قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      طلاب مدرسة الآحاد يحيون أمسية عيد الميلاد ورأس السنة في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس بزاخو      محافظ نينوى يفتتح نصب الخلود تخليداً لأرواح شهداء فاجعة عرس الحمدانية الأليمة الذي شيد في باحة مطرانية الموصل للسريان الكاثوليك في قضاء الحمدانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور سعادة السيد فرنسيسك ريفويلتو-لاناو رئيس مكتب التمثيل الإقليمي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في أربيل      البطريرك ساكو يستقبل سماحة السيد احسان صالح الحكيم وشقيقته      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور دير مار يوسف لرهبانية بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيّات للتهنئة بعيد الميلاد المجيد في عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان بطريرك الأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيدي الميلاد ورأس السنة      موعد انتهاء موجة تساقط الثلوج في إقليم كوردستان      مرشح لرئاسة نادي برشلونة يكشف خطة لعودة ميسي      البابا لاون الرابع عشر رجل العام ٢٠٢٥ وفقاً لمعهد موسوعة "تريكّاني" الإيطالية      مستشار حكومي: قواتنا المسلحة ستتسلم مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد خلال الأيام المقبلة      مبعوث ترمب إلى العراق: نعمل على أن يكون 2026 عام نهاية السلاح      احذر.. هواتف "سامسونغ" على موعد مع الغلاء      كيف نميز النسيان الطبيعي عن الخرف ؟      محافظ أربيل: 2025 عام ازدهار السياحة وتطور الخدمات في المدينة      وزير الزراعة العراقي: تركيا تطلق لنا 100 متر مكعب من المياه فقط      وثيقة سرية: الجيش الألماني يحذر من "حرب هجينة" تمهد لنزاع عسكري واسع
| مشاهدات : 1101 | مشاركات: 0 | 2020-10-08 15:33:22 |

نعم التسامح هو روح كوردستان

د. سامان سوراني

 

بما أن التسامح هو، کما يراه الفیلسوف الفرنسي François-Marie Arouet المشهور بـ "فولتیر"، نتیجة ملازمة لكینونتنا البشرية وليست سبب، يظل التسامح رغم الإقتتال والتعصب والتطرف في الأفكار والرؤى المسيطر علی عالمنا المعاصر المبدأ الرئيسي لأي مجتمع منفتح، بل هو مقوم أساسي من مقومات التفلسف والديمقراطية وحقوق الإنسان.

فشعار التسامح، الذي يرفع اليوم عالمياً لمواجهة ما يتصف به عصرنا من مواقف وسلوكيات تميل إلى التطرف وتمارس العنف هو من الشعارات الإيجابية، بعد أن تراجع الإتجاهات الفكرية والسياسية الأحادية، التي کانت تقترن بالوثوقية أو الدوغمائية وتغلق باب الإجتهاد ولا تسمح بالإختلاف وتمارس الإستبداد وإقصاء الآخر.

لقد كان "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" سنة 1948 بمثابة تغيير في براديغم النقاش حول التسامح، وهذه المرة على مستوى الإنسانية.

ففي الفقرة 18 منه يذکر بأن "لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة."

اليوم يتسع الإقرار بالتعدد، وينتشر ثقافة الحوار والمشاركة، التي هي أساس كل بناء ديمقراطي سليم في الكثير من مناطق العالم.

أما التراث التاريخي للقائد الخالد مصطفی بارزاني کمصدر إلهام ومنبع للدروس والعبر فقد أغنی المجتمع الكوردستاني بمفاهيم قومية ووطنية مليئة بالتسامح والإنفتاح علی أتباع الدیانات وقبول الآخر والصداقة والتعايش بين الأقوام والأديان والمذاهب والحوار السمي والتعاطف مع محنة المرأة الكوردستانية ونصرة الفقراء وإحترام معتقدات وطموحات الشعب المشروعة.  

لذلك نری تأكيد الرئیس مسعود بارزاني، الحامي لهذا التراث العظيم، في أكثر من مناسبة علی التسامح والسلام والتعايش المشترك والتفاهم حول الأهداف والغايات والتّعاون على العمل المشترك من أجل تحقيقها، بإعتبار كل تلك  المفاهيم رسالة شعب كوردستان الأسمی في مواجهة التطرف والعنف المفرط و سلب الحرية و بروز النهج الدکتاتوري والإستبدادي.

هکذا إستطاع إقلیم كوردستان أن يتحول من ساحة إقتتال وحرب الی موطن للتعايش والتسامح والحقوق والحريات لكل مكوناته القومية والدينية وصار معقلاً للتعددية الدينية والقومیة. إذ أصبح إقلیم كوردستان ملاذاً آمناً لمئات الألاف من النازحين واللاجئين والوافدين من المحافظات العراقية الأخرى و من سورية بسبب الهجمات الإرهابية والعنف والإقتتال الداخلي، فراح شعب الإقلیم بمساندة حکومته يطلق الحملات، وينظم الفعاليات بهدف تقليص الآثار السلبية عليهم، عبر إيوائهم في أماكن مخيمات سكنية لائقة، حیث قدم لهم المعونات والمساعدات الطبية والعينية والمالية، بما يعينهم في تخطّي أزمتهم وتجاوزها.

صحیح أن الإيمان يحصل بالاقتناع الذاتي، ولا يمكن أن يُفرض من الخارج والقيادة الكوردستانية الشابة والطموحة تعرف بأن التسامح هو روح كوردستان، فهو ليس فضيلة فحسب بل هو ضرورة وجودية اجتماعية وثقافية وسياسية.

فمن أجل تحصين واقعنا أمام كل مخاطر الدوغمائية والتعصب الأعمى الذي يمكن أن يحيط بنا ويستهدف وجودنا وتطلعاتنا، تعمل هذه القيادة في هذا الزمن المليء بالتحديات مع شعب كوردستان کفريق واحد علی تعزيز وتعميق ومحافظة ثقافة التسامح، لأنها تدرك بأن المجتمعات البشرية، خاصة مجتمعات منطقة الشرق الأوسط، تعاني من تفاقم مظاهر التعصب والعنف واللاتسامح.

هذە المظاهر تؤدي بدورها الی إحداث خلل في الأسس والمبادئ والقيم التي تحكم العلاقة بالآخر لدرجة إقصائه فكرياً وسياسياً ودينياً وإنسانياً، لأن مآل غياب التسامح أو تغيبه هو سيادة عقلية التحريم والتجریم.

إنّ الشعوب والأمم العظيمة هي التي تدرك أنّ سرّ قوّتها في محبّة أبنائها وتسامحهم فيما بينهم، فتحمي بذلك مجتمعاتها ومكتسباتها، وتصنع لأجيالها حاضراً ومستقبلاً أفضل، بل تشكّل من خلالها جسوراً متينة بين مختلف الثقافات والحضارات.

وختاماً يقول فولتیر: "التسامح قيمة إنسانية، يجب أن تسود العالم، على اختلاف أشخاصه ولغاته وأماكنه ودياناته وعاداته، أي يجب أن يكون التسامح تسامح مطلق، ويجب أن يعم سلام كلي ودائم للكون"، وهذا ما نتمناه للمنطقة وللعالم أجمع.










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5686 ثانية