الثعابين) في الكثير من الأمثال الشعبيّة التي تؤكّد صور الغدر والموت والكراهية لدى هذا الحيوان المليء بالسموم، ومنها قولهم: (عندما يموت الثعبان يموت معه السمّ)!

وفي العراق بعد العام 2003 صارت مشاهد القتل والتخريب وبثّ السموم (المحلّيّة والأجنبيّة) هي السمة الأبرز في حياة الوطن والمواطن!

ومن خلال هذه المشاهد المليئة بالرعب والسموم والغدر وجدنا أنّ رئيس الوزراء العراقيّ مصطفى الكاظميّ شَبّه حالته في المشهد السياسيّ العراق بأنّه (رقص مع الثعابين)!

وفي يوم 23/ تشرين الأوّل/ أكتوبر 2020 حذّر الكاظمي من إجباره على" تحقيق توازن مستحيل بين الولايات المتّحدة وإيران في العراق"، قائلاً، حسبما نقلت عنه صحيفة "الغارديان" البريطانيّة: " أنا على حبل بين بنايتين شاهقتين. لست مُطالباً بالسير على الحبل، بل أن أركب درّاجة على الحبل. أرقص يوميّاً مع الثعابين، ولكنّي أبحث عن مزمار للسيطرة على الثعابين"!

ومصطلح (الرقص مع الثعابين) استخدمه لأوّل مرّة الرئيس اليمنيّ الراحل علي عبد الله صالح، ومع ذلك لم ينجُ من (الثعابين)، وقتل بسمومها بعد أكثر من 30 عاماً من الرقص (الحكم)، أو محاولة ترويض تلك (الثعابين)!

فمَنْ هم (الثعابين) الذين قصدهم الكاظميّ؟

الغريب أنّ الكاظميّ لم يستثن أيّ أحد من ساسة العراق، وهنا مكمن (الخطورة) في التصريح، وعليه لا يمكن لا للكاظمي ولا لغيره الهروب من التوصيف الصريح ومحاولة تغليف الموضوع، وتبريره بطريقة (دبلوماسيّة)!

معلوم أنّ الثعابين إمّا بحاجة لمدرّب ماهر قادر على ترويضها، أو أنّ الحلّ الأمثل يكون بقتلها وتخليص الناس من شرورها؛ وعليه هل أرسل الكاظمي رسالة تهديد مبطّنة لتلك الشخصيّات (الثعابين)، أم هي مجرّد (خيانة تعبير وتوصيف) خلال اللّقاء؟

ممّا لا شكّ فيه أنّ الكاظميّ يقصد بكلامه الساسة الذين يتعامل معهم في المشهد السياسيّ، وغالبيّتهم يمتلكون في ذات الوقت (فصائل مسلّحة) تعبث بأمن الوطن والمواطن!

وأرى أنّ الكاظمي حاول القول بأنّهم مثل (الثعابين) لا يمكن الإمساك بهم لنعومة جلودهم، أو أنّ لدغاتهم قاتلة، وأنّهم مثل (الثعابين الضخمة) التي تأكل الحيوانات الكبيرة، وبأنّه خلال فترة حكم بعضهم نهب من موازنات العراق أكثر من مليار دولار!

التوصيف الحكوميّ للواقع السياسيّ المليء (بالثعابين) هو جزء من الحلّ، لكنّ الحلّ الأمثل يكمن في الخطوات العمليّة لمنع تلك (الثعابين) من إلحاق الضرر بالوطن والناس، وإلا فربّما سيكون الكاظميّ أوّل المقتولين بسموم تلك (الثعابين) المحلّيّة والأجنبيّة!

الذي يعنينا في كلام الكاظميّ ليس توصيف (الثعابين) الموجودة في البلاد، فكلّ من يؤذي العراقيّين بالسلاح، أو المال، أو الموقف، أو الكلمة هو من (الثعابين) ومعروف لغالبيّة المواطنين، لكنّ الذي يهمّنا هو دور الحكومة في مكافحة الانتشار الواسع (للثعابين) في الميادين المختلفة.

حكومة بغداد مطالبة اليوم أكثر من أيّ وقت مضى بالحزم والعمل بجدّيّة كبيرة للقضاء على (الثعابين) المدنيّة والعسكريّة، وإلا فإنّ تصريحاتها لا تكفي لعلاج الخلل المستفحل في عموم الدولة العراقيّة!

والسؤال الأهم بالمقابل:

هل سيمرّر توصيف الكاظمي لشركائه (بالثعابين) دون أيّ عقاب، أو على الأقل دون أيّ توبيخ؟

واقع الحال المرير ربّما يدفعنا للتأكيد بأنّ الكاظميّ عاجز تماماً عن ترويض تلك (الثعابين)، أو تخليص البلاد من جحورها وسمومها قبل أن تفتك بنا بسمومها المليئة بالأحقاد والشرور والجهل!

القضاء على (ثعابين السياسة) أساس نموّ الوطن، وإلا سيبقى العراق أرضاً جرداء مقفرة رغم كلّ الخيّرات المتراكمة فوق الأرض وتحتها، وستبقى الغيوم المليئة بالخوف واليأس والدماء والسموم تحوم في سمائه!

فمَنْ سيقتل تلك (الثعابين) الحاقدة؟

@dr_jasemj67










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6431 ثانية